يؤتي
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢١ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَتَى( أَتَى ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ سَأَلَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحِ فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا " أَيْ غَرِيبٌ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَتِيٌّ وَأَتَاوِيٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ : " إِنَّا رَجُلَانِ أَتَاوِيَّانِ " أَيْ غَرِيبَانِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْحَدِيثُ يُرْوَى بِالضَّمِّ ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ بِالْفَتْحِ ، يُقَالُ : سَيْلٌ أَتِيٌّ وَأَتَاوِيٌّ : جَاءَكَ وَلَمْ يَجِئْكَ مَطَرُهُ . وَمِنْهُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ الَّتِي هَجَتِ الْأَنْصَارَ : أَطَعْتُمْ أَتَاوِيَّ مِنْ غَيْرِكُمْ فَلَا مِنْ مُرَادٍ وَلَا مَذْحِجِ أَرَادَتْ بِالْأَتَاوِيِّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَتَلَهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ فَأَهْدَرَ دَمَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : " كُنَا نَرْمِي الْأَتْوَ وَالْأَتْوَيْنِ " أَيِ الدَّفْعَةَ وَالدَّفْعَتَيْنِ ، مِنَ الْأَتْوِ : الْعَدْوِ ، يُرِيدُ رَمْيَ السِّهَامِ عَنِ الْقِسِيِّ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مَا أَحْسَنَ أَتْوَ يَدَيْ هَذِهِ النَّاقَةِ وَأَتْيَهُمَا : أَيْ رَجْعَ يَدَيْهَا فِي السَّيْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ فِي صِفَةِ دِيَارِ ثَمُودَ قَالَ : " وَأَتَّوْا جَدَاوِلَهَا " أَيْ سَهَّلُوا طُرُقَ الْمِيَاهِ إِلَيْهَا . يُقَالُ : أَتَّيْتُ الْمَاءَ إِذَا أَصْلَحْتَ مَجْرَاهُ حَتَّى يَجْرِيَ إِلَى مَقَارِّهِ . ( هـ ) وَفِي الْحَدِيثِ : لَوْلَا أَنَّهُ طَرِيقٌ مِيتَاءٌ لَحَزِنَّا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْ طَرِيقٌ مَسْلُوكٌ ، مِفْعَالٌ مِنَ الْإِتْيَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ : مَا وَجَدْتَ فِي طَرِيقٍ مِيتَاءٍ فَعَرِّفْهُ سَنَةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ : " أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُؤَتِّي الْمَاءَ فِي الْأَرْضِ " أَيْ يُطَرِّقُ ، كَأَنَّهُ جَعَلَهُ يَأْتِي إِلَيْهَا : أَيْ يَجِيءُ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " خَيْرُ النَّسَاءِ الْمُوَاتِيَةُ لِزَوْجِهَا " الْمُوَاتَاةُ : حُسْنُ الْمُطَاوَعَةِ وَالْمُوَافَقَةِ ، وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ فَخُفِّفَ وَكَثُرَ حَتَّى صَارَ يُقَالُ بِالْوَاوِ الْخَالِصَةِ ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْعَدْوَى : " أَنَّى قُلْتَ أُتِيتَ " أَيْ دُهِيتَ وَتَغَيَّرَ عَلَيْكَ حِسُّكَ فَتَوَهَّمْتَ مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ صَحِيحًا . * وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : " كَمْ إِتَاءُ أَرْضِكَ " أَيْ رَيْعُهَا وَحَاصِلُهَا ، كَأَنَّهُ مِنَ الْإِتَاوَةِ ، وَهُوَ الْخَرَاجُ .
لسان العربجُزء ١ · صَفحة ٤٩ حَرْفُ الْأَلِف · أتى[ أتى ] أتى : الْإِتْيَانُ : الْمَجِيءُ . أَتَيْتُهُ أَتْيًا وَأُتِيًّا وَإِتِيًّا وَإِتْيَانًا وَإِتْيَانَةً وَمَأْتَاةً : جِئْتُهُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : فَاحْتَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ أَتْيِ الْعَسْكَرِ وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ النِّسَاءِ الْمُوَاتِيَةُ لِزَوْجِهَا ؛ الْمُوَاتَاةُ : حُسْنُ الْمُطَاوَعَةِ وَالْمُوَافَقَةِ ، وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ فَخُفِّفَ وَكَثُرَ حَتَّى صَارَ يُقَالُ بِالْوَاوِ الْخَالِصَةِ ؛ قَالَ : وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ : أَتَانِي فُلَانٌ أَتْيًا وَأَتِيَّةً وَاحِدَةً وَإِتْيَانًا ، قَالَ : وَلَا تَقُلْ إِتْيَانَةً وَاحِدَةً إِلًا فِي اضْطِرَارِ شِعْرٍ قَبِيحٍ ، لِأَنَّ الْمَصَادِرَ كُلَّهَا إِذَا جُعِلَتْ وَاحِدَةً رُدَّتْ إِلَى بِنَاءِ فَعْلَةٍ ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مِنْهَا عَلَى فَعَلَ أَوْ فَعِلَ ، فَإِذَا أُدْخِلَتْ فِي الْفِعْلِ زِيَادَاتٌ فَوْقَ ذَلِكَ أُدْخِلَتْ فِيهَا زِيَادَتُهَا فِي الْوَاحِدَةِ كَقَوْلِكَ : إِقْبِالَةً وَاحِدَةً ، وَمِثْلُ تَفَعَّلَ تَفْعِلَةً وَاحِدَةً وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يَحْسُنُ أَنْ تَقُولَ فَعْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِلًا فَلَا ؛ وَقَالَ : إِنِّي وَأَتْيَ ابْنِ غَلَّاقٍ لِيَقْرِيَنِي كَغَابِطِ الْكَلْبِ يَبْغِي الطِّرْقَ فِي الذَنَبِ وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : يُقَالُ مَا أَتَيْتَنَا حَتَّى اسْتَأْتَيْنَاكَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى قَالُوا : مَعْنَاهُ حَيْثُ كَانَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ حَيْثُ كَانَ السَّاحِرُ يَجِبُ أَنْ يُقْتَلَ ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْفِقْهِ فِي السَّحَرَةِ ؛ وَقَوْلِهِ : تِ لِي آلَ زَيْدٍ فَانْدُهُمْ لِي جَمَاعَةً وَسَلْ آلَ زَيْدٍ أَيُّ شَيْءٍ يَضِيرُهَا قَالَ ابْنُ جِنِّي : حُكِيَ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَتَى : تِ زَيْدًا ، فَيُحْذَفُ الْهَمْزَةُ تَخْفِيفًا كَمَا حُذِفَتْ مِنْ خُذْ وَكُلْ وَمُرْ . وَقُرِئَ : ( يَوْمَ تَأْتِ ) بِحَذْفِ الْيَاءِ كَمَا قَالُوا لَا أَدْرِ ، وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ الْعَبْسِيِّ : أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ فَإِنَّمَا أَثْبَتَ الْيَاءَ وَلَمْ يَحْذِفْهَا لِلْجَزْمِ ضَرُورَةً ، وَرَدَّهُ إِلَى أَصْلِهِ . قَالَ الْمَازِنِيُّ : وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ أَنْ تَقُولَ زَيْدٌ يَرْمِيُكَ - بِرَفْعِ الْيَاءِ - وَيَغْزُوُكَ - بِرَفْعِ الْوَاوِ - وَهَذَا قَاضِيٌ بِالتَّنْوِينِ ، فَتُجْرِي الْحَرْفَ الْمُعْتَلَّ مُجْرَى الْحَرْفِ الصَّحِيحِ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ . وَالْمِيتَاءُ وَالْمِيدَاءُ ، مَمْدُودَانِ : آخِرُ الْغَايَةِ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ جَرْيُ الْخَيْلِ . وَالْمِيتَاءُ : الطَّرِيقُ الْعَامِرُ ، وَمُجْتَمَعُ الطَّرِيقِ أَيْضًا مِيتَاءُ وَمِيدَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ : إِذَا انْضَزَّ مِيتَاءُ الطَّرِيقِ عَلَيْهِمَا مَضَتْ قُدُمًا بَرِحَ الْحِزَامُ زَهُوقُ وَفِي حَدِيثِ اللُّقْطَةِ : مَا وَجَدْتَ فِي طَرِيقٍ مِيتَاءٍ فَعَرِّفْهُ سَنَةً - أَيْ : طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ - وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنَ الْإِتْيَانِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وَيُقَالُ : بَنَى الْقَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى مِيتَاءٍ وَاحِدٍ وَمِيدَاءٍ وَاحِدٍ . وَدَارِي بِمِيتَاءِ دَارِ فُلَانٍ وَمِيدَاءِ دَارِ فُلَانٍ ؛ أَيْ : تِلْقَاءِ دَارِهِ ، وَطَرِيقٌ مِئْتَاءٌ : عَامِرٌ ؛ هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ بِهَمْزِ الْيَاءِ مِنْ مِئْتَاءٍ ، قَالَ : وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ أَتَيْتَ ؛ أَيْ : يَأْتِيهِ النَّاسُ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ حَقٌّ وَقَوْلٌ صِدْقٌ وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ لَحَزِنَّا عَلَيْكَ أَكْثَرَ مَا حَزِنَّا " ؛ أَرَادَ أَنَّهُ طَرِيقٌ مَسْلُوكٌ يَسْلُكُهُ كُلُّ أَحَدٍ ، وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنَ الْإِتْيَانِ ، فَإِنْ قُلْتَ : طَرِيقٌ مَأْتِيٌّ فَهُوَ مَفْعُولٌ مِنْ أَتَيْتُهُ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا كَأَنَّهُ قَالَ : آتِيًا ، كَمَا قَالَ : حِجَابًا مَسْتُورًا أَيْ : سَاتِرًا ؛ لِأَنَّ مَا أَتَيْتُهُ فَقَدْ أَتَاكَ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ يَكُونُ مَفْعُولًا ؛ لِأَنَّ مَا أَتَاكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَتَيْتَهُ أَنْتَ ، قَالَ : وَإِنَّمَا شُدِّدَ ؛ لِأَنَّ وَاوَ مَفْعُولٍ انْقَلَبَتْ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا فَأُدْغِمَتْ فِي الْيَاءِ الَّتِي هِيَ لَامُ الْفِعْلِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَكَذَا رُوِيَ طَرِيقٌ مِيتَاءٌ - بِغَيْرِ هَمْزٍ - إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ الْهَمْزُ ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْمُصَنَّفِ بِغَيْرِ هَمْزٍ ، فِيعَالًا لِأَنَّ فِيعَالًا مِنْ أَبْنِيَةِ الْمَصَادِرِ ، وَمِيتَاءٌ لَيْسَ مَصْدَرًا إِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ ، فَالصَّحِيحُ فِيهِ إِذَنْ مَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ وَفَسَّرَهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ كَانَ لَنَا أَنْ نَقُولَ : إِنَّ أَبَا عُبَيْدٍ أَرَادَ الْهَمْزَ فَتَرَكَهُ إِلَّا أَنَّهُ عَقَدَ الْبَابَ بِفِعْلَاءَ فَفَضَحَ ذَاتَهُ وَأَبَانَ هَنَاتَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ يُرْجِعُكُمْ إِلَى نَفْسِهِ ، وَأَتَى الْأَمْرَ مِنْ مَأْتَاهُ وَمَأْتَاتِهِ ؛ أَيْ : مِنْ جِهَتِهِ وَوَجْهِهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ ، كَمَا تَقُولُ : مَا أَحْسَنَ مَعْنَاةَ هَذَا الْكَلَامِ تُرِيدُ مَعْنَاهُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : وَحَاجَةٍ كُنْتُ عَلَى صُمَاتِهَا أَتَيْتُهَا وَحْدِيَ مِنْ مَأْتَاتِهَا وَآتَى إِلَيْهِ الشَّيْءَ : سَاقَهُ . وَالْأَتِيُّ : النَّهَرُ يَسُوقُهُ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَفْتَحُ ، وَكُلُّ مَسِيلٍ سَهَّلْتُهُ لِمَاءٍ أَتِيٌّ ، وَهُوَ الْأُتِيُّ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وَقِيلَ : الْأُتِيُّ جَمْعٌ . وَأَتَّى لِأَرْضِهِ أَتِيًّا