المصير
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٦٦ حَرْفُ الصَّادِ · صَيِرَ( صَيِرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " مَنِ اطَّلَعَ مِنْ صِيرِ بَابٍ فَقَدْ دَمَرَ " . الصِّيرُ : شِقُّ الْبَابِ . وَدَمَرَ : دَخَلَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَرْضِهِ عَلَى الْقَبَائِلِ : " قَالَ لَهُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ : إِنَّا نَزَلْنَا بَيْنَ صِيرَتَيْنِ ; الْيَمَامَةِ وَالسَّمَامَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَا هَذَانِ الصِّيرَانِ ؟ فَقَالَ : مِيَاهُ الْعَرَبِ وَأَنْهَارُ كِسْرَى " . الصِّيرُ : الْمَاءُ الَّذِي يَحْضُرُهُ النَّاسُ ، وَقَدْ صَارَ الْقَوْمُ يَصِيرُونَ إِذَا حَضَرُوا الْمَاءَ . وَيُرْوَى : " بَيْنَ صِيرَتَيْنِ " ، وَهِيَ فِعْلَةٌ مِنْهُ . وَيُرْوَى : " بَيْنَ صِيرَتَيْنِ " ، تَثْنِيَةُ صَرًى . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِيهِ : " مَا مِنْ أُمَّتِي أَحَدٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالُوا : وَكَيْفَ تَعْرِفُهُمْ مَعَ كَثْرَةِ الْخَلَائِقِ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ صِيرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا ؟ " . الصِّيَرَةُ : حَظِيرَةٌ تُتَّخَذُ لِلدَّوَابِّ مِنَ الْحِجَارَةِ وَأَغْصَانِ الشَّجَرِ . وَجَمْعُهَا صِيَرٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : صَيْرَةٌ - بِالْفَتْحِ - ، وَهُوَ غَلَطٌ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَوْ قُلْتَهُنَّ وَعَلَيْكَ مِثْلُ صِيرٍ غُفِرَ لَكَ " . هُوَ اسْمُ جَبَلٍ . وَيُرْوَى : " صُورٌ " ، بِالْوَاوِ . ( س ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ : " إِنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ صِيرٍ دَيْنًا لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ " . وَيُرْوَى : " صَبِيرٌ " . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ صِيرٌ فَذَاقَ مِنْهُ " . جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الصَّحْنَاءُ ، وَهِيَ الصَّحْنَاةُ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَحْسَبُهُ سُرْيَانِيًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَعَافِرِيِّ : " لَعَلَّ الصِّيرَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ هَذَا " . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : " عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ " . أَيِ : الْمَرْجِعُ . يُقَالُ : صِرْتُ إِلَى فُلَانٍ أَصِيرُ مَصِيرًا ، وَهُوَ شَاذٌّ . وَالْقِيَاسُ مَصَارًا مَثْلَ مَعَاشٍ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٣١٣ حَرْفُ الصَّادِ · صير[ صير ] صير : صَارَ الْأَمْرُ إِلَى كَذَا يَصِيرُ صَيْرًا وَمَصِيرًا وَصَيْرُورَةً وَصَيَّرَهُ إِلَيْهِ وَأَصَارَهُ وَالصَّيْرُورَةُ مَصْدَرُ صَارَ يَصِيرُ . وَفِي كَلَامِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيِّ لِعَمِّهِ ، وَهُوَ ابْنُ عَنْقَاءَ الْفَزَارِيِّ : مَا الَّذِي أَصَارَكَ إِلَى مَا أَرَى يَا عَمُّ ؟ قَالَ : بُخْلُكَ بِمَالِكَ ، وَبُخْلُ غَيْرِكَ مِنْ أَمْثَالِكَ ، وَصَوْنِي أَنَا وَجْهِي عَنْ مِثْلِهِمْ وَتَسْآلِكَ ، ثُمَّ كَانَ مِنْ إِفْضَالِ عُمَيْلَةَ عَلَى عَمِّهِ مَا قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو تَمَّامٍ فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالْحَمَاسَةِ . وَصِرْتُ إِلَى فُلَانٍ مَصِيرًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَهُوَ شَاذٌّ ، وَالْقِيَاسُ مَصَارٌّ مِثْلُ مَعَاشٍ . وَصَيَّرْتُهُ أَنَا كَذَا أَيْ جَعَلْتُهُ . وَالْمَصِيرُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تَصِيرُ إِلَيْهِ الْمِيَاهُ . وَالصَّيِّرُ : الْجَمَاعَةُ . وَالصِّيرُ : الْمَاءُ يَحْضُرُهُ النَّاسُ . وَصَارَهُ النَّاسُ : حَضَرُوهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : بِمَا قَدْ تَرَبَّعَ رَوْضَ الْقَطَا وَرَوْضَ التَّنَاضُبِ حَتَّى تَصِيرَا أَيْ : حَتَّى تَحْضُرَ الْمِيَاهُ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حِينَ عَرَضَ أَمْرَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ : فَلَمَّا حَضَرَ بَنِي شَيْبَانَ وَكَلَّمَ سَرَاتَهُمْ ، قَالَ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ : إِنَّا نَزَّلَنَا بَيْنَ صِيرَيْنِ الْيَمَامَةِ وَالشَّمَّامَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا هَذَانِ الصِّيرَانِ ؟ قَالَ : مِيَاهُ الْعَرَبِ ، وَأَنْهَارُ كِسْرَى الصِّيرُ : الْمَاءُ الَّذِي يَحْضُرُهُ النَّاسُ . وَقَدْ صَارَ الْقَوْمُ يَصِيرُونَ إِذَا حَضَرُوا الْمَاءَ ، وَيُرْوَى : بَيْنَ صِيرَتَيْنِ ، وَهِيَ فِعْلَةٌ مِنْهُ ، وَيُرْوَى : بَيْنَ صَرَيَيْنِ تَثْنِيَةُ صَرًى . قَالَ أَبُو الْعَمَيْثِلِ : صَارَ الرَّجُلُ يَصِيرُ إِذَا حَضَرَ الْمَاءَ ، فَهُوَ صَائِرٌ . وَالصَّائِرَةُ : الْحَاضِرَةُ . وَيُقَالُ : جَمَعَتْهُمْ صَائِرَةُ الْقَيْظِ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الصَّيْرُ رُجُوعُ الْمُنْتَجِعِينَ إِلَى مُحَاضِرِهِمْ . يُقَالُ : أَيْنَ الصَّائِرَةُ ، أَيْ : أَيْنَ الْحَاضِرَةُ . وَيُقَالُ : أَيُّ مَاءٍ صَارَ الْقَوْمُ أَيْ حَضَرُوا . وَيُقَالُ : صِرْتُ إِلَى مَصِيرَتِي وَإِلَى صِيرِي وَصَيُّورِي . وَيُقَالُ لِلْمَنْزِلِ الطَّيِّبِ : مَصِيرٌ وَمِرَبٌّ وَمَعْمَرٌ وَمَحْضَرٌ . وَيُقَالُ : أَيْنَ مَصِيرُكُمْ ؟ أَيْ أَيْنَ مَنْزِلُكُمْ ؟ وَصَيِرُ الْأَمْرِ : مُنْتَهَاهُ وَمَصِيرُهُ وَعَاقِبَتُهُ ، وَمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ . وَأَنَا عَلَى صِيرٍ مِنْ أَمْرِ كَذَا أَيْ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ . وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ : مَا صَنَعْتَ فِي حَاجَتِكَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَلَى صِيرِ قَضَائِهَا وَصَمَاتِ قَضَائِهَا ؛ أَيْ : عَلَى شَرَفِ قَضَائِهَا ؛ قَالَ زُهَيْرٌ : وَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَلَمَى سِنِينَ ثَمَانِيَا عَلَى صِيرِ أَمْرٍ مَا يَمَرُّ وَمَا يَحْلُو وَصَيُّورُ الشَّيْءِ : آخِرُهُ وَمُنْتَهَاهُ ، وَمَا يَئُولُ إِلَيْهِ كَصِيرِهِ وَمُنْتَهَاهُ ، وَهُوَ فَيْعُولٌ ؛ وَقَوْلُ طُفَيْلٍ الْغَنَوِيِّ : أَمْسَى مُقِيمًا بِذِي الْعَوْصَاءِ صَيِّرُهُ بِالْبِئْرِ غَادَرَهُ الْأَحْيَاءُ وَابْتَكَرُوا قَالَ أَبُو عَمْرٍو : صَيِّرُهُ قَبْرُهُ . يُقَالُ : هَذَا صَيِّرُ فُلَانٍ أَيْ قَبْرُهُ ، وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ : أَحَادِيثُ تَبْقَى وَالْفَتَى غَيْرُ خَالِدٍ إِذَا هُوَ أَمْسَى هَامَةً فَوْقَ صَيِّرِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : بِالْهُزَرِ أَلْفُ صَيِّرٍ ، يَعْنِي قُبُورًا مِنْ قُبُورِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ذَكَرَهُ أَبُو ذُؤَيْبٍ ؛ فَقَالَ : كَانَتْ كَلَيْلَةِ أَهْلِ الْهُزَرِ وَهُزَرُ : مَوْضِعٌ . وَمَا لَهُ صَيُّورٌ مِثَالُ فَيْعُولٍ ، أَيْ : عَقْلٌ وَرَأْيٌ . وَصَيُّورُ الْأَمْرِ مَا صَارَ إِلَيْهِ . وَوَقَعَ فِي أُمِّ صَيُّورٍ ، أَيْ : فِي أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ لَيْسَ لَهُ مَنْفَذٌ ، وَأَصْلُهُ الْهَضْبَةُ الَّتِي لَا مَنْفَذَ لَهَا ؛ كَذَا حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْأَلْفَاظِ وَالْأَسْبَقُ صَبُّورٌ . وَصَارَةُ الْجَبَلِ رَأْسُهُ . وَالصَّيُّورُ وَالصَّائِرَةُ : مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ النَّبَاتُ مِنَ الْيُبْسِ . وَالصَّائِرَةُ الْمَطَرُ وَالْكَلَأُ . وَالصَّائِرُ : الْمُلَوِّي أَعْنَاقَ الرِّجَالِ . وَصَارَهُ يَصِيرُهُ : لُغَةٌ فِي صَارَهُ يَصُورُهُ أَيْ قَطَعَهُ ، وَكَذَلِكَ أَمَالَهُ . وَالصِّيرُ : شَقُّ الْبَابِ ، يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ صِيرِ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنِ اطَّلَعَ مِنْ صِيرِ بَابٍ فَقَدْ دَمَرَ ؛ وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ نَظَرَ ، وَدَمَرَ : دَخَلَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ نَظَرَ فِي صِيرِ بَابٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ هَدَرٌ ، الصِّيرُ الشَّقُّ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْحَرْفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَصِيرُ الْبَابِ : خَرْقُهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الصِّيرَةُ عَلَى رَأْسِ الْقَارَةِ مِثْلُ الْأَمَرَةِ غَيْرَ أَنَّهَا طُوِيَتْ طَيًّا وَالْأَمَرَةُ أَطْوَلُ مِنْهَا وَأَعْظَمُ مَطْوِيَّتَانِ جَمِيعًا ، فَالْأَمَرَةُ مُصَعْلَكَةٌ طَوِيلَةٌ ، وَالصِّيرَةُ مُسْتَدِيرَةٌ عَرِيضَةٌ ذَاتُ أَرْكَانٍ ، وَرُبَّمَا حُفِرَتْ فَوُجِدَ فِيهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ . وَهِيَ مِنْ صَنْعَةِ عَادٍ وَإِرَمٍ ، وَالصِّيرُ شِبْهُ الصَّحْنَاةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّحْنَاةُ نَفْسُهُ ، يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ وَمَعَهُ صِيرٌ فَلَعِقَ مِنْهُ ، ثُمَّ سَأَلَ : كَيْفَ يُبَاعُ ؟ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الصَّحْنَاةُ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَحْسَبُهُ سِرْيَانِيًّا ؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو قَوْمًا : كَانُوا إِذَا جَعَلُوا فِي صِيرِهِمْ بَصَلًا ثُمَّ اشْتَوَوْا كَنْعَدًا مِنْ مَالِحٍ جَدَفُوا وَالصِّيرُ : السَّمَكَاتُ الْمَمْلُوحَةُ الَّتِي تُعْمَلُ مِنْهَا الصَّحْنَاةُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ .
- جامع الترمذي · 3726#١٠٢٠١١
- سنن ابن ماجه · 3982#١١٣٣٩٩
- مسند أحمد · 8725#١٥٩٠٧٤
- مسند أحمد · 9419#١٥٩٧٦٨
- مسند أحمد · 10856#١٦١٢٠٥
- صحيح ابن حبان · 968#٣٢٠٤٧
- صحيح ابن حبان · 969#٣٢٠٤٩
- صحيح ابن حبان · 2604#٣٥٢٦٠
- صحيح ابن خزيمة · 1310#٢٦٥٤٥
- المعجم الكبير · 10799#٣١٣١٩٢
- المعجم الكبير · 11041#٣١٣٤٦٠
- المعجم الأوسط · 936#٣٣١٤٦١
- مصنف ابن أبي شيبة · 29891#٢٧١٤٧٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 29903#٢٧١٤٨٥
- مصنف عبد الرزاق · 2930#٢١٦٦٨٨
- سنن البيهقي الكبرى · 469#١١٩٣٨٦
- مسند البزار · 775#١٩٥٥٢٢
- مسند البزار · 8691#٢٠٤٤٦٩
- السنن الكبرى · 10350#٨٦٧٥٢