سرحة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٥٧ حَرْفُ السِّينِ · سَرَحَ( سَرَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ كَثِيرَاتُ الْمُبَارِكِ الْمَسَارِحُ : جَمْعُ مَسْرَحٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَسْرَحُ إِلَيْهِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ لِلرَّعْيِ . يُقَالُ : سَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ تَسْرَحُ فَهِيَ سَارِحَةٌ وَسَرَّحْتُهَا أَنَا ، لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا . وَالسَّرْحُ : اسْمُ جَمْعٍ وَلَيْسَ بِتَكْسِيرِ سَارِحٍ ، أَوْ هُوَ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ ، تَصِفُهُ بِكَثْرَةِ الْإِطْعَامِ وَسَقْيِ الْأَلْبَانِ : أَيْ إِنَّ إِبِلَهُ عَلَى كَثْرَتِهَا لَا تَغِيبُ عَنِ الْحَيِّ وَلَا تَسْرَحُ إِلَى الْمَرَاعِي الْبَعِيدَةِ ، وَلَكِنَّهَا تَبْرُكُ بِفِنَائِهِ لِيَقْرُبَ الضِّيفَانُ مِنْ لَبَنِهَا وَلَحْمِهَا ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ ضَيْفٌ وَهِيَ بَعِيدَةٌ عَازِبَةٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ إِبِلَهُ كَثِيرَةٌ فِي حَالِ بُرُوكِهَا ، فَإِذَا سَرَحَتْ كَانَتْ قَلِيلَةً لِكَثْرَةِ مَا نُحِرَ مِنْهَا فِي مَبَارِكِهَا لِلْأَضْيَافِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ وَلَا يَعْزُبُ سَارِحُهَا أَيْ لَا يَبْعُدُ مَا يَسْرَحُ مِنْهَا إِذَا غَدَتْ لِلْمَرْعَى . ( هـ ) وَمِنْهُ لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ أَيْ لَا تُصْرَفُ مَاشِيَتُكُمْ عَنْ مَرْعًى تُرِيدُهُ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا يُمْنَعُ سَرْحُكُمُ السَّرْحُ وَالسَّارِحُ وَالسَّارِحَةُ سَوَاءٌ : الْمَاشِيَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً لَمْ تُجْرَدْ وَلَمْ تُسْرَحْ السَّرْحَةُ : الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَجَمْعُهَا سَرْحٌ . وَلَمْ تُسْرَحْ : أَيْ لَمْ يُصِبْهَا السَّرْحُ فَيَأْكُلَ أَغْصَانَهَا وَوَرَقَهَا . وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ السَّرْحَةِ ، أَرَادَ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهَا شَيْءٌ ، كَمَا يُقَالُ : شَحَرْتُ الشَّجَرَةَ إِذَا أَخَذْتُ بَعْضَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ يَأْكُلُونَ مُلَّاحَهَا وَيَرْعَوْنَ سِرَاحَهَا جَمْعُ سَرْحَةٍ أَوْ سَرْحٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْفَارِعَةِ إِنَّهَا رَأَتْ إِبْلِيسَ سَاجِدًا تَسِيلُ دُمُوعُهُ كَسُرُحِ الْجَنِينِ السُّرُحُ : السَّهْلُ . يُقَالُ : نَاقَةٌ سُرُحٌ ، وَنُوقٌ سُرُحٌ ، وَمِشْيَةٌ سُرُحٌ : أَيْ سَهْلَةٌ . وَإِذَا سَهُلَتْ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ : وَلَدَتْ سُرُحًا . وَيُرْوَى كَسَرِيحِ الْجَنِينِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . وَالسَّرْحُ وَالسَّرِيحُ أَيْضًا : إِدْرَارُ الْبَوْلِ بَعْدَ احْتِبَاسِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ يَا لَهَا نِعْمَةٌ - يَعْنِي الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ - تُشْرَبُ لَذَّةً وَتَخْرُجُ سُرُحًا أَيْ سَهْلًا سَرِيعًا .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٦٣ حَرْفُ السِّينِ · سرح[ سرح ] سرح : السَّرْحُ : الْمَالُ السَّائِمُ . اللَّيْثُ : السَّرْحُ الْمَالُ يُسَامُ فِي الْمَرْعَى مِنَ الْأَنْعَامِ . سَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ تَسْرَحُ سَرْحًا وَسُرُوحًا : سَامَتْ . وَسَرَحَهَا هُوَ : أَسَامَهَا ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : وَكَانَ مِثْلَيْنِ : أَنْ لَا يَسْرَحُوا نَعَمًا حَيْثُ اسْتَرَاحَتْ مَوَاشِيهِمْ وَتَسْرِيحُ تَقُولُ : أَرَحْتُ الْمَاشِيَةَ وَأَنْفَشْتُهَا وَأَسَمْتُهَا وَأَهْمَلْتُهَا وسَرَحْتُهَا سَرْحًا ، هَذِهِ وَحْدَهَا بِلَا أَلِفٍ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ; قَالَ : يُقَالُ سَرَحْتُ الْمَاشِيَةَ أَيْ أَخْرَجْتُهَا بِالْغَدَاةِ إِلَى الْمَرْعَى . وَسَرَحَ الْمَالُ نَفْسُهُ إِذَا رَعَى بِالْغَدَاةِ إِلَى الضُّحَى . وَالسَّرْحُ : الْمَالُ السَّارِحُ ، وَلَا يُسَمَّى مِنَ الْمَالِ سَرْحًا إِلَّا مَا يُغْدَى بِهِ وَيُرَاحُ ; وَقِيلَ : السَّرْحُ مِنَ الْمَالِ مَا سَرَحَ عَلَيْكَ . يُقَالُ : سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ ، وَيُقَالُ : سَرَحْتُ أَنَا أَسْرَحُ سُرُوحًا أَيْ غَدَوْتُ ; وَأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ : وَإِذَا غَدَوْتَ فَصَبَّحَتْكَ تَحِيَّةٌ سَبَقَتْ سُرُوحَ الشَّاحِجَاتِ الْحُجَّلِ قَالَ : وَالسَّرْحُ الْمَالُ الرَّاعِي . وَقَوْلُ أَبِي الْمُجِيبِ وَوَصَفَ أَرْضًا جَدْبَةً : وَقُضِمَ شَجَرُهَا وَالْتَقَى سَرْحَاهَا ; يَقُولُ : انْقَطَعَ مَرْعَاهَا حَتَّى الْتَقَيَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سُرُوحٌ . وَالْمَسْرَحُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ : مَرْعَى السَّرْحِ ، وَجَمْعُهُ الْمَسَارِحُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : إِذَا عَادَ الْمَسَارِحُ كَالسِّبَاحِ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ ; هُوَ جَمْعُ مَسْرَحٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَسْرَحُ إِلَيْهِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ لِلرَّعْيِ ; قِيلَ : تَصِفُهُ بِكَثْرَةِ الْإِطْعَامِ وَسَقْيِ الْأَلْبَانِ أَيْ أَنَّ إِبِلَهُ عَلَى كَثْرَتِهَا لَا تَغِيبُ عَنِ الْحَيِّ وَلَا تَسْرَحُ فِي الْمَرَاعِي الْبَعِيدَةِ ؛ وَلَكِنَّهَا بَارِكَةٌ بِفِنَائِهِ لِيُقَرِّبَ الضِّيفَانَ مِنْ لَبَنِهَا وَلَحْمِهَا ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ ضَيْفٌ ، وَهِيَ بَعِيدَةٌ عَازِبَةٌ ; وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ إِبِلَهُ كَثِيرَةٌ فِي حَالِ بُرُوكِهَا ؛ فَإِذَا سَرَحَتْ كَانَتْ قَلِيلَةً لِكَثْرَةِ مَا نُحِرَ مِنْهَا فِي مَبَارِكِهَا لِلْأَضْيَافِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ : لَا يَعْزُبُ سَارِحُهَا أَيْ لَا يَبْعُدُ مَا يَسْرَحُ مِنْهَا إِذَا غَدَتْ لِلْمَرْعَى . وَالسَّارِحُ : يَكُونُ اسْمًا لِلرَّاعِي الَّذِي يَسْرَحُ الْإِبِلَ ، وَيَكُونُ اسْمًا لِلْقَوْمِ الَّذِينَ لَهُمُ السَّرْحُ كَالْحَاضِرِ وَالسَّامِرِ وَهُمَا جَمِيعٌ . وَمَا لَهُ سَارِحَةٌ وَلَا رَائِحَةٌ أَيْ مَا لَهُ شَيْءٌ يَرُوحُ وَلَا يَسْرَحُ ; قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَقَدْ يَكُونُ فِي مَعْنَى مَا لَهُ قَوْمٌ . وَفِي كِتَابٍ كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأُكَيْدِرِ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ : لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ وَلَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ أَنَّ مَاشِيَتَهُمْ لَا تُصْرَفُ عَنْ مَرْعًى تُرِيدُهُ . يُقَالُ : عَدَلْتُهُ أَيْ صَرَفْتُهُ ، فَعَدَلَ أَيِ انْصَرَفَ . وَالسَّارِحَةُ : هِيَ الْمَاشِيَةُ الَّتِي تَسْرَحُ بِالْغَدَاةِ إِلَى مَرَاعِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : وَلَا يُمْنَعُ سَرْحُكُمْ ; السَّرْحُ وَالسَّارِحُ وَالسَّارِحَةُ سَوَاءٌ : الْمَاشِيَةُ ; قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : السَّارِحَةُ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ . قَالَ : وَالسَّارِحَةُ الدَّابَّةُ الْوَاحِدَةُ ، قَالَ : وَهِيَ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ . وَالسَّرْحُ : انْفِجَارُ الْبَوْلِ بَعْدَ احْتِبَاسِهِ . وَسَرَّحَ عَنْهُ فَانْسَرَحَ وَتَسَرَّحَ : فَرَّجَ . وَإِذَا ضَاقَ شَيْءٌ فَفَرَّجْتَ عَنْهُ ، قُلْتُ : سَرَّحْتُ عَنْهُ تَسْرِيحًا ; قَالَ الْعَجَّاجُ : وَسَرَّحْتُ عَنْهُ ، إِذَا تَحَوَّبَا رَوَاجِبُ الْجَوْفِ الصَّهِيلَ الصُّلَّبَا وَوَلَدَتْهُ سُرُحًا أَيْ فِي سُهُولَةٍ . وَفِي الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَهْلًا سُرُحًا . وَفِي حَدِيثِ الْفَارِعَةِ : أَنَّهَا رَأَتْ إِبْلِيسَ سَاجِدًا تَسِيلُ دُمُوعَهُ كَسُرُحِ الْجَنِينِ ; السُّرُحُ : السَّهْلُ . وَإِذَا سَهُلَتْ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ ، قِيلَ : وَلَدَتْ سُرُحًا . وَالسُّرُحُ وَالسَّرِيحُ : إِدْرَارُ الْبَوْلِ بَعْدَ احْتِبَاسِهِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : يَا لَهَا نِعْمَةً ، يَعْنِي الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ ، تُشْرَبُ لَذَّةً وَتُخْرَجُ سُرُحًا أَيْ سَهْلًا سَرِيعًا . وَالتَّسْرِيحُ : التَّسْهِيلُ . وَشَيْءٌ سَرِيحٌ : سَهْلٌ . وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي سَرَاحٍ وَرَوَاحٍ أَيْ فِي سُهُولَةٍ . وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي سَرِيحٍ أَيْ فِي عَجَلَةٍ . وَأَمْرٌ سَرِيحٌ : مُعَجَّلٌ وَالِاسْمُ مِنْهُ السَّرَاحُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : إِنَّ خَيْرَكَ لَفِي سَرِيحٍ ، وَإِنَّ خَيْرَكَ لَسَرِيحٌ ; وَهُوَ ضِدُّ الْبَطِيءِ . وَيُقَالُ : تَسَرَّحَ فُلَانٌ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ إِذَا ذَهَبَ وَخَرَجَ . وَسَرَحْتُ مَا فِي صَدْرِي سَرْحًا أَيْ أَخْرَجْتُهُ . وَسُمِّيَ السَّرْحُ سَرْحًا ؛ لِأَنَّهُ يُسْرَحُ فَيَخْرُجُ ; وَأَنْشَدَ : وَسَرَحْنَا كُلَّ ضَبٍّ مُكْتَمِنْ وَالتَّسْرِيحُ : إِرْسَالُكَ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ سَرَاحًا . وسَرَّحْتُ فُلَانًا إِلَى مَوْضِعِ كَذَا إِذَا أَرْسَلْتَهُ . وَتَسْرِيحُ الْمَرْأَةِ : تَطْلِيقُهَا . وَالِاسْمُ السَّرَاحُ ، مِثْلُ التَّبْلِيغِ وَالْبَلَاغُ . وَتَسْرِيحُ دَمِ الْعِرْقِ الْمَفْصُودِ : إِرْسَالُهُ بَعْدَمَا يَسِيلُ مِنْهُ حِينَ يُفْصَدُ مَرَّةً ثَانِيَةً . وَسَمَّى اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، الطَّلَاقَ سَرَاحًا ؛ فَقَالَ : وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ; كَمَا سَمَّاهُ طَلَاقًا مِنْ طَلَّقَ الْمَرْأَةَ ، وَسَمَّاهُ الْفِرَاقَ ؛ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ تَجْمَعُ صَرِيحَ الطَّلَاقِ الَّذِي لَا يُدَيَّنُ فِيهَا الْمُطَلِّقُ بِهَا إِذَا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهَا طَلَاقًا ، و
- صحيح البخاري · 482#٨٣٣
- صحيح البخاري · 484#٨٣٥
- سنن النسائي · 2997#٦٨٢٧٧
- موطأ مالك · 897#٢١٨١٥
- مسند أحمد · 5668#١٥٦٠١٣
- مسند أحمد · 5670#١٥٦٠١٥
- مسند أحمد · 6307#١٥٦٦٥٢
- صحيح ابن حبان · 6250#٤٢٥٥٧
- مصنف عبد الرزاق · 21052#٢٣٦٩٩٣
- سنن البيهقي الكبرى · 9712#١٣٠٦٣٣
- السنن الكبرى · 3975#٧٧٨٦٠
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5724#١٩٠٨١٠