ضغطة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٩٠ حَرْفُ الضَّادِ · ضَغَطَ( ضَغَطَ ) ