سجر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٤٢ حَرْفُ السِّينِ · سَجَرَس ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ أَسْجَرَ الْعَيْنِ السُّجْرَةُ : أَنْ يُخَالِطَ بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ يَسِيرَةٌ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُخَالِطَ الْحُمْرَةَ الزُّرْقَةُ . وَأَصْلُ السَّجَرِ وَالسُّجْرَةِ : الْكُدْرَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ فَصَلِّ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ ، ثُمَّ اقْصُرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا أَيْ تُوقَدُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ ؛ لِقَوْلِهِ أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا الشَّيْطَانُ ، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا فَلَعَلَّ سَجْرَ جَهَنَّمَ حِينَئِذٍ لِمُقَارَنَةِ الشَّيْطَانِ الشَّمْسَ ، وَتَهْيِئَتِهِ لِأَنْ يَسْجُدَ لَهُ عُبَّادُ الشَّمْسِ ، فَلِذَلِكَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : " تُسْجَرُ جَهَنَّمُ " ، وَ " بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ " وَأَمْثَالِهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي أَكْثَرُهَا يَنْفَرِدُ الشَّارِعُ بِمَعَانِيهَا ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِصِحَّتِهَا وَالْعَمَلُ بِمُوجِبِهَا .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٢٧ حَرْفُ السِّينِ · سجرسجر : سَجَرَهُ يَسْجُرُهُ سَجْرًا وَسُجُورًا وَسَجَّرَهُ مَلَأَهُ . وَسَجَرْتُ النَّهَرَ مَلَأْتُهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ : فَقَالَ : مُلِئَتْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا وَجْهَ لَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُلِئَتْ نَارًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ الْبَحْرَ يُسْجَرُ فَيَكُونُ نَارَ جَهَنَّمَ ، وَسَجَرَ يَسْجُرُ وَانْسَجَرَ : امْتَلَأَ . وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، يَقُولُ : الْمَسْجُورُ بِالنَّارِ أَيْ مَمْلُوءٌ . قَالَ : وَالْمَسْجُورُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَمْلُوءُ . وَقَدْ سَكَرْتُ الْإِنَاءَ وَسَجَرْتُهُ إِذَا مَلَأْتَهُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ : مَسْجُورَةً مُتَجَاوِرًا قُلَّامُهَا وَقَالَ : فِي قَوْلِهِ : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ؛ أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا . وَقَالَ الرَّبِيعُ : سُجِّرَتْ أَيْ فَاضَتْ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : ذَهَبَ مَاؤُهَا ، وَقَالَ كَعْبٌ : الْبَحْرُ جَهَنَّمُ يُسْجَرُ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : قُرِئَ سُجِّرَتْ وَسُجِرَتْ ، وَمَعْنَى سُجِّرَتْ فُجِّرَتْ ، وَسُجِرَتْ مُلِئَتْ ؛ وَقِيلَ : جُعِلَتْ مَبَانِيهَا نِيرَانَهَا بِهَا أَهْلُ النَّارِ ، أَبُو سَعِيدٍ : بَحْرٌ مَسْجُورٌ وَمَفْجُورٌ ، وَيُقَالُ : سَجِّرْ هَذَا الْمَاءَ أَيْ فَجِّرْهُ حَيْثُ تُرِيدُ . وَسُجِرَتِ الثِّمَادُ سَجْرًا مُلِئَتْ مِنَ الْمَطَرِ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ سُجْرَةً ، وَالْجَمْعُ سُجَرٌ ، وَمِنْهُ الْبَحْرُ الْمَسْجُورُ . وَالسَّاجِرُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَمُرُّ بِهِ السَّيْلُ فَيَمْلَؤُهُ عَلَى النَّسَبِ أَوْ يَكُونُ فَاعِلًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالسَّاجِرُ : السَّيْلُ الَّذِي يَمْلَأُ كُلَّ شَيْءٍ . وَسَجَرْتُ الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ : صَبَبْتُهُ ، قَالَ مُزَاحِمٌ : كَمَا سَجَرَتْ ذَا الْمَهْدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ بِيُمْنَى يَدَيْهَا مِنْ قَدِيٍّ مُعَسَّلِ الْقَدِيُّ : الطَّيِّبُ الطَّعْمِ مِنَ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ . وَيُقَالُ : وَرَدْنَا مَاءً سَاجِرًا إِذَا مَلَأَ السَّيْلُ . وَالسَّاجِرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَأْتِي عَلَيْهِ السَّيْلُ فَيَمْلَؤُهُ . قَالَ الشَّمَّاخُ : وَأَحْمَى عَلَيْهَا ابْنَا يَزِيدَ بْنَ مُسْهِرٍ بِبَطْنِ الْمَرَاضِ ، كُلَّ حِسْيٍ وَسَاجِرِ وَبِئْرٌ سَجْرٌ : مُمْتَلِئَةٌ . وَالْمَسْجُورُ : الْفَارِغُ مِنْ كُلِّ مَا تَقَدَّمَ ، ضِدٌّ ؛ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ . أَبُو زَيْدٍ : الْمَسْجُورُ يَكُونُ الْمَمْلُوءَ وَيَكُونُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ . الْفَرَّاءُ : الْمَسْجُورُ اللَّبَنُ الَّذِي مَاؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ لَبَنِهِ . وَالْمُسَجَّرُ : الَّذِي غَاضَ مَاؤُهُ . وَالسَّجْرُ : إِيقَادُكَ فِي التَّنُّورِ تَسْجُرُهُ بِالْوَقُودِ سَجْرًا . وَالسَّجُورُ : اسْمُ الْحَطَبِ . وَسَجَرَ التَّنُّورَ يَسْجُرُهُ سَجْرًا : أَوْقَدَهُ وَأَحْمَاهُ ، وَقِيلَ : أَشْبَعَ وَقُودَهُ ، وَالسَّجُورُ مَا أُوقِدَ بِهِ . وَالْمِسْجَرَةُ : الْخَشَبَةُ الَّتِي تَسُوطُ بِهَا فِيهِ السَّجُورَ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : فَصَلِّ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّهُ ثُمَّ اقْصُرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا أَيْ تُوقَدُ ؛ كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ لِقَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا الشَّيْطَانُ فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ؛ فَلَعَلَّ سَجْرَ جَهَنَّمَ حِينَئِذٍ لِمُقَارَنَةِ الشَّيْطَانِ الشَّمْسَ وَتَهْيِئَتِهِ لِأَنْ يَسْجُدَ لَهُ عُبَّادُ الشَّمْسِ ، فَلِذَلِكَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : قَوْلُهُ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ وَبَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَأَمْثَالِهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَنْفَرِدُ الشَّارِعُ بِمَعَانِيهَا وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِصِحَّتِهَا وَالْعَمَلُ بِمُوجَبِهَا . وَشَعْرٌ مُنْسَجِرٌ وَمَسْجُورٌ : مُسْتَرْسِلٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا مَا انْثَنَى شَعْرُهُ الْمُنْسَجِرْ وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤُ لُؤْلُؤٌ مَسْجُورٌ إِذَا انْتَثَرَ مِنْ نِظَامِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : اللُّؤْلُؤُ الْمَسْجُورُ الْمَنْظُومُ الْمُسْتَرْسِلُ ؛ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكٍ : وَإِذَا أَلَمَّ خَيَالُهَا طَرَفَتْ عَيْنِي ، فَمَاءُ شُؤُونِهَا سَجْمُ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَسْجُورِ أُغْفِلَ فِي سِلْكِ النِّظَامِ ، فَخَانَهُ النَّظْمُ أَيْ كَأَنَّ عَيْنِي أَصَابَتْهَا طَرْفَةٌ فَسَالَتْ دُمُوعُهَا مُنْحَدِرَةً ، كَدُرٍّ فِي سِلْكٍ انْقَطَعَ فَتَحَدَّرَ دُرُّهُ ، وَالشُّؤُونُ جَمْعُ شَأْنٍ ، وَهُوَ مَجْرَى الدَّمْعِ إِلَى الْعَيْنِ . وَشَعْرٌ مُسَجَّرٌ مُرَجَّلٌ . وَسَجَرَ الشَّيْءَ سَجْرًا : أَرْسَلَهُ ، وَالْمُسَجَّرُ الشَّعَرُ الْمُرْسَلُ ؛ وَأَنْشَدَ : إِذَا ثُنِيَ فَرْعُهَا الْمُسَجَّرْ وَلُؤْلُؤَةٌ مَسْجُورَةٌ : كَثِيرَةُ الْمَاءِ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا حَنَّتِ النَّاقَةُ فَطَرِبَتْ فِي إِثْرِ وَلَدِهَا قِيلَ : سَجَرَتِ النَّاقَةُ تَسْجُرُ سُجُورًا وَسَجْرًا وَمَدَّتْ حَنِينَهَا ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَيُرْوَى أَيْضًا لِلْحَزِينِ الْكِنَانِيِّ : فَإِلَى الْوَلِيدِ الْيَوْمَ حَنَّتْ نَاقَتِي تَهْوِي لِمُغْبَرِّ الْمُتُونِ سَمَالِقِ حَنَّتْ إِلَى بَرْقٍ فَقُلْتُ لَهَا : قِرِي بَعْضَ الْحَنِينِ فَإِنَّ سَجْرَكِ شَائِقِي كَمْ عِنْدَهُ مِنْ نَائِلٍ وَسَمَاحَةٍ وَشَمَائِلٍ مَيْمُونَةٍ وَخَلَائِقِ قُرِيَ : هُوَ مِنَ الْوَقَارِ وَالسُّكُونِ ، وَنَصَبَ بِهِ بَعْضَ الْحَنِينِ عَلَى مَعْنَى كُفِّي عَنْ بَعْضِ الْحَ
- صحيح البخاري · 4655#٧٣٩٩
- صحيح مسلم · 1912#١٣٨١٧
- سنن أبي داود · 1080#٩٠٤٩٥
- سنن أبي داود · 1274#٩٠٧٦٦
- سنن النسائي · 584#٦٤٦٦٤
- سنن ابن ماجه · 1308#١٠٩٦٢٥
- سنن ابن ماجه · 1309#١٠٩٦٢٦
- مسند أحمد · 17219#١٦٨٠٠٣
- مسند أحمد · 17223#١٦٨٠٠٧
- مسند أحمد · 17224#١٦٨٠٠٨
- مسند أحمد · 17231#١٦٨٠١٥
- مسند أحمد · 19677#١٧٠٧٩٢
- مسند أحمد · 23042#١٧٤٣٦٣
- صحيح ابن حبان · 1546#٣٣١٩٦
- صحيح ابن خزيمة · 295#٢٤٩٧٩
- المعجم الكبير · 8131#٣١٠٣٤٢
- المعجم الكبير · 8132#٣١٠٣٤٣
- المعجم الأوسط · 6970#٣٣٨٣٠٠
- المعجم الأوسط · 7731#٣٣٩١١٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 7421#٢٤٥٤٤٧
- سنن البيهقي الكبرى · 4456#١٢٤١٦٩
- سنن البيهقي الكبرى · 4457#١٢٤١٧٠
- سنن البيهقي الكبرى · 4458#١٢٤١٧١
- سنن البيهقي الكبرى · 4504#١٢٤٢٢٠
- سنن البيهقي الكبرى · 4508#١٢٤٢٢٤
- مسند البزار · 8529#٢٠٤٢٧٩
- السنن الكبرى · 1573#٧٤٥٤٧
- المستدرك على الصحيحين · 588#٥١٨٢٧
- المستدرك على الصحيحين · 6261#٥٩٩٨٢
- مسند عبد بن حميد · 297#١٩٣٠٧٤