ست
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٤١ حَرْفُ السِّينِ · سَتَتَ( بَابُ السِّينِ مَعَ التَّاءِ ) ( سَتَتَ ) ( هـ س ) فِيهِ إِنَّ سَعْدًا خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ فَقِيلَ : إِنَّهَا تَمْشِي عَلَى سِتٍّ إِذَا أَقْبَلَتْ ، وَعَلَى أَرْبَعٍ إِذَا أَدْبَرَتْ يَعْنِي بِالسِّتِّ يَدَيْهَا وَثَدْيَيْهَا وَرِجْلَيْهَا : أَيْ أَنَّهَا لِعِظَمِ ثَدْيَيْهَا وَيَدَيْهَا كَأَنَّهَا تَمْشِي مُكِبَّةً . وَالْأَرْبَعُ رِجْلَاهَا وَأَلْيَتَاهَا ، وَأَنَّهُمَا كَادَتَا تَمَسَّانِ الْأَرْضَ لِعِظَمِهِمَا ، وَهِيَ بِنْتُ غَيْلَانِ الثَّقَفِيَّةُ الَّتِي قِيلَ فِيهَا : تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٢٠ حَرْفُ السِّينِ · ستت[ ستت ] ستت : التَّهْذِيبِ ، اللَّيْثُ : السِّتُّ وَالسِّتَّةُ فِي التَّأْسِيسِ عَلَى غَيْرِ لَفْظَيْهِمَا وَهُمَا فِي الْأَصْلِ سِدْسٌ وَسِدْسَةٌ ، وَلَكِنَّهُمْ أَرَادُوا إِدْغَامَ الدَّالِ فِي السِّينِ ، فَالْتَقَيَا عِنْدَ مَخْرَجِ التَّاءِ فَغَلَبَتْ عَلَيْهَا كَمَا غَلَبَتِ الْحَاءُ عَلَى الْعَيْنِ فِي لُغَةِ سَعْدٍ ، فَيَقُولُونَ : كُنْتُ مَحَهُمْ ، فِي مَعْنَى مَعَهُمْ . وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّكَ تُصَغِّرُ سِتَّةً سُدَيْسَةً ، وَجَمِيعُ تَصْغِيرِهَا عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الْأَسْدَاسُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ خَامِسًا وَخَامِيًا ، وَسَادِسًا وَسَادِيًا وَسَاتًّا ؛ وَأَنْشَدَ : إِذَا مَا عُدَّ أَرْبَعَةٌ فِسَالٌ فَزَوْجُكِ خَامِسٌ ، وَأَبُوكِ سَادِي قَالَ : فَمَنْ قَالَ سَادِسًا ، بَنَاهُ عَلَى السِّدْسِ ، وَمَنْ قَالَ سَاتًّا بَنَاهُ عَلَى لَفْظِ سِتَّةٍ وَسِتٍّ ، وَالْأَصْلُ سِدْسَةٌ ، فَأَدْغَمُوا الدَّالَ فِي السِّينِ ، فَصَارَتْ تَاءً مُشَدَّدَةً ، وَمَنْ قَالَ سَادِيًا وَخَامِيًا ، أَبْدَلَ مِنَ السِّينِ يَاءً ؛ وَقَدْ يُبَدِّلُونَ بَعْضَ الْحُرُوفِ يَاءً كَقَوْلِهِمْ فِي إِمَّا إِيمَا ، وَفِي تَسَنَّنَ تَسَنَّى ، وَفِي تَقَضَّضَ تَقَضَّى ، وَفِي تَلَعَّعَ تَلَعَّى ، وَفِي تَسَرَّرَ تَسَرَّى ، الْكِسَائِيُّ : كَانَ الْقَوْمُ ثَلَاثَةً فَرَبَعْتُهُمْ أَيْ صِرْتُ رَابِعَهُمْ ، وَكَانُوا أَرْبَعَةً فَخَمَسْتُهُمْ ، وَكَذَلِكَ إِلَى الْعَشَرَةِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَخَذْتَ الثُّلُثَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَوِ السُّدُسَ قُلْتَ : ثَلَثْتُهُمْ ، وَفِي الرُّبُعِ رَبَعْتُهُمْ إِلَى الْعُشْرِ ؛ فَإِذَا جِئْتَ إِلَى يَفْعَلُ ، قُلْتَ فِي الْعَدَدِ : يَخْمِسُ وَيَثْلِثُ إِلَى الْعَشْرِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ ، فَإِنَّهَا بِالْفَتْحِ فِي الْحَدَّيْنِ جَمِيعًا ، يَرْبَعُ وَيَسْبَعُ وَيَتْسَعُ ؛ وَتَقُولُ فِي الْأَمْوَالِ : يَثْلُثُ وَيَخْمُسُ وَيَسْدُسُ بِالضَّمِّ إِذَا أَخَذْتَ ثُلُثَ أَمْوَالِهِمْ ، أَوْ خُمُسَهَا أَوْ سُدُسَهَا ؛ وَكَذَلِكَ عَشَرَهُمْ يَعْشُرُهُمْ إِذَا أَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشْرَ ، وَعَشَرَهُمْ يَعْشِرُهُمْ إِذَا كَانَ عَاشِرَهُمْ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا أَلْقَى الْبَعِيرُ السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ ، وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ ، فَهُوَ سَدَسٌ وَسَدِيسٌ ، وَهُمَا فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ ، بِغَيْرِ هَاءٍ . ابْنُ السِّكِّيتِ : تَقُولُ عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَسِتُّ نِسْوَةٍ ، وَتَقُولُ : عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسْوَةٍ أَيْ عِنْدِي ثَلَاثَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَثَلَاثٌ مِنْ هَؤُلَاءِ ؛ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسْوَةٌ ، فَنَسَقْتَ بِالنِّسْوَةِ عَلَى السِّتَّةِ أَيْ عِنْدِي سِتَّةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ . وَكَذَلِكَ كُلُّ عَدَدٍ احْتَمَلَ أَنْ يُفْرَدَ مِنْهُ جَمْعَانِ ، مِثْلَ السِّتِّ وَالسَّبْعِ وَمَا فَوْقَهُمَا ، فَلَكَ فِيهِ الْوَجْهَانِ ، فَإِنْ كَانَ عَدَدٌ لَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُفْرَدَ مِنْهُ جَمْعَانِ ، مِثْلَ الْخَمْسِ وَالْأَرْبَعِ وَالثَّلَاثِ ، فَالرَّفْعُ لَا غَيْرَ ، تَقُولُ : عِنْدِي خَمْسَةُ رِجَالٍ وَنِسْوَةٌ وَلَا يَكُونُ الْخَفْضُ وَكَذَلِكَ الْأَرْبَعَةُ وَالثَّلَاثَةُ ، وَهَذَا قَوْلُ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ . وَالسِتُّونَ : عَقْدٌ بَيْنَ عَقْدَيِ الْخَمْسِينَ وَالسَّبْعِينَ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ وَاحِدِهِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ السِّتُّ ؛ تَقُولُ : أَخَذْتُ مِنْهُ سِتِّينَ دِرْهَمًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ سَعْدًا خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهَا تَمْشِي عَلَى سِتٍّ إِذَا أَقْبَلَتْ وَعَلَى أَرْبَعٍ إِذَا أَدْبَرَتْ ؛ يَعْنِي بِالسِّتِّ يَدَيْهَا وَثَدْيَيْهَا وَرِجْلَيْهَا أَيْ أَنَّهَا لِعِظَمِ ثَدْيَيْهَا وَيَدَيْهَا ، كَأَنَّهَا تَمْشِي مُكِبَّةً ، وَالْأَرْبَعُ رِجْلَاهَا وَأَلْيَتَاهَا ، وَإِنَّهُمَا كَادَتَا تَمَسَّانِ الْأَرْضَ لِعِظَمِهِمَا ، وَهِيَ بِنْتُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيَّةُ الَّتِي قِيلَ فِيهَا : تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مُعْظَمَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي تَرْجَمَةِ سَدَسَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السِّتُّ الْكَلَامُ الْقَبِيحُ ، يُقَالُ : سَتَّهُ وَسَدَّهُ إِذَا عَابَهُ وَالسَّدُّ : الْعَيْبُ . وَأَمَّا اسْتٌ ، فَيُذْكَرُ فِي بَابِ الْهَاءِ ، لِأَنَّ أَصْلَهَا سَتَهٌ بِالْهَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .