سلاها
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٩٦ حَرْفُ السِّينِ · سَلَا( سَلَا ) ( س ) فِيهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ جَاءُوا بِسَلَى جَزُورٍ ، فَطَرَحُوهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي السَّلَى : الْجِلْدُ الرَّقِيقُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ الْوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَلْفُوفًا فِيهِ . وَقِيلَ هُوَ فِي الْمَاشِيَةِ السَّلَى ، وَفِي النَّاسِ الْمَشِيمَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ؛ لِأَنَّ الْمَشِيمَةَ تَخْرُجُ بَعْدَ الْوَلَدِ ، وَلَا يَكُونُ الْوَلَدُ فِيهَا حِينَ يَخْرُجُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ مَرَّ بِسَخْلَةٍ تَتَنَفَّسُ فِي سَلَاهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ عَلَى مُغَيَّبَةٍ ، يَقُولُ : مَا سَلَّيْتُمُ الْعَامَ ، وَمَا نَتَجْتُمُ الْآنَ أَيْ مَا أَخَذْتُمْ مِنْ سَلَى مَاشِيَتِكُمْ ، وَمَا وُلِدَ لَكُمْ . وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مَا سَلَأْتُمْ بِالْهَمْزِ ، مِنَ السِّلَاءِ وَهُوَ السَّمْنُ ، فَتَرَكَ الْهَمْزَ فَصَارَتْ أَلِفًا ثُمَّ قَلَبَ الْأَلِفَ يَاءً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَتَكُونُ لَكُمْ سَلْوَةٌ مِنَ الْعَيْشِ أَيْ نَعْمَةٌ وَرَفَاهِيَةٌ وَرَغَدٌ يُسْلِيكُمْ عَنِ الْهَمِّ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٤٧ حَرْفُ السِّينِ · سلا[ سلا ] سلا : سَلَاهُ وَسَلَا عَنْهُ وَسَلِيَهُ سَلْوًا وَسُلُوًّا وَسُلِيًّا وَسِلِيًّا وَسُلْوَانًا : نَسِيَهُ ، وَأَسْلَاهُ عَنْهُ وَسَلَاهُ فَتَسَلَّى ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : عَلَى أَنَّ الْفَتَى الْخُثَمِيَّ سَلَّى بِنَصْلِ السَّيْفِ غَيْبَةَ مَنْ يَغِيبُ أَرَادَ عَنْ غَيْبَةِ مَنْ يَغِيبُ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ، وَهِيَ السَّلْوَةُ . الْأَصْمَعِيُّ : سَلَوْتُ عَنْهُ فَأَنَا أَسْلُو سُلُوًّا وَسَلِيتُ عَنْهُ أَسْلَى سُلِيًّا بِمَعْنَى سَلَوْتُ ; قَالَ رُؤْبَةُ : مُسْلِمُ لَا أَنْسَاكَ مَا حَيِيتُ لَوْ أَشْرَبُ السُّلْوَانَ مَا سَلِيَتُ مَا بِي غِنًى عَنْكَ وَإِنْ غَنِيتُ الْجَوْهَرِيُّ : وَسَلَانِي مِنْ هَمِّي تَسْلِيَةً وأَسْلَانِي أَيْ كَشَفَهُ عَنِّي . وَانْسَلَى عَنِّي الْهَمُّ وَتَسَلَّى بِمَعْنًى أَيِ انْكَشَفَ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : مَعْنَى سَلَوْتُ إِذَا نَسِيَ ذِكْرَهُ وَذَهِلَ عَنْهُ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : سَلِيتُ فُلَانًا أَيْ أَبْغَضْتُهُ وَتَرَكْتُهُ . وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ : حَضَرْتُ الْأَصْمَعِيَّ وَنُصَيْرُ بْنُ أَبِي نُصَيْرٍ يَعْرِضُ عَلَيْهِ بِالرَّيِّ فَأَجْرَى هَذَا الْبَيْتَ فِيمَا عَرَضَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِنُصَيْرٍ : مَا السُّلْوَانُ ؟ فَقَالَ : يُقَالُ : إِنَّهُ خَرَزَةٌ تُسْحَقُ وَيُشْرَبُ مَاؤُهَا فَيُورِثُ شَارِبَهُ سَلْوَةً ، فَقَالَ : اسْكُتْ لَا يَسْخَرْ مِنْكَ هَؤُلَاءِ ، إِنَّمَا السُّلْوَانُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ سَلَوْتُ أَسْلُو سُلْوَانًا ، فَقَالَ : لَوْ أَشْرَبُ السُّلُوانَ أَيِ السَّلُوَّ شُرْبًا مَا سَلَوْتُ . وَيُقَالُ : أَسْلَانِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا وَسَلَّانِي . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ مَا سَلِيتُ أَنْ أَقُولَ ذَلِكَ أَيْ لَمْ أَنْسَ وَلَكِنْ تَرَكْتُهُ عَمْدًا ، وَلَا يُقَالُ سَلِيتُ أَنْ أَقُولَهُ إِلَّا فِي مَعْنَى مَا سَلِيْتُ أَنْ أَقُولَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السُّلْوَانَةُ خَرَزَةٌ لِلْبُغْضِ بَعْدَ الْمَحَبَّةِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالسَّلْوَةُ وَالسُّلْوَانَةُ ، بِالضَّمِّ ، كِلَاهُمَا خَرَزَةٌ شَفَّافَةٌ إِذَا دَفَنْتَهَا فِي الرَّمْلِ ثُمَّ بَحَثْتَ عَنْهَا رَأَيْتَهَا سَوْدَاءَ يُسْقَاهَا الْإِنْسَانُ فَتُسْلِيهِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : السُّلْوَانَةُ وَالسُّلْوَانُ خَرَزَةٌ شَفَّافَةٌ إِذَا دَفَنْتَهَا فِي الرَّمْلِ ثُمَّ بَحَثْتَ عَنْهَا تُؤَخِّذُ بِهَا النِّسَاءُ الرِّجَالَ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو السَّعْدِيُّ : السُّلْوَانَةُ خَرَزَةٌ تُسْحَقُ وَيُشْرَبُ مَاؤُهَا فَيَسْلُو شَارِبُ ذَلِكَ الْمَاءِ عَنْ حُبِّ مَنِ ابْتُلِيَ بِحُبِّهِ . وَالسُّلْوَانُ : مَا يُشْرَبُ فَيُسَلِّي . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : السُّلْوَانُ وَالسُّلْوَانَةُ شَيْءٌ يُسْقَاهُ الْعَاشِقُ لِيَسْلُوَ عَنِ الْمَرْأَةِ . قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ أَنْ يُؤُخَذَ مِنْ تُرَابِ قَبْرِ مَيِّتٍ فَيُذَرَّ عَلَى الْمَاءِ فَيُسْقَاهُ الْعَاشِقُ لِيَسْلُوَ عَنِ الْمَرْأَةِ فَيَمُوتَ حُبُّهُ ; وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ أَنَّ لِقَلْبِي مَنْ يُعِلِّلُهُ أَوْ سَاقِيًا فَسَقَانِي عَنْكِ سُلْوَانَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ : السُّلْوَانَةُ بِالْهَاءِ حَصَاةٌ يُسْقَى عَلَيْهَا الْعَاشِقُ الْمَاءَ فَيَسْلُو ; وَأَنْشَدَ : شَرِبْتُ عَلَى سُلُوانَةٍ مَاءَ مُزْنَةٍ فَلَا وَجَدِيدِ الْعَيِشِ يَا مَيُّ مَا أَسْلُو الْجَوْهَرِيُّ : السُّلْوَانَةُ ، بِالضَّمِّ ، خَرَزَةٌ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا صُبَّ عَلَيْهَا مَاءُ الْمَطَرِ فَشَرِبَهُ الْعَاشِقُ سَلَا ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ السُّلْوَانُ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : سَقَيْتَنِي سَلْوَةً وَسُلْوَانًا أَيْ طَيَّبْتَ نَفْسِي عَنْكَ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : جَعَلْتُ لِعَرَّافِ الْيَمَامَةِ حُكْمَهُ وَعَرَّافِ نَجْدٍ إِنْ هُمَا شَفَيَانِي فَمَا تَرَكَا مِنْ رُقْيَةٍ يَعْلَمَانِهَا وَلَا سَلْوَةٍ إِلَّا بِهَا سَقَيَانِي وَقَالَ بَعْضُهُمْ : السُّلْوَانُ دَوَاءٌ يُسْقَاهُ الْحَزِينُ فَيَسْلُو ، وَالْأَطِبَّاءُ يُسَمُّونَهُ الْمُفَرِّحَ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ; السَّلْوَى : طَائِرٌ ، وَقِيلَ : طَائِرٌ أَبْيَضُ مِثْلُ السُّمَانَى ، وَاحِدَتُهُ سَلْوَاةٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : كَمَا انْتَفَضَ السَّلْوَاةُ مِنْ بَلَلِ الْقَطْرِ قَالَ الْأَخْفَشُ : لَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِوَاحِدٍ ; قَالَ : وَهُوَ شَبِيهٌ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُهُ سَلْوَى مِثْلَ جَمَاعَتِهِ ، كَمَا قَالُوا دِفْلَى لِلْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : السَّلْوَى طَائِرٌ ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ الْعَسَلُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ الْمُفَسِّرُونَ الْمَنُّ التَّرَنْجِبِينُ وَالسَّلْوَى السُّمَانَى ، قَالَ : وَالسَّلْوَى عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَسَلُ ; وَأَنْشَدَ : لَوْ أُطْعِمُوا الْمَنَّ وَالسَّلْوَى مَكَانَهُمُ مَا أَبْصَرَ النَّاسُ طُعْمًا فِيهِمُ نَجَعَا وَيُقَالُ : هُوَ فِي سَلْوَةٍ مِنَ الْعَيْشِ أَيْ فِي رَخَاءٍ وَغَفْلَةٍ ; قَالَ الرَّاعِي : أَخُو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ ابْنُ السِّكِّيتِ : السُّلْوَةُ وَالسَّلْوَةُ رَخَاءُ الْعَيْشِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالسَّلْوَى الْعَسَلُ ; قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ : وَقَاسَمَهَا بِاللَّهِ جَهْدًا لَأَنْتُمُ أَلَذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا أَيْ نَأْخُذُهَا مِنْ خَلِيَّتِهَا ; يَعْنِي الْعَسَلَ . قَالَ الزَّجَّاجُ : أَخْطَأَ خَالِدٌ إِنَّمَا السَّلْوَى طَائِرٌ . قَالَ الْفَارِسِيُّ : السَّلْوَى كُلُّ مَا سَلَاكَ ، وَقِيلَ لِلْعَسَلِ سَلْوَى ، لِأَنَّهُ يُسْلِيكَ بِحَلَاوَتِهِ وَتَأَتِّيهِ عَنْ غَيْرِهِ مِمَّا تَلْحَقُكَ فِيهِ مَئُونَةُ الطَّبْخِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الصِّنَاعَةِ ، يَرُدُّ بِذَلِكَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ . وَبَنُو مُسْلِيَةَ : حَيٌّ مِنْ بَلْحاَرِثِ بْنِ كَعْبٍ بَطْنٌ . وَالسُّلِيُّ وَالسُّلَيُّ : وَادٍ ; قَالَ الْأَعْشَى : وَكَأَنَّمَا تَبِعَ الصِّوَارَ بِشَخْصِهَا عَجْزَاءُ تَرْزُقُ بِالسُّلِيِّ
- صحيح البخاري · 242#٤٢٥
- صحيح البخاري · 516#٨٨٨
- صحيح البخاري · 2829#٤٧٥٨
- صحيح البخاري · 3710#٥٩٧٣
- مسند أحمد · 3780#١٥٤١٢٤
- مسند أحمد · 4022#١٥٤٣٦٦
- صحيح ابن حبان · 6578#٤٣٢٠٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 37719#٢٨٠٢٨٠
- مسند الطيالسي · 323#١٨٠٢٢١
- السنن الكبرى · 8634#٨٤٣٥٤
- السنن الكبرى · 8635#٨٤٣٥٦
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5315#١٩٠٤٠٠
- المطالب العالية · 5089#٢١٢٨٨١
- شرح مشكل الآثار · 4544#٢٩٤٢٩٠
- شرح مشكل الآثار · 4545#٢٩٤٢٩١
- شرح مشكل الآثار · 4546#٢٩٤٢٩٢