وأشاح
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٥١٧ حَرْفُ الشِّينِ · شَيَحَ( شَيَحَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ الْمُشِيحُ : الْحَذِرُ وَالْجَادُّ فِي الْأَمْرِ . وَقِيلَ : الْمُقْبِلُ إِلَيْكَ ، الْمَانِعُ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَشَاحَ أَحَدَ هَذِهِ الْمَعَانِي : أَيْ حَذِرَ النَّارَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، أَوْ جَدَّ عَلَى الْإِيصَاءِ بِاتِّقَائِهَا ، أَوْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ فِي خِطَابِهِ . * وَمِنْهُ فِي صِفَتِهِ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ عَلَى جَمَلٍ مُشِيحٍ أَيْ جَادٍّ مُسْرِعٍ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٧٢ حَرْفُ الشِّينِ · شيح[ شيح ] شيح : الشِّيحُ وَالشَّائِحُ وَالْمُشِيحُ : الْجَادُّ وَالْحَذِرُ . وَشَايَحَ الرَّجُلُ : جَدَّ فِي الْأَمْرِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ ، وَيَصِفُ مَوَاقِفَهُ فِي الْحَرْبِ : وَزَعْتَهُمُ حَتَّى إِذَا مَا تَبَدَّدُوا سِرَاعًا وَلَاحَتْ أَوْجُهٌ وَكُشُوحٌ بَدَرْتَ إِلَى أُولَاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ وَشَايَحْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ إِنَّكَ شِيحٌ وَقَالَ الْأَفْوَهُ : وَبِرَوْضَةِ السُّلَّانِ مِنَّا مَشْهَدٌ وَالْخَيْلُ شَائِحَةٌ وَقَدْ عَظُمَ الثُّبَى وَأَشَاحَ : مِثْلُ شَايَحَ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : قُبًّا أَطَاعَتْ رَاعِيًا مُشِيحًا لَا مُنْفِشًا رِعْيًا وَلَا مُرِيحَا الْقُبُّ : الضَّامِرَةُ . وَالْمُنْفِشُ : الَّذِي يَتْرُكُهَا لَيْلًا تَرْعَى . وَالْمُرِيحُ : الَّذِي يُرِيحُهَا عَلَى أَهْلِهَا . وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : عَلَى جَمَلٍ مُشِيحٍ أَيْ جَادٍّ مُسْرِعٍ ; الْفَرَّاءُ : الْمُشِيحُ عَلَى وَجْهَيْنِ : الْمُقْبِلُ إِلَيْكَ ، وَالْمَانِعُ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالْإِشَاحَةُ الْحَذَرُ ; وَأَنْشَدَ لِأَوْسٍ : فِي حَيْثُ لَا تَنْفَعُ الْإِشَاحَةُ مِنْ أَمْرٍ لِمَنْ قَدْ يُحَاوِلُ الْبِدَعَا وَالْإِشَاحَةُ : الْحَذَرُ وَالْخَوْفُ لِمَنْ حَاوَلَ أَنْ يَدْفَعَ الْمَوْتَ ، وَمُحَاوَلَتُهُ دَفْعَهُ بِدْعَةٌ ; قَالَ : وَلَا يَكُونُ الْحَذِرُ بِغَيْرِ جِدٍّ مُشِيحًا ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : تُشِيحُ عَلَى الْفَلَاةِ فَتَعْتَلِيهَا بِنَوْعِ الْقَدْرِ إِذْ قَلِقَ الْوَضِينُ أَيْ تُدِيمُ السَّيْرَ . وَالْمُشِيحُ : الْمُجِدُّ ، وَقَالَ ابْنُ الْإِطْنَابَةِ : وَإِقْدَامِي عَلَى الْمَكْرُوهِ نَفْسِي وَضَرْبِي هَامَةَ الْبَطَلِ الْمُشِيحِ وَأَشَاحَ عَلَى حَاجَتِهِ وَشَايَحَ مُشَايَحَةً وَشِيَاحًا . وَالشِّيَاحُ : الْحِذَارُ وَالْجِدُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَرَجُلٌ شَائِحٌ : حَذِرٌ . وَشَايَحَ وَأَشَاحَ بِمَعْنَى حَذِرَ ، وَقَالَ أَبُو السَّوْدَاءِ الْعِجْلِيُّ : إِذَا سَمِعْنَ الرِّزَّ مِنْ رَبَاحِ شَايَحْنَ مِنْهُ أَيَّمَا شِياحِ أَيْ حَذَرٍ . وَشَايَحْنَ : حَذِرْنَ . وَالرِّزُّ : الصَّوْتُ . وَرَبَاحٌ : اسْمُ رَاعٍ ; وَتَقُولُ : إِنَّهُ لَمُشِيحٌ حَازِمٌ حَذِرٌ ; وَأَنْشَدَ : أَمُرُّ مُشِيحًا مَعِي فِتْيَةٌ فَمِنْ بَيْنِ مُودٍ وَمِنْ خَاسِرِ وَالشَّائِحُ : الْغَيُورُ ، وَكَذَلِكَ الشَّيْحَانُ لِحَذَرِهِ عَلَى حُرَمِهِ ; وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ : لَمَّا اسْتَمَرَّ بِهَا شَيْحَانُ مُبْتَجِحٌ بِالْبَيْنِ عَنْكَ بِهَا يَرْآكَ شَنْآنَا الْأَزْهَرِيُّ : شَايَحَ أَيْ قَاتَلَ ; وَأَنْشَدَ : وَشَايَحْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ إِنَّكَ شِيحٌ وَالشَّيْحَانُ : الطَّوِيلُ الْحَسَنُ الطُّولِ ; وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : مُشِيحٌ فَوْقَ شَيْحَانٍ يَدِرُّ كَأَنَّهُ كَلْبُ قَالَ شَمِرٌ : وَرُوِيَ فَوْقَ شِيحَانٍ ، بِكَسْرِ الشِّينِ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : الشَّيْحَانُ الَّذِي يَتَهَمَّسُ عَدْوًا ; أَرَادَ السُّرْعَةَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَيَّحَ إِذَا نَظَرَ إِلَى خَصْمِهِ فَضَايَقَهُ . وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ عَنِ الشَّيْءِ : نَحَّاهُ . وَفِي صِفَتِهِ : إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ . وَأَشَاحَ أَيْ جَدَّ فِي الْإِعْرَاضِ . قَالَ : وَالْمُشِيحُ الْجَادُّ ، قَالَ : وَأَقْرَأَنَا لِطَرَفَةَ : أَدَّتِ الصَّنْعَةُ فِي أَمْتُنِهَا فَهِيَ مِنْ تَحْتُ مُشِيحَاتُ الْحُزُمْ يَقُولُ : جَدَّ ارْتِفَاعُهَا فِي الْحُزُمِ ، وَقَالَ : إِذَا ضَم وَارْتَفَعَ حِزَامُهُ فَهُوَ مُشِيحٌ ، وَإِذَا نَحَّى الرَّجُلُ وَجْهَهُ عَنْ وَهَجٍ أَصَابَهُ أَوْ عَنْ أَذًى ، قِيلَ : قَدْ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ ، وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمُشِيحُ الْحَذِرُ وَالْجَادُّ فِي الْأَمْرِ ، وَقِيلَ : الْمُقْبِلُ إِلَيْكَ الْمَانِعُ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَشَاحَ أَحَدَ هَذِهِ الْمَعَانِي أَيْ حَذِرَ النَّارَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، أَوْ جَدَّ عَلَى الْإِيصَاءِ بِاتِّقَائِهَا ، أَوْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ بِخِطَابِهِ . التَّهْذِيبُ . اللَّيْثُ : إِذَا أَرْخَى الْفَرَسُ ذَنَبَهُ ، قِيلَ : قَدْ أَشَاحَ بِذَنَبِهِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَظُنُّ الصَّوَابَ أَسَاحَ بِالسِّينِ ، إِذَا أَرْخَاهُ ، وَالشِّينُ تَصْحِيفٌ . وَهُمْ فِي مَشِيحَى وَمَشْيُوحَاءَ مِنْ أَمْرِهِمْ أَيِ اخْتِلَاطٍ . وَالْمَشْيُوحَاءُ : أَنْ يَكُونَ الْقَوْمُ فِي أَمْرٍ يَبْتَدِرُونَهُ . قَالَ شَمِرٌ : الْمُشِيحُ لَيْسَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، إِنَّمَا هِيَ كَلِمَةٌ جَاءَتْ بِمَعْنَيَيْنِ . وَالشِّيحُ : ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ ، يُقَالُ لَهُ الشِّيحُ وَالْمُشِيحُ ، وَهُوَ الْمُخَطَّطُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَيْسَ فِي الْبُرُودِ وَالثِّيَابِ شِيحٌ وَلَا مُشَيَّحٌ ، بِالشِّينِ مُعْجَمَةً مِنْ فَوْقُ ، وَالصَّوَابُ السِّيحُ وَالْمُسَيَّحُ بِالسِّينِ وَالْيَاءِ فِي بَابِ الثِّيَابِ ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ . وَالشِّيحُ : نَبَاتٌ سُهْلِيٌّ يُتَّخَذُ مِنْ بَعْضِهِ الْمَكَانِسُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَمْرَارِ ، لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَطَعْمٌ مُرٌّ ، وَهُوَ مَرْعًى لِلْخَيْلِ وَالنَّعَمِ ، وَمَنَابِتُهُ الْقِعَانُ وَالرِّيَاضُ ، قَالَ : فِي زَاهِرِ الرَّوْضِ يُغَطِّي الشِّيحَا وَجَمْعُهُ شِيحَانٌ ; قَالَ : يَلُوذُ بِشِيحَانِ الْقُرَى مِنْ مُسِفَّةٍ شَآمِيَةٍ أَوْ نَفْحِ نَكْبَاءَ صَرْصَرِ وَقَدْ أَشَاحَتِ الْأَرْضُ . وَالْمَشْيُوحَاءُ : الْأَرْضُ الَّتِي تُنْبِتُ الشِّيحَ ، يُقُصَرُ وَيُمَدُّ ; وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَثُرَ نَبَاتُهُ بِمَكَانٍ قِيلَ : هَذِهِ مَشْيُوحَاءُ . وَنَاقَةٌ