صبا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣ حَرْفُ الصَّادِ · صَبَبَ( صَبَبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ " أَيْ : فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ . وَفِي رِوَايَةِ : " كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبُوبٍ " يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، فَالْفَتْحُ اسْمٌ لِمَا يُصَبُّ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ ، كَالطَّهُورِ وَالْغَسُولِ ، وَالضَّمُّ : جَمْعُ صَبَبٍ . وَقِيلَ : الصَّبَبُ وَالصَّبُوبُ تَصَوُّبُ نَهْرٍ أَوْ طَرِيقٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الطَّوَافِ : " حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي " . أَيِ : انْحَدَرَتْ فِي الْمَسْعَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ : " لَمْ يَصُبَّ رَأْسَهُ " . أَيْ : لَمْ يُمِلْهُ إِلَى أَسْفَلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ : " فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهَا عَلَيَّ أَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ : " أَنَّهُ صَبَّ فِي ذَفِرَانَ " . أَيْ : مَضَى فِيهِ مُنْحَدِرًا وَدَافِعًا ، وَهُوَ مَوْضِعٌ عِنْدَ بَدْرٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " وَسُئِلَ : أَيُّ الطَّهُورِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُومَ وَأَنْتَ صَبَبٌ " . أَيْ : يَنْصَبُّ مِنْكَ الْمَاءُ ، يَعْنِي : يَتَحَدَّرُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَقَامَ إِلَى شَجْبٍ فَاصْطَبَّ مِنْهُ الْمَاءُ " . هُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الصَّبِّ . أَيْ : أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ . وَتَاءُ الِافْتِعَالِ مَعَ الصَّادِ تُقْلَبُ طَاءً لِيَسْهُلَ النُّطْقُ بِهِمَا ; لِأَنَّهُمَا مِنْ حُرُوفِ الْإِطْبَاقِ . * وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ : " قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً " . أَيْ : دَفْعَةً وَاحِدَةً ، مِنْ صَبَّ الْمَاءَ يَصُبُّهُ صَبًّا إِذَا أَفْرَغَهُ . * وَمِنْهُ صِفَةُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ مَاتَ : " كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا " . هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : " فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ ، زَادِي فِي الصُّبَّةِ " . الصُّبَّةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَقِيلَ : هِيَ شَيْءٌ يُشْبِهُ السُّفْرَةَ . يُرِيدُ : كُنْتُ آكُلُ مَعَ الرُّفْقَةِ الَّذِينَ صَحِبْتُهُمْ ، وَفِي السُّفْرَةِ الَّتِي كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْهَا . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ الصِّنَّةُ ( بِالنُّونِ ) ، وَهِيَ - بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ - شِبْهُ السَّلَّةِ يُوضَعُ فِيهَا الطَّعَامُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شَقِيقٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ : أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكُمْ صُبَّتَانِ صُبَّتَانِ " . أَيْ : جَمَاعَتَانِ جَمَاعَتَانِ . * وَفِيهِ : " أَلَا هَلْ عَسَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ " . أَيْ : جَمَاعَةٌ مِنْهَا ، تَشْبِيهًا بِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي عَدَدِهَا ، فَقِيلَ : مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعَزِ . وَقِيلَ : مِنَ الْمَعَزِ خَاصَّةً . وَقِيلَ : نَحْوَ الْخَمْسِينَ . وَقِيلَ : مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ . وَالصُّبَّةُ مِنَ الْإِبِلِ نَحْوُ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " اشْتَرَيْتُ صُبَّةً مِنْ غَنَمٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ : " فَوَضَعْتُ صَبِيبَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ " . أَيْ : طَرَفَهُ وَآخِرَ مَا يَبْلُغُ سِيلَانَهُ حِينَ ضُرِبَ وَعُمِلَ . وَقِيلَ : طَرَفُهُ مُطْلَقًا . ( س ) وَفِيهِ : " لَتَسْمَعُ آيَةً خَيْرٌ لَكَ مِنْ صَبِيبٍ ذَهَبًا " قِيلَ : هُوَ الْجَلِيدُ . وَقِيلَ : هُوَ ذَهَبٌ مَصْبُوبٌ كَثِيرًا غَيْرُ مَعْدُودٍ ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ جَبَلٍ كَمَا قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : " خَيْرٌ مِنْ صَبِيرٍ ذَهَبًا " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : " أَنَّهُ كَانَ يَخْتَضِبُ بِالصَّبِيبِ " قِيلَ : هُوَ مَاءُ وَرَقِ السِّمْسِمِ ، وَلَوْنُ مَائِهِ أَحْمَرُ يَعْلُوهُ سَوَادٌ . وَقِيلَ : هُوَ عُصَارَةُ الْعُصْفُرِ أَوِ الْحِنَّاءُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ : " وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إَلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ " . الصُّبَابَةُ : الْبَقِيَّةُ الْيَسِيرَةُ مِنَ الشَّرَابِ تَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْإِنَاءِ . * وَفِيهِ : " لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا " الْأَسَاوِدُ : الْحَيَّاتُ . وَالصُّبُّ : جَمْعُ صَبُوبٍ ، عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ صُبُبٌ ، كَرَسُولٍ وَرُسُلٍ ، ثُمَّ خُفِّفَ كَرُسْلٍ فَأُدْغِمَ ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَيْثُ الْإِدْغَامُ . قَالَ النَّضْرُ : إِنَّ الْأَسْوَدَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهَشَ ارْتَفَعَ ثُمَّ انْصَبَّ عَلَى الْمَلْدُوغِ . وَيُرْوَى : " صُبَّى " بِوَزْنِ حُبْلَى . وَسَيُذْكَرُ فِي آخِرِ الْبَابِ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٨٧ حَرْفُ الصَّادِ · صبب[ صبب ] صبب : صَبَّ الْمَاءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّهُ صَبًّا فَصُبَّ ، وَانْصَبَّ وَتَصَبَّبَ : أَرَاقَهُ وَصَبَبْتُ الْمَاءَ : سَكَبْتُهُ . وَيُقَالُ : صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي الْقَدَحِ لِيَشْرَبَهُ ، وَاصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ الْقِرْبَةِ لِأَشْرَبَهُ ، وَاصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي قَدَحًا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَقَامَ إِلَى شَجْبٍ فَاصْطَبَّ مِنْهُ الْمَاءَ ; هُوَ افْتَعَلَ مِنَ الصَّبِّ أَيْ أَخْذَهُ لِنَفْسِهِ . وَتَاءُ الِافْتِعَالِ مَعَ الصَّادِ تُقْلَبُ طَاءً لَيَسْهُلُ النُّطْقُ بِهَا ، وَهُمَا مِنْ حُرُوفِ الْإِطْبَاقِ . وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : اصْطَبَبْتُ مِنَ الْمَزَادَةِ مَاءً أَيْ أَخَذْتُهُ لِنَفْسِي ، وَقَدْ صَبَبْتُ الْمَاءَ فَاصْطَبَّ بِمَعْنَى انْصَبَّ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَيْتَ بُنَيِّي قَدْ سَعَى وَشَبَّا وَمَنَعَ الْقِرْبَةَ أَنْ تَصْطَبَّا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ نَحْوَهُ . وَقَالَ هِيَ جَمْعُ صَبُوبٍ أَوْ صَابٍّ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يَكُونُ صَبٌّ جَمْعًا لِصَابٍّ أَوْ صَبُوبٍ ، إِنَّمَا جَمْعُ صَبُوبٍ أَوْ صَابٍّ : صُبُبٌ ، كَمَا يُقَالُ : شَاةٌ عَزُوزٌ وَعُزُزٌ وَجَدُودٌ وَجُدُدٌ . وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً أَيْ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، مِنْ صَبَّ الْمَاءَ يَصُبُّهُ صَبًّا إِذَا أَفْرَغَهُ . وَمِنْهُ صِفَةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ حِينَ مَاتَ : كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : تَصَبَّبْتُ عَرَقًا أَيْ تَصَبَّبَ عَرَقِي ، فَنُقِلَ الْفِعْلُ فَصَارَ فِي اللَّفْظِ لَيٌّ ، فَخَرَجَ الْفَاعِلُ فِي الْأَصْلِ مُمَيِّزًا . وَلَا يَجُوزُ : عَرَقًا تَصَبَّبَ ; لِأَنَّ هَذَا الْمُمَيِّزُ هُوَ الْفَاعِلُ فِي الْمَعْنَى ، فَكَمَا لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْفَاعِلِ عَلَى الْفِعْلِ ، كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمُمَيِّزِ إِذَا كَانَ هُوَ الْفَاعِلَ فِي الْمَعْنَى عَلَى الْفِعْلِ ; هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي . وَمَاءٌ صَبٌّ ، كَقَوْلِكَ : مَاءٌ سَكْبٌ ، وَمَاءٌ غَوْرٌ ; قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءٍ : تَنْضَحُ دفْرَاهُ بِمَاءٍ صَبٍ مِثْلِ الْكُحَيْلِ أَوْ عَقِيدِ الرُّبِّ وَالْكُحَيْلُ : هُوَ النِّفْطُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ الْجَرْبَى . وَاصْطَبَّ الْمَاءَ : اتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ عَلَى مَا يَجِيءُ عَلَيْهِ عَامَّةُ هَذَا النَّحْوِ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . وَالْمَاءُ يَنْصَبُّ مِنَ الْجَبَلِ ويتصبب من الجبل أَيْ يَتَحَدَّرُ . وَالصُّبَّةُ : مَا صُبَّ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ مُجْتَمِعًا ، وَرُبَّمَا ، سُمِّيَ الصُّبَّ بِغَيْرِ هَاءٍ . وَالصُّبَّةُ : السُّفْرَةُ ; لِأَنَّ الطَّعَامَ يُصَبُّ فِيهَا ; وَقِيلَ : هِيَ شِبْهُ السُّفْرَةِ . وَفِي حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبِ زَادِي فِي صُبَّتِي وَرَوِيتُ صِنَّتِي بِالنُّونِ ، وَهُمَا سَوَاءٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الصُّبَّةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ; وَقِيلَ : هِيَ شَيْءٌ يُشْبِهُ السُّفْرَةَ . قَالَ يزيد : كُنْتُ آكُلُ مَعَ الرُّفْقَةِ الَّذِينَ صَحِبْتُهُمْ ، وَفِي السُّفْرَةِ الَّتِي كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْهَا . قَالَ : وَقِيلَ ، إِنَّمَا هِيَ الصِّنَّةُ بِالنُّونِ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ شِبْهُ السَّلَّةِ يُوضَعُ فِيهَا الطَّعَامُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَتَسْمَعُ آيَةً خَيْرٌ مِنْ صَبِيبٍ ذَهَبًا ; قِيلَ : هُوَ ذَهَبٌ كَثِيرٌ مَصْبُوبٌ غَيْرُ مَعْدُودٍ ; وَقِيلَ : هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ جَبَلٍ ، كَمَا قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : خَيْرٌ مِنْ صَبِيرٍ ذَهَبًا . وَالصُّبَّةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالشَّاءِ ، وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ ، وَالصِّرْمَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالصُّبَّةُ بِالضَّمِّ مِنَ الْخَيْلِ كَالسُّرْبَةِ ; قَالَ : صُبَّةٌ كَالْيَمَامِ تَهْوِي سِرَاعًا وَعَدِيٌّ كَمِثْلِ شِبْهِ الْمَضِيقِ وَالْأَسْبَقُ صُبَبٌ كَالْيَمَامِ ، إِلَّا أَنَّهُ آثَرَ إِتْمَامَ الْجُزْءِ عَلَى الْخَبْنِ ; لِأَنَّ الشُّعَرَاءَ يَخْتَارُونَ مِثْلَ هَذَا ، وَإِلَّا فَمُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ أَشْكَلُ . وَالْيَمَامُ : طَائِرٌ . وَالصُّبَّةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ : مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ ; وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ . وَفِي الصِّحَاحِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ : الصُّبَّةُ مِنَ الْمَعَزِ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ ; وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْإِبِلِ مَا دُونَ الْمِائَةِ ، كَالْفِرْقِ مِنَ الْغَنَمِ فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الْفِرْقَ مَا دُونَ الْمِائَةِ . وَالْفِزر مِنَ الضَّأْنِ : مِثْلُ الصُّبَّةِ مَنِ الْمِعْزَى ، وَالصِّدْعَةُ نَحْوُهَا ، وَقَدْ يُقَالُ فِي الْإِبِلِ . وَالصُّبَّةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَفِي حَدِيثِ شَقِيقٍ ، قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ : أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكُمْ صُبَّتَانِ ، صُبَّتَانِ أَيْ جَمَاعَتَانِ جَمَاعَتَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَلَا هَلْ عَسَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ ؟ أَيْ جَمَاعَةً مِنْهَا تَشْبِيهًا بِجَمَاعَةِ النَّاسِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي عَدِّهَا ، فَقِيلَ : مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعَزِ ، وَقِيلَ : مِنَ الْمَعَزِ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : نَحْوَ الْخَمْسِينَ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ . قَالَ : وَالصُّبَّةُ مِنَ الْإِبِلِ نَحْوَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : اشْتَرَيْتُ صُبَّةً مِنْ غَنَمٍ . وَعَلَيْهِ صُبَّةٌ مِنْ مَالٍ أَيْ قَلِيلٌ . وَالصُّبَّةُ وَالصُّبَابَةُ بِالضَّمِّ : بَقِيَّةُ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَغَيْرِهِمَا تَبْقَى فِي الْإِنَاءِ وَالسِّقَاءِ ; قَالَ الْأَخْطَلُ فِي الصَّبَابَةِ : جَادَ الْقِلَالُ لَهُ بِذَاتِ صُبَابَةٍ حَمْرَاءَ مِثْلِ شَخِيبَةِ الْأَوْدَاجِ الْفَرَّاءُ : الصُّبَّةُ وَالشَّوْلُ وَالْغَرَضُ : الْمَاءُ الْقَلِيلُ . وَتَصَابَبْتُ الْمَ
- مسند أحمد · 16091#١٦٦٦٣٠
- مسند أحمد · 16092#١٦٦٦٣١
- مسند أحمد · 16093#١٦٦٦٣٢
- صحيح ابن حبان · 5962#٤١٩٨٤
- المعجم الكبير · 17522#٣٢١١٨٣
- المعجم الكبير · 17524#٣٢١١٨٥
- المعجم الكبير · 17525#٣٢١١٨٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 38282#٢٨٠٨٨٧
- مصنف عبد الرزاق · 20824#٢٣٦٧٣٦
- مسند الحميدي · 585#١٨٤٠٧٨
- مسند الطيالسي · 1388#١٨١٤٧٣
- المستدرك على الصحيحين · 8497#٦٣١٧٩
- شرح مشكل الآثار · 7236#٢٩٧٣٧٦