تشرف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٦١ حَرْفُ الشِّينِ · شَرَفَ( شَرَفَ ) ( س ) فِيهِ لَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَيْ ذَاتَ قَدْرٍ وَقِيمَةٍ وَرِفْعَةٍ يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهُمْ لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا ، وَيَسْتَشْرِفُونَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ ، فَكَانَ إِذَا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْظُرَ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ أَيْ يُحَقِّقَ نَظَرَهُ وَيَطَّلِعَ عَلَيْهِ . وَأَصْلُ الِاسْتِشْرَافِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ ، كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءَ . وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّرَفِ : الْعُلُوُّ ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ فَيَكُونُ أَكْثَرَ لِإِدْرَاكِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَضَاحِي أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ نَتَأَمَّلَ سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةٍ تَكُونُ بِهِمَا . وَقِيلَ هُوَ مِنَ الشُّرْفَةِ ، وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ أَيْ أُمِرْنَا أَنْ نَتَخَيَّرَهَا . ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ لِعُمَرَ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَخَرَجَ أَهْلُهُ يَسْتَقْبِلُونَهُ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ أَيْ خَرَجُوا إِلَى لِقَائِكَ . وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ مَا تَزَيَّا بِزِيِّ الْأُمَرَاءِ ، فَخَشِيَ أَنْ لَا يَسْتَعْظِمُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفِتَنِ مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ أَيْ مَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا وَتَعَرَّضَ لَهَا وَاتَتْهُ فَوَقَعَ فِيهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَتَشَرَّفُوا لِلْبَلَاءِ أَيْ لَا تَتَطَلَّعُوا إِلَيْهِ وَتَتَوَقَّعُوهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ فَخُذْهُ يُقَالُ : أَشْرَفْتُ الشَّيْءَ أَيْ عَلَوْتُهُ . وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ : اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقَ . أَرَادَ مَا جَاءَكَ مِنْهُ وَأَنْتَ غَيْرُ مُتَطَلِّعٍ إِلَيْهِ وَلَا طَامِعٍ فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَشَرَّفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ أَيْ لَا تَتَشَرَّفْ مِنْ أَعْلَى الْمَوْضِعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا أَيْ قَرُبَتْ مِنْهَا وَأَشْرَفَتْ عَلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ الشَّارِفُ : النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ ، وَتُضَمُّ رَاؤُهَا وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا . وَيُرْوَى ذَا الشَّرَفِ النِّوَاءِ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ : أَيْ ذَا الْعَلَاءِ وَالرِّفْعَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَخْرُجُ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ ؟ فَقَالَ : فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ شَبَّهَ الْفِتَنَ فِي اتِّصَالِهَا وَامْتِدَادِ أَوْقَاتِهَا بِالنُّوقِ الْمُسِنَّةِ السُّودِ ، هَكَذَا يُرْوَى بِسُكُونِ الرَّاءِ . وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ ، لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي أَسْمَاءٍ مَعْدُودَةٍ . قَالُوا : بَازِلٌ وَبُزْلٌ ، وَهُوَ فِي الْمُعْتَلِّ الْعَيْنِ كَثِيرٌ نَحْوَ عَائِذٍ وَعُوذٍ ، وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَافِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ الْمَشَارِفُ : الْقُرَى الَّتِي تَقْرُبُ مِنَ الْمُدُنِ . وَقِيلَ الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ بِلَادِ الرِّيفِ وَجَزِيرَةِ الْعَرَبِ . قِيلَ لَهَا ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا أَشْرَفَتْ عَلَى السَّوَادِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ شَرَافٍ وَأَرْضِ كَذَا جَمَّاءُ وَلَا ذَاتُ قَرْنٍ شَرَافٌ : مَوْضِعٌ . وَقِيلَ مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ . * وَفِيهِ أَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةِ كَذَا رُوِيَ بِالشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْفُخَ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّ لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَيْ عَدَتْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا الشُّرَفُ الَّتِي طُوِّلَتْ أَبْنِيَتُهَا بِالشُّرَفِ ، وَاحِدَتُهَا شُرْفَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْخِمَارِ يُصْبَغُ بِالشَّرَفِ ، فَلَمْ تَرَ بِهِ بَأْسًا الشَّرَفُ : شَجَرٌ أَحْمَرُ يُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنَ الشَّعْبِيِّ ؟ فَقَالَ : كَانَ يَحْتَقِرُنِي ، كُنْتُ آتِيهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِي : اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا الْعَبْدُ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَا نَرْفَعُ الْعَبْدَ فَوْقَ سُنَّتِهِ مَا دَامَ فِينَا بِأَرْضِنَا شَرَفُ أَيْ شَرِيفٌ . يُقَالُ : هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ وَ
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٦١ حَرْفُ الشِّينِ · شرف[ شرف ] شرف : الشَّرَفُ : الْحَسَبُ بِالْآبَاءِ شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفًا وَشُرْفَةً وَشَرْفَةً وَشَرَافَةً ، فَهُوَ شَرِيفٌ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَافٌ . غَيْرُهُ : وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ شَرِيفٌ وَرَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرَفِ . قَالَ : وَالْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ . وَالشَّرَفُ : مَصْدَرُ الشَّرِيفِ مِنَ النَّاسِ . وَشَرِيفٌ وَأَشْرَافٌ مِثْلُ نَصِيرٍ وَأَنْصَارٍ وَشَهِيدٍ وَأَشْهَادٍ ; الْجَوْهَرِيُّ : وَالْجَمْعُ شُرَفَاءُ وَأَشْرَافٌ ، وَقَدْ شَرُفَ بِالضَّمِّ فَهُوَ شَرِيفٌ الْيَوْمَ ، وَشَارِفٌ عَنْ قَلِيلٍ أَيْ سَيَصِيرُ شَرِيفًا ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنَ الشَّعْبِيِّ ؟ قَالَ : كَانَ يَحْتَقِرُنِي ! كُنْتُ آتِيهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِيَ : اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا الْعَبْدُ ثُمَّ يَقُولُ : لَا نَرْفَعُ الْعَبْدَ فَوْقَ سُنَّتِهِ مَا دَامَ فِينَا بِأَرْضِنَا شَرَفُ أَيْ شَرِيفٌ . يُقَالُ : هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ وَكَرَمُهُمْ أَيْ شَرِيفُهُمْ وَكَرِيمُهُمْ ، وَاسْتَعْمَلَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّرَفَ فِي الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : أَشْرَفُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ . وَالْمَشْرُوفُ : الْمَفْضُولُ . وَقَدْ شَرَفَهُ وَشَرَفَ عَلَيْهِ وَشَرَّفَهُ . جَعَلَ لَهُ شَرَفًا ; وَكُلُّ مَا فَضَلَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ شَرَفَ وَشَارَفَهُ فَشَرَفَهُ يَشْرُفُهُ : فَاقَهُ فِي الشَّرَفِ عَنِ ابْنِ جِنِّي . وَشَرَّفْتُهُ أَشْرُفُهُ شَرْفًا أَيْ غَلَبْتُهُ بِالشَّرَفِ فَهُوَ مَشْرُوفٌ ، وَفُلَانٌ أَشْرَفُ مِنْهُ . وَشَارَفْتُ الرَّجُلَ : فَاخَرْتُهُ أَيُّنَا أَشْرَفُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا فَرِيقَةَ غَنَمٍ بِأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ الْمَالَ وَالشَّرَفَ لِدِينِهِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَتَشَرَّفُ لِلْمُبَارَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ وَالْمُسَامَاةِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَشَرَّفَهُ اللَّهُ تَشْرِيفًا وَتَشَرَّفَ بِكَذَا أَيْ عَدَّهُ شَرَفًا ، وَشَرَّفَ الْعَظْمَ إِذَا كَانَ قَلِيلَ اللَّحْمِ فَأَخَذَ لَحْمَ عَظْمٍ آخَرَ وَوَضَعَهُ عَلَيْهِ ; وَقَوْلُ جَرِيرٍ : إِذَا مَا تَعَاظَمْتُمْ جُعُورًا فَشَرِّفُوا جَحِيشًا إِذَا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عِيرُهَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا عَظُمَتْ فِي أَعْيُنِكُمْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِكُمْ فَزِيدُوا مِنْهَا فِي جَحِيشِ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الْقَلِيلَةِ الذَّلِيلَةِ فَهُوَ عَلَى نَحْوِ تَشْرِيفِ الْعَظْمِ بِاللَّحْمِ . وَالشُّرْفَةُ : أَعْلَى الشَّيْءِ . وَالشَّرَفُ : كَالشُّرْفَةِ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَافٌ : قَالَ الْأَخْطَلُ : وَقَدْ أَكَلَ الْكِيرَانُ أَشْرَافَهَا الْعُلَا وَأَبْقِيتِ الْأَلْوَاحُ وَالْعَصَبُ السُّمْرُ ابْنُ بُزُرْجَ قَالُوا : لَكَ الشُّرْفَةُ فِي فُؤَادِي عَلَى النَّاسِ . شَمِرٌ : الشَّرَفُ كُلُّ نَشْزٍ مِنَ الْأَرْضِ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى مَا حَوْلَهُ قَادَ أَوْ لَمْ يَقُدْ ، سَوَاءٌ كَانَ رَمْلًا أَوْ جَبَلًا ، وَإِنَّمَا يَطُولُ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ أَذْرُعٍ أَوْ خَمْسٍ ، قَلَّ عِرَضُ ظَهْرِهِ أَوْ كَثُرَ . وَجَبَلٌ مُشْرِفٌ : عَالٍ . وَالشَّرَفُ مِنَ الْأَرْضِ : مَا أَشْرَفَ لَكَ . وَيُقَالُ : أَشْرَفَ لِي شَرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى عَلَوْتُهُ ; قَالَ الْهُذَلِيُّ : إِذَا مَا اشْتَأَى شَرَفًا قَبْلَهُ وَوَاكَظَ أَوْشَكَ مِنْهُ اقْتِرَابَا الْجَوْهَرِيُّ : الشَّرَفُ الْعُلُوُّ وَالْمَكَانُ الْعَالِي ; وَقَالَ الشَّاعِرُ : آتِي النَّدِيَّ فَلَا يُقَرَّبُ مَجْلِسِي وَأَقُودُ لِلشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِمَارِي يَقُولُ : إِنِّي خَرِفْتُ فَلَا يُنْتَفَعُ بِرَأْيِي ، وَكَبِرْتُ فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْكَبَ مِنَ الْأَرْضِ حِمَارِي إِلَّا مِنْ مَكَانٍ عَالٍ . اللَّيْثُ : الْمُشْرَفُ الْمَكَانُ الَّذِي تُشْرِفُ عَلَيْهِ وَتَعْلُوهُ . قَالَ : وَمَشَارِفُ الْأَرْضِ أَعَالِيهَا . وَلِذَلِكَ قِيلَ : مَشَارِفُ الشَّامِ . الْأَصْمَعِيُّ : شُرْفَةُ الْمَالِ خِيَارُهُ ، وَالْجَمْعُ الشُّرَفُ . وَيُقَالُ : إِنِّي أَعُدُّ إِتْيَانَكُمْ شُرْفَةً وَأَرَى ذَلِكَ شُرْفَةً أَيْ فَضْلًا وَشَرَفًا . وَأَشْرَافُ الْإِنْسَانِ : أُذُنَاهُ وَأَنْفُهُ ; وَقَالَ عَدِيٌّ : كَقَصِيرٍ إِذْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ أَنْ جَدْ دَعَ أَشْرَافَهُ لِمَكْرِ قَصِيرِ ابْنُ سِيدَهْ : الْأَشْرَافُ أَعْلَى الْإِنْسَانِ ، وَالْإِشْرَافُ : الِانْتِصَابُ . وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ : أَيْ مُشْرِفُ الْخَلْقِ ، وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ مُشْرِفُ أَعَالِي الْعِظَامِ . وَأَشْرَفَ الشَّيْءَ وَعَلَى الشَّيْءِ : عَلَاهُ . وَتَشَرَّفَ عَلَيْهِ : كَأَشْرَفَ . وَأَشْرَفَ الشَّيْءُ : عَلَا وَارْتَفَعَ . وَشَرَفُ الْبَعِيرِ : سَنَامُهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : شَرَفٌ أَجَبُّ وَكَاهِلٌ مَجْزُولٌ وَأُذُنٌ شَرْفَاءُ أَيْ طَوِيلَةٌ . وَالشَّرْفَاءُ مِنَ الْآذَانِ : الطَّوِيلَةُ الْقُوفِ الْقَائِمَةُ الْمُشْرِفَةُ وَكَذَلِكَ الشُّرَافِيَّةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُنْتَصِبَةُ فِي طُولٍ ، وَنَاقَةٌ شَرْفَاءُ وَشُرَافِيَّةٌ : ضَخْمَةُ الْأُذُنَيْنِ جَسِيمَةٌ ، وَضَبٌّ شُرَافِيٌّ كَذَلِكَ ، وَيَرْبُوعٌ شُرَافِيٌّ ; قَالَ : وَإِنِّي لَأَصْطَادُ الْيَرَابِيعَ كُلَّهَا شُرَافِيَّهَا وَالتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصِّعَا وَمَنْكِبٌ أَشْرَفُ : عَالٍ ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ ارْتِفَاعٌ حَسَنٌ ، وَهُوَ نَقِيضُ الْأَهْدَأِ . يُقَالُ مِنْهُ : شَرِفَ يَشْرَفُ شَرَفًا ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أَشْرَفَتْ بِنَا نَعْلُنَا فِي الْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ لَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَقَالَ : كَذَا أَنْشَدْنَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، قَالَ : وَيُرْوَى : حِينَ أَزْلَفَتْ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُهُ هَكَذَا أ