مسجلة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٤٣ حَرْفُ السِّينِ · سَجَلَ( سَجَلَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ السَّجْلُ : الدَّلْوُ الْمَلْأَى مَاءً . وَيُجْمَعُ عَلَى سِجَالٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ وَهِرَقْلَ وَالْحَرْبُ بَيْنَنَا سِجَالٌ أَيْ مَرَّةً لَنَا وَمَرَّةً عَلَيْنَا . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمُسْتَقِينَ بِالسَّجْلِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَجْلٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَجَّلَهَا أَيْ قَرَأَهَا قِرَاءَةً مُتَّصِلَةً . مِنَ السَّجْلِ : الصَّبُّ . يُقَالُ : سَجَلْتُ الْمَاءَ سَجْلًا إِذَا صَبَبْتَهُ صَبًّا مُتَّصِلًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَرَأَ : هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ، فَقَالَ : هِيَ مُسْجَلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ أَيْ هِيَ مُرْسَلَةٌ مُطْلَقَةٌ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ ; بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا . وَالْمُسْجَلُ : الْمَالُ الْمَبْذُولُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَلَا تُسْجِلُوا أَنْعَامَكُمْ أَيْ لَا تُطْلِقُوهَا فِي زُرُوعِ النَّاسِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ هِيَ جَمْعُ سِجِلٍّ بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٢٩ حَرْفُ السِّينِ · سجل[ سجل ] سجل : السِّجِلُّ : الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ الْمَمْلُوءَةُ مَاءً ، مُذَكَّر ، وَقِيلَ : هُوَ مَلْؤُهَا ، وَقِيلَ : إِذَا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وَسُجُولٌ ، وَلَا يُقَالُ : لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ ، وَلَكِنْ دَلْوٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَلَا يُقَالُ : لَهُ وَهُوَ فَارِغٌ سَجْلٌ وَلَا ذَنُوبٌ . قَالَ الشَّاعِرُ : السَّجْلُ وَالنُّطْفَةُ وَالذَّنُوبُ حَتَّى تَرَى مَرْكُوَّهَا يَثُوبُ قَالَ : وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أُرَجِّي نَائِلًا مِنْ سَيْبِ رَبٍّ لَهُ نُعْمَى وَذَمَّتُهُ سِجَالُ قَالَ : وَالذَّمَّةُ الْبِئْرُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ . وَالسَّجْلُ : الدَّلْوُ الْمَلْأَى ، وَالْمَعْنَى قَلِيلُهُ كَثِيرٌ ، وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ : وَذِمَّتُهُ سِجَالٌ أَيْ عَهْدُهُ مُحْكَمٌ مِنْ قَوْلِكَ سَجَلَ الْقَاضِي لِفُلَانٍ بِمَالِهِ أَيِ اسْتَوْثَقَ لَهُ بِهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : السَّجْلُ اسْمُهَا مِلْأَى مَاءً ، وَالذَّنُوبُ إِنَّمَا يَكُونُ فِيهَا مِثْلُ نِصْفِهَا مَاءً ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمَرَ بِسَجْلٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ ؛ قَالَ : السَّجْلُ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الدِّلَاءِ وَجَمْعُهُ سِجَالٌ ، وَقَالَ لَبِيدٌ : يُحِيلُونَ السِّجَالَ عَلَى السِّجَالِ وَأَسْجَلَهُ أَعْطَاهُ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ ، وَقَالُوا : الْحُرُوبُ سِجَالٌ أَيْ سَجْلٌ مِنْهَا عَلَى هَؤُلَاءِ وَآخَرُ عَلَى هَؤُلَاءِ ، وَالْمُسَاجَلَةُ : مَأْخُوذَةٌ مِنَ السَّجْلِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : أَنَّ هِرَقْلَ سَأَلَهُ عَنِ الْحَرْبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ لَهُ : الْحَرْبُ بَيْنَنَا سِجَالٌ ؛ مَعْنَاهُ إِنَّا نُدَالُ عَلَيْهِ مَرَّةً وَيُدَالُ عَلَيْنَا أُخْرَى ، قَالَ : وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمُسْتَقِيَيْنِ بِسَجْلَيْنِ مِنَ الْبِئْرِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَجْلٌ أَيْ دَلْوٌ مَلْأَى مَاءً . