شيخان
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٥١٧ حَرْفُ الشِّينِ · شَيَخَ( شَيَخَ ) ( س ) فِيهِ ذِكْرُ شِيخَانِ قُرَيْشٍ هُوَ جَمْعُ شَيْخٍ ، مِثْلُ ضَيْفٍ وَضِيفَانِ . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ ذِكْرُ " شَيْخَانِ " هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ النُّونِ : مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عَسْكَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ ، وَبِهِ عَرَضَ النَّاسَ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٧٣ حَرْفُ الشِّينِ · شيخ[ شيخ ] شيخ : الشَّيْخُ : الَّذِي اسْتَبَانَتْ فِيهِ السِّنُّ وَظَهَرَ عَلَيْهِ الشَّيْبُ ; وَقِيلَ : هُوَ شَيْخٌ مِنْ خَمْسِينَ إِلَى آخِرِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ إِحْدَى وَخَمْسِينَ إِلَى آخِرِ عُمْرِهِ ; وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخَمْسِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ ، وَالْجَمْعُ أَشْيَاخٌ وَشِيخَانٌ وَشُيُوخٌ وَشِيَخَةٌ وَشِيخَةٌ وَمَشْيَخَةٌ وَمِشْيَخَةٌ وَمَشِيخَةٌ وَمَشْيُوخَاءُ وَمَشَايِخُ ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ شِيخَانِ قُرَيْشٍ ، جَمْعُ شَيْخٍ كَضَيْفِ وَضِيفَانٍ ، وَالْأُنْثَى شَيْخَةٌ ; قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ : كَأَنَّهَا لِقْوَةٌ طَلُوبٌ تَيْبَسُ فِي وَكْرِهَا الْقُلُوبُ بَاتَتْ عَلَى أُرَّمٍ عَذُوبًا كَأَنَّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالضَّمِيرُ فِي بَاتَتْ يَعُودُ عَلَى اللِّقْوَةِ وَهِيَ الْعُقَابُ ، شَبَّهَ بِهَا فَرَسَهُ إِذَا انْقَضَتْ لِلصَّيْدِ . وَعَذُوبٌ : لَمْ تَأْكُلْ شَيْئًا . وَالرَّقُوبُ : الَّتِي تَرْقُبُ وَلَدَهَا خَوْفًا أَنْ يَمُوتَ . وَقَدْ شَاخَ يَشِيخُ شَيَخًا بِالتَّحْرِيكِ ، وَشُيُوخَةً وَشُيُوخِيَّةً ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَشَيْخُوخَةً وَشَيْخُوخِيَّةً ، فَهُوَ شَيْخٌ . وَشَيَّخَ تَشْيِيخًا أَيْ شَاخَ ، وَأَصْلُ الْيَاءِ فِي شَيْخُوخَةٍ مُتَحَرِّكَةٌ فَسَكَنَتْ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلُولٌ ، وَمَا جَاءَ عَلَى هَذَا مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ كَيْنُونَةٍ وَقَيْدُودَةٍ ، وَهَيْعُوعَةٍ فَأَصْلُهُ كَيْنُونَةٌ ، بِالتَّشْدِيدِ فَخَفَّفَ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالُوا : كَوْنُونَةٌ وَقَوْدُودَةٌ وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِثْلِ الْحَيْدُودَةِ وَالطَّيْرُورَةِ وَالشَّيْخُوخَةِ . وَشَيَّخْتُهُ : دَعَوْتُهُ شَيْخًا لِلتَّبْجِيلِ ; وَتَصْغِيرُ الشَّيْخِ شُيَيْخٌ وَشِيَيْخٌ أَيْضًا ، بِكَسْرِ الشِّينِ ، وَلَا تَقُلْ شُوَيْخٌ . أَبُو زَيْدٍ : شَيَّخْتُ الرَّجُلَ تَشْيِيخًا وَسَمَّعْتُ بِهِ تَسْمِيعًا وَنَدَّدْتُ بِهِ تَنْدِيدًا إِذَا فَضَحْتَهُ . وَشَيَّخَ عَلَيْهِ : شَنَّعَ ; أَبُو الْعَبَّاسِ : شَيْخٌ بَيِّنُ التَّشَيُّخِ وَالتَّشْيِيخِ وَالشَّيْخُوخَةِ . وَأَشْيَاخُ النُّجُومِ : هِيَ الدَّرَارِيُّ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَشْيَاخُ النُّجُومِ هِيَ الَّتِي لَا تَنْزِلُ فِي مَنَازِلِ الْقَمَرِ الْمُسَمَّاةِ بِنُجُومِ الْأَخْذِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَى أَنَّهُ عَنَى بِالنُّجُومِ الْكَوَاكِبَ الثَّابِتَةَ ; وَقَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا هِيَ أَسْنَاخُ النُّجُومِ ، وَهِيَ أُصُولُهَا الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ الْكَوَاكِبِ وَسِرُّهَا ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : يَحْسَبُهُ الْجَاهِلُ مَا لَمْ يَعْلَمَا شَيْخًا عَلَى كُرْسِيِّهِ مُعَمَّمًا لَوْ أَنَّهُ أَبَانَ أَوْ تَكَلَّمَا لَكَانَ إِيَّاهُ وَلَكِنْ أَعْجَمَا وَفَسَّرَهُ ، فَقَالَ يَصِفُ وَطْبَ لَبَنٍ شَبَّهَهُ بِرَجُلٍ مُلَفَّفٍ بِكِسَائِهِ وَقَالَ : مَا لَمْ يَعْلَمْ ، فَلَمَّا أَطْلَقَ الْمِيمَ رَدَّهَا إِلَى اللَّامِ ، وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَقَالَ : هُوَ عَلَى الضَّرُورَةِ وَإِنَّمَا أَرَادَ يَعْلَمَنْ ; قَالَ : وَنَظِيرُهُ فِي الضَّرُورَةِ قَوْلُ جَذِيمَةَ الْأَبْرَصِ : رُبَّمَا أَوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمَالَاتُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : مَتَى مَتَى تُطَّلَعُ الْمَثَابَا ؟ لَعَلَّ شَيْخًا مُهْتَرًا مُصَابًا قَالَ : عَنَى بِالشَّيْخِ الْوَعِلَ . وَالشِّيخَةُ : نَبْتَةٌ لِبَيَاضِهَا ، كَمَا قَالُوا فِي ضَرْبٍ مِنَ الْحَمْضِ الْهَرْمُ . وَالشَّاخَّةُ : الْمُعْتَدِلُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى أَنَّ أَلِفَ شَاخَّةٍ يَاءٌ لِعَدَمِ " ش و خ " وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ حَقُّهَا الْوَاوَ لِكَوْنِهَا عَيْنًا . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَمِنَ الْأَشْجَارِ الشَّيْخُ ، وَهِيَ شَجَرَةٌ ، يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الشُّيُوخِ ، وَثَمَرَتُهَا جِرْوٌ كَجِرْوِ الْخِرِّيعِ ، قَالَ : وَهِيَ شَجَرَةُ الْعُصْفُرِ مَنْبِتُهَا الرِّيَاضُ وَالْقُرْيَانُ . وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ ذِكْرُ شَيْخَانِ بِفَتْحِ الشِّينِ : هُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عَسْكَرَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ وَبِهِ عَرَضَ النَّاسَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .