رهن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٨٥ حَرْفُ الرَّاءِ · رَهَنَهـ ) فِيهِ كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ الرَّهِينَةُ : الرَّهْنُ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ، كَالشَّتِيمَةِ وَالشَّتْمِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ ، فَقِيلَ : هُوَ رَهْنٌ بِكَذَا ، وَرَهِينَةٌ بِكَذَا . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا ، فَشَبَّهَهُ فِي لُزُومِهَا لَهُ وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا ، وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . قَالَ : هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَرْهُونٌ بِأَذَى شَعْرِهِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ : فَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى ، وَهُوَ مَا عَلِقَ بِهِ مِنْ دَمِ الرَّحِمِ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٢٤٧ حَرْفُ الرَّاءِ · رهنرهن : الرَّهْنُ مَعْرُوفٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخِذَ مِنْهُ . يُقَالُ : رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْنًا وَارْتَهَنَهُ إِذَا أَخَذَهُ رَهْنًا ، وَالْجَمْعُ رُهُونٌ وَرِهَانٌ وَرُهُنٌ بِضَمِّ الْهَاءِ ، قَالَ : وَلَيْسَ رُهُنٌ جَمْعَ رِهَانٍ ; لِأَنَّ رِهَانًا جَمْعٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ إِلَّا أَنْ يُنَصَّ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ لَا يَحْتَمِلَ غَيْرَ ذَلِكَ كَأَكْلُبٍ وَأَكَالِبَ وَأَيْدٍ وَأَيَادٍ وَأَسْقِيَةٍ وَأَسَاقٍ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي فِي جَمْعِهِ رَهِينٌ كَعَبْدٍ وَعَبِيدٍ ، قَالَ الْأَخْفَشُ فِي جَمْعِهِ عَلَى رُهُنٍ قَالَ : وَهِيَ قَبِيحَةٌ ; لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فَعْلٌ عَلَى فُعُلٍ إِلَّا قَلِيلًا شَاذًّا ، قَالَ : وَذَكَرَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ سَقْفٌ وَسُقُفٌ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ رُهُنٌ جَمْعًا لِلرِّهَانِ كَأَنَّهُ يُجْمَعُ رُهُنٌ عَلَى رِهَانٍ ، ثُمَّ يُجْمَعُ رِهَانٌ عَلَى رُهُنٍ مِثْلُ فِرَاشٍ وَفُرُشٍ . وَالرَّهِينَةُ : وَاحِدَةُ الرَّهَائِنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ ، الرَّهِينَةُ : الرَّهْنُ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ كَالشَّتِيمَةِ وَالشَّتْمِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا فِي مَعْنَى الْمَرْهُونِ فَقِيلَ : هُوَ رَهْنٌ بِكَذَا وَرَهِينَةٌ بِكَذَا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ أَنَّ الْعَقِيقَةَ لَازِمَةٌ لَهُ لَا بُدَّ مِنْهَا ، فَشَبَّهَهُ فِي لُزُومِهَا لَهُ وَعَدَمِ انْفِكَاكِهِ مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي هَذَا وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَرْهُونٌ بِأَذَى شَعْرِهِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ : فَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى ، وَهُوَ مَا عَلِقَ بِهِ مِنْ دَمِ الرَّحِمِ . وَرَهَنَهُ الشَّيْءَ يَرْهَنُهُ رَهْنًا وَرَهَنَهُ عِنْدَهُ ، كِلَاهُمَا : جَعَلَهُ عِنْدَهُ رَهْنًا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَلَا يُقَالُ أَرْهَنْتُهُ . وَرَهَنَهُ عَنْهُ : جَعَلَهُ رَهْنًا بَدَلًا مِنْهُ ، قَالَ : ارْهَنْ بَنِيكَ عَنْهُمُ أَرْهَنْ بَنِيَّ أَرَادَ أَرْهَنُ أَنَا بَنِيَّ كَمَا فَعَلْتَ أَنْتَ ، وَزَعَمَ ابْنُ جِنِّي أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ جَاهِلِيٌّ . وَأَرْهَنْتُهُ الشَّيْءَ : لُغَةٌ ، قَالَ هَمَّامُ بْنُ مُرَّةَ ، وَهُوَ فِي الصِّحَاحِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَمَّامٍ السَّلُولِيِّ : فَلَمَّا خَشِيتُ أَظَافِيرَهُمْ نَجَوْتُ وَأَرْهَنْتُهُمْ مَالِكَا غَرِيبًا مُقِيمًا بِدَارِ الْهَوَا نِ أَهْوَنْ عَلَيَّ بِهِ هَالِكَا وَأَحْضَرْتُ عُذْرِي عَلَيْهِ الشُّهُو دَ إِنْ عَاذِرًا لِي وَإِنْ تَارِكَا وَقَدْ شَهِدَ النَّاسُ عِنْدَ الْإِمَا مِ أَنِّي عَدُوٌّ لِأَعْدَائِكَا وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ أَرْهَنْتُهُ ، وَرُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ : وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكَا ، كَمَا تَقُولُ : قُمْتُ وَأَصُكُّ عَيْنَهُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : الرُّوَاةُ كُلُّهُمْ عَلَى أَرَهَنْتُهُمْ ، عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ رَهَنْتُهُ وَأَرْهَنْتُهُ ، إِلَّا الْأَصْمَعِيَّ فَإِنَّهُ رَوَاهُ وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكَا عَلَى أَنَّهُ عَطَفَ بِفِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ عَلَى فِعْلٍ مَاضٍ ، وَشَبَّهَهُ بِقَوْلِهِمْ قُمْتُ وَأَصُكُّ وَجْهَهُ ، وَهُوَ مَذْهَبٌ حَسَنٌ ; لِأَنَّ الْوَاوَ حَالٌ ، فَيَجْعَلُ أَصُكُّ حَالًا لِلْفِعْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَعْنَى قُمْتُ صَاكًّا وَجْهَهُ أَيْ : تَرَكْتُهُ مُقِيمًا عِنْدَهُمْ ، لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ الرَّهْنِ ; لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ أَرْهَنْتُ الشَّيْءَ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ رَهَنْتُهُ ، قَالَ : وَمَنْ رَوَى وَأَرْهَنْتُهُمْ مَالِكًا فَقَدْ أَخْطَأَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ رَهَنْتُهُ الشَّيْءَ بَيْتُ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ : يُرَاهِنُنِي فَيَرْهَنُنِي بَنِيهِ وَأَرْهَنُهُ بَنِيَّ بِمَا أَقُولُ وَمِثْلُهُ لِلْأَعْشَى : آلَيْتُ لَا أُعْطِيهِ مِنْ أَبْنَائِنَا رُهُنًا فَيُفْسِدُهُمْ كَمَنْ قَدْ أَفْسَدَا حَتَّى يُفِيدَكَ مِنْ بَنِيهِ رَهِينَةً نَعْشٌ وَيَرْهَنُكَ السِّمَاكَ الْفَرْقَدَا وَفِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدٌ عَلَى جَمْعِ رَهْنٍ عَلَى رُهُنٍ . وَأَرْهَنْتُهُ الثَّوْبَ : دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ لِيَرْهَنَهُ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَهَنْتُهُ لِسَانِي لَا غَيْرَ ، وَأَمَّا الثَّوْبُ فَرَهَنْتُهُ وَأَرْهَنْتُهُ مَعْرُوفَتَانِ . وَكُلُّ شَيْءٍ يُحْتَبَسُ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ رَهِينُهُ وَمُرْتَهَنُهُ . وَارْتَهَنَ مِنْهُ رَهْنًا : أَخَذَهُ . وَالرِّهَانُ وَالْمُرَاهَنَةُ : الْمُخَاطَرَةُ ، وَقَدْ رَاهَنَهُ وَهُمْ يَتَرَاهَنُونَ ، وَأَرْهَنُوا بَيْنَهُمْ خَطَرًا : بَدَلُوا مِنْهُ مَا يَرْضَى بِهِ الْقَوْمُ بَالِغًا مَا بَلَغَ ، فَيَكُونُ لَهُمْ سَبَقًا . وَرَاهَنْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا مُرَاهَنَةً : خَاطَرْتُهُ . التَّهْذِيبُ : وَأَرْهَنْتُ وَلَدَيَّ إِرْهَانًا أَخْطَرْتُهُمْ خَطَرًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَرَأَ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَشَيْبَةُ : فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ : ( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ) ، وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ : الرِّهَانُ فِي الْخَيْلِ ، قَالَ قَعْنَبٌ : بَانَتْ سُعَادُ وَأَمْسَى دُونَهَا عَدَنُ وَغَلِقَتْ عِنْدَهَا مِنْ قَبْلِكَ الرُّهُنُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَنْ قَرَأَ فَرُهُنٌ فَهِيَ جَمْعُ رِهَانٍ مِثْلُ ثُمُرٍ جَمْعِ ثِمَارٍ ، وَالرُّهُنُ فِي الرَّهْنِ أَكْثَرُ ، وَالرِّهَانُ فِي الْخَيْلِ أَكْثَرُ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : الرَّهْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الشَّيْءُ الْمُلْزَمُ . يُقَالُ هَذَا رَاهِنٌ لَكَ أَيْ : دَائِمٌ مَحْبُوسٌ عَلَيْكَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : <آية الآية="38" ا
- سنن أبي داود · 2832#٩٢٩٣٠
- سنن أبي داود · 2833#٩٢٩٣١
- سنن النسائي · 4231#٦٩٩٦٢
- مسند أحمد · 20337#١٧١٤٧١
- مسند أحمد · 20393#١٧١٥٢٧
- مسند أحمد · 20516#١٧١٦٥٠
- مسند الدارمي · 2006#١٠٥٦٠٧
- المعجم الكبير · 6853#٣٠٨٧٣٤
- المعجم الكبير · 6855#٣٠٨٧٣٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 24719#٢٦٥٤٥٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 37461#٢٧٩٩٦٩
- سنن البيهقي الكبرى · 19328#١٤٢١٦٢
- سنن البيهقي الكبرى · 19352#١٤٢١٩١
- مسند البزار · 4555#٢٠٠٠٥١
- السنن الكبرى · 4535#٧٨٦٦٦
- شرح مشكل الآثار · 1164#٢٩٠٤٥٣
- شرح مشكل الآثار · 1165#٢٩٠٤٥٤
- شرح مشكل الآثار · 1166#٢٩٠٤٥٥