حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيث

رين

غَرِيبُ الحَدِيث١ مَدخَلاً فَرعِيًّا
تَعرِيفُ الجِذرِ مِنَ المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٩١
    حَرْفُ الرَّاءِ · رَيَنَ

    هـ ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ عَنْ أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ : أَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ أَيْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ . يُقَالُ : رِينَ بِالرَّجُلِ رَيْنًا إِذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ . وَأَصْلُ الرَّيْنِ : الطَّبْعُ وَالتَّغْطِيَةُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَيْ طَبَعَ وَخَتَمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ لِتَعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرِينُ عَلَى قَلْبِهِ ، وَالْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ الْمَرِينُ : الْمَفْعُولُ بِهِ الرَّيْنُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ : هُوَ الرَّانُ الرَّانُّ وَالرَّيْنُ سَوَاءٌ ، كَالذَّامِ وَالذَّيْمِ ، وَالْعَابِ وَالْعَيْبِ . * وَفِيهِ إِنَّ الصُّيَّامَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ قَالَ الْحَرْبِيُّ : إِنْ كَانَ هَذَا اسْمًا لِلْبَابِ ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنَ الرَّوَاءِ ، وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُرْوِي . يُقَالُ : رَوِيَ يَرْوَى فَهُوَ رَيَّانٌ ، وَامْرَأَةٌ رَيَّا . فَالرَّيَّانُ فَعْلَانُ مِنَ الرَّيِّ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ ، مِثْلَهُمَا فِي عَطْشَانَ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ رَيَا لَا رَيَنَ . وَالْمَعْنَى أَنَّ الصُّيَّامَ بِتَعْطِيشِهِمْ أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا يَدْخُلُونَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ لِيَأْمَنُوا مِنَ الْعَطَشِ قَبْلَ تَمَكُّنِهِمْ فِي الْجَنَّةِ .

  • لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٢٨١
    حَرْفُ الرَّاءِ · رين

    رين : الرَّيْنُ : الطَّبَعُ وَالدَّنَسُ : وَالرَّيْنُ : الصَّدَأُ الَّذِي يَعْلُو السَّيْفَ وَالْمِرْآةَ . وَرَانَ الثَّوْبُ رَيْنًا : تَطَبَّعَ . وَالرَّيْنُ : كَالصَّدَإِ يَغْشَى الْقَلْبَ . وَرَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْنًا وَرُيُونًا : غَلَبَ عَلَيْهِ وَغَطَّاهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ أَيْ : غَلَبَ وَطَبَعَ وَخَتَمَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : هُوَ الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ حَتَّى يَسْوَادَّ الْقَلْبُ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ : مَخَافَةَ أَنْ يَرِينَ النَّوْمُ فِيهِمْ بِسُكْرِ سِنَاتِهِمْ كُلَّ الرُّيُونِ وَرِينَ عَلَى قَلْبِهِ : غُطِّيَ . وَكُلُّ مَا غَطَّى شَيْئًا فَقَدْ رَانَ عَلَيْهِ . وَرَانَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ : غَلَبَتْهُ وَغَشِيَتْهُ ، وَكَذَلِكَ النُّعَاسُ وَالْهَمُّ ، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ ، وَقِيلَ : كُلُّ غَلَبَةٍ رَيْنٌ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي الْآيَةِ : كَثُرَتِ الْمَعَاصِي مِنْهُمْ وَالذُّنُوبُ فَأَحَاطَتْ بِقُلُوبِهِمْ فَذَلِكَ الرَّيْنُ عَلَيْهَا . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ فِي أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ لَمَّا رَكِبَهُ الدَّيْنُ : قَدْ رِينَ بِهِ ، يَقُولُ قَدْ أَحَاطَ بِمَالِهِ الدَّيْنُ وَعَلَّتْهُ الدُّيُونُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ فَقَالَ : أَلَا إِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ قَدْ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجُّ فَادَّانَ مُعْرِضًا وَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ رِينَ بِالرَّجُلِ رَيْنًا إِذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ وَلَا قِبَلَ لَهُ بِهِ وَقِيلَ : رِينَ بِهِ انْقُطِعَ بِهِ . وَقَوْلُهُ فَادَّانَ مُعْرِضًا أَيِ : اسْتَدَانَ مُعْرِضًا عَنِ الْأَدَاءِ ، وَقِيلَ : اسْتَدَانَ مُعْتَرِضًا لِكُلِّ مَنْ يُقْرِضُهُ ، وَأَصْلُ الرَّيْنِ الطَّبْعُ وَالتَّغْطِيَةُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَتَعْلَمُ أَيُّنَا الْمَرِيُنُ عَلَى قَلْبِهِ وَالْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ ، الْمَرِينُ : الْمَفْعُولُ بِهِ الرَّيْنُ ، وَالرَّيْنُ سَوَادُ الْقَلْبِ ، وَجَمْعُهُ رِيَانٌ . وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ : هُوَ الْعَبْدُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَتُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا صُقِلَ قَلْبُهُ ، وَإِنْ عَادَ نُكِتَتْ أُخْرَى حَتَّى يَسْوَدَّ الْقَلْبُ ، فَذَلِكَ الرَّيْنُ . وَقَالَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ : الرَّيْنُ أَنْ يَسْوَدَّ الْقَلْبُ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَالطَّبَعُ أَنْ يُطْبَعَ عَلَى الْقَلْبِ ، وَهُوَ أَشَدُّ مِنَ الرَّيْنِ ، قَالَ : وَهُوَ الْخَتْمُ ، قَالَ : وَالْإِقْفَالُ أَشَدُّ مِنَ الطَّبْعِ ، وَهُوَ أَنْ يُقْفَلَ عَلَى الْقَلْبِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : رَانَ بِمَعْنَى غَطَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ . يُقَالُ : رَانَ عَلَى قَلْبِهِ الذَّنْبُ إِذَا غُشِيَ عَلَى قَلْبِهِ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ : هُوَ الرَّانُ وَالرَّيْنُ سَوَاءٌ كَالذَّامِ وَالذَّيْمِ وَالْعَابِ وَالْعَيْبِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كُلُّ مَا غَلَبَكَ وَعَلَاكَ فَقَدْ رَانَ بِكَ وَرَانَكَ وَرَانَ عَلَيْكَ ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي زُبَيْدٍ يَصِفُ سَكْرَانَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ : ثُمَّ لَمَّا رَآهُ رَانَتْ بِهِ الْخَمْ رُ وَأَنْ لَا تَرِينَهُ بِاتِّقَاءِ قَالَ : رَانَتْ بِهِ الْخَمْرُ أَيْ : غَلَبَتْ عَلَى قَلْبِهِ وَعَقْلِهِ . وَرَانَتِ الْخَمْرُ عَلَيْهِ : غَلَبَتْهُ . وَالرَّيْنَةُ : الْخَمْرَةُ ، وَجَمْعُهَا رَيْنَاتٌ . وَرَانَ النُّعَاسُ فِي الْعَيْنِ . وَرَانَتْ نَفْسُهُ : غَثَتْ . وَرِينَ بِهِ . مَاتَ . وَرِينَ بِهِ رَيْنًا وَقَعَ فِي غَمٍّ ، وَقِيلَ : رِينَ بِهِ انْقَطَعَ بِهِ وَهُوَ نَحْوُ ذَلِكَ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ضَحَّيْتُ حَتَّى أَظْهَرَتْ وَرِينَ بِي وَرِينَ بِالسَّاقِي الَّذِي كَانَ مَعِي وَرَانَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ وَرَانَ بِهِ : ذَهَبَ . وَأَرَانَ الْقَوْمُ فَهُمْ مُرِينُونَ : هَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ وَهُزِلَتْ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : أَوْ هُزِلَتْ ، وَهُمْ مُرِينُونَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي أَتَاهُمْ مِمَّا يَغْلِبُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ احْتِمَالَهُ . وَرَانَتْ نَفْسُهُ تَرِينُ رَيْنًا أَيْ : خَبُثَتْ وَغَثَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الصُّيَّامَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ، قَالَ الْحَرْبِيُّ : إِنْ كَانَ هَذَا اسْمًا لِلْبَابِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنَ الرَّوَاءِ ، وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُرْوِي ، فَهُوَ رَيَّانُ ، وَامْرَأَةٌ رَيَّا ، فَالرَّيَّانُ فَعْلَانُ مِنَ الرَّيِّ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ مِثْلُهُمَا فِي عَطْشَانُ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ رَيَّا لَا رَيْنَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الصُّيَّامَ بِتَعْطِيشِهِمْ أَنْفُسِهِمْ فِي الدُّنْيَا يَدْخُلُونَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ لِيَأْمَنُوا مِنَ الْعَطَشِ قَبْلَ تَمَكُّنِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ .

المَداخِلُ المُندَرِجَة
يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٤ من ٤)