أسرد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٥٨ حَرْفُ السِّينِ · سَرَدَ( سَرَدَ ) * فِي صِفَةِ كَلَامِهِ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ سَرْدًا أَيْ يُتَابِعُهُ وَيَسْتَعْجِلُ فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّهُ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ سَرْدًا أَيْ يُوَالِيهِ وَيُتَابِعُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَسْرُدُ الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ فَصُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٦٥ حَرْفُ السِّينِ · سرد[ سرد ] سرد : السَّرْدُ فِي اللُّغَةِ : تَقْدِمَةُ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ تَأْتِي بِهِ مُتَّسِقًا بَعْضُهُ فِي أَثَرِ بَعْضٍ مُتَتَابِعًا . سَرَدَ الْحَدِيثَ وَنَحْوَهُ يَسْرُدُهُ سَرْدًا إِذَا تَابَعَهُ . وَفُلَانٌ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ سَرْدًا إِذَا كَانَ جَيِّدَ السِّيَاقِ لَهُ . وَفِي صِفَةِ كَلَامِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ سَرْدًا أَيْ يُتَابِعُهُ وَيَسْتَعْجِلُ فِيهِ . وَسَرَدَ الْقُرْآنَ : تَابِعٌ قِرَاءَتَهُ فِي حَدْرٍ مِنْهُ . والسَّرَدُ الْمُتَتَابِعُ . وَسَرَدَ فُلَانٌ الصَّوْمَ إِذَا وَالَاهُ وَتَابَعَهُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ سَرْدًا ; وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَسْرُدُ الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ . وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ : أَتَعْرِفُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَاحِدٌ فَرْدٌ ، وَثَلَاثَةٌ سَرْدٌ ، فَالْفَرْدُ رَجَبٌ وَصَارَ فَرْدًا لِأَنَّهُ يَأْتِي بَعْدَهُ شَعْبَانُ وَشَهْرُ رَمَضَانَ وَشَوَّالُ ، وَالثَّلَاثَةُ السَّرْدُ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ . وَسَرَدَ الشَّيْءَ سَرْدًا سَرَّدَهُ وَأَسْرَدَهُ : ثَقَبَهُ . وَالسَّرَّادُ والْمِسْرَدُ : الْمِثْقَبُ . وَالْمِسْرَدُ : اللِّسَانُ ، والْمِسْرَدُ : النَّعْلُ الْمَخْصُوفَةُ اللِّسَانُ . والسَّرْدُ : الْخَرَزُ فِي الْأَدِيمِ ، والتَّسْرِيدُ مِثْلُهُ . وَالسِّرَادُ والْمِسْرَدُ : الْمِخْصَفُ وَمَا يُخْرَزُ بِهِ ، وَالْخَرَزُ مَسْرُودٌ ومُسَرَّدٌ ، وَقِيلَ : سَرْدُهَا نَسْجُهَا وَهُوَ تَدَاخُلُ الْحِلَقِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ . وَسَرَدَ خُفَّ الْبَعِيرِ سَرْدًا : خَصَفَهُ بِالْقِدِّ . وَالسَّرْدُ : اسْمٌ جَامِعٌ لِلدُّرُوعِ وَسَائِرِ الْحِلَقِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ عَمَلِ الْخَلْقِ ، وَسُمِّيَ سَرْدًا لِأَنَّهُ يُسْرَدُ فَيَثْقُبُ طَرَفَا كُلِّ حَلْقَةٍ بِالْمِسْمَارِ فَذَلِكَ الْحَلَقُ الْمِسْرَدُ . وَالْمِسْرَدُ : هُوَ الْمِثْقَبُ ، وَهُوَ السَّرَّادُ . وَقَالَ لَبِيدٌ : كَمَا خَرَجَ السِّرَادُ مِنَ النِّقَالِ أَرَادَ النِّعَالَ ; وَقَالَ طَرَفَةُ : حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي الْعَسِيبِ بِمِسْرَدِ وَالسَّرْدُ : الثَّقْبُ . وَالْمَسْرُودَةُ : الدِّرْعُ الْمَثْقُوبَةُ ; وَقِيلَ : السَّرْدُ السَّمْرُ ، وَالسَّرْدُ : الْحَلْقُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ; قِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يَجْعَلَ الْمِسْمَارَ غَلِيظًا وَالثُّقْبَ دَقِيقًا فَيَفْصِمُ الْحِلَقَ ، وَلَا يَجْعَلَ الْمِسْمَارَ دَقِيقًا وَالثُّقْبَ وَاسِعًا فَيَتَقَلْقَلُ أَوْ يَنْخَلِعُ أَوْ يَتَقَصَّفُ ، اجْعَلْهُ عَلَى الْقَصْدِ وَقَدْرِ الْحَاجَةِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : السَّرْدُ السُّمْرُ ، وَهُوَ غَيْرُ خَارِجٍ مِنَ اللُّغَةِ لِأَنَّ السَّرْدَ تَقْدِيرُكَ طَرَفَ الْحَلْقَةِ إِلَى طَرَفِهَا الْآخَرِ . وَالسَّرَّادَةُ : الْخَلَالَةُ الصُّلْبَةُ . والسَّرَّادُ : الزَّرَّادُ . وَالسَّرَّادَةُ : الْبُسْرَةُ تَحْلُو قَبْلَ أَنْ تُزْهِيَ وَهِيَ بَلَحَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السَّرَّادُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الْبُسْرِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ ، وَهُوَ أَخْضَرُ ، الْوَاحِدَةُ سَرَّادَةٌ ، والسَّرَّادُ مِنَ الثَّمَرِ مَا أَضَرَّ بِهِ الْعَطَشُ فَيَبِسَ قَبْلَ يَنْعِهِ ، وَقَدْ أَسَرَدَ النَّخْلُ . أَبُو عَمْرٍو : السَّارِدُ الْخَرَّازُ وَالْإِشْفَى يُقَالُ لَهُ : السِّرَادُ والْمِسْرَدُ وَالْمِخْصَفُ ، وَالسَّرْدُ : مَوْضِعٌ . وَسُرْدُدٌ : مَوْضِعٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مُتَمَثِّلًا بِهِ بِضَمِّ الدَّالِّ وَعَدْلِهِ بِشُرْنُبٍ ، قَالَ : وَأَمَّا ابْنُ جِنِّي فَقَالَ : سُرْدَدٌ ، بِفَتْحِ الدَّالِّ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ : تَصَيَّفْتُ نُعْمَانَ ، وَاصَّيَفَتْ جِبَالُ شَرَوْرَى إِلَى سُرْدَدٍ قَالَ ابْنُ جِنِّي : إِنَّمَا ظَهَرَ تَضْعِيفُ سُرْدَدٍ ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِمَا لَمْ يَجِئْ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْإِلْحَاقَ إِنَّمَا هُوَ صَنْعَةٌ لَفْظِيَّةٌ ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَظْهَرُ ذَلِكَ الَّذِي قَدَّرَهُ هَذَا مُلْحَقًا فِيهِ ؛ فَلَوْلَا أَنَّ مَا يَقُومُ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يَظْهَرْ إِلَى النُّطْقِ بِمَنْزِلَةِ الْمَلْفُوظِ بِهِ لَمَا أَلْحَقُوا سُرْدَدًا وَسُودَدًا بِمَا لَمْ يُفَوَّهُوا بِهِ وَلَا تَجَشَّمُوا اسْتِعْمَالَهُ . وَالسَّرَنْدَى : الْجَرِيءُ ، وَقِيلَ : الشَّدِيدُ ، وَالْأُنْثَى سَرَنْدَاةٌ . وَالسَّرَنْدَى : اسْمُ رَجُلٍ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : فَخَرَّ وَجَالَ الْمُهْرُ ذَاتَ شِمَالِهِ كَسَيْفِ السَّرَنْدَى لَاحَ فِي كَفٍّ صَاقِل قَالَ سِيبَوَيْهِ : رَجُلٌ سَرَنْدَى مُشْتَقٌّ مِنَ السَّرْدِ وَمَعْنَاهُ الَّذِي يَمْضِي قُدُمًا . قَالَ : وَالسَّرَدُ الْحَلَقُ ، وَهُوَ الزَّرَدُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِصَانِعِهَا : سَرَّادٌ وَزَرَّادٌ ، وَالْمُسْرَنْدِي : الَّذِي يَعْلُوكَ وَيَغْلِبُكَ . وَاسْرَنْدَاهُ الشَّيْءُ : غَلَبَهُ وَعَلَاهُ ; قَالَ : قَدْ جَعَلَ النُّعَاسُ يَغْرَنْدِينِي أَدْفَعُهُ عَنِّي وَيَسْرَنْدِينِي وَالِاسْرَنْدَاءُ وَالِاغْرِنْدَاءُ وَاحِدٌ ، وَالْيَاءُ لِلْإِلْحَاقِ بِافْعَنْلَلَ .