يسربهن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٥٦ حَرْفُ السِّينِ · سَرَبَ( بَابُ السِّينِ مَعَ الرَّاءِ ) ( سَرَبَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ يُقَالُ : فُلَانٌ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ بِالْكَسْرِ : أَيْ فِي نَفْسِهِ . وَفُلَانٌ وَاسِعُ السِّرْبِ : أَيْ رَخِيُّ الْبَالِ . وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْمَسْلَكُ وَالطَّرِيقُ . يُقَالُ خَلِّ سَرْبَهُ : أَيْ طَرِيقَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ تَخَلَّى لَهُ سَرْبُهُ يَسْرَحُ حَيْثُ شَاءَ أَيْ طَرِيقُهُ وَمَذْهَبُهُ الَّذِي يَمُرُّ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا السَّرَبُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَسْلَكُ فِي خُفْيَةٍ . ( س ) وَفِيهِ كَأَنَّهُمْ سِرْبُ ظِبَاءٍ السِّرْبُ بِالْكَسْرِ ، وَالسِّرْبَةُ : الْقَطِيعُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالْقَطَا وَالْخَيْلِ وَنَحْوِهَا ، وَمِنَ النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالظِّبَاءِ . وَقِيلَ السِّرْبَةُ : الطَّائِفَةُ ، مِنَ السِّرْبِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي أَيْ يَبْعَثُهُنَّ وَيُرْسِلُهُنَّ إِلَيَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ إِنِّي لَأُسَرِّبُهُ عَلَيْهِ أَيْ أُرْسِلُهُ قِطْعَةً قِطْعَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرِ فَإِذَا قَصَّرَ السَّهْمُ قَالَ : سَرِّبْ شَيْئًا أَيْ أَرْسِلْهُ . يُقَالُ : سَرَّبْتُ إِلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا أَرْسَلْتُهُ وَاحِدًا وَاحِدًا . وَقِيلَ : سِرْبًا سِرْبًا ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ . ( س ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ ذَا مَسْرُبَةٍ الْمَسْرُبَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ : مَا دَقَّ مِنْ شَعَرِ الصَّدْرِ سَائِلًا إِلَى الْجَوْفِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ كَانَ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرٌ لِلْمَسْرُبَةِ هِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا مَجْرَى الْحَدَثِ مِنَ الدُّبُرِ . وَكَأَنَّهَا مِنَ السَّرْبِ : الْمَسْلَكِ . * وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ دَخَلَ مَسْرَبَتَهُ قِيلَ : هِيَ مِثْلُ الصُّفَّةِ بَيْنَ يَدَيِ الْغُرْفَةِ ، وَلَيْسَتِ الَّتِي بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، فَإِنَّ تِلْكَ الْغُرْفَةُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٥٩ حَرْفُ السِّينِ · سرب[ سرب ] سرب : السِّرْبُ : الْمَالُ الرَّاعِي ; أعْنِي بِالْمَالِ الْإِبِلَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّرْبُ الْمَاشِيَةُ كُلُّهَا ، وَجَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ سُرُوبٌ . تَقُولُ : سَرِّبْ عَلَيَّ الْإِبِلَ أَيْ أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَةً . وَسَرَبَ يَسْرَبُ سُرُوبًا : خَرَجَ . وَسَرَبَ فِي الْأَرْضِ يَسْرُبُ سُرُوبًا : ذَهَبَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ; أَيْ ظَاهِرٌ بِالنَّهَارِ فِي سِرْبِهِ . وَيُقَالُ : خَلِّ سِرْبَهُ أَيْ طَرِيقَهُ ؛ فَالْمَعْنَى : الظَّاهِرُ فِي الطُّرُقَاتِ ، وَالْمُسْتَخْفِي فِي الظُّلُمَاتِ ، وَالْجَاهِرُ بِنُطْقِهِ ، وَالْمُضْمَرُ فِي نَفْسِهِ ، عِلْمُ اللَّهِ فِيهِمْ سَوَاءٌ . وَرُوِيَ عَنِ الْأَخْفَشِ أَنَّهُ قَالَ : مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ أَيْ ظَاهِرٌ ، وَالسَّارِبُ الْمُتَوَارِي . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الْمُسْتَخْفِي الْمُسْتَتِرُ ; قَالَ : وَالسَّارِبُ الظَّاهِرُ وَالْخَفِيُّ ، عِنْدَهُ وَاحِدٌ . وَقَالَ قُطْرُبٌ : سَارِبٌ بِالنَّهَارِ مُسْتَتِرٌ . يُقَالُ انْسَرَبَ الْوَحْشِيُّ إِذَا دَخَلَ فِي كِنَاسِهِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : تَقُولُ الْعَرَبُ : سَرَبَتِ الْإِبِلُ تَسْرُبُ ، وَسَرَبَ الْفَحْلُ سُرُوبًا أَيْ مَضَتْ فِي الْأَرْضِ ظَاهِرَةً حَيْثُ شَاءَتْ . وَالسَّارِبُ : الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ فِي الْأَرْضِ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : أَنَّى سَرَبْتِ ، وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبِ وَتَقَرُّبُ الْأَحْلَامِ غَيْرُ قَرِيبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : رَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ : سَرَبْتُ ، بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ ؛ لِقَوْلِهِ : وَكُنْتِ غَيْرَ سَرُوبٍ . وَمَنْ رَوَاهُ : سَرَيْتُ ، بِالْيَاءِ بِاثْنَتَيْنِ ؛ فَمَعْنَاهُ كَيْفَ سَرَيْتِ لَيْلًا ، وَأَنْتِ لَا تَسْرَبِينَ نَهَارًا . وَسَرَبَ الْفَحْلُ يَسْرُبُ سُرُوبًا ؛ فَهُوَ سَارِبٌ إِذَا تَوَجَّهَ لِلْمَرْعَى ; قَالَ الْأَخْنَسُ بْنُ شِهَابٍ التَّغْلِبِيُّ : وَكُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فَهُوَ سَارِبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هَذَا مَثَلٌ يُرِيدُ أَنَّ النَّاسَ أَقَامُوا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَى النُّقْلَةِ إِلَى غَيْرِهِ ، وَقَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ أَيْ حَبَسُوا فَحْلَهُمْ عَنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ فَتَتْبَعُهُ إِبِلُهُمْ ، خَوْفًا أَنْ يُغَارَ عَلَيْهَا ; وَنَحْنُ أَعِزَّاءٌ نَقْتَرِي الْأَرْضَ ، نَذْهَبُ فِيهَا حَيْثُ شِئْنَا ، فَنَحْنُ قَدْ خَلَعْنَا قَيْدَ فَحْلِنَا لِيَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ ، فَحَيْثُمَا نَزَعَ إِلَى غَيْثٍ تَبِعْنَاهُ . وَظَبْيَةٍ سَارِبٌ : ذَاهِبَةٌ فِي مَرْعَاهَا ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي صِفَةِ عُقَابٍ : فَخَاتَتْ غَزَالًا جَاثِمًا ، بَصُرَتْ بِهِ لَدَى سَلَمَاتٍ عِنْدَ أَدْمَاءَ سَارِبِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : سَالِبِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَرَبَ فِي حَاجَتِهِ : مَضَى فِيهَا نَهَارًا ، وَعَمَّ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ . وَإِنَّهُ لَقَرِيبُ السُّرْبَةِ أَيْ قَرِيبُ الْمَذْهَبِ يُسْرِعُ فِي حَاجَتِهِ ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ . وَيُقَالُ أَيْضًا : بَعِيدُ السُّرْبَةِ أَيْ بَعِيدُ الْمَذْهَبِ فِي الْأَرْضِ ; قَالَ الشَّنْفَرَى وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ تَأَبَّطَ شَرًّا " . خَرَجْنَا مِنَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنَ مِشْعَلٍ وَبَيْنَ الْجَبَا هَيْهَاتَ أَنْسَأْتُ سُرْبَتِي أَيْ مَا أَبْعَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي مِنْهُ ابْتَدَأْتُ مَسِيرِي ! ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّرْبَةُ السَّفَرُ الْقَرِيبُ ، وَالسُّبْأَةُ : السَّفَرُ الْبَعِيدُ . وَالسَّرِبُ الذَّاهِبُ الْمَاضِي ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالِانْسِرَابُ : الدُّخُولُ فِي السَّرَبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سَرْبِهِ ، بِالْفَتْحِ ، أَيْ مَذْهَبِهِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السِّرْبُ النَّفْسُ ، بِكَسْرِ السِّينِ . وَكَانَ الْأَخْفَشُ يَقُولُ : أَصْبَحَ فُلَانٌ آمِنًا فِي سَرْبِهِ ، بِالْفَتْحِ ، أَيْ مَذْهَبِهِ وَوَجْهِهِ . وَالثِّقَاتُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ قَالُوا : أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ أَيْ فِي نَفْسِهِ ; وَفُلَانٌ آمِنُ السَّرْبِ : لَا يُغْزَى مَالُهُ وَنَعَمُهُ لِعِزِّهِ ، وَفُلَانٌ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ فِي نَفْسِهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَأَنْكَرَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ قَوْلَ مَنْ قَالَ : فِي نَفْسِهِ ; قَالَ : وَإِنَّمَا الْمَعْنَى آمِنٌ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ ; وَلَوْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ وَحْدَهَا دُونَ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ ، لَمْ يَقُلْ : هُوَ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ ; وَإِنَّمَا السِّرْبُ هَا هُنَا مَا لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ ؛ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ قَطِيعُ الْبَقَرِ ، وَالظِّبَاءِ ، وَالْقَطَا ، وَالنِّسَاءِ سِرْبًا . وَكَانَ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّاعِي آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، وَالْفَحْلُ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ الرُّعَاةِ ، اسْتِعْمَارَةً فِيمَا شُبِّهَ بِهِ ، وَلِذَلِكَ كُسِرَتِ السِّينُ ، وَقِيلَ : هُوَ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ أَيْ فِي قَوْمِهِ . وَالسِّرْبُ هُنَا : الْقَلْبُ . يُقَالُ : فُلَانٌ آمِنُ السِّرْبِ أَيْ آمِنُ الْقَلْبِ ، وَالْجَمْعُ سَرَابٌ ، عَنِ الْهِجْرِيِّ ; وَأَنْشَدَ : إِذَا أَصْبَحْتُ بَيْنَ بَنِي سُلَيْمٍ وَبَيْنَ هَوَازِنٍ ، أَمِنَتْ سِرَابِي وَالسِّرْبُ ، بِالْكَسْرِ : الْقَطِيعُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَالطَّيْرِ ، وَالظِّبَاءِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالْحُمُرِ ، وَالشَّاءِ ، وَاسْتعارَهُ شَاعِرٌ مِنَ الْجِنِّ ، زَعَمُوا ، لِلْعِظَاءِ ؛ فَقَالَ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : رَكِبْتُ الْمَطَايَا كُلَّهُنَّ ؛ فَلَمْ أَجِدْ أَلَذَّ وَأَشْهَى مِنْ جِنَادِ الثَّعَالِبِ وَمِنْ عَضْرَفُوطٍ ، حَطَّ بِي فَزَجَرْتُهُ يُبَادِرُ سِرْبًا مِنْ عَظَاءٍ قَوَارِبِ الْأَصْمَعِيُّ : السِّرْبُ وَالسُّرْبَةُ مِنَ الْقَطَا ، وَالظِّبَاءِ ، وَالشَّاءِ : الْقَطِيعُ . يُقَالُ : مَرَّ بِي سِرْبٌ مِنْ قَطًا وَظِبَاءٍ وَوَحْشٍ وَنِسَاءٍ . أَيْ قَطِيعٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَيُقَالُ لِلْجَمَاع
- صحيح البخاري · 5904#٩٤٩٦
- صحيح مسلم · 6368#١٩٠٧٣
- سنن ابن ماجه · 2055#١١٠٦٤٤
- مسند أحمد · 26555#١٧٨٠٢٩
- صحيح ابن حبان · 5869#٤١٧٩٩
- المعجم الكبير · 11309#٣١٣٧٤٧
- المعجم الكبير · 20647#٣٢٥٥٩٣
- المعجم الكبير · 20877#٣٢٥٨٦٠
- المعجم الكبير · 20878#٣٢٥٨٦١
- سنن البيهقي الكبرى · 21041#١٤٤١٧٣
- مسند البزار · 10366#٢٠٦٣٥٦
- مسند الحميدي · 265#١٨٣٦٨٨
- السنن الكبرى · 8917#٨٤٧٨٢
- السنن الكبرى · 8919#٨٤٧٨٤
- مسند أبي يعلى الموصلي · 2597#١٨٧٦٤٠