ضغث
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٩٠ حَرْفُ الضَّادِ · ضَغَثَهـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ : " فَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْثَ " . الضِّغْثُ : مِلْءُ الْيَدِ مِنَ الْحَشِيشِ الْمُخْتَلِطِ . وَقِيلَ : الْحُزْمَةُ مِنْهُ وَمِمَّا أَشْبَهَهُ مِنَ الْبُقُولِ ، أَرَادَ : وَمِنْهُمْ مَنْ نَالَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ : " فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا " . أَيْ : حُزْمَةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ : " فِيهِ ثَلَاثُ أَعْيُنٍ أَنْبَتَتْ بِالضِّغْثِ " . يُرِيدُ بِهِ الضِّغْثَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ أَيُّوبُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - زَوْجَتَهُ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " لَأَنْ يَمْشِيَ مَعِي ضِغْثَانِ مِنْ نَارٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْعَى غُلَامِي خَلْفِي " . أَيْ : حُزْمَتَانِ مِنْ حَطَبٍ ، فَاسْتَعَارَهُمَا لِلنَّارِ ، يَعْنِي : أَنِّهِمَا قَدِ اشْتَعَلَتَا وَصَارَتَا نَارًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " اللَّهُمَّ إِنْ كَتَبْتَ عَلِيَّ إِثْمًا أَوْ ضِغْثًا فَامْحُهُ عَنِّي " . أَرَادَ عَمَلًا مُخْتَلِطًا غَيْرَ خَالِصٍ . مِنْ ( ضَغَثَ الْحَدِيثَ ) إِذَا خَلَطَهُ ، فَهُوَ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَحْلَامِ الْمُلْتَبِسَةِ : أَضْغَاثٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كَانَتْ تَضْغَثُ رَأْسَهَا " . الضَّغْثُ : مُعَالَجَةُ شَعَرِ الرَّأْسِ بِالْيَدِ عِنْدَ الْغَسْلِ ، كَأَنَّهَا تَخْلِطُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ; لِيَدْخُلَ فِيهِ الْغَسُولُ وَالْمَاءُ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ٤٧ حَرْفُ الضَّادِ · ضغثضغث : الضَّغُوثُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنَامِهَا أَبِهِ طِرْقٌ أَمْ لَا ؟ وَالْجَمْعُ ضُغُثٌ . وَضَغَثَ السَّنَامَ : عَرَكَهُ . وَضَغَثَهَا يَضْغَثُهَا ضَغْثًا : لَمَسَهَا لِيَتَيَقَّنَ ذَلِكَ . وَقِيلَ : الضَّغُوثُ السَّنَامُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَالضَّغْثُ : الْتِبَاسُ الشَّيْءِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ . وَنَاقَةٌ ضَغُوثٌ ، مِثْلُ ضَبُوثٍ : وَهِيَ الَّتِي يَضْغَثُ الضَّاغِثُ سَنَامَهَا أَيْ يَقْبِضُ عَلَيْهِ بِكَفِّهِ ، أَوْ يَلْمَسُهُ لِيَنْظُرَ أَسَمِينَةٌ هِيَ أَمْ لَا ؟ وَهِيَ الَّتِي يُشَكُّ فِي سِمَنِهَا ، تُضْغَثُ أَبِهَا طِرْقٌ أَمْ لَا ؟ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَتَبْتَ عَلَيَّ إِثْمًا أَوْ ضِغْثًا فَامْحُهُ عَنِّي ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ ! قَالَ شِمْرٌ : الضِّغْثُ مِنَ الْخَبَرِ وَالْأَمْرِ : مَا كَانَ مُخْتَلِطًا لَا حَقِيقَةَ لَهُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ عَمَلًا مُخْتَلِطًا غَيْرَ خَالِصٍ ، مِنْ ضَغَثَ الْحَدِيثَ إِذَا خَلَطَهُ ، فَهُوَ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَحْلَامِ الْمُلْتَبِسَةِ : أَضْغَاثٌ . وَقَالَ الْكِلَابِيُّ فِي كَلَامٍ لَهُ : كُلُّ شَيْءٍ عَلَى سَبِيلِهِ وَالنَّاسُ يَضْغَثُونَ أَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا ، قِيلَ لَهُ : مَا يَضْغَثُونَ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ لِلشَّيْءِ حِذَاءَ الشَّيْءِ ، وَلَيْسَ بِهِ ; وَقَالَ : ضَغَثَ يَضْغَثُ ضَغْثًا بَتًّا ، فَقِيلَ لَهُ : مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ بَتًّا ؟ فَقَالَ : لَيْسَ إِلَّا هُوَ . وَكَلَامٌ ضَغْثٌ وَضَغَثٌ : لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ أَضْغَاثٌ . وَفِي النَّوَادِرِ : يُقَالُ لِنُفَايَةِ الْمَالِ وَضَعْفَانِهِ : ضَغَاثَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَضَغَابَةٌ . وَغُثَايَةٌ وَغُثَاثَةٌ وَقُثَاثَةٌ . وَأَضْغَاثُ أَحْلَامِ الرُّؤْيَا : الَّتِي لَا يَصِحُّ تَأْوِيلُهَا لِاخْتِلَاطِهَا ، وَالضِّغْثُ : الْحُلْمُ الَّذِي لَا تَأْوِيلَ لَهُ ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ أَضْغَاثٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ; أَيْ رُؤْيَاكَ أَخْلَاطٌ ، لَيْسَتْ بِرُؤْيَا بَيِّنَةٍ ، وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ ; أَيْ لَيْسَ لِلرُّؤْيَا الْمُخْتَلِطَةِ عِنْدَنَا تَأْوِيلٌ ; لِأَنَّهَا لَا يَصِحُّ تَأْوِيلُهَا . وَقَدْ أَضْغَثَ الرُّؤْيَا ، وَضَغَثَ الْحَدِيثَ : خَلَطَهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : أَتَانَا بِضِغْثِ خَبَرٍ ، وَأَضْغَاثٍ مِنَ الْأَخْبَارِ أَيْ ضُرُوبٍ مِنْهَا ، وَكَذَلِكَ أَضْغَاثُ الرُّؤْيَا : اخْتِلَاطُهَا وَالْتِبَاسُهَا . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : أَضْغَاثُ الرُّؤْيَا أَهَاوِيلُهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : سُمِّيَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ ; لِأَنَّهَا مُخْتَلِطَةٌ ، فَدَخَلَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ، وَلَيْسَتْ كَالصَّحِيحَةِ ، وَهِيَ مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ : أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَضْغَاثُ الْأَحْلَامِ مَا لَا يَسْتَقِيمُ تَأْوِيلُهُ لِدُخُولِ بَعْضِ مَا رَأَى فِي بَعْضٍ ، كَأَضْغَاثٍ مِنْ بُيُوتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، يَخْتَلِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، فَلَمْ تَتَمَيَّزْ مَخَارِجُهَا ، وَلَمْ يَسْتَقِمْ تَأْوِيلُهَا . وَالضِّغْثُ : قَبْضَةٌ مِنْ قُضْبَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، يَجْمَعُهَا أَصْلٌ وَاحِدٌ مِثْلُ الْأَسَلِ وَالْكُرَّاثِ وَالثُّمَامِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنَّهُ ، إِذَا تَدَلَّى ، ضِغْثُ كُرَّاثِ وَقِيلَ : هُوَ دُونَ الْحُزْمَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحُزْمَةُ مِنَ الْحَشِيشِ وَالثُّدَّاءِ وَالضَّعَةِ وَالْأَسَلِ قَدْرَ الْقَبْضَةِ وَنَحْوِهَا ، مُخْتَلِطَةَ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ ، وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الضِّغْثُ كُلُّ مَا مَلَأَ الْكَفَّ مِنَ النَّبَاتِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ . يُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ حُزْمَةً مِنْ أَسَلٍ ضَرَبَ بِهَا امْرَأَتَهُ ، فَبَرَّتْ يَمِينُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ : فِيهِ ثَلَاثُ أَعْيُنٍ أَنْبَتَتْ بِالضِّغْثِ ; يُرِيدُ بِهِ الضِّغْثَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ أَيُّوبُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - زَوْجَتَهُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ : أَضْغَاثٌ . وَضَغَّثَ النَّبَاتَ : جَعَلَهُ أَضْغَاثًا . الْفَرَّاءُ : الضِّغْثُ مَا جَمَعْتَهُ مِنْ شَيْءٍ ، مِثْلُ حُزْمَةِ الرَّطْبَةِ ، وَمَا قَامَ عَلَى سَاقٍ وَاسْتَطَالَ ، ثُمَّ جَمَعْتَهُ ، فَهُوَ ضِغْثٌ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : كُلُّ مَجْمُوعٍ مَقْبُوضٍ عَلَيْهِ بِجَمْعِ الْكَفِّ ، فَهُوَ ضِغْثٌ ، وَالْفِعْلُ ضِغْثٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زُمَيْلٍ : ( فَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْثَ ) ; هُوَ مِلْءُ الْيَدِ مِنَ الْحَشِيشِ الْمُخْتَلِطِ ، وَقِيلَ : الْحُزْمَةُ مِنْهُ ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْبُقُولِ ; أَرَادَ : وَمِنْهُمْ مَنْ نَالَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ : فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا ; أَيْ حُزْمَةً . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لِأَنْ يَمْشِي مَعِي ضِغْثَانِ مِنْ نَارٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْعَى غُلَامِي خَلْفِي ; أَيْ حُزْمَتَانِ مِنْ حَطَبٍ ، فَاسْتَعَارَهُمَا لِلنَّارِ ; يَعْنِي أَنَّهُمَا قَدِ اشْتَعَلَتَا وَصَارَتَا نَارًا . وَضَغَّثَ رَأْسَهُ : صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، ثُمَّ نَفَشَهُ ، فَجَعَلَهُ أَضْغَاثًا لِيَصِلَ الْمَاءُ إِلَى بَشْرَتِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : كَانَتْ تَضْغَثُ رَأْسَهَا . الضَّغْثُ : مُعَالَجَةُ شَعْرِ الرَّأْسِ بِالْيَدِ عِنْدَ الْغَسْلِ ، كَأَنَّهَا تَخْلِطُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ لِيَدْخُلَ فِيهِ الْغَسُولُ . وَالضَّاغِثُ : الَّذِي يَخْتَبِئُ فِي الْخَمَرِ يُفَزِّعُ الصِّبْيَانَ بِصَوْتٍ يُرَدِّدُهُ فِي حَلْقِهِ .