حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ الرَّحَبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِعُكَاظٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ فَقَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ لِي : ارْجِعْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ [١]شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ ، لَا يَضُرُّكَ وَيَنْفَعُنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ سَاعَةٍ ؟ وَهَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُتَّقَى فِيهَا ؟ فَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَدَلَّى فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَغْفِرُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ ، فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ ، فَصَلِّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَعْتَدِلَ النَّهَارُ ، فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ فَصَلِّ ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَدَلَّى الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ، فَإِذَا تَدَلَّتْ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