سوأ
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٢٧ حَرْفُ السِّينِ · سَوَأَس ) فِيهِ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي عَدُوًّا مِنْ سَوَاءِ أَنْفُسِهِمْ ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِهِمْ . سَوَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ مِثْلَ سِوَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ ، كَالْقَلَّاءِ وَالْقِلَى . ( س ) وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ أَيْ هُمَا مُتَسَاوِيَانِ لَا يَنْبُو أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ . وَسَوَاءُ الشَّيْءِ : وَسَطُهُ لِاسْتِوَاءِ الْمَسَافَةِ إِلَيْهِ مِنَ الْأَطْرَافِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالنَّسَّابَةِ أَمْكَنْتَ مِنْ سَوَاءِ الثُّغْرَةِ أَيْ وَسَطِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ يُوضَعُ الصِّرَاطُ عَلَى سَوَاءِ جَهَنَّمَ . * وَحَدِيثُ قُسٍّ فَإِذَا أَنَا بِهَضْبَةٍ فِي تَسْوَائِهَا أَيْ فِي الْمَوْضِعِ الْمُسْتَوِي مِنْهَا ، وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ لِلتِّفْعَالِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : حَبَّذَا أَرْضُ الْكُوفَةِ ، أَرْضٌ سَوَاءٌ سَهْلَةٌ أَيْ مُسْتَوِيَةٌ . يُقَالُ : مَكَانٌ سَوَاءٌ : أَيْ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ . وَإِنْ كُسِرَتِ السِّينُ فَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُرَابُهَا كَالرَّمْلِ . * وَفِيهِ لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تَفَاضَلُوا ، فَإِذَا تَسَاوَوْا هَلَكُوا مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَسَاوُونَ إِذَا رَضُوا بِالنَّقْصِ وَتَرَكُوا التَّنَافُسَ فِي طَلَبِ الْفَضَائِلِ وَدَرْكِ الْمَعَالِي . وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ خَاصًّا فِي الْجَهْلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ لَا يَتَسَاوُونَ فِي الْعِلْمِ ، وَإِنَّمَا يَتَسَاوُونَ إِذَا كَانُوا كُلُّهُمْ جُهَّالًا . وَقِيلَ أَرَادَ بِالتَّسَاوِي التَّحَزُّبَ وَالتَّفَرُّقَ ، وَأَلَّا يَجْتَمِعُوا عَلَى إِمَامٍ ، وَيَدَّعِيَ كُلُّ وَاحِدٍ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ فَيَنْفَرِدُ بِرَأْيِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ صَلَّى بِقَوْمٍ ، فَأَسْوَى بَرْزَخًا ، فَعَادَ إِلَى مَكَانِهِ فَقَرَأَهُ الْإِسْوَاءُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْحِسَابِ كَالْإِشْوَاءِ فِي الرَّمْيِ : أَيْ أَسْقَطَ وَأَغْفَلَ . وَالْبَرْزَخُ : مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَيَجُوزُ أَشْوَى بِالشِّينِ بِمَعْنَى أَسْقَطَ . وَالرِّوَايَةُ بِالسِّينِ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٩٢ حَرْفُ السِّينِ · سوأسوأ : سَاءَهُ يَسُوءُهُ سَوْءًا وَسُوءًا وَسَوَاءً وَسَوَاءَةً وَسَوَايَةً وَسَوَائِيَةً وَمَسَاءَةً وَمَسَايَةً وَمَسَاءً وَمَسَائِيَةً : فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ ؛ نَقِيضُ سَرَّهُ ، وَالِاسْمُ السُّوءُ ، بِالضَّمِّ ، وسُؤْتُ الرَّجُلَ سَوَايَةً وَمَسَايَةً ، يُخَفَّفَانِ ، أَيْ سَاءَهُ مَا رَآهُ مِنِّي . قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ سَوَائِيَةٍ ، فَقَالَ : هِيَ فَعَالِيَةٌ بِمَنْزِلَةِ عَلَانِيَةٍ . قَالَ : وَالَّذِينَ قَالُوا سَوَايَةً حَذَفُوا الْهَمْزَةَ ، كَمَا حَذَفُوا هَمْزَةَ هَارٍ وَلَاثٍ ، كَمَا اجْتَمَعَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى تَرْكِ الْهَمْزِ فِي مَلَكٌ ، وَأَصْلُهُ مَلْأَكٌ . قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسَائِيَةٍ ، فَقَالَ : هِيَ مَقْلُوبَةٌ ، وَإِنَّمَا حَدُّهَا مَسَاوِئَةٌ ، فَكَرِهُوا الْوَاوَ مَعَ الْهَمْزِ لِأَنَّهُمَا حَرْفَانِ مُسْتَثْقَلَانِ . وَالَّذِينَ قَالُوا : مَسَايَةً ، حَذَفُوا الْهَمْزَ تَخْفِيفًا . وَقَوْلُهُمْ : الْخَيْلُ تَجْرِي عَلَى مَسَاوِيهَا أَيْ أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ بِهَا أَوْصَابٌ وَعُيُوبٌ ، فَإِنَّ كَرَمَهَا يَحْمِلُهَا عَلَى الْجَرْيِ . وَتَقُولُ مِنَ السُّوءِ : اسْتَاءَ فُلَانٌ فِي الصَّنِيعِ مِثْلَ اسْتَاعَ ، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْغَمِّ اغْتَمَّ ، وَاسْتَاءَ هُوَ : اهْتَمَّ ، وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَجُلًا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا فَاسْتَاءَ لَهَا ، ثُمَّ قَالَ : خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ أَنَّ الرُّؤْيَا سَاءَتْهُ فَاسْتَاءَ لَهَا ، افْتَعَلَ مِنَ الْمَسَاءَةِ . وَيُقَالُ : اسْتَاءَ فُلَانٌ بِمَكَانِي أَيْ سَاءَهُ ذَلِكَ . وَيُرْوَى : فَاسْتَآلَهَا أَيْ طَلَبَ تَأْوِيلَهَا بِالنَّظَرِ وَالتَّأَمُّلِ . وَيُقَالُ : سَاءَ مَا فَعَلَ فُلَانٌ صَنِيعًا يَسُوءُ أَيْ قَبُحَ صَنِيعُهُ صَنِيعًا . وَالسُّوءُ : الْفُجُورُ وَالْمُنْكَرُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ سَيِّئُ الِاخْتِيَارِ ، وَقَدْ يُخَفَّفُ مِثْلُ هَيِّنٍ وَهَيْنٍ ، وَلَيِّنٍ وَلَيْنٍ . قَالَ : الطُّهَوِيُّ : وَلَا يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسَيْءٍ وَلَا يَجْزُونَ مِنْ غِلَظٍ بِلَيْنِ وَيُقَالُ : عِنْدِي مَا سَاءَهُ وَنَاءَهُ وَمَا يَسُوءُهُ وَيَنُوءُهُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : وَسُؤْتُ بِهِ ظَنًّا ، وَأَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ ، قَالَ : يُثْبِتُونَ الْأَلِفَ إِذَا جَاؤوا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنَّمَا نَكَّرَ ظَنًّا فِي قَوْلِهِ سُؤْتُ بِهِ ظَنًّا لِأَنَّ ظَنًّا مُنْتَصِبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَأَمَّا أَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ ، فَالظَّنُّ مَفْعُولٌ بِهِ ، وَلِهَذَا أَتَى بِهِ مَعْرِفَةً لِأَنَّ أَسَأْتَ مُتَعَدٍّ . وَيُقَالُ : أَسَأْتُ بِهِ وَإِلَيْهِ وَعَلَيْهِ وَلَهُ ، وَكَذَلِكَ أَحْسَنْتُ . قَالَ كُثَيِّرٌ : أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لَا مَلُولَةٌ لَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ وَقَالَ سُبْحَانَهُ : وَقَدْ أَحْسَنَ بِي ؛ وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ؛ وَقَالَ : وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ؛ وَسُؤْتُ لَهُ وَجْهَهُ : قَبَّحْتُهُ . اللَّيْثُ : سَاءَ يَسُوءُ : فِعْلٌ لَازِمٌ وَمُجَاوِزٌ ، تَقُولُ : سَاءَ الشَّيْءُ يَسُوءُ سَوْءًا ، فَهُوَ سَيِّئٌ ، إِذَا قَبُحَ ، وَرَجُلٌ أَسْوَأُ : قَبِيحٌ ، وَالْأُنْثَى سَوْآءُ : قَبِيحَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ فَعْلَاءُ لَا أَفْعَلَ لَهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَوْآءُ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ . قَالَ الْأُمَوِيُّ : السَّوْآءُ الْقَبِيحَةُ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ ذَلِكَ : أَسْوَأُ ؛ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ ، وَالْأُنْثَى سَوْآءُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْرَجَهُ غَيْرُهُ حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ : السَّوْآءُ بِنْتُ السَّيِّدِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسْنَاءِ بِنْتِ الظَّنُونِ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤوا السُّوأَى ؛ قَالَ : هِيَ جَهَنَّمُ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا . وَالسَّوْأَةُ السَّوْآءُ : الْمَرْأَةُ الْمُخَالِفَةُ . وَالسَّوْأَةُ السَّوْآءُ : الْخَلَّةُ الْقَبِيحَةُ . وَكُلُّ كَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ أَوْ فَعْلَةٍ قَبِيحَةٍ فَهِيَ سَوْآءُ . قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ فِي رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ ، فَأَضَافَهُ الطَّائِيُّ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَسَقَاهُ ، فَلَمَّا أَسْرَعَ الشَّرَابُ فِي الطَّائِيِّ افْتَخَرَ وَمَدَّ يَدَهُ ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ الشَّيْبَانِيُّ فَقَطَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ : ظَلَّ ضَيْفًا أَخُوكُمُ لِأَخِينَا فِي شَرَابٍ وَنَعْمَةٍ وَشِوَاءِ لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النَّدِيمِ وَحُقَّتْ يَا لَقَوْمِي لِلسَّوْأَةِ السَّوْآءِ وَيُقَالُ : سُؤْتُ وَجْهَ فُلَانٍ ، وَأَنَا أَسُوءُهُ مَسَاءَةً وَمَسَائِيَةً ، وَالْمَسَايَةُ لُغَةٌ فِي الْمَسَاءَةِ ، تَقُولُ : أَرَدْتُ مَسَاءَتَكَ وَمَسَايَتَكَ . وَيُقَالُ : أَسَأْتُ إِلَيْهِ فِي الصَّنِيعِ . وَخَزْيَانُ سَوْآنُ : مِنَ الْقُبْحِ . وَالسُّوأَى ، بِوَزْنِ فُعْلَى : اسْمٌ لِلْفَعْلَةِ السَّيِّئَةِ بِمَنْزِلَةِ الْحُسْنَى لِلْحَسَنَةِ ، مَحْمُولَةٌ عَلَى جِهَةِ النَّعْتِ فِي حَدِّ أَفْعَلَ وَفُعْلَى كَالْأَسْوَإ وَالسُّوأَى . وَالسُّوأَى : خِلَافُ الْحُسْنَى . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى ؛ الَّذِينَ أَسَاؤوا هُنَا الَّذِينَ أَشْرَكُوا . وَالسُّوأَى : النَّارُ . وَأَسَاءَ الرَّجُلُ إِسَاءَةً : خِلَافُ أَحْسَنَ . وَأَسَاءَ إِلَيْهِ : نَقِيضُ أَحْسَنَ إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ م