شكة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٩٥ حَرْفُ الشِّينِ · شَكَكَ( شَكَكَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَا أَوْلَى بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا نَزَلَتْ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ قَوْمٌ سَمِعُوا الْآيَةَ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَشُكَّ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَاضُعًا مِنْهُ وَتَقْدِيمًا لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى نَفْسِهِ : أَنَا أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ أَيْ أَنَا لَمْ أَشُكَّ وَأَنَا دُونَهُ فَكَيْفَ يَشُكُّ هُوَ ؟ وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى . * وَفِي حَدِيثِ فِدَاءِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْدِيَهُ إِلَّا بِشِكَّةِ أَبِيهِ أَيْ بِسِلَاحِ أَبِيهِ جَمِيعِهِ . الشِّكَّةُ بِالْكَسْرِ : السِّلَاحُ . وَرَجُلٌ شَاكُّ السِّلَاحِ وَشَاكٌّ فِي السِّلَاحِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَكَّةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ أَنَّهُ أَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ رُجِمَتْ أَيْ جُمِعَتْ عَلَيْهَا وَلُفَّتْ لِئَلَّا تَنْكَشِفَ ، كَأَنَّهَا نُظِمَتْ وَزُرَّتْ عَلَيْهَا بِشَوْكَةٍ أَوْ خِلَالٍ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أُرْسِلَتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا . وَالشَّكُّ : الِاتِّصَالُ وَاللُّصُوقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ ، فَوَجَدَ حَيَّةً ، فَشَكَّهَا بِالرُّمْحِ أَيْ خَرَقَهَا وَانْتَظَمَهَا بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْكُوكٍ أَيْ غَيْرُ مَشْدُودٍ وَلَا مُثْبَتٍ . وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ وَيُرْوَى بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، مِنَ السَّكَكِ وَهُوَ الضِّيقُ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١١٨ حَرْفُ الشِّينِ · شكك[ شكك ] شكك : الشَّكُّ : نَقِيضُ الْيَقِينِ ، وَجَمْعُهُ شُكُوكٌ ، وَقَدْ شَكَكْتُ فِي كَذَا وَتَشَكَّكْتُ وَشَكَّ فِي الْأَمْرِ يَشُكُّ شَكًّا وَشَكَّكَهُ فِيهِ غَيْرُهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنْ سَيَكْتُمُ حُبَّهُ حَتَّى يُشَكِّكَ فِيهِ فَهُوَ كَذُوبُ أَرَادَ حَتَّى يُشَكِّكَ فِيهِ غَيْرَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَا أَوْلَى بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ : أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى قَالَ قَوْمٌ لَمَّا سَمِعُوا الْآيَةَ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَشُكَّ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَوَاضُعًا مِنْهُ وَتَقْدِيمًا لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى نَفْسِهِ : أَنَا أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَيَ أَنَا لَمْ أَشُكَّ وَأَنَا دُونَهُ فَكَيْفَ يَشُكُّ هُوَ ؟ وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : نَقَلْتُ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى نَصِّهِ ، وَفِي قَلَمِي نَبْوَةٌ عَنْ قَوْلِهِ وَأَنَا دُونَهُ ، وَلَقَدْ كَانَ فِي قَوْلِهِ : أَنَا لَمْ أَشُكَّ فَكَيْفَ يَشُكُّ هُوَ كِفَايَةٌ ، وَغَنًى عَنْ قَوْلِهِ وَأَنَا دُونَهُ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مُنَاسَبَةٌ لِقَوْلِهِ لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى ، فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى أَفْضَلُ مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ يُعْطِي مَعْنَى التَّأَدُّبِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، أَيْ ، وَإِنْ كُنْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ فَلَا تُفَضِّلُونِي عَلَيْهِ تَوَاضُعًا مِنْهُ وَشَرَفَ أَخْلَاقٍ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُمْ : صُمْتُ الشَّهْرَ الَّذِي شَكَّهُ النَّاسُ ; يُرِيدُونَ شَكَّ فِيهِ النَّاسُ . وَالشَّكُوكُ : النَّاقَةُ يُشَكُّ فِي سَنَامِهَا أَبِهِ طِرْقٌ أَمْ لَا لِكَثْرَةِ وَبَرِهَا فَيُلْمَسُ سَنَامُهَا ، وَالْجَمْعُ شُكٌّ . وَشَكَّهُ بِالرُّمْحِ وَالسَّهْمِ وَنَحْوِهِمَا يَشُكُّهُ شَكًّا : انْتَظَمَهُ ، وَقِيلَ : لَا يَكُونُ الِانْتِظَامُ شَكًّا إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بِسَهْمٍ أَوْ رُمْحٍ أَوْ نَحْوِهِ . وَشَكَكْتُهُ بِالرُّمْحِ إِذَا خَزَقْتَهُ وَانْتَظَمْتَهُ ; قَالَ طَرَفَةُ : حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي الْعَسِيبِ بِمِسْرَدِ ، وَقَالَ عَنْتَرَةُ : وَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الْأَصَمِّ ثِيَابَهُ لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْقَنَا بِمُحَرَّمِ ، وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ فَوَجَدَ حَيَّةً فَشَكَّهَا بِالرُّمْحِ أَيْ خَزَقَهَا وَانْتَظَمَهَا بِهِ . وَالشِّكَّةُ : السِّلَاحُ ، وَقِيلَ : الشِّكَّةُ مَا يُلْبَسُ مِنَ السِّلَاحِ ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ : شَاكٌّ فِي سِلَاحِهِ أَيْ دَاخِلٌ فِيهِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ فَقَدْ شَكَكْتَهُ . وَالشِّكَّةُ : خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ تُجْعَلُ فِي خُرْتِ الْفَأْسِ وَنَحْوِهِ يُضَيَّقُ بِهَا . وَيُقَالُ : رَجُلٌ شَاكُّ السِّلَاحِ وَشَاكٌّ فِي السِّلَاحِ وَالشَّاكُّ فِي السِّلَاحِ ، وَهُوَ اللَّابِسُ السِّلَاحِ التَّامِّ . وَقَوْمٌ شُكَّاكٌ فِي الْحَدِيدِ . وَفِي حَدِيثِ فِدَاءِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ : فَأَبَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَفْدِيَهُ إِلَّا بِشِكَّةِ أَبِيهِ أَيْ بِسِلَاحِهِ . وَفِي حَدِيثِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ : فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شِكَّةٌ . وَشَكَّ فِي السِّلَاحِ : دَخَلَ . وَيُقَالُ : هُوَ شَاكٌّ فِي السِّلَاحِ ، وَقَدْ خُفِّفَ فَقِيلَ : شَاكِ السِّلَاحِ وَشَاكُ السِّلَاحِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ ، وَقَدْ شَكَّ فِيهِ ، فَهُوَ يَشُكُّ شَكًّا أَيْ لَبِسَهُ تَامًّا فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، فَهُوَ شَاكٌّ فِيهِ . أَبُو عُبَيْدٍ : فُلَانٌ شَاكِ السِّلَاحِ مَأْخُوذٌ مِنَ الشِّكَّةِ أَيْ تَامُّ السِّلَاحِ . وَالشَّاكِي بِالتَّخْفِيفِ وَالشَّائِكُ جَمِيعًا : ذُو الشَّوْكَةِ وَالْحَدِّ فِي سِلَاحِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شُكَّ إِذَا أُلْحِقَ بِنَسَبِ غَيْرِهِ ، وَشَكَّ إِذَا ظَلَعَ وَغَمَزَ . أَبُو الْجَرَّاحِ : وَاحِدُ الشَّوَاكِّ شَاكٌّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ شَاكَّةٌ ، وَهُوَ وَرَمٌ يَكُونُ فِي الْحَلْقِ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الصِّبْيَانِ . وَالشَّكَائِكُ مِنَ الْهَوَادِجِ : مَا شُكَّ مِنْ عِيدَانِهَا الَّتِي تُقَبَّبُ بِهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَمَا خِفْتُ بَيْنَ الْحَيِّ حَتَّى تَصَدَّعَتْ عَلَى أَوْجُهٍ شَتَّى حُدُوجُ الشَّكَائِكِ وَالشَّكُّ : لُزُوقُ الْعَضُدِ بِالْجَنْبِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَيْسَرُ مِنَ الظَّلَعِ . وَشَكَّ يَشُكُّ شَكًّا ، وَبَعِيرٌ شَاكٌّ : أَصَابَهُ ذَلِكَ . وَالشَّكُّ : اللُّزُومُ وَاللُّصُوقُ ; قَالَ أَبُو دَهْبَلٍ الْجُمَحِيُّ : دِرْعِي دِلَاصٌ شَكُّهَا شَكٌّ عَجَبْ وَجَوْبُهَا الْقَاتِرُ مِنْ سَيْرِ الْيَلَبْ وَفِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ رُجِمَتْ أَيْ جُمِعَتْ عَلَيْهَا وَلُفَّتْ لِئَلَّا تَنْكَشِفَ كَأَنَّهَا نُظِمَتْ وَزُرَّتْ عَلَيْهَا بِشَوْكَةٍ أَوْ خِلَالٍ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أُرْسِلَتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا . وَالشَّكُّ : الِاتِّصَالُ وَاللُّصُوقُ . وَشَكَّ الْبَعِيرُ يَشُكُّ شَكًّا أَيْ ظَلَعَ ظَلْعًا خَفِيفًا ; وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَتَهُ وَشَبَّهَهَا بِحِمَارٍ وَحْشٍ : وَثْبَ الْمُسَحَّجِ مِنْ عَانَاتِ مَعْقُلَةٍ كَأَنَّهُ مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَوْ جَنِبُ يَقُولُ : تَثِبُ هَذِهِ النَّاقَةُ وَثْبَ الْحِمَارِ الَّذِي هُوَ فِي تَمَايُلِهِ فِي الْمَشْيِ مِنَ النَّشَاطِ كَالْجَنِبِ الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَهُ . وَالشَّكِيكَةُ : الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ . وَالشَّكَائِكُ : الْفِرَقُ مِنَ النَّاسِ . وَدَعْهُ عَلَى شَكِيكَتِهِ أَيْ طَرِيقَتِهِ ، وَالْجَمْعُ شَكَائِكُ ، عَلَى الْقِيَاسِ ، وَشُكَكٌ نَادِرَةٌ . وَرَجُلٌ مُخْتَلِفُ الشَّكَّةِ وَالشِّكَّةِ : مُتَفَاوِتُ الْأَخْلَاقِ . ابْنُ الْأَعْ