الشهاب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٥١٢ حَرْفُ الشِّينِ · شَهَبَ( بَابُ الشِّينِ مَعَ الْهَاءِ ) ( شَهَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، فَقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ أَيْ رُمِيتُمْ بِأَمْرٍ صَعْبٍ شَدِيدٍ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ . يُقَالُ : يَوْمٌ أَشْهَبُ ، وَسَنَةٌ شَهْبَاءُ ، وَجَيْشٌ أَشْهَبُ : أَيْ قَوِيٌ شَدِيدٌ . وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشِّدَّةِ وَالْكَرَاهَةِ . وَجَعَلَهُ بَازِلًا ؛ لِأَنَّ بُزُولَ الْبَعِيرِ نِهَايَتُهُ فِي الْقُوَّةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ خَرَجْتُ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ أَيْ ذَاتِ قَحْطٍ وَجَدْبٍ . وَالشَّهْبَاءُ : الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي لَا خُضْرَةَ فِيهَا لِقِلَّةِ الْمَطَرِ ، مِنَ الشُّهْبَةِ ، وَهِيَ الْبَيَاضُ ، فَسُمِّيَتْ سَنَةَ الْجَدْبِ بِهَا . * وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا يَعْنِي الْكَلِمَةَ الْمُسْتَرَقَةَ ، وَأَرَادَ بِالشِّهَابِ الَّذِي يَنْقَضُّ فِي اللَّيْلِ شِبْهَ الْكَوْكَبِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٥٠ حَرْفُ الشِّينِ · شهب[ شهب ] شهب : الشَّهَبُ وَالشُّهْبَةُ : لَوْنُ بَيَاضٍ ، يَصْدَعُهُ سَوَادٌ فِي خِلَالِهِ ; وَأَنْشَدَ : وَعَلَا الْمَفَارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ وَالْعَنْبَرُ الْجَيِّدُ لَوْنُهُ أَشْهَبُ ; وَقِيلَ : الشُّهْبَةُ الْبَيَاضُ الَّذِي غَلَبَ عَلَى السَّوَادِ . وَقَدْ شَهُبَ وَشَهِبَ شُهْبَةً ، وَاشْهَبَّ ، وَجَاءَ فِي شِعْرِ هُذَيْلٍ شَاهِبٌ ، قَالَ : فَعُجِّلْتُ رَيْحَانَ الْجِنَانِ وَعُجِّلُوا رَمَارِيمَ فَوَّارٍ مِنَ النَّارِ شَاهِبِ وَفَرَسٌ أَشْهَبُ ، وَقَدِ اشْهَبَّ اشْهِبَابًا ، وَاشْهَابَّ اشْهِيبَابًا ، مِثْلُهُ . وَأَشْهَبَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ نَسْلُ خَيْلِهِ شُهْبًا ; هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : لَيْسَ فِي الْخَيْلِ شُهْبٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الشُّهْبَةُ فِي أَلْوَانِ الْخَيْلِ أَنْ تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِهِ شَعْرَةٌ ، أَوْ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، كُمَيْتًا كَانَ ، أَوْ أَشْقَرَ ، أَوْ أَدْهَمَ . وَاشْهَابَّ رَأْسُهُ وَاشْتَهَبَ : غَلَبَ بَيَاضُهُ سَوَادَهُ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : قَالَتِ الْخَنْسَاءُ لَمَّا جِئْتُهَا : شَابَ بَعْدِي رَأْسُ هَذَا وَاشْتَهَبْ وَكَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ : لِمَا فِيهَا مِنْ بَيَاضِ السِّلَاحِ وَالْحَدِيدِ فِي حَالِ السَّوَادِ ; وَقِيلَ : هِيَ الْبَيْضَاءُ الصَّافِيَةُ الْحَدِيدِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَكَتِيبَةٌ شِهَابَةٌ ; وَقِيلَ : كَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ إِذَا كَانَتْ عِلْيَتُهَا بَيَاضَ الْحَدِيدِ . وَسَنَةٌ شَهْبَاءُ إِذَا كَانَتْ مُجْدِبَةً ، بَيْضَاءَ مِنَ الْجَدْبِ لَا يُرَى فِيهَا خُضْرَةٌ ; وَقِيلَ : الشَّهْبَاءُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَطَرٌ ، ثُمَّ الْبَيْضَاءُ ثُمَّ الْحَمْرَاءُ ; وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، فِي فَصْلِ جَحَرَ لِزُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : إِذَا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ بِالنَّاسِ أَجْحَفَتْ وَنَالَ كِرَامَ الْمَالِ فِي الْجَحْرَةِ الْأَكْلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشَّهْبَاءُ الْبَيْضَاءُ أَيْ هِيَ بَيْضَاءُ لِكَثْرَةِ الثَّلْجِ ، وَعَدَمِ النَّبَاتِ . وَأَجْحَفَتْ : أَضَرَّتْ بِهِمْ وَأَهْلَكَتْ أَمْوَالَهُمْ . وَقَوْلُهُ : وَنَالَ كِرَامَ الْمَالِ يُرِيدُ كَرَائِمَ الْإِبِلِ يَعْنِي أَنَّهَا تُنْحَرُ وَتُؤْكَلُ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ لَبَنًا يُغْنِيهِمْ عَنْ أَكْلِهَا . وَالْجَحْرَةُ : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تَجْحَرُ النَّاسَ فِي الْبُيُوتِ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، فَقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ ، أَيْ رُمِيتُمْ بِأَمْرٍ صَعْبٍ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ . وَيَوْمٌ أَشْهَبُ ، وَسَنَةٌ شَهْبَاءُ وَجَيْشٌ أَشْهَبُ أَيْ قَوِيٌّ شَدِيدٌ . وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشِّدَّةِ وَالْكَرَاهَةِ جَعَلَهُ بَازِلًا ؛ لِأَنَّ بُزُولَ الْبَعِيرِ نِهَايَتُهُ فِي الْقُوَّةِ . وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ : خَرَجْتُ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ أَيْ ذَاتِ قَحْطٍ وَجَدْبٍ . وَالشَّهْبَاءُ : الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي لَا خُضْرَةَ فِيهَا لِقِلَّةِ الْمَطَرِ ، مِنَ الشُّهْبَةِ ، وَهِيَ الْبَيَاضُ ، فَسُمِّيَتْ سَنَةُ الْجَدْبِ بِهَا ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : أَتَانَا وَقَدْ لَفَّتْهُ شَهْبَاءُ قَرَّةً عَلَى الرَّحْلِ حَتَّى الْمَرْءُ فِي الرَّحْلِ جَانِحُ فَسَّرَهُ فَقَالَ : شَهْبَاءُ رِيحٌ شَدِيدَةُ الْبَرْدِ ; فَمِنْ شِدَّتِهَا هُوَ مَائِلٌ فِي الرَّحْلِ . قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّهَا رِيحُ سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، أَوْ رِيحٌ فِيهَا بَرْدٌ وَثَلْجٌ ; فَكَأَنَّ الرِّيحَ بَيْضَاءُ لِذَلِكَ . أَبُو سَعِيدٍ : شَهَّبَ الْبَرْدُ الشَّجَرَ إِذَا غَيَّرَ أَلْوَانَهَا ، وَشَهَّبَ النَّاسَ الْبَرْدُ . وَنَصْلٌ أَشْهَبُ : بُرِدَ بَرْدًا خَفِيفًا ، فَلَمْ يَذْهَبْ سَوَادُهُ كُلُّهُ ; حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ; وَأَنْشَدَ : وَفِي الْيَدِ الْيُمْنَى لِمُسْتَعِيرِهَا شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِهَا يَعْنِي أَنَّهَا تَغِلُّ فِي الرَّمِيَّةِ حَتَّى يَشْرَبَ رِيشُ السَّهْمِ الدَّمَ . وَفِي الصِّحَاحِ : النَّصْلُ الْأَشْهَبُ الَّذِي بُرِدَ فَذَهَبَ سَوَادُهُ . وَغُرَّةٌ شَهْبَاءُ : وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي غُرَّةِ الْفَرَسِ شَعَرٌ يُخَالِفُ الْبَيَاضَ . وَالشَّهْبَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : نَحْوُ الْمَلْحَاءِ مِنَ الضَّأْنِ . وَاشْهَابَّ الزَّرْعُ : قَارَبَ الْهَيْجَ فَابْيَضَّ ، وَفِي خِلَالِهِ خُضْرَةٌ قَلِيلَةٌ . وَيُقَالُ : اشْهَابَّتْ مَشَافِرُهُ . وَالشَّهَابُ : اللَّبَنُ الضَّيَاحُ ; وَقِيلَ اللَّبَنُ الَّذِي ثُلُثَاهُ مَاءٌ ، وَثُلُثُهُ لَبَنٌ ، وَذَلِكَ لِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ ; وَقِيلَ الشَّهَابُ وَالشُّهَابَةُ بِالضَّمِّ عَنْ كُرَاعٍ : اللَّبَنُ الرَّقِيقُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ ، وَذَلِكَ لِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ أَيْضًا ، كَمَا قِيلَ لَهُ الْخَضَارُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِلَّبَنِ الْمَمْزُوجِ بِالْمَاءِ : شَهَابٌ ، كَمَا تَرَى بِفَتْحِ الشِّينِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ الشُّهَابَةُ بِضَمِّ الشِّينِ ، وَهُوَ الْفَضِيخُ وَالْخَضَارُ وَالشَّهَابُ وَالسَّجَاجُ وَالسَّجَارُ وَالضَّيَاحُ وَالسَّمَارُ كُلُّهُ وَاحِدٌ . وَيَوْمٌ أَشْهَبُ : ذُو رِيحٍ بَارِدَةٍ ; قَالَ : أُرَاهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الثَّلْجِ وَالصَّقِيعِ وَالْبَرْدِ . وَلَيْلَةٌ شَهْبَاءُ كَذَلِكَ . الْأَزْهَرِيُّ : وَيَوْمٌ أَشْهَبُ : ذُو حَلِيتٍ وَأَزِيزٍ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ : فِدًى لِبَنِي ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ نَاقَتِي إِذَا كَانَ يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَشْهَبَ لِبَيَاضِ السِّلَاحِ ، وَأَنْ يَكُونَ أَشْهَبَ لِمَكَانِ الْغُبَارِ . وَالشِّهَابُ : شُعْلَةُ نَارٍ سَاطِعَةٌ ، وَالْجَمْعُ شُهُبٌ وَشُهْبَانٌ وَأَشْهَبُ ; وَأَظُنُّهُ اسْمًا لِلْجَمْعِ ; قَالَ : تُرِكْنَا وَخَلَّى ذُو الْهَوَادَةِ بَيْنَنَا بِأَشْهَبَ نَارَيْنَا لَدَى الْقَوْمِ نَرْتَمِي وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ قَالَ الْفَرَّاءُ : نَوَّنَ عَاصِمٌ وَالْأَعْمَشُ فِيهِمَا ; قَالَ : وَأَضَافَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ " <آية ا