حَدَّثَنِي أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ قَالَا : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عَوْفَ بْنَ مُجَالِدٍ الْحَضْرَمِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ : وَكَانَ امْرَأَ صِدْقٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي وَنَحْنُ عِنْدَ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ :
قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، إِنَّا نَجِدُ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ - إِلَى قَوْلِهِ : وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا ، وَنَجِدُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ، فَنَجِدُ لَهُ فِي إِحْدَاهُمَا تَوْبَةً وَفِي الْأُخْرَى مُسْجَلَةً ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : هَذِهِ الْغَلِيظَةُ بَعْدَ هَذِهِ اللَّيِّنَةِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَنَسَخَتِ الْغَلِيظَةُ اللَّيِّنَةَ