سبق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٣٨ حَرْفُ السِّينِ · سَبَقَ( سَبَقَ ) ( س ) فِيهِ لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ السَّبَقُ بِفَتْحِ الْبَاءِ : مَا يُجْعَلُ مِنَ الْمَالِ رَهْنًا عَلَى الْمُسَابَقَةِ . وَبِالسُّكُونِ : مَصْدَرُ سَبَقْتُ أَسْبِقُ سَبْقًا . الْمَعْنَى لَا يَحِلُّ أَخْذُ الْمَالِ بِالْمُسَابَقَةِ إِلَّا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْخَيْلُ وَالسِّهَامُ ، وَقَدْ أَلْحَقَ بِهَا الْفُقَهَاءُ مَا كَانَ بِمَعْنَاهَا ، وَلَهُ تَفْصِيلٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِجْرَاءِ الْخَيْلِ ، وَسَبَّقَهَا ثَلَاثَةَ أَعْذُقٍ مِنْ ثَلَاثِ نَخْلَاتٍ سَبَّقَ هَاهُنَا بِمَعْنَى أَعْطَى السَّبَقَ . وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى أَخَذَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، أَوْ يَكُونُ مُخَفَّفًا وَهُوَ الْمَالُ الْمُعَيَّنُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اسْتَقِيمُوا فَقَدَ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا يُرْوَى بِفَتْحِ السِّينِ وَبِضَمِّهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ : وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَدْ ضَلَلْتُمْ . * وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ أَيْ مَرَّ سَرِيعًا فِي الرَّمِيَّةِ وَخَرَجَ مِنْهَا لَمْ يَعْلَقْ مِنْهَا بِشَيْءٍ مِنْ فَرْثِهَا وَدَمِهَا لِسُرْعَتِهِ ، شَبَّهَ بِهِ خُرُوجَهُمْ مِنَ الدِّينِ وَلَمْ يَعْلَقُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١١٥ حَرْفُ السِّينِ · سبق[ سبق ] سبق : السَّبْقُ : الْقُدْمَةُ فِي الْجَرْيِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ ؛ تَقُولُ : لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقَةٌ وَسَابِقَةٌ وَسَبْقٌ ، وَالْجَمْعُ الْأَسْبَاقُ وَالسَّوَابِقُ . وَالسَّبْقُ : مَصْدَرُ سَبَقَ ، وَقَدْ سَبَقَهُ يَسْبُقُهُ وَيَسْبِقُهُ سَبْقًا : تَقَدَّمَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ ، يَعْنِي إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ ، وَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ . وَاسْتَبَقْنَا فِي الْعَدْوِ أَيْ تَسَابَقْنَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ؛ رُوِيَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : سَابِقُنَا سَابِقٌ ، وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ ، وَظَالِمُنَا مَغْفُورٌ لَهُ ، فَدَلَّكَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مَغْفُورٌ لِمُقْتَصِدِهِمْ وَلِلظَّالِمِ لِنَفْسِهِ مِنْهُمْ . وَيُقَالُ : لَهُ سَابِقَةٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِذَا سَبَقَ النَّاسَ إِلَيْهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : هِيَ الْخَيْلُ ، وَقِيلَ : السَّابِقَاتُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ تَخْرُجُ بِسُهُولَةٍ ، وَقِيلَ : السَّابِقَاتُ النُّجُومُ ، وَقِيلَ : الْمَلَائِكَةُ تَسْبِقُ الشَّيَاطِينَ بِالْوَحْيِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : تَسْبِقُ الْجِنَّ بِاسْتِمَاعِ الْوَحْيِ : وَلَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ ؛ لَا يَقُولُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ ؛ وَسَابَقَهُ مُسَابَقَةً وَسِبَاقًا . وَسِبْقُكَ : الَّذِي يُسَابِقُكَ وَهُمْ سِبْقِي وَأَسْبَاقِي . التَّهْذِيبِ : الْعَرَبُ تَقُولُ لِلَّذِي يَسْبِقُ مِنَ الْخَيْلِ : سَابِقٌ وَسَبُوقٌ ، وَإِذَا كَانَ يُسْبَقُ فَهُوَ مُسَبَّقٌ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ : مِنَ الْمُحْرِزِينَ الْمَجْدَ يَوْمَ رِهَانِهِ سَبُوقٌ إِلَى الْغَايَاتِ غَيْرُ مُسَبَّقِ وَسَبَقَتِ الْخَيْلُ وَسَابَقْتُ بَيْنَهَا إِذَا أَرْسَلْتَهَا وَعَلَيْهَا فُرْسَانُهَا لِتَنْظُرَ أَيُّهَا يَسْبِقُ . وَالسُّبَّقُ مِنَ النَّخْلِ : الْمُبَكِّرَةُ بِالْحَمْلِ . وَالسَّبْقُ وَالسَّابِقَةُ : الْقُدْمَةُ . وَأَسْبَقَ الْقَوْمُ إِلَى الْأَمْرِ وَتَسَابَقُوا : بَادَرُوا . وَالسَّبَقُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، الْخَطَرُ الَّذِي يُوضَعُ بَيْنَ أَهْلِ السِّبَاقِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : الَّذِي يُوضَعُ فِي النِّضَالِ وَالرِّهَانِ فِي الْخَيْلِ ، فَمَنْ سَبَقَ أَخَذَهُ ، وَالْجَمْعُ أَسْبَاقٌ . وَاسْتَبَقَ الْقَوْمُ وَتَسَابَقُوا : تَخَاطَرُوا وَتَسَابَقُوا : تَنَاضَلُوا . وَيُقَالُ : سَبَّقَ إِذَا أَخَذَ السَّبَقَ ، وَسَبَّقَ إِذَا أَعْطَى السَّبَقَ ، وَهَذَا مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَهُوَ نَادِرٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ ، فَالْخُفُّ لِلْإِبِلِ ، وَالْحَافِرُ لِلْخَيْلِ ، وَالنِّصَالُ لِلرَّمْيِ . وَالسَّبَقُ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ : مَا يُجْعَلُ مِنَ الْمَالِ رَهْنًا عَلَى الْمُسَابَقَةِ ، وَبِالسُّكُونِ : مَصْدَرُ سَبَقْتُ أَسْبِقُ ؛ الْمَعْنَى لَا يَحِلُّ أَخْذُ الْمَالِ بِالْمُسَابَقَةِ إِلَّا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ، وَقَدْ أَلْحَقَ بِهَا الْفُقَهَاءُ مَا كَانَ بِمَعْنَاهَا وَلَهُ تَفْصِيلٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ فَإِنْ كَانَ يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ فَلَا بَأْسَ بِهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَصْلُ أَنْ يَسْبِقَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِشَيْءٍ مُسَمًّى عَلَى أَنَّهُ إِنْ سَبَقَ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ سَبَقَهُ صَاحِبُهُ أَخَذَ الرَّهْنَ ، فَهَذَا هُوَ الْحَلَالُ ، لِأَنَّ الرَّهْنَ مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، فَإِنْ جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ رَهْنًا أَيُّهُمَا سَبَقَ أَخَذَهُ فَهُوَ الْقِمَارُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ، فَإِنْ أَرَادَا تَحْلِيلَ ذَلِكَ جَعَلَا مَعَهُمَا فَرَسًا ثَالِثًا لِرَجُلٍ سِوَاهُمَا ، وَتَكُونُ فَرَسُهُ كُفُؤًا لِفَرَسَيْهِمَا ، وَيُسَمَّى الْمُحَلِّلَ وَالدَّخِيلَ ، فَيَضَعُ الرَّجُلَانِ الْأَوَّلَانِ رَهْنَيْنِ مِنْهُمَا وَلَا يَضَعُ الثَّالِثُ شَيْئًا ، ثُمَّ يُرْسِلُونَ الْأَفْرَاسَ الثَّلَاثَةَ ، فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ أَخَذَ رَهْنَهُ وَرَهْنَ صَاحِبِهِ ، فَكَانَ طَيِّبًا لَهُ وَإِنْ سَبَقَ الدَّخِيلُ أَخَذَ الرَّهْنَيْنِ جَمِيعًا ، وَإِنْ سُبِقَ هُوَ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا فَهَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِإِجْرَاءِ الْخَيْلِ وَسَبَّقَهَا ثَلَاثَةَ أَعْذُقٍ مِنْ ثَلَاثِ نَخَلَاتٍ ؛ سَبَّقَهَا : بِمَعْنَى أَعْطَى السَّبَقَ ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى أَخَذَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَيَكُونُ مُخَفَّفًا ، وَهُوَ الْمَالُ الْمُعَيَّنُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ ؛ قِيلَ : مَعْنَاهُ نَتَنَاضَلُ ، وَقِيلَ : هُوَ نَفْتَعِلُ مِنَ السَّبْقِ . وَاسْتَبَقَا الْبَابَ يَعْنِي تَسَابَقَا إِلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِكَ اقْتَتَلَا بِمَعْنَى تَقَاتَلَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ؛ أَيْ بَادِرُوا إِلَيْهَا ، وَقَوْلُهُ : فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ ؛ أَيْ جَاوَزُوهُ وَتَرَكُوهُ حَتَّى ضَلُّوا وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ أَيْ إِلَيْهَا سَابِقُونَ كَمَا قَالَ تَعَالَى بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا أَيْ إِلَيْهَا . الْأَزْهَرِيُّ : جَاءَ الِاسْتِبَاقُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِثَلَاثَةِ مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ : أَحَدُهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : <آية الآية="17
- سنن أبي داود · 2570#٩٢٥٣١
- سنن النسائي · 3587#٦٩١٣٣
- سنن النسائي · 3589#٦٩١٣٧
- سنن النسائي · 3590#٦٩١٣٨
- سنن النسائي · 3593#٦٩١٤١
- سنن ابن ماجه · 2971#١١١٩٦٢
- سنن ابن ماجه · 2973#١١١٩٦٤
- موطأ مالك · 949#٢١٨٨٩
- مسند أحمد · 8769#١٥٩١١٨
- مسند أحمد · 9069#١٥٩٤١٨
- مسند أحمد · 10224#١٦٠٥٧٣
- مسند الدارمي · 2468#١٠٦٣٥٨
- صحيح ابن حبان · 4694#٣٩٤٣٨
- صحيح ابن حبان · 4695#٣٩٤٤٠
- المعجم الكبير · 10793#٣١٣١٨٥
- المعجم الأوسط · 2171#٣٣٢٧٧٠
- المعجم الأوسط · 7942#٣٣٩٣٣١
- المعجم الصغير · 50#٣٢٩١٥٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 34249#٢٧٦٥٣٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 34250#٢٧٦٥٣٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 34252#٢٧٦٥٣٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 34253#٢٧٦٥٣٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 34273#٢٧٦٥٥٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 34279#٢٧٦٥٦٧
- سنن البيهقي الكبرى · 18661#١٤١٣٥٦
- سنن البيهقي الكبرى · 19788#١٤٢٧٠٠
- سنن البيهقي الكبرى · 19808#١٤٢٧٢٢
- سنن البيهقي الكبرى · 19809#١٤٢٧٢٣
- سنن البيهقي الكبرى · 19810#١٤٢٧٢٤
- سنن البيهقي الكبرى · 19811#١٤٢٧٢٥