وبرك
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٢٠ حَرْفُ الْبَاءِ · بَرَكَ( بَرَكَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ أَيْ أَثْبِتْ لَهُ وَأْدِمْ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ التَّشْرِيفِ وَالْكَرَامَةِ ، وَهُوَ مِنْ بَرَكَ الْبَعِيرُ إِذَا نَاخَ فِي مَوْضِعٍ فَلَزِمَهُ . وَتُطْلَقُ الْبَرَكَةُ أَيْضًا عَلَى الزِّيَادَةِ . وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ : " فَحَنَّكَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ " أَيْ دَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَلْقَتِ السَّحَابُ بَرْكَ بَوَانِيهَا " الْبَرْكُ : الصَّدْرُ ، وَالْبَوَانِي : أَرْكَانُ الْبِنْيَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : " لَا تَقْرَبْهُمْ فَإِنَّ عَلَى أَبْوَابِهِمْ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الْإِبِلِ " هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبْرُكُ فِيهِ ، أَرَادَ أَنَّهَا تُعْدِي ، كَمَا أَنَّ الْإِبِلَ الصِّحَاحَ إِذَا أُنِيخَتْ فِي مَبَارِكِ الْجَرْبَى جَرِبَتْ . * وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَبْلُغَ مَعَكَ بِهَا بَرْكَ الْغِمَادِ " تُفْتَحُ الْبَاءُ وَتُكْسَرُ ، وَتُضَمُّ الْغَيْنُ وَتُكْسَرُ ، وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْيَمَنِ . وَقِيلَ هُوَ مَوْضِعٌ وَرَاءَ مَكَّةَ بِخَمْسِ لَيَالٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ : " ابْتَرَكَ النَّاسُ فِي عُثْمَانَ " أَيْ شَتَمُوهُ وَتَنَقَّصُوهُ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٧٠ حَرْفُ الْبَاءِ · برك[ برك ] برك : الْبَرَكَةُ : النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ . وَالتَّبْرِيكُ : الدُّعَاءُ لِلْإِنْسَانِ أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ . يُقَالُ : بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْرِيكًا ، أَيْ قُلْتَ لَهُ : بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ . وَبَارَكَ اللَّهُ الشَّيْءَ وَبَارَكَ فِيهِ وَعَلَيْهِ : وَضَعَ فِيهِ الْبَرَكَةَ . وَطَعَامٌ بَرِيكٌ : كَأَنَّهُ مُبَارَكٌ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : الْبَرَكَاتُ السَّعَادَةُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي التَّشَهُّدِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، لِأَنَّ مَنْ أَسْعَدَهُ اللَّهُ بِمَا أَسْعَدَ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ نَالَ السَّعَادَةَ الْمُبَارَكَةَ الدَّائِمَةَ . وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، أَيْ أَثْبِتْ لَهُ وَأَدِمْ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ التَّشْرِيفِ وَالْكَرَامَةِ ، وَهُوَ مِنْ بَرَكَ الْبَعِيرُ إِذَا أَنَاخَ فِي مَوْضِعٍ فَلَزِمَهُ ، وَتُطْلَقُ الْبَرَكَةُ أَيْضًا عَلَى الزِّيَادَةِ ، وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ : فَحَنَّكَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ، أَيْ دَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ . وَيُقَالُ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَفِيكَ وَعَلَيْكَ وَتَبَارَكَ اللَّهُ أَيْ بَارَكَ اللَّهُ مِثْلَ قَاتَلَ وَتَقَاتَلَ ، إِلَّا أَنَّ ( فَاعَلَ ) يَتَعَدَّى ( وتَفَاعَلَ ) لَا يَتَعَدَّى ، وَتَبَرَّكْتُ بِهِ أَيْ تَيَمَّنْتُ بِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا ; التَّهْذِيبُ : النَّارُ نُورُ الرَّحْمَنِ ، وَالنُّورُ هُوَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، ( ومَنْ حَوْلَهَا ) مُوسَى وَالْمَلَائِكَةُ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ; قَالَ : اللَّهُ تَعَالَى : وَمَنْ حَوْلَهَا الْمَلَائِكَةُ . الْفَرَّاءُ : إِنَّهُ فِي حَرْفِ أُبَيٍّ : أَنْ بُورِكَتِ النَّارُ وَمَنْ حَوْلَهَا ، قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : بَارَكَكَ اللَّهُ وَبَارَكَ فِيكَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَى بَرَكَةِ اللَّهِ عُلُوُّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَالَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : بُورِكَ الْمَيِّتُ الْغَرِيبُ ، كَمَا بُورِكَ نَضْحُ الرُّمَّانِ وَالزَّيْتُونِ . وَقَالَ : بَارَكَ فِيكَ اللَّهُ مِنْ ذِي أَلِّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِي الْمَوْتِ ; مَعْنَاهُ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِيمَا يُؤَدِّينَا إِلَيْهِ الْمَوْتُ ; وَقَوْلُ أَبِي فِرْعَوْنَ : رُبَّ عَجُوزٍ عِرْمَسٍ زَبُونٍ سَرِيعَةِ الرَّدِّ عَلَى الْمِسْكِينِ . تَحْسَبُ أَنَّ بُورِكًا يَكْفِينِي إِذَا غَدَوْتُ بَاسِطًا يَمِينِي . جَعَلَ ( بُورِكَ ) اسَمًا وَأَعْرَبَهُ ، وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُهُمْ : مِنْ شُبٍّ إِلَى دُبٍّ ; جَعَلَهُ اسْمًا كَدُرٍّ وَبُرٍّ وَأَعْرَبَهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى ، يَعْنِي الْقُرْآنَ : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ; يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ نَزَلَ فِيهَا جُمْلَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ نَزَلَ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ . وَطَعَامٌ بَرِيكٌ : مُبَارَكٌ فِيهِ . وَمَا أَبْرَكَهُ : جَاءَ فِعْلُ التَّعَجُّبِ عَلَى نِيَّةِ الْمَفْعُولِ . وَتَبَارَكَ اللَّهُ : تَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ وَتَعَالَى وَتَعَاظَمَ ، لَا تَكُونُ هَذِهِ الصِّفَةُ لِغَيْرِهِ ، أَيْ تَطَهَّرَ . وَالْقُدْسُ : الطُّهْرُ . وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ ( تَبَارَكَ اللَّهُ ) فَقَالَ : ارْتَفَعَ . وَالْمُتَبَارِكُ : الْمُرْتَفِعُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : تَبَارَكَ تَفَاعَلَ مِنَ الْبَرَكَةِ ، كَذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ اللُّغَةِ . وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَعْنَى الْبَرَكَةِ الْكَثْرَةُ فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : تَبَارَكَ : تَعَالَى وَتَعَاظَمَ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : تَبَارَكَ اللَّهُ أَيْ يُتَبَرَّكُ بِاسْمِهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ . وَقَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ تَبَارَكَ اللَّهُ : تَمْجِيدٌ وَتَعْظِيمٌ . وَتَبَارَكَ بِالشَّيْءِ : تَفَاءَلَ بِهِ . الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ; قَالَ : الْمُبَارَكُ مَا يَأْتِي مِنْ قِبَلِهِ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ وَهُوَ مِنْ نَعْتِ كِتَابٍ ، وَمَنْ قَالَ : أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكًا جَازَ فِي غَيْرِ الْقِرَاءَةِ . اللِّحْيَانِيُّ : بَارَكْتُ عَلَى التِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ وَاظَبْتُ عَلَيْهَا ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ تَبَارَكْتُ بِالثَّعْلَبِ الَّذِي تَبَارَكْتَ بِهِ . وَبَرَكَ الْبَعِيرُ يَبْرُكُ بُرُوكًا أَيِ اسْتَنَاخَ ، وَأَبْرَكْتُهُ أَنَا فَبَرَكَ ، وَهُوَ قَلِيلٌ ، وَالْأَكْثَرُ أَنَخْتُهُ فَاسْتَنَاخَ . وَبَرَكَ : أَلْقَى بَرْكَهُ بِالْأَرْضِ وَهُوَ صَدْرُهُ ، وَبَرَكَتِ الْإِبِلُ تَبْرُكُ بُرُوكًا وَبَرَّكَتْ : قَالَ الرَّاعِي : وَإِنْ بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاسَاءُ جِلَّةٌ بِمَحْنِيَةٍ ، أَجْلَى الْعِفَاسَ وَبَرْوَعَا . وَأَبْرَكَهَا هُوَ ، وَكَذَلِكَ النَّعَامَةُ إِذَا جَثَمَتْ عَلَى صَدْرِهَا . وَالْبَرْكُ : الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ مُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ : إِذَا شَارِفٌ مِنْهُنَّ قَامَتْ وَرَجَّعَتْ حَنِينًا ، فَأَبْكَى شَجْوُهَا الْبَرْكَ أَجْمَعَا . وَالْجَمْعُ الْبُرُوكُ ، وَالْبَرْكُ جَمْعُ بَارِكٍ مِثْلَ تَجْرٍ وَتَاجِرٍ ، وَالْبَرْكُ : جَمَاعَةُ الْإِبِلِ الْبَارِكَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ إِبِلُ الْجِوَاءِ كُلُّهَا الَّتِي تَرُوحُ عَلَيْهَا ، بَالِغًا مَا بَلَغَتْ وَإِنْ كَانَتْ أُلُوفًا ;
- صحيح البخاري · 2400#٤٠٣٨
- صحيح البخاري · 2874#٤٨٢٩
- صحيح البخاري · 3766#٦٠٤٥
- صحيح مسلم · 5674#١٨٢٥٨
- سنن أبي داود · 4192#٩٤٨١٩
- سنن النسائي · 633#٦٤٧٣٥
- مسند أحمد · 17758#١٦٨٥٩٦
- مسند أحمد · 27527#١٧٩٠١٦
- المعجم الكبير · 4218#٣٠٥٢٨٢
- المعجم الأوسط · 7975#٣٣٩٣٦٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 5505#٢٤٣٢٧٦
- سنن البيهقي الكبرى · 12274#١٣٣٧٣٧
- سنن البيهقي الكبرى · 14647#١٣٦٥٧٨
- السنن الكبرى · 1609#٧٤٦٠٤
- المستدرك على الصحيحين · 5253#٥٨٥٤٧