مزهد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٢١ حَرْفُ الزَّايِ · زَهَدَ( بَابُ الزَّايِ مَعَ الْهَاءِ ) ( زَهَدَ ) ( هـ ) فِيهِ أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ الْمُزْهِدُ : الْقَلِيلُ الشَّيْءِ . وَقَدْ أَزْهَدَ إِزْهَادًا وَشَيْءٌ زَهِيدٌ : قَلِيلٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ فَجَعَلَ يُزَهِّدُهَا أَيْ يُقَلِّلُهَا . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّكَ لَزَهِيدٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَالِدٍ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْدَفَعُوا فِي الْخَمْرِ وَتَزَاهَدُوا الْحَدَّ أَيِ احْتَقَرُوهُ وَأَهَانُوهُ ، وَرَأَوْهُ زَهِيدًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ ، وَسُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ : هُوَ أَنْ لَا يَغْلِبَ الْحَلَالُ شُكْرَهُ ، وَلَا الْحَرَامُ صَبْرَهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَعْجِزَ وَيَقْصُرَ شُكْرَهُ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْحَلَالِ ، وَلَا صَبْرَهُ عَنْ تَرْكِ الْحَرَامِ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٦٨ حَرْفُ الزَّايِ · زهد[ زهد ] زهد : الزُّهْدُ وَالزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهْدُ إِلَّا فِي الدّين خَاصَّةً ، وَالزُّهْدُ : ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا ، وَالزَّهَادَةُ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ضِدُّ الرَّغْبَةِ . زَهِدَ وَزَهَدَ ، وَهِيَ أَعْلَى ، يَزْهَدُ فِيهِمَا زُهْدًا وَزَهَدًا ؛ بِالْفَتْحِ عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وزَهَادَةٌ فَهُوَ زَاهِدٌ مِنْ قَوْمٍ زُهَّادٍ ، وَمَا كَانَ زَهِيدًا ، وَلَقَدْ زَهَدَ وَزَهِدَ يَزْهَدُ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَزَادَ ثَعْلَبٌ : وَزَهُدَ أَيْضًا ، بِالضَّمِّ . وَالتَّزْهِيدُ فِي الشَّيْءِ وَعَنِ الشَّيْءِ : خِلَافُ التَّرْغِيبِ فِيهِ . وَزَهَّدَهُ فِي الْأَمْرِ : رَغَّبَهُ عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : وَسُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ : هُوَ أَنْ لَا يَغْلِبَ الْحَلَالُ شُكْرَهُ وَلَا الْحَرَامُ صَبْرَهُ ، أَرَادَ أَنْ لَا يَعْجَزَ وَيَقْصُرَ شُكْرُهُ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْحَلَالِ ، وَلَا صَبْرُهُ عَنْ تَرْكِ الْحَرَامِ ؛ الصِّحَاحُ : يُقَالُ : زَهِدَ فِي الشَّيْءِ وَعَنِ الشَّيْءِ . وَفُلَانٌ يَتَزَهَّدُ أَيْ يَتَعَبَّدُ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : اشْتَرَوْهُ عَلَى زُهْدٍ فِيهِ . وَالزَّهِيدُ : الْحَقِيرُ . وَعَطَاءٌ زَهِيدٌ : قَلِيلٌ . وَازْدَهَدَ الْعَطَاءَ : اسْتَقَلَّهُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يَقُولُونَ : فُلَانٌ يَزْدَهِدُ عَطَاءَ مَنْ أَعْطَاهُ أَيْ يَعُدُّهُ زَهِيدًا قَلِيلًا . وَالْمُزْهِدُ : الْقَلِيلُ الْمَالِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ . الْمُزْهِدُ : الْقَلِيلُ الشَّيْءِ وَإنَّمَا سُمِّيَ مُزْهِدًا لِأَنَّ مَا عِنْدَهُ مِنْ قِلَّتِهِ يُزْهَدُ فِيهِ . وَشَيْءٌ زَهِيدٌ : قَلِيلٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى يَمْدَحُ قَوْمًا بِحُسْنِ مُجَاوَرَتِهِمْ جَارَةً لَهُمْ : فَلَنْ يَطْلُبُوا سِرَّهَا لِلْغِنَى وَلَنْ يَتْرُكُوهَا لِإِزْهَادِهَا يَقُولُ : لَنْ يَتْرُكُوهَا لِقِلَّةِ مَالِهَا وَهُوَ الْإِزْهَادُ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَا يُسَلِّمُونَهَا إِلَى مَنْ يُرِيدُ هَتْكَ حُرْمَتِهَا لِقِلَّةِ مَالِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ : فَجَعَلَ يُزَهِّدُهَا أَيْ يُقَلِّلُهَا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّكَ لَزَهِيدٌ . وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ : كَتَبَ إِلَى عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْدَفَعُوا فِي الْخَمْرِ وتَزَاهَدُوا الْحَدَّ أَيِ احْتَقَرُوهُ وَأَهَانُوهُ وَرَأَوْهُ زَهِيدًا . وَرَجُلٌ مُزْهِدٌ : يُزْهَدُ فِي مَالِهِ لِقِلَّتِهِ . وَأَزْهَدَ الرَّجُلُ إِزْهَادًا إِذَا كَانَ مُزْهِدًا لَا يُرْغَبُ فِي مَالِهِ لِقِلَّتِهِ . وَرَجُلٌ زَهِيدٌ وَزَاهِدٌ : لَئِيمٌ مَزْهُودٌ فِيمَا عِنْدَهُ ؛ وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ : يَا دَبْلُ مَا بِتُّ بِلَيْلٍ هَاجِدَا وَلَا عَدَوْتُ الرَّكْعَتَيْنِ سَاجِدَا مَخَافَةَ أَنْ تُنْفِدِي الْمَزَاوِدَا وَتَغْبِقِي بَعْدِي غَبُوقًا بَارِدَا وَتَسْأَلِي الْقَرْضَ لَئِيمًا زَاهِدَا وَيُقَالُ : خُذْ زَهْدَ مَا يَكْفِيكَ أَيْ قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ : زَهَدْتُ النَّخْلَ وَزَهَّدْتُهُ إِذَا خَرَصْتَهُ . وَأَرْضٌ زَهَادٌ : لَا تَسِيلُ إِلَّا عَنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ . أَبُو سَعِيدٍ : الزَّهَدُ الزَّكَاةُ بِفَتْحِ الْهَاءِ حَكَاهُ عَنْ مُبْتَكِرٍ الْبَدَوِيِّ ؛ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَأَصْلُهُ مِنَ الْقِلَّةِ لِأَنَّ زَكَاةَ الْمَالِ أَقَلُّ شَيْءٍ فِيهِ . الْأَزْهَرِيُّ : رَجُلٌ زَهِيدُ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ يُقْنِعُهُ الْقَلِيلُ ، وَرَغِيبُ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ لَا يُقْنِعُهُ إِلَّا الْكَثِيرُ . قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : وَلَلْبَخْلَةُ الْأُولَى لِمَنْ كَانَ بَاخِلًا أَعَفُّ ، وَمَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ وَيُزَهَّدِ يُزَهَّدُ أَيْ يُبَخَّلُ وَيُنْسَبُ إِلَى أَنَّهُ زَهِيدٌ لَئِيمٌ . وَرَجُلٌ زَهِيدٌ وَامْرَأَةٌ زَهِيدٌ : قَلِيلَا الطُّعْمِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : رَجُلٌ زَهِيدٌ وَامْرَأَةٌ زَهِيدَةٌ وَهُمَا الْقَلِيلَا الطُّعْمِ ؛ وَفِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَامْرَأَةٌ زَهِيدَةٌ قَلِيلَةُ الْأَكْلِ ، وَرَغِيبَةٌ : كَثِيرَةُ الْأَكْلِ ، وَرَجُلٌ زَهِيدُ الْأَكْلِ . وَزَهَادُ التِّلَاعِ وَالشِّعَابِ : صِغَارُهَا ، يُقَالُ : أَصَابَنَا مَطَرٌ أَسَالَ زَهَادَ الْغُرْضَانِ ؛ الْغُرْضَانُ : الشِّعَابُ الصِّغَارُ مِنَ الْوَادِي ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ لَهَا وَاحِدًا . وَوَادٍ زَهِيدٌ : قَلِيلُ الْأَخْذِ مِنَ الْمَاءِ . وَزَهِيدُ الْأَرْضِ : ضَيِّقُهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا كَثِيرُ مَاءٍ ، وَجَمْعُهُ زُهْدَانٌ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الزَّهِيدُ مِنَ الْأَوْدِيَةِ الْقَلِيلُ الْأَخْذِ لِلْمَاءِ ، النَّزِلُ الَّذِي يُسِيلُهُ الْمَاءُ الْهَيِّنُ ، لَوْ بَالَتْ فِيهِ عَنَاقٌ سَالَ لِأَنَّهُ قَاعٌ صُلْبٌ وَهُوَ الْحَشَادُ وَالنَّزِلُ . وَرَجُلٌ زَهِيدٌ : ضَيِّقُ الْخُلُقِ ، وَالْأُنْثَى زَهِيدَةٌ . وَفِي التَّهْذِيبِ : اللِّحْيَانِيُّ : امْرَأَةٌ زَهِيدٌ ضَيِّقَةُ الْخُلُقِ ، وَرَجُلٌ زَهِيدٌ مِنْ هَذَا ، وَالزَّهْدُ : الْحَزْرُ . وَزَهَدَ النَّخْلَ يَزْهَدُهُ زَهْدًا : خَرَصَهُ وَحَزَرَهُ .