يزول
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣١٩ حَرْفُ الزَّايِ · زَوَلَ( زَوَلَ ) * فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَأَى رَجُلًا مُبْيَضًّا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ أَيْ يَرْفَعُهُ وَيُظْهِرُهُ . يُقَالُ : زَالَ بِهِ السَّرَابُ إِذَا ظَهَرَ شَخْصُهُ فِيهِ خَيَالًا . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الْأَرْضِ تَرْفَعُهَا مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ يُرِيدُ أَنَّ لَوَامِعَ السَّرَابِ تَبْدُو دُونَ حِدَابِ الْأَرْضِ ، فَتَرْفَعُهَا تَارَةً وَتَخْفِضُهَا أُخْرَى . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جُنْدُبٍ الْجُهَنِيِّ وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمِي وَلَوْ كَانَ زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ الزَّائِلَةُ : كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ وَلَا يَسْتَقِرُّ ، وَكَانَ هَذَا الْمَرْمِيُّ قَدْ سَكَّنَ نَفْسَهُ لَا يَتَحَرَّكُ لِئَلَّا يُحِسَّ بِهِ فَيُجْهِزَ عَلَيْهِ . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا أَيِ انْتَقِلُوا عَنْ مَكَّةَ مُهَاجِرِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ أَخَذَهُ الْعَوِيلُ وَالزَّوِيلُ : أَيِ الْقَلَقُ وَالِانْزِعَاجُ ، بِحَيْثُ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَى الْمَكَانِ . وَهُوَ وَالزَّوَالُ بِمَعْنًى . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ فِي النَّاسِ أَيْ يُكْثِرُ الْحَرَكَةَ وَلَا يَسْتَقِرُّ . وَيُرْوَى يَرْفُلُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ بِزَوْلَةٍ وَجَلْسٍ الزَّوْلَةُ : الْمَرْأَةُ الْفَطِنَةُ الدَّاهِيَةُ . وَقِيلَ : الظَّرِيفَةُ . وَالزَّوْلُ : الْخَفِيفُ الْحَرَكَاتِ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٨١ حَرْفُ الزَّايِ · زول[ زول ] زول : الزَّوَالُ : الذَّهَابُ وَالِاسْتِحَالَةُ ، وَالِاضْمِحْلَالُ ، زَالَ يَزُولُ زَوَالًا وَزَوِيلًا وَزُؤُولًا ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَبَيْضَاءُ لَا تَنْحَاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا إِذَا مَا رَأَتْنَا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُهَا أَرَادَ بِالْبَيْضَاءِ بَيْضَةَ النَّعَامَةِ ، لَا تَنْحَاشُ مِنَّا أَيْ لَا تَنْفِرُ ، وَأُمُّهَا النَّعَامَةُ الَّتِي بَاضَتْهَا إِذَا رَأَتْنَا ذُعِرَتْ مِنَّا وَجَفَلَتْ نَافِرَةً ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ زِيلَ مِنَّا زَوِيلُهَا . وَزَالَ الشَّيْءُ عَنْ مَكَانِهِ يَزُولُ زَوَالًا وَأَزَالَهُ غَيْرُهُ وَزَوَّلَهُ فَانْزَالَ ، وَمَا زَالَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا . وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ : أَنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ : كِيدَ زَيْدٌ يَفْعَلُ كَذَا ، وَمَا زِيلَ يَفْعَلُ كَذَا ؛ يُرِيدُونَ كَادَ وَزَالَ فَنَقَلُوا الْكَسْرَ إِلَى الْكَافِ فِي فَعِلَ كَمَا نَقَلُوا فِي فَعِلْتُ . وَأَزَلْتُهُ وَزَوَّلْتُهُ وَزِلْتُهُ أَزَالُهُ وَأَزِيلُهُ وَزُلْتُ عَنْ مَكَانِي أَزُولُ زَوَالًا وَزُؤُولًا وَأَزَلْتُ غَيْرِي إِزَالَةً ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الزَّوْلُ الْحَرَكَةُ ؛ يُقَالُ : رَأَيْتُ شَبَحًا ثُمَّ زَالَ أَيْ تَحَرَّكَ . وَزَالَ الْقَوْمُ عَنْ مَكَانِهِمْ إِذَا حَاصُوا عَنْهُ وَتَنَحَّوْا . أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ : اسْتَحِلَّ هَذَا الشَّخْصَ وَاسْتَزِلْهُ أَيِ انْظُرْ هَلْ يَحُولُ أَيْ يَتَحَرَّكُ أَوْ يَزُولُ أَيْ يُفَارِقُ مَوْضِعَهُ . وَالزَّوَّالُ : الَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مَشْيِهِ كَثِيرًا وَمَا يَقْطَعُهُ مِنَ الْمَسَافَةِ قَلِيلٌ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو : الْبُحْتُرِ الْمُجَدَّرِ الزَّوَّالِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرَّجَزُ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ : وَهُوَ مُغَيَّرٌ كُلُّهُ ؛ وَالَّذِي أَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرٍو : الْبُهْتُرِ الْمُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ وَقَبْلَهُ : تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الْحَيَّاكِ لِنَاشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ وَالْمُجَذَّرُ وَالْجَيْذَرُ : الْقَصِيرُ . وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : رَأَى رَجُلًا مُبَيَّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ أَيْ يَرْفَعُهُ وَيُظْهِرُهُ . يُقَالُ : زَالَ بِهِ السَّرَابُ إِذَا ظَهَرَ شَخْصُهُ فِيهِ خَيَالًا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ يُرِيدُ أَنَّ لَوَامِعَ السَّرَابِ تَبْدُو دُونَ حِدَابِ الْأَرْضِ فَتَرْفَعُهَا تَارَةً وَتَخْفِضُهَا أُخْرَى . وَالزَّوْلُ : الزَّوَلَانُ . وزَالَ الْمُلْكُ زَوَالًا ، وَزَالَ زَوَالُهُ إِذَا دُعِيَ لَهُ بِالْإِقَامَةِ . وَأَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهُ . وَقَالَ يَعْقُوبُ : يُقَالُ : أَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهُ وَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهُ يَدْعُو لَهُ بِالْهَلَاكِ وَالْبَلَاءِ ؛ هَكَذَا قَالَ ؛ وَالصَّوَابُ يَدْعُو عَلَيْهِ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْشَى : هَذَا النَّهَارَ بَدَا لَهَا مِنْ هَمِّهَا مَا بَالُهَا بِاللَّيْلِ زَالَ زَوَالَهَا ؟ قِيلَ : مَعْنَاهُ زَالَ الْخَيَالُ زَوَالَهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَإِنَّمَا كَرِهَ الْخَيَالَ لِأَنَّهُ يَهِيجُ شَوْقَهُ وَقَدْ يَكُونُ عَلَى اللُّغَةِ الْأَخِيرَةِ أَيْ أَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهَا ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ رِوَايَةُ أَبِي عَمْرٍو إِيَّاهُ بِالرَّفْعِ : زَالَ زَوَالَهَا ، عَلَى الْإِقْوَاءِ ؛ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ قَدِيمٌ تَسْتَعْمِلُهُ هَكَذَا بِالرَّفْعِ فَسَمِعَهُ الْأَعْشَى فَجَاءَ بِهِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ، وَالْأَمْثَالُ تُؤَدَّى عَلَى مَا فَرَطَ بِهِ أَوَّلُ أَحْوَالِ وُقُوعِهَا كَقَوْلِهِمْ : أَطِّرِي إِنَّكِ نَاعِلَةٌ ، وَالصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ ، وَأَطْرِقْ كَرَا ، وَأَصْبِحْ نَوْمَانُ ، يُؤَدَّى ذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي أُنْشِئَ فِي مَبْدَئِهِ عَلَيْهَا ، وَغَيْرُ أَبِي عَمْرٍو رَوَى هَذَا الْمَثَلَ بِالنَّصْبِ بِغَيْرِ إِقْوَاءٍ ، عَلَى مَعْنَى زَالَ عَنَّا طَيْفُهَا بِاللَّيْلِ كَزَوَالِهَا هِيَ بِالنَّهَارِ ؛ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : زَالَ زَوَالَهَا أَيْ أَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهَا أَيْ زَالَ خَيَالُهَا حِينَ تَزُولُ ، فَنَصَبَ زَوَالَهَا فِي قَوْلِهِ عَلَى الْوَقْتِ وَمَذْهَبُ الْمَحَلِّ . وَيُقَالُ : رُكُوبِي رُكُوبَ الْأَمِيرِ ، وَالْمَصَادِرُ الْمُؤَقَّتَةُ تَجْرِي مَجْرَى الْأَوْقَاتِ . وَيُقَالُ : أَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ خُرُوجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ أَيْ حِينَ خُرُوجِهِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : أَزَالَهُ عَنْ مَكَانِهِ يُزِيلُهُ ، وَحُكِيَ زِيلَ زَوَالُهُ ، وَيُقَالُ : زَالَ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ يَزِيلُهُ زَيْلًا إِذَا مَازَهُ ، وَزِلْتُهُ فَلَمْ يَنْزَلْ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا يُحَقِّقُ مَا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ : زَالَ زَوَالَهَا أَنَّهُ بِمَعْنَى أَزَالَ اللَّهُ زَوَالَهَا . وَالِازْدِيَالُ الْإِزَالَةُ ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ : أَحَاطَتْ يَدَاهُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَمَا أَرَادَ رِجَالٌ آخَرُونَ ازْدِيالَهَا وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : مَعْنَاهُ نَحَّاهُمَا عَنْ مَوْضِعِهِمَا . والزَّوَائِلُ : النُّجُومُ لِزَوَالِهَا مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي اسْتِدَارَتِهَا . وَالزَّوَالُ : زَوَالُ الشَّمْسِ وَزَوَالُ الْمُلْكِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَزُولُ عَنْ حَالِهِ . وَزَالَتِ الشَّمْسُ زَوَالًا وَزُوُولًا ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ ثَعْلَبٌ ، وَزِيَالًا وَزَوَلَانًا : زَلَّتْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ . وَزَالَ النَّهَارُ : ارْتَفَعَ ، مِنْ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ جُنْدُبٍ الْجُهَنِيِّ : وَاللَّهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ وَلَوْ كَانَ زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ ؛ الزَّائِلَةُ : كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ يَزُولُ عَنْ مَكَانِهِ ، وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانِهِ ، يَقَعُ عَلَى الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَكَأَنَّ هَذَا الْمَرْمِيَّ قَدْ سَكَّنَ نَفْسَهُ لَا يَتَحَرَّكُ لِئَلَّا يُحَسَّ بِهِ فَيُجْهَزَ عَلَيْهِ ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَكُنْتُ امْرَأً أَرْم