شجا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٤٧ حَرْفُ الشِّينِ · شَجَاهـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ : شَجِيُّ النَّشِيجِ الشَّجْوُ : الْحُزْنُ . وَقَدْ شَجِيَ يَشْجَى فَهُوَ شَجٍ . وَالنَّشِيجُ : الصَّوْتُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي الْحَلْقِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ إِنَّ رُفْقَةً مَاتَتْ بِالشَّجِي هُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ : مَنْزِلٌ عَلَى طَرِيقِ مَكَّةَ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٢٨ حَرْفُ الشِّينِ · شجاشجا : الشَّجْوُ : الْهَمُّ وَالْحُزْنُ ، وَقَدْ شَجَانِي يَشْجُونِي شَجْوًا إِذَا حَزَنَهُ وَأَشْجَانِي ، وَقِيلَ : شَجَانِي طَرَّبَنِي ، وَهَيَّجَنِي . التَّهْذِيبُ : شَجَانِي تَذَكُّرُ إِلْفِي أَيْ طَرَّبَنِي ، وَهَيَّجَنِي . التَّهْذِيبُ : شَجَانِي تَذَكُّرُ إِلْفِي أَيْ طَرَّبَنِي ، وَهَيَّجَنِي . وَشَجَاهُ الْغِنَاءُ إِذَا هَيَّجَ أَحْزَانَهُ وَشَوَّقَهُ . اللَّيْثُ : شَجَاهُ الْهَمُّ ، وَفِي لُغَةٍ أَشْجَاهُ وَأَنْشَدَ : إِنِّي أَتَانِي خَبَرٌ فَأَشْجَانْ أَنَّ الْغُوَاةَ قَتَلُوا ابْنَ عَفَّانْ ، وَيُقَالُ : بَكَى شَجْوَهُ ، وَدَعَتِ الْحَمَامَةُ شَجْوَهَا . وَأَشْجَانِي : حَزَنَنِي وَأَغْضَبَنِي . وَأَشْجَيْتُ الرَّجُلَ : أَوْقَعْتُهُ فِي حَزَنٍ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ : شَجِيُّ النَّشِيجِ ; الشَّجْوُ : الْحُزْنُ وَالنَّشِيجُ : الصَّوْتُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي الْحَلْقِ . وَأَشْجَاهُ : حَزَنَهُ . الْجَوْهَرِيُّ : أَشْجَاهُ يُشْجِيهِ إِشْجَاءً إِذَا أَغَصَّهُ ، تَقُولُ مِنْهُمَا جَمِيعًا : شَجِيَ بِالْكَسْرِ . وَأَشْجَاكَ قِرْنُكَ . قَهَرَكَ وَغَلَبَكَ حَتَّى شَجِيتَ بِهِ شَجًّا ; وَمِثْلُهُ أَشْجَانِي الْعُودُ فِي الْحَلْقِ حَتَّى شَجِيتُ بِهِ شَجًّا ، وَأَشْجَاهُ الْعَظْمُ إِذَا اعْتَرَضَ فِي حَلْقِهِ . وَالشَّجَا : مَا اعْتَرَضَ فِي حَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عُودٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَأَنْشَدَ : وَيَرَانِي كَالشَّجَا فِي حَلْقِهِ عَسِرًا مَخْرَجُهُ مَا يُنْتَزَعُ وَقَدْ شَجِيَ بِهِ بِالْكَسْرِ يَشْجَى شَجًا ; وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ : لَا تُنْكِرُوا الْقَتْلَ وَقَدْ سُبِينَا فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وَقَدْ شَجِينَا أَرَادَ فِي حُلُوقِكُمْ ; وَقَوْلُ عَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ : فَإِذَا تَجَلْجَلَ فِي الْفُؤَادِ خَيَالُهَا شَرِقَ الْجُفُونُ بِعَبْرَةٍ تَشْجَاهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ تَشْجَى بِهَا فَحَذَفَ وَعَدَّى ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَدَّى تَشْجَى نَفْسَهَا دُونَ وَاسِطَةٍ ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ . وَأَشْجَيْتُ فُلَانًا عَنِّي : إِمَّا غَرِيمٌ ، وَإِمَّا رَجُلٌ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ شَيْئًا أَرْضَيْتَهُ بِهِ فَذَهَبَ فَقَدْ أَشْجَيْتَهُ . وَيُقَالُ لِلْغَرِيمِ : شَجِيَ عَنِّي يَشْجَى أَيْ ذَهَبَ . وَأَشْجَاهُ الشَّيْءُ : أَغَصَّهُ . وَرَجُلٌ شَجٍ أَيْ حَزِينٌ ، وَامْرَأَةٌ شَجِيَةٌ ، عَلَى فَعِلَةٍ ، وَرَجُلٌ شَجٍ . وَفِي مَثَلٍ لِلْعَرَبِ : وَيْلٌ لِلشَّجِي مِنَ الْخَلِيِّ وَقَدْ تُشَدَّدُ يَاءُ الشَّجِيِّ فِيمَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ . الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ الْمُبَرِّدُ يَاءُ الْخَلِيِّ مُشَدَّدَةٌ وَيَاءُ الشَّجِيِّ مُخَفَّفَةٌ قَالَ : وَقَدْ شُدِّدَ فِي الشِّعْرِ ; وَأَنْشَدَ : نَامَ الْخَلِيُّونَ عَنْ لَيْلِ الشَّجِيِّينَا شَأْنُ السُّلَاةِ سِوَى شَأْنِ الْمُحِبِّينَا قَالَ : فَإِنْ جَعَلْتَ الشَّجِيَّ فَعِيلًا مِنْ شَجَاهُ الْحُزْنُ فَهُوَ مَشْجُوٌّ وَشَجِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَالنِّسْبَةُ إِلَى شَجٍ شَجَوِيٌّ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ كَمَا فُتِحَتْ مِيمُ نَمِرٍ فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ أَلِفًا ، ثُمَّ قَلَبْتَهَا وَاوًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي عَصِيدَةَ : الصَّوَابُ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الْخَلِيِّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، وَأَمَّا الشَّجِي بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ الشَّجَا وَهُوَ الْغَصَصُ ، وَأَمَّا الْحَزِينُ فَهُوَ الشَّجِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ قَالَ : وَلَوْ كَانَ الْمَثَلُ وَيْلُ الشَّجِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِنَ الْمُسِيغِ ; لِأَنَّ الْإِسَاغَةَ ضِدُّ الشَّجَا كَمَا أَنَّ الْفَرَحَ ضِدُّ الْحُزْنِ ، قَالَ : وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ : وَيْلُ الشَّجِي مِنَ الْخَلِي وَهُوَ غَلَطٌ مِمَّنْ رَوَاهُ وَصَوَابُهُ الشَّجِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ : وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الْخَلِيِّ فَإِنَّهُ نَصِبُ الْفُؤَادِ لِشَجْوِهِ مَغْمُومُ قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دُوَادٍ : مَنْ لِعَيْنٍ بِدَمْعِهَا مَوْلِيَّهْ وَلِنَفْسٍ مِمَّا عَنَاهَا شَجِيَّهْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا مِنْ جِهَةِ السَّمَاعِ وَجَبَ أَنْ يُنْظَرَ تَوْجِيهُهُ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ قَالَ : وَوَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ الْمَفْعُولُ مِنْ شَجَوْتُهُ أَشْجُوهُ ، فَهُوَ مَشْجُوٌّ وَشَجِيٌّ ، كَمَا تَقُولُ : جَرَحْتُهُ فَهُوَ مَجْرُوحٌ وَجَرِيحٌ ، وَأَمَّا شَجٍ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ شَجِيَ يَشْجَى فَهُوَ شَجٍ ; قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الشَّجِيُّ الْمَشْغُولُ ، والْخَلِيُّ الْفَارِغُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الشَّجِيُّ مَقْصُورٌ وَالْخَلِيُّ مَمْدُودٌ ; التَّهْذِيبُ : هُوَ الَّذِي شَجِيَ بِعَظْمٍ غَصَّ بِهِ حَلْقَهُ . يُقَالُ : شَجِيٌّ يَشْجَى شَجًا فَهُوَ شَجٍ كَمَا تَرَى ، وَكَذَلِكَ الَّذِي شَجِيَ بِالْهَمِّ فَلَمْ يَجِدْ مَخْرَجًا مِنْهُ وَالَّذِي شَجِيَ بِقَرْنِهِ فَلَمْ يُقَاوِمْهُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَقْصُورٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الْكَلَامُ الْفَصِيحُ فَإِنْ تَجَامَلَ إِنْسَانٌ وَمَدَّ الشَّجِيَّ فَلَهُ مَخَارِجُ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ تُسَوِّغُ لَهُ مَذْهَبَهُ ، وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ الشَّجِيَّ بِمَعْنَى الْمَشْجُوِّ فَعِيلًا مِنْ شَجَاهُ يَشْجُوهُ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ الْعَرَبَ تَمُدُّ فَعِلًا بِيَاءٍ فَتَقُولُ فُلَانٌ قَمِنٌ لِكَذَا ، وَقَمِينٌ لِكَذَا ، وَسَمِجٌ ، وَسَمِيجٌ ، وَفُلَانٌ كَرٍ وَكَرِيٌّ لِلنَّائِمِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَتَّى تَبِتْ بِبَطْنِ وَادٍ أَوْ تَقِلْ تَتْرُكْ بِهِ مِثْلَ الْكَرِيِّ الْمُنْجَدِلْ ، وَقَالَ الْمُتَنَخِّلُ : وَمَا إِنْ صَوْتُ نَائِحَةٍ شَجِيُّ فَشَدَّ الْيَاءَ ، وَالْكَلَامُ صَوْتٌ شَجٍ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنَّ الْعَرَبَ تُوَازِنُ اللَّفْظَ بِاللَّفْظِ ازْدِوَاجًا ، كَقَوْلِهِمْ : إِنِّي لَآتِيهِ بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا ، وَإِنَّمَا تُجْم