ساهرة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٢٨ حَرْفُ السِّينِ · سَهَرَ( سَهَرَ ) * فِيهِ خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نَائِمَةٍ أَيْ عَيْنُ مَاءٍ تَجْرِي لَيْلًا وَنَهَارًا وَصَاحِبُهَا نَائِمٌ ، فَجَعَلَ دَوَامَ جَرْيِهَا سَهَرًا لَهَا .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٨٧ حَرْفُ السِّينِ · سهر[ سهر ] سهر : السَّهَرُ : الْأَرَقُ وَقَدْ سَهِرَ ، بِالْكَسْرِ ، يَسْهَرُ سَهَرًا ، فَهُوَ سَاهِرٌ : لَمْ يَنَمْ لَيْلًا ، وَهُوَ سَهْرَانُ ، وأَسْهَرَهُ غَيْرُهُ ، وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ : أَيْ كَثِيرُ السَّهَرِ ، عَنْ يَعْقُوبَ . وَمِنْ دُعَاءِ الْعَرَبِ عَلَى الْإِنْسَانِ : مَا لَهُ سَهِرَ وَعَبِرَ وَقَدْ أَسْهَرَنِيَ الْهَمُّ أَوِ الْوَجَعُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَوَصَفَ حَمِيرًا وَرَدَتْ مَصَايِدَ : وَقَدْ أَسْهَرَتْ ذَا أَسْهُمٍ بَاتَ جَاذِلًا لَهُ فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْهِ وَحَاوِحُ اللَّيْثُ : السَّهَرُ امْتِنَاعُ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ . وَرَجُلٌ سُهَارُ الْعَيْنِ : لَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَقَالُوا : لَيْلٌ سَاهِرٌ ، أَيْ ذُو سَهَرٍ ، كَمَا قَالُوا لَيْلٌ نَائِمٌ ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ : كَتَمْتُكَ لَيْلًا بِالْجَمُومَيْنِ سَاهِرَا وَهَمَّيْنِ هَمًّا مُسْتَكِنًّا وَظَاهِرَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَاهِرًا نَعْتًا لِلَّيْلِ جَعَلَهُ سَاهِرًا عَلَى الِاتِّسَاعِ ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ التَّاءِ فِي كَتَمْتُكَ ؛ وَقَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ : فَسَهِرْتُ عَنْهَا الْكَالِئَيْنِ فَلَمْ أَنَمْ حَتَّى التَّفَتُّ إِلَى السِّمَاكِ الْأَعْزَلِ أَرَادَ سَهِرْتُ مَعَهُمَا حَتَّى نَامَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : السُّهَارُ وَالسُّهَادُ ، بِالرَّاءِ وَالدَّالِ ، وَالسَّاهِرَةُ الْأَرْضُ ، وَقِيلَ : وَجْهُهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ؛ وَقِيلَ : السَّاهِرَةُ الْفَلَاةُ ؛ قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ : يَرْتَدْنَ سَاهِرَةً كَأَنَّ جَمِيمَهَا وَعَمِيمَهَا أَسْدَافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُوطَأْ ، وَقِيلَ : هِيَ أَرْضٌ يُجَدِّدُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . اللَّيْثُ : السَّاهِرَةُ وَجْهُ الْأَرْضِ الْعَرِيضَةِ الْبَسِيطَةِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : السَّاهِرَةُ وَجْهُ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ فِيهَا الْحَيَوَانَ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : السَّاهِرَةُ الْأَرْضُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٌ وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ وَسَاهُورُ الْعَيْنِ : أَصْلُهَا وَمَنْبَعُ مَائِهَا ، يَعْنِي عَيْنَ الْمَاءِ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ : لَاقَتْ تَمِيمُ الْمَوْتَ فِي سَاهُورِهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْعَيْسِ مِنْ سَدِيرِهَا وَيُقَالُ لِعَيْنِ الْمَاءِ : سَاهِرَةٌ إِذَا كَانَتْ جَارِيَةً ، وَفِي الْحَدِيثِ " خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نَائِمَةٍ " ؛ أَيْ عَيْنُ مَاءٍ تَجْرِي لَيْلًا وَنَهَارًا وَصَاحِبُهَا نَائِمٌ ، فَجَعَلَ دَوَامَ جَرْيِهَا سَهَرًا لَهَا ، وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ : إِنَّهَا لَسَاهِرَةُ الْعِرْقِ وَهُوَ طُولُ حَفْلِهَا وَكَثْرَةُ لَبَنِهَا ، والْأَسْهَرَانِ : عِرْقَانِ يَصْعَدَانِ مِنَ الْأُنْثَيَيْنِ حَتَّى يَجْتَمِعَا عِنْدَ بَاطِنِ الْفَيْشَلَةِ ، وَهُمَا عِرْقَا الْمَنِيِّ ، وَقِيلَ : هُمَا الْعِرْقَانِ اللَّذَانِ يَنْدُرَانِ مِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ الْإِنْعَاظِ ، وَقِيلَ : هُمَا عِرْقَانِ فِي الْمَتْنِ يَجْرِي فِيهِمَا الْمَاءُ ثُمَّ يَقَعُ فِي الذَّكَرِ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ : تُوَائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الْأَسْهَرَيْنِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ أَسْهَرَتْهُ أَيْ لَمْ تَدَعْهُ يَنَامُ ، وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ غَلِطَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : وَهُوَ فِي كِتَابِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْخُزَاعِيِّ وَإِنَّمَا أَخَذَ كِتَابَهُ فَزَادَ فِيهِ ، أَعْنِي كِتَابَ صِفَةِ الْخَيْلِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَبِي عُبَيْدَةَ عِلْمٌ بِصِفَةِ الْخَيْلِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَوْ أَحْضَرْتُهُ فَرَسًا وَقِيلَ : ضَعْ يَدَكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ مَا دَرَى أَيْنَ يَضَعُهَا . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ : حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ ، قَالَ : أَسْهَرَاهُ ذَكَرُهُ وَأَنْفُهُ ، قَالَ : وَرَوَاهُ شَمِرٌ لَهُ يَصِفُ حِمَارًا وَأُتُنَهُ . وَالْأَسْهَرَانِ : عِرْقَانِ فِي الْأَنْفِ ، وَقِيلَ : عِرْقَانِ فِي الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : هُمَا عِرْقَانِ فِي الْمَنْخَرَيْنِ مِنْ بَاطِنٍ إِذَا اغْتَلَمَ الْحِمَارُ سَالَا دَمًا أَوْ مَاءً ، وَالسَّاهِرَةُ وَالسَّاهُورُ : كَالْغِلَافِ لِلْقَمَرِ يَدْخُلُ فِيهِ إِذَا كَسَفَ فِيمَا تَزْعُمُهُ الْعَرَبُ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : لَا نَقْصَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُ قَمَرٌ وَسَاهُورٌ يُسَلُّ وَيُغْمَدُ وَقِيلَ : السَّاهُورُ لِلْقَمَرِ كَالْغُلَافِ لِلشَّيْءِ ، وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ امْرَأَةً : كَأَنَّهَا عِرْقُ سَامٍ عِنْدَ ضَارِبِهِ أَوْ فَلْقَةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَوُفِ سَاهُورِ يَعْنِي شُقَّةَ الْقَمَرِ ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَقَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنَّهَا بُهْثَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِبَةٍ أَوْ شُقَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَنْبِ سَاهُورِ الْبُهْثَةُ : الْبَقَرَةُ . وَالشُّقَّةُ : شُقَّةُ الْقَمَرِ ؛ وَيُرْوَى مِنْ جَنْبِ نَاهُورٍ ، وَالنَّاهُورُ السَّحَابُ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يُقَالُ لِلْقَمَرِ إِذَا كَسَفَ : دَخَلَ فِي سَاهُورِهِ ، وَهُوَ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَأَشَارَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ : " تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ " ؛ يُرِيدُ : يَسْوَدُّ إِذَا كَسَفَ ، وَكُلُّ شَيْءٍ اسْوَدَّ فَقَدَ غَسَقَ . وَالسَّاهُورُ وَالسَّهَرُ : نَفْسُ الْقَمَرِ ، وَالسَّاهُورُ : دَارَةُ الْقَمَرِ ، كِلَاهُمَا سُرْيَانِيٌّ . وَيُقَالُ : السَّاهُورُ ظِلُّ السَّاهِرَةِ ، وَهِيَ وَجْهُ الْأَرْضِ .