شعر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٧٩ حَرْفُ الشِّينِ · شَعَرَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الشَّعَائِرِ وَشَعَائِرُ الْحَجِّ آثَارُهُ وَعَلَامَاتُهُ ، جَمْعُ شَعِيرَةٍ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِهِ كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّعَائِرُ : الْمَعَالِمُ الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَأَمَرَ بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا . ( س هـ ) وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لِلْعِبَادَةِ وَمَوْضِعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : مُرْ أُمَّتَكَ حَتَّى يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ شِعَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْغَزْوِ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ أَيْ عَلَامَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بِهَا فِي الْحَرْبِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ إِشْعَارُ الْبُدْنِ وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ أَحَدَ جَنْبَيْ سَنَامِ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا ، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ لَهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا أَنَّهَا هَدْيٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَقْتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَأَصَابَ صَلْعَةَ عُمَرَ فَدَمَّاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لِهْبٍ : أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ أُعْلِمَ لِلْقَتْلِ ، كَمَا تُعْلَمُ الْبَدَنَةُ إِذَا سِيقَتْ لِلنَّحْرِ ، تَطَيَّرَ اللِّهْبِيُّ بِذَلِكَ ، فَحَقَّتْ طِيَرَتُهُ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمَّا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ قُتِلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ التُّجِيبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا أَيْ دَمَّاهُ بِهِ . * وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَاتَلَ غُلَامًا فَأَشْعَرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ لَا سَلَبَ إِلَّا لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجًا أَوْ قَتَلَهُ أَيْ طَعَنَهُ حَتَّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ لَمَّا رَمَاهُ الْحَسَنُ بِالْبِدْعَةِ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ : إِنَّكَ أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النَّاسِ أَيْ شَهَّرْتَهُ بِقَوْلِكَ ، فَصَارَ لَهُ كَالطَّعْنَةِ فِي الْبَدَنَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَعْطَى النِّسَاءَ اللَّوَاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ حَقْوَهُ فَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ أَيِ : اجْعَلْنَهُ شِعَارَهَا . وَالشِّعَارُ : الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدَ لِأَنَّهُ يَلِي شَعْرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ أَيْ أَنْتُمُ الْخَاصَّةُ وَالْبِطَانَةُ ، وَالدِّثَارُ : الثَّوْبُ الَّذِي فَوْقَ الشِّعَارِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ فِي شُعُرِنَا هِيَ جَمْعُ الشِّعَارِ ، مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ . وَإِنَّمَا خَصَّتْهَا بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إِلَى أَنْ تَنَالَهَا النَّجَاسَةُ مِنَ الدِّثَارِ حَيْثُ تُبَاشِرُ الْجَسَدَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا إِنَّمَا امْتَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا شَيْءٌ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ ، وَطَهَارَةُ الثَّوْبِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ النَّوْمِ فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَخَا الْحَاجِّ الْأَشْعَثُ الْأَشْعَرُ أَيِ الَّذِي لَمْ يَحْلِقْ شَعْرَهُ وَلَمْ يُرَجِّلْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ فَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْعَرُ أَيْ كَثِيرُ الشَّعْرِ . وَقِيلَ طَوِيلُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ حَتَّى أَضَاءَ لِي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ هُوَ اسْمُ جَبَلٍ لَهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ أَتَانِي آتٍ ، فَشَقَّ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ ، أَيْ مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ الشِّعْرَةُ بِالْكَسْرِ : الْعَانَةُ وَقِيلَ مَنْبِتُ شَعْرِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا لِي غَيْرَ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ لِي مِنَ اللِّحَى بَعْدُ قِيلَ : أَرَادَ مَا لِي إِلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ مِنَ الْوَلَدِ بَعْدُ . هَكَذَا فُسِّرَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنْهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَنِ الْبَعِيرِ ، ثُمَّ طَعَنَهُ فِي حَلْقِهِ الشُّعْرُ بِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ جَمْعُ شَعْرَاءَ ، وَهِيَ ذِبَّانٌ حُمْرٌ . وَقِيلَ زُرْقٌ تَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ وَالْحَمِيرِ وَتُؤْذِيهَا أَذًى شَدِيدًا . وَقِيلَ هُوَ ذُبَابٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ . * وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ نَاوَلَهُ الْحَرْبَةَ ، فَلَمَّا أَخَذَهَا انْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً تَطَايَرْنَا عَنْهَا تَطَايُرَ الشَّعَارِيرِ هِيَ بِمَعْنَى الشُّعُرِ ، وَقِيَاسُ وَاحِدِهَا شُعْرُورٌ . وَقِيلَ هِيَ مَا يَجْتَمِعُ عَلَى دَبَرَةِ الْبَعِيرِ مِنَ الذِّبَّانِ ، فَإِذَا هُيِّجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَارِيرُ هِيَ صِغَارُ الْقِثَّاءِ ، وَاحِدُهَا شُعْرُورٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا جَعَلَتْ شَعَارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَ
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٨٨ حَرْفُ الشِّينِ · شعرشعر : شَعَرَ بِهِ وَشَعُرَ يَشْعُرُ شِعْرًا وَشَعْرًا وَشِعْرَةً وَمَشْعُورَةً وَشُعُورًا وَشُعُورَةً وَشِعْرَى وَمَشْعُورَاءَ وَمَشْعُورًا ; الْأَخِيرَةُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كُلُّهُ : عَلِمَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : مَا شَعَرْتُ بِمَشْعُورِهِ حَتَّى جَاءَهُ فُلَانٌ ، وَحَكَى عَنِ الْكِسَائِيِّ أَيْضًا : أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ ، وَأَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ ، وَمَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ قَالَ : وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ . وَلَيْتَ شِعْرِي أَيْ لَيْتَ عِلْمِي أَوْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ وَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ ذَلِكَ أَيْ لَيْتَنِي شَعَرْتُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَالُوا لَيْتَ شِعْرَتِي فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْإِضَافَةِ لِلْكَثْرَةِ ، كَمَا قَالُوا : ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا فَحَذَفُوا التَّاءَ مَعَ الْأَبِ خَاصَّةً . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : لَيْتَ شِعْرِي لِفُلَانٍ مَا صَنَعَ ، وَلَيْتَ شِعْرِي فُلَانًا مَا صَنَعَ ; وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْ حِمَارِي مَا صَنَعْ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ وَكَمْ كَانَ اضْطَجَعْ وَأَنْشَدَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمْ حَنِيفَا وَقَدْ جَدَعْنَا مِنْكُمُ الْأُنُوفَا وَأَنْشَدَ : لَيْتَ شِعْرِي مُسَافِرَ بْنَ أَبِي عَمْـ ـرٍو وَلَيْتٌ يَقُولُهَا الْمَحْزُونُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلَانٌ أَيْ لَيْتَ عِلْمِي حَاضِرٌ أَوْ مُحِيطٌ بِمَا صَنَعَ ، فَحَذَفَ الْخَبَرَ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ . وَأَشْعَرَهُ الْأَمْرَ وَأَشْعَرَهُ بِهِ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ أَيْ وَمَا يُدْرِيكُمْ . وَأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ أَيْ أَدْرَيْتُهُ فَدَرَى . وَشَعَرَ بِهِ : عَقَلَهُ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : أَشْعَرْتُ بِفُلَانٍ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَأَشْعَرْتُ بِهِ : أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ ، وَشَعَرَ لِكَذَا إِذَا فَطِنَ لَهُ ، وَشَعِرَ إِذَا مَلَكَ عَبِيدًا . وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ : اسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ أَيِ اجْعَلْهُ شِعَارَ قَلْبِكَ . وَاسْتَشْعَرَ فُلَانٌ الْخَوْفَ إِذَا أَضْمَرَهُ . وَأَشْعَرَهُ فُلَانٌ شَرًّا : غَشِيَهُ بِهِ . وَيُقَالُ : أَشْعَرَهُ الْحُبُّ مَرَضًا . وَالشِّعْرُ : مَنْظُومُ الْقَوْلِ غَلَبَ عَلَيْهِ لِشَرَفِهِ بِالْوَزْنِ وَالْقَافِيَةِ ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْرًا مِنْ حَيْثُ غَلَبَ الْفِقْهُ عَلَى عِلْمِ الشَّرْعِ ، وَالْعُودُ عَلَى الْمَنْدَلِ وَالنَّجْمُ عَلَى الثُّرَيَّا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْبَيْتَ الْوَاحِدَ شِعْرًا ; حَكَاهُ الْأَخْفَشُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى تَسْمِيَةِ الْجُزْءِ بِاسْمِ الْكُلِّ ، كَقَوْلِكَ : الْمَاءُ لِلْجُزْءِ مِنَ الْمَاءِ ، وَالْهَوَاءُ لِلطَّائِفَةِ مِنَ الْهَوَاءِ ، وَالْأَرْضُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الْأَرْضِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشِّعْرُ الْقَرِيضُ الْمَحْدُودُ بِعَلَامَاتٍ لَا يُجَاوِزُهَا ، وَالْجَمْعُ أَشْعَارٌ ، وَقَائِلُهُ شَاعِرٌ ; لِأَنَّهُ يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُرُ غَيْرُهُ أَيْ يَعْلَمُ . وَشَعَرَ الرَّجُلُ يَشْعُرُ شِعْرًا وَشَعْرًا وَشَعُرَ ، وَقِيلَ : شَعَرَ قَالَ الشِّعْرَ ، وَشَعُرَ أَجَادَ الشِّعْرَ ; وَرَجُلٌ شَاعِرٌ ، وَالْجَمْعُ شُعَرَاءُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : شَبَّهُوا فَاعِلًا بِفَعِيلٍ كَمَا شَبَّهُوهُ بِفَعُولٍ ، كَمَا قَالُوا : صَبُورٌ وَصُبُرٌ ، وَاسْتَغْنَوْا بِفَاعِلٍ عَنْ فَعِيلٍ ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى بَالٍ مِنْ تَصَوُّرِهِمْ لِمَا كَانَ وَاقِعًا مَوْقِعُهُ وَكُسِّرَ تَكْسِيرَهُ لِيُكَوِّنَ أَمَارَةً وَدَلِيلًا عَلَى إِرَادَتِهِ وَأَنَّهُ مُغْنٍ عَنْهُ وَبَدَلٌ مِنْهُ . وَيُقَالُ : شَعَرْتُ لِفُلَانٍ أَيْ قُلْتُ لَهُ شِعْرًا ; وَأَنْشَدَ : شَعَرْتُ لَكُمْ لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ عَلَى غَيْرِكُمْ مَا سَائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ ، وَيُقَالُ : شَعَرَ فُلَانٌ وَشَعُرَ يَشْعُرُ شَعْرًا وَشِعْرًا ، وَهُوَ الِاسْمُ ، وَسُمِيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ . وَمَا كَانَ شَاعِرًا ، وَلَقَدْ شَعُرَ بِالضَّمِّ وَهُوَ يَشْعُرُ . وَالْمُتَشَاعِرُ : الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ . وَشَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ يَشْعَرُهُ ، بِالْفَتْحِ أَيْ كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ وَغَلَبَهُ . وَشِعْرٌ شَاعِرٌ : جَيِّدٌ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَرَادُوا بِهِ الْمُبَالَغَةَ وَالْإِشَادَةَ ، وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى مَشْعُورٍ بِهِ ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ ، وَقَدْ قَالُوا : كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ أَيْ قَصِيدَةٌ ، وَالْأَكْثَرُ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الثَّانِي مِنْ لَفْظِ الْأَوَّلِ ، كَوَيْلٌ وَائِلٌ وَلَيْلٌ لَائِلٌ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : شَاعِرُ هَذَا الشِّعْرِ فَلَيْسَ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ ضَارِبُ زَيْدٍ تُرِيدُ الْمَنْقُولَةَ مِنْ ضَرَبَ ، وَلَا عَلَى حَدِّهَا وَأَنْتَ تُرِيدُ ضَارِبٌ زَيْدًا الْمَنْقُولَةُ مِنْ قَوْلِكَ يَضْرِبُ أَوْ سَيَضْرِبُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَنْقُولٌ مِنْ فِعْلٍ مُتَعَدٍّ ، فَأَمَّا شَاعِرُ هَذَا الشِّعْرِ فَلَيْسَ قَوْلُنَا هَذَا الشِّعْرِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ الْبَتَّةَ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْفَاعِلِ غَيْرُ مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحَرْفِ الْجَرِّ ، وَإِنَّمَا قَوْلُكَ : شَاعِرُ هَذَا الشِّعْرِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ صَاحِبُ هَذَا الشِّعْرِ ; لِأَنَّ صَاحِبًا غَيْرُ مُتَعَدٍّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ غُلَامٍ ، وَإِنْ كَانَ مُشْتَقًّا مِنَ الْفِعْلِ ، أَلَا تَرَاهُ جَعَلَهُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ بِمَنْزِلَةِ دَرٍّ فِي الْمَصَادِرِ مِنْ قَوْلِهم : لله دَرُّكَ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : الشَّاعِرُ مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ ، وَقَالَ : هَذَا الْبَيْتُ أَشْعَرُ مِنْ هَذَا أَيْ أَحْسَنُ مِنْهُ ، وَلَيْسَ هَذَا عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ : شِعْرٌ شَاعِرٌ ; لِأَنَّ صِيغَةَ التَّعَجُّبِ إِنَّمَا تَكُونُ مِنَ الْفِعْلِ ، وَلَيْسَ فِي شَاعِرٍ مِنْ قَوْلِهِمْ : شِعْرٌ شَاعِرٌ مَعْنَى الْفِعْلِ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى النِّسْبَةِ وَالْإِجَادَةِ ، كَمَا قُلْنَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَخْفَشُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ هُنَاكَ فِعْلًا فَحَمَلَ قَوْلَهُ " أَشْعَرُ مِنْهُ &qu
- صحيح البخاري · 1221#٢٠٥٢
- صحيح البخاري · 1222#٢٠٥٤
- صحيح البخاري · 1225#٢٠٦٠
- صحيح البخاري · 1226#٢٠٦٢
- صحيح البخاري · 1229#٢٠٦٧
- صحيح البخاري · 3744#٦٠٢٠
- صحيح مسلم · 2151#١٤١٠٧
- صحيح مسلم · 2156#١٤١١٢
- صحيح مسلم · 2945#١٥٠٤٨
- صحيح مسلم · 2946#١٥٠٤٩
- صحيح مسلم · 3011#١٥١٢٧
- سنن أبي داود · 367#٨٩٥٥١
- سنن أبي داود · 642#٨٩٩٢٢
- سنن أبي داود · 1748#٩١٣٧٣
- سنن أبي داود · 2592#٩٢٥٦٤
- سنن أبي داود · 2633#٩٢٦٢٩
- سنن أبي داود · 3140#٩٣٣٥٦
- جامع الترمذي · 1023#٩٧٩٢٩
- سنن النسائي · 1882#٦٦٦٩٢
- سنن النسائي · 1886#٦٦٧٠٠
- سنن النسائي · 1887#٦٦٧٠٢
- سنن النسائي · 1888#٦٦٧٠٤
- سنن النسائي · 1890#٦٦٧٠٦
- سنن النسائي · 1891#٦٦٧٠٨
- سنن النسائي · 1894#٦٦٧١٢
- سنن النسائي · 1895#٦٦٧١٣
- سنن النسائي · 4995#٧٠٩٩٩
- سنن ابن ماجه · 1522#١٠٩٩٠٥
- موطأ مالك · 479#٢١٢٣٩
- موطأ مالك · 704#٢١٥٥٦