سلسل
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٨٩ حَرْفُ السِّينِ · سَلْسَلَس ) فِيهِ عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِالسَّلَاسِلِ قِيلَ : هُمُ الْأَسْرَى يُقَادُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ مُكْرَهِينَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ ، لَيْسَ أَنَّ ثَمَّ سِلْسِلَةً . وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ حُمِلَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو فِي الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ حَيَّاتٌ كَسَلَاسِلِ الرَّمْلِ هُوَ رَمْلٌ يَنْعَقِدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مُمْتَدًّا . * وَفِيهِ اللَّهُمَّ ، اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَلِ الْجَنَّةِ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ . وَقِيلَ السَّهْلُ فِي الْحَلْقِ . يُقَالُ : سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ . وَيُرْوَى مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ اسْمُ عَيْنٍ فِيهَا . * وَفِيهِ ذِكْرُ غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ هُوَ بِضَمِّ السِّينِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ : مَاءٌ بِأَرْضِ جُذَامٍ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْغَزْوَةُ . وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْمَاءُ السَّلْسَالُ . وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى السَّلْسَالِ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٢٩ حَرْفُ السِّينِ · سلسلسلسل : السَّلْسَلُ وَالسَّلْسَالُ وَالسُّلَاسِلُ : الْمَاءُ الْعَذْبُ السَّلِسُ السَّهْلُ فِي الْحَلْقِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبَارِدُ أَيْضًا . وَمَاءٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ : سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لِعُذُوبَتِهِ وَصَفَائِهِ ، وَالسُّلَاسِلُ ، بِالضَّمِّ ، مِثْلُهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ السَّلْسَلِ قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ : أَمْ لَا سَبِيلَ إِلَى الشَّبَابِ وَذِكْرُهُ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ قَالَ : وَشَاهِدُ السُّلَاسِلِ قَوْلُ لَبِيدٌ : حَقَائِبُهُمْ رَاحٌ عَتِيقٌ وَدَرْمَكٌ وَرَيْطٌ وَفَاثُورِيَّةٌ وَسُلَاسِلُ وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : مِنْ مَاءٍ لِصْبٍ سُلَاسِلِ وَقِيلَ : مَعْنَى يَتَسَلْسَلُ أَنَّهُ إِذَا جَرَى أَوْ ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ يَصِيرُ كَالسِّلْسِلَةِ ; قَالَ أَوْسٌ : وَأَشْبَرَنِيهَا الْهَالِكِيُّ كَأَنَّهُ غَدِيرٌ جَرَتْ فِي مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ وَخَمْرٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ : لَيِّنَةٌ ; قَالَ حَسَّانُ : بَرَدَى يُصَفَّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : هُوَ السَّلْسَلُ وَهُوَ الْمَاءُ الْعَذْبُ الصَّافِي إِذَا شُرِبَ تَسَلْسَلَ فِي الْحَلْقِ . وَتَسَلْسَلَ الْمَاءُ فِي الْحَلْقِ : جَرَى ، وَسَلْسَلْتُهُ أَنَا : صَبَبْتُهُ فِيهِ ; وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ : إِنَّهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي جِنَانٍ يَشْرَبُونَ الرَّحِيقَ وَالسَّلْسَبِيلَا الرَّحِيقُ : الْخَمْرُ ، وَالسَّلْسَبِيلُ : السَّهْلُ الْمَدْخَلِ فِي الْحَلْقِ ، وَيُقَالُ : شَرَابٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ وَسَلْسَبِيلٌ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَمْ أَسْمَعْ سَلْسَبِيلَ إِلَّا فِي الْقُرْآنِ ; وَقَالَ الزَّجَّاجُ : سَلْسَبِيلُ اسْمُ الْعَيْنِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ لِمَا كَانَ فِي غَايَةِ السَّلَاسَةِ ، فَكَأَنَّ الْعَيْنَ سُمِّيَتْ لِصِفَتِهَا ; غَيْرُهُ : سَلْسَبِيلُ اسْمُ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ; يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّلْسَبِيلُ اسْمًا لِلْعَيْنِ فَنُوِّنَ ، وَحَقُّهُ أَنْ لَا يُجْرَى لِتَعْرِيفِهِ وَتَأْنِيثِهِ لِيَكُونَ مُوَافِقًا رُؤوسَ الْآيَاتِ الْمُنَوَّنَةِ إِذْ كَانَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا أَخَفُّ عَلَى اللِّسَانِ وَأَسْهَلُ عَلَى الْقَارِئِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَلْسَبِيلُ صِفَةً لِلْعَيْنِ وَنَعْتًا لَهُ ، فَإِذَا كَانَ وَصْفًا زَالَ عَنْهُ ثِقَلُ التَّعْرِيفِ وَاسْتَحَقَّ الْإِجْرَاءَ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : هِيَ مَعْرِفَةٌ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ رَأْسَ آيَةٍ وَكَانَ مَفْتُوحًا زِيدَتْ فِيهِ الْأَلِفُ كَمَا قَالَ : كَانَتْ قَوَارِيرَ قَوَارِيرَا ; وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَلْسَبِيلًا يَنْسَلُّ فِي حُلُوقِهِمِ انْسِلَالًا ، وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَعْنَاهَا لَيِّنَةٌ فِيمَا بَيْنُ الْحَنْجَرَةِ وَالْحَلْقِ ; وَأَمَّا مَنْ فَسَّرَهُ سَلْ رَبَّكَ سَبِيلًا إِلَى هَذِهِ الْعَيْنِ فَهُوَ خَطَأٌ غَيْرُ جَائِزٍ . وَيُقَالُ : عَيْنٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ وَسَلْسَبِيلٌ مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَذْبٌ سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ ، قِيلَ : جَمْعُ السَّلْسَبِيلِ سَلَاسِبٌ وَسَلَاسِيبٌ ، وَجَمْعُ السَّلْسَبِيلَةِ سَلْسَبِيلَاتٍ . وَتَسَلْسَلَ الْمَاءُ : جَرَى فِي حَدُورٍ أَوْ صَبَبٍ ; قَالَ الْأَخْطَلُ : إِذَا خَافَ مِنْ نَجْمٍ عَلَيْهَا ظَمَاءَةً أَدَبَّ إِلَيْهَا جَدْوَلًا يَتَسَلْسَلُ وَالسَّلْسَبِيلُ : اللَّيِّنُ الَّذِي لَا خُشُونَةَ فِيهِ ، وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهِ الْمَاءُ . وَثَوْبٌ مُسَلْسَلٌ وَمُتَسَلْسِلٌ : رَدِيءُ النَّسْجِ رَقِيقُهُ . اللِّحْيَانِيُّ : تَسَلْسَلَ الثَّوْبُ وَتَخَلْخَلَ إِذَا لُبِسَ حَتَّى رَقَّ ، فَهُوَ مُتَسَلْسِلٌ . وَالتَّسَّلْسُلُ : بَرِيقُ فِرِنْدِ السَّيْفِ وَدَبِيبُهُ . وَسَيْفٌ مُسَلْسَلٌ وَثَوْبٌ مُلَسْلَسٌ : فِيهِ وَشْيٌ مُخَطَّطٌ ، وَبَعْضٌ يَقُولُ مُسَلْسَلٌ كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ ; وَقَالَ الْمُعَطِّلُ الْهُذَلِيُّ : لَمْ يُنْسِنِي حُبَّ الْقَبُولِ مَطَارِدٌ وَأَفَلُّ يَخْتَصِمُ الْفُقَارَ مُسَلَّسُ أَرَادَ بِالْمَطَارِدِ سِهَامًا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ مُسَلَّسُ مُسَلْسَلٌ أَيْ فِيهِ مِثْلَ السِّلْسِلَةِ مِنَ الْفِرِنْدِ . وَالسَّلْسَلَةُ : اتِّصَالُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ . وَالسِّلْسِلَةُ : مَعْرُوفَةٌ ، دَائِرَةٌ مِنْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ مِنَ الْجَوَاهِرِ ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِالسَّلَاسِلِ ; قِيلَ : هُمُ الْأَسْرَى يُقَادُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ مُكْرَهِينَ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ لَيْسَ أَنَّ ثَمَّ سَلْسَلَةٌ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلٌّ مَنْ حُمِلَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ . وَسَلَاسِلُ الْبَرْقِ : مَا تَسَلْسَلَ مِنْهُ فِي السَّحَابِ ، وَاحِدَتُهُ سِلْسِلَةٌ ، وَكَذَلِكَ سَلَاسِلُ الرَّمْلِ ، وَاحِدَتُهَا سِلْسِلَةٌ وَسِلْسِلٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : خَلِيلَيَّ بَيْنَ السِّلْسِلَيْنِ لَوَ انَّنِي بِنَعْفِ اللِّوَى أَنْكَرْتُ مَا قُلْتُمَا لِيَا وَقِيلَ : السِّلْسِلَانُ هُنَا مَوْضِعَانِ . وَبَرْقٌ ذُو سَلَاسِلَ ، وَرَمْلٌ ذُو سَلَاسِلَ : وَهُوَ تَسَلْسُلُهُ الَّذِي يُرَى فِي الْتِوَائِهِ . وَالسَّلَاسِلُ : رَمْلٌ يَتَعَقَّدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَيَنْقَادُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو : فِي الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ حَيَّاتٌ كَسَلَاسِلِ الرَّمْلِ ; هُوَ رَمْلٌ يَنْعَقِدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مُمْتَدًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبَرْقُ الْمُسَلْسَلُ الَّذِي يَتَسَلْسَلُ فِي أَعَالِيهِ وَلَا يَكَادُ يُخْلِفُ . وَشَيْءٌ مُسَلْسَلٌ : مُتَّصِلٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، وَمِنْهُ سِلْسِلَةُ الْحَدِيدِ . وَسِلْسِلَةُ الْبَرْقِ : مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ فِي عَرْضِ السَّحَابِ . وَبِرْذَوْنٌ ذُو سَلَاسِلَ إِذَا