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَجَلَهَا أَيْ قَرَأَهَا قِرَاءَةً مُتَّصِلَةً مِنَ السَّجْلِ الصَّبِّ . يُقَالُ : سَجَلْتُ الْمَاءَ سَجْلًا إِذَا صَبَبْتُهُ صَبًّا مُتَّصِلًا . وَدَلْوٌ سَجِيلٌ وَسَجِيلَةٌ : ضَخْمَةٌ ؛ قَالَ : خُذْهَا ، وَأَعْطِ عَمَّكَ السَّجِيلَهْ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَمُّكَ ذَا حَلِيلَهْ وَخُصْيَةٌ سَجِيلَةٌ بَيِّنَةُ السَّجَالَةِ : مُسْتَرْخِيَةُ الصَّفَنِ وَاسِعَةٌ . وَالسَّجِيلُ مِنَ الضُّرُوعِ : الطَّوِيلُ . وَضَرْعٌ سَجِيلٌ : طَوِيلٌ مُتَدَلٍّ . وَنَاقَةٌ سَجْلَاءُ : عَظِيمَةُ الضَّرْعِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : ضَرْعٌ أَسْجَلُ وَهُوَ الْوَاسِعُ الرِّخْوُ الْمُضْطَرِبُ الَّذِي يَضْرِبُ رِجْلَيْهَا مِنْ خَلْفِهَا وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي ضُرُوعِ الشَّاءِ . وَسَاجَلَ الرَّجُلَ : بَارَاهُ ، وَأَصْلُهُ فِي الِاسْتِقَاءِ ، وَهُمَا يَتَسَاجَلَانِ . وَالْمُسَاجَلَةُ : الْمُفَاخَرَةُ بِأَنْ يَصْنَعَ مِثْلَ صَنِيعِهِ فِي جَرْيٍ أَوْ سَقْيٍ ; قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ : مَنْ يُسَاجِلْنِي يُسَاجِلْ مَاجِدًا يَمْلَأُ الدَّلْوَ إِلَى عَقْدِ الْكَرَبْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَصْلُ الْمُسَاجَلَةِ أَنْ يَسْتَقِيَ سَاقِيَانِ فَيُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي سَجْلِهِ مِثْلَ مَا يُخْرِجُ الْآخَرُ ، فَأَيُّهُمَا نَكَلَ فَقَدْ غُلِبَ ، فَضَرَبَتْهُ الْعَرَبُ مَثَلًا لِلْمُفَاخَرَةِ ؛ فَإِذَا قِيلَ فُلَانٌ يُسَاجِلُ فُلَانًا ؛ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنَ الشَّرَفِ مِثْلَ مَا يُخْرِجُهُ الْآخَرُ ؛ فَأَيُّهُمَا نَكَلَ فَقَدْ غُلِبَ . وَتَسَاجَلُوا أَيْ تَفَاخَرُوا ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : الْحَرْبُ سِجَالٌ . وَانْسَجَلَ الْمَاءُ انْسِجَالًا إِذَا انْصَبَّ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَأَرْدَفَتِ الذِّرَاعَ لَهَا بِعَيْنٍ سَجُومِ الْمَاءِ فَانْسَجَلَ انْسِجَالَا وَسَجَلْتُ الْمَاءَ فَانْسَجَلَ أَيْ صَبَبْتُهُ فَانْصَبَّ . وَأَسْجَلْتُ الْحَوْضَ : مَلَأْتُهُ ; قَالَ : وَغَادَرَ الْأُخْذَ وَالْأَوْجَاذَ مُتْرَعَةً تَطْفُو ، وَأَسْجَلَ أَنْهَاءً وَغُدْرَانَا وَرَجُلٌ سَجْلٌ : جَوَادٌ ; عَنْ أَبِي الْعَمَيْثَلِ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَسْجَلَ الرَّجُلُ : كَثُرَ خَيْرُهُ . وَسَجَّلَ : أَنْعَظَ . وَأَسْجَلَ النَّاسَ : تَرَكَهُمْ ، وَأَسْجَلَ لَهُمُ الْأَمْرَ : أَطْلَقَهُ لَهُمْ ; وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ; قَالَ : هِيَ مَسْجَلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ ، يَعْنِي مُرْسَلَةٌ مُطْلَقَةٌ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ ، لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا بَرٌّ دُونَ فَاجِرٍ . وَالْمُسْجَلُ : الْمَبْذُولُ الْمُبَاحُ الَّذِي لَا يُمْنَعُ مِنْ أَحَدٍ ; وَأَنْشَدَ الضَّبِّيُّ : أَنَخْتُ قَلُوصِي بِالْمُرَيْرِ ، وَرَحْلُهَا لِمَا نَابَهُ مِنْ طَارِقِ اللَّيْلِ مُسْجَلُ أَرَادَ بِالرَّحْلِ الْمَنْزِلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَلَا تُسْجِلُوا أَنْعَامَكُمْ أَيْ لَا تُطْلِقُوهَا فِي زُرُوعِ النَّاسِ . وَأَسْجَلْتُ الْكَلَامَ أَيْ أَرْسَلْتُهُ . وَفَعَلْنَا ذَلِكَ وَالدَّهْرُ مُسْجَلٌ أَيْ لَا يَخَافُ أَحَدٌ أَحَدًا . وَالسِّجِلُّ : كِتَابُ الْعَهْدِ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَمْعُ سِجِلَّاتٌ ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَسْمَاءِ الْمُذَكَّرَةِ الْمَجْمُوعَةِ بِالتَّاءِ ، وَلَهَا نَظَائِرُ ، وَلَا يُكَسَّرُ السِّجِلُّ ، وَقِيلَ : السِّجِلُّ الْكَاتِبُ ، وَقَدْ سَجَّلَ لَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ; وَقُرِئَ السِّجْلُ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ السِّجِلَّ الصَّحِيفَةُ الَّتِي فِيهَا الْكِتَابُ ; وَحُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : أَنَّهُ رَوَى عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَرَأَهَا بِسُكُونِ الْجِيمِ ، قَالَ : وَقَرَأَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ السَّجْلُ بِفَتْحِ السِّينِ . وَقِيلَ : السِّجِلُّ مَلَكٌ ، وَقِيلَ : السِّجِلّ