مضرج
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٨١ حَرْفُ الضَّادِ · ضَرَجَ( ضَرَجَ ) ( س ) فِيهِ : قَالَ : " مَرَّ بِي جَعْفَرٌ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُضَرَّجَ الْجَنَاحَيْنِ بِالدَّمِ " . أَيْ : مُلَطَّخًا بِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَعَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ " . أَيْ : لَيْسَ صِبْغُهَا بِالْمُشْبَعِ . ( س ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلٍ : " وَضَرَّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ " . أَيْ : دَمَّوْهُ بِالضَّرْبِ . وَالضَّرْجُ : الشَّقُّ أَيْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ صَاحِبَةِ الْمَزَادَتَيْنِ : " تَكَادُ تَتَضَرَّجُ مِنَ الْمَلْءِ " . أَيْ : تَنْشَقُّ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ٣٠ حَرْفُ الضَّادِ · ضرج[ ضرج ] ضرج : ضَرَجَ الثَّوْبَ وَغَيْرَهُ : لَطَخَهُ بِالدَّمِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْحُمْرَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ بِالصُّفْرَةِ ; قَالَ يَصِفُ السَّرَابَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ : فِي قَرْقَرٍ بِلُعَابِ الشَّمْسِ مَضْرُوجِ يَعْنِي السَّرَابَ . وَضَرَّجَهُ فَتَضَرَّجَ ، وَثَوْبٌ ضَرِجٌ وَإِضْرِيجٌ : مُتَضَرِّجٌ بِالْحُمْرَةِ أَوِ الصُّفْرَةِ ، وَقِيلَ : الْإِضْرِيجُ صِبْغٌ أَحْمَرُ ، وَثَوْبٌ مُضَرَّجٌ ، مِنْ هَذَا ، وَقِيلَ : لَا يَكُونُ الْإِضْرِيجُ إِلَّا مِنْ خَزٍّ . وَتَضَرَّجَ بِالدَّمِ أَيْ تَلَطَّخَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَرَّ بِي جَعْفَرٌ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُضَرَّجُ الْجَنَاحَيْنِ بِالدَّمِ ; أَيْ مُلَطَّخًا . وَكُلُّ شَيْءٍ تَلَطَّخَ بِشَيْءٍ ، بِدَمٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَقَدْ تَضَرَّجَ ; وَقَدْ ضُرِّجَتْ أَثْوَابُهُ بِدَمِ النَّجِيعِ . وَيُقَالُ : ضَرَّجَ أَنْفَهُ بِدَمٍ إِذَا أَدْمَاهُ ; قَالَ مُهَلْهِلٌ : لَوْ بِأَبَانَيْنِ جَاءَ يَخْطُبُهَا ضُرِّجَ مَا أَنْفُ خَاطِبٍ بِدَمِ وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلٍ : وَضَرَّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ ; أَيْ دَمَّوْهُ بِالضَّرْبِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْإِضْرِيجُ : الْخَزُّ الْأَحْمَرُ ; وَأَنْشَدَ : وَأَكْسِيَةُ الْإِضْرِيجِ فَوْقَ الْمَشَاجِبِ يَعْنِي أَكْسِيَةَ خَزٍّ حُمْرًا ; وَقِيلَ : هُوَ الْخَزُّ الْأَصْفَرُ ; وَقِيلَ : هُوَ كِسَاءٌ يُتَّخَذُ مِنْ جَيِّدِ الْمِرْعِزَّى . اللَّيْثُ : الْإِضْرِيجُ : الْأَكْسِيَةُ تُتَّخَذُ مِنَ الْمِرْعِزَّى مِنْ أَجْوَدِهِ . وَالْإِضْرِيجُ : ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْسِيَةِ أَصْفَرُ . وَضَرَجَ الشَّيْءَ ضَرْجًا فَانْضَرَجَ ، وَضَرَّجَهُ فَتَضَرَّجَ : شَقَّهُ . وَالضَّرْجُ : الشَّقُّ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نِسَاءً : ضَرَجْنَ الْبُرُودَ عَنْ تَرَائِبَ حُرَّةٍ أَيْ شَقَقْنَ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ أَيْ أَلْقَيْنَ . وَفِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ صَاحِبَةِ الْمَزَادَتَيْنِ تَكَادُ تَتَضَرَّجُ مِنَ الْمِلْءِ ; أَيْ تَنْشَقُّ . وَتَضَرَّجَ الثَّوْبُ : انْشَقَّ ; وَقَالَ هِمْيَانٌ يَصِفُ أَنْيَابَ الْفَحْلِ : أَوْسَعْنَ مِنْ أَنْيَابِهِ الْمَضَارِجِ وَالْمَضَارِجُ : الْمَشَاقُّ . وَتَضَرَّجَ الثَّوْبُ إِذَا تَشَقَّقَ . وَضَرَّجْتُ الثَّوْبَ تَضْرِيجًا إِذَا صَبَغْتَهُ بِالْحُمْرَةِ ، وَهُوَ دُونَ الْمُشْبَعِ وَفَوْقَ الْمَوَرَّدِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( وَعَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ ) ; أَيْ لَيْسَ صَبْغُهَا بِالْمُشْبَعِ . وَالْمَضَارِجُ : الثِّيَابُ الْخُلْقَانُ تُبْتَذَلُ مِثْلَ الْمَعَاوِزِ ; قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ : وَاحِدُهَا مِضْرَجٌ . وَعَيْنٌ مَضْرُوجَةٌ : وَاسِعَةُ الشَّقِّ نَجْلَاءُ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : تَبَسَّمْنَ عَنْ نَوْرِ الْأَقَاحِيِّ فِي الثَّرَى وَفَتَّرْنَ عَنْ أَبْصَارِ مَضْرُوجَةٍ نُجْلِ وَانْضَرَجَتْ لَنَا الطَّرِيقُ : اتَّسَعَتْ . وَالِانْضِرَاجُ : الِاتِّسَاعُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَمَرْتُ لَهُ بِرَاحِلَةٍ وَبُرْدٍ كَرِيمٍ ، فِي حَوَاشِيهِ انْضِرَاجُ وَانْضَرَجَ مَا بَيْنَ الْقَوْمِ : تَبَاعَدَ مَا بَيْنَهُمْ . وَانْضَرَجَ الشَّجَرُ : انْشَقَّتْ عُيُونُ وَرَقِهِ وَبَدَتْ أَطْرَافُهُ . وَتَضَرَّجَتْ عَنِ الْبَقْلِ لَفَائِفُهُ إِذَا انْفَتَحَتْ ، وَإِذَا بَدَتْ ثِمَارُ الْبُقُولِ مِنْ أَكْمَامِهَا ، قِيلَ : انْضَرَجَتْ عَنْهَا لَفَائِفُهَا أَيِ انْفَتَحَتْ . وَالِانْضِرَاجُ : الِانْشِقَاقُ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : مِمَّا تَعَالَتْ مِنَ الْبُهْمَى ذَوَائِبُهَا بِالصَّيْفِ ، وَانْضَرَجَتْ عَنْهُ الْأَكَامِيمُ تَعَالَتْ : ارْتَفَعَتْ . وَذَوَائِبُهَا : سَفَاهَا . وَالْأَكَامِيمُ جَمْعُ أَكْمَامٍ ، وَأَكْمَامٌ جَمْعُ كِمٍّ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الزَّهْرُ . وَضَرَجَ النَّارَ يَضْرِجُهَا : فَتَحَ لَهَا عَيْنًا ; رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَانْضَرَجَتِ الْعُقَابُ : انْحَطَّتْ مِنَ الْجَوِّ كَاسِرَةً . وَانْضَرَجَ الْبَازِي عَنِ الصَّيْدِ إِذَا انْقَضَّ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَتَيْسِ الظِّبَاءِ الْأَعْفَرِ ، انْضَرَجَتْ لَهُ عُقَابٌ ، تَدَلَّتْ مِنْ شَمَارِيخِ ثَهْلَانِ وَقِيلَ : انْضَرَجَتْ : انْبَرَتْ لَهُ ، وَقِيلَ : أَخَذَتْ فِي شِقٍّ . أَبُو سَعِيدٍ : تَضْرِيجُ الْكَلَامِ فِي الْمَعَاذِيرِ هُوَ تَزْوِيقُهُ وَتَحْسِينُهُ . وَيُقَالُ : خَيْرُ مَا ضُرِّجَ بِهِ الصِّدْقُ ، وَشَرُّ مَا ضُرِّجَ بِهِ الْكَذِبُ . وَفِي النَّوَادِرِ : أَضْرَجَتِ الْمَرْأَةُ جَيْبَهَا إِذَا أَرْخَتْهُ . وَضُرِّجَتِ الْإِبِلُ أَيْ رَكَضْنَاهَا فِي الْغَارَةِ ، وَضَرَجَتِ النَّاقَةُ بِجِرَّتِهَا وَجَرَضَتْ . وَالْإِضْرِيجُ : الْجَيِّدُ مِنَ الْخَيْلِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْإِضْرِيجُ مِنَ الْخَيْلِ : الْجَوَادُ الْكَثِيرُ الْعَرَقِ ; قَالَ أَبُو دُوَادَ : وَلَقَدْ أَغْتَدِي ، يُدَافِعُ رُكْنِي أَجْوَلِيٌّ ذُو مَيْعَةٍ ، إِضْرِيجُ وَقَالَ : الْإِضْرِيجُ : الْوَاسِعُ اللَّبَانِ ، وَقِيلَ : الْإِضْرِيجُ : الْفَرَسُ الْجَوَادُ الشَّدِيدُ الْعَدْوِ . وَعَدْوٌ ضَرِيجٌ : شَدِيدٌ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : جِرَاءٌ وَشَدٌّ كَالْحَرِيقِ ضَرِيجُ وَالضَّرْجَةُ وَالضَّرَجَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ . وَضَارِجٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ مَعْرُوفٍ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ ، عَرَمْضَهَا طَامِي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ذَكَرَ النَّحَّاسُ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِي الْبَيْتِ يَفِيءُ عَلَيْهَا الطَّلْحُ ، وَرَوَى بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ أَنَّهُ وَفَدَ قَوْمٌ مِنَ الْيَمَنِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحْيَانَا اللَّهُ بِبَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ ، قَالَ : ( وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ ) قَالُوا : أَقْبَلْنَا نُرِيدُكَ فَضَلَلْنَا الطَّرِيقَ ، فَبَقِينَا ثَلَاثًا بِغَيْرِ مَاءٍ ، فَاسْتَظْلَلْنَا بِالطَّلْحِ وَالسَّمُرِ ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ مُتَلَثِّمٌ بِعِمَامَةٍ وَتَمَثَّلَ رَجُلٌ بِبَيْتَيْنِ ، وَهُمَا : وَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمّ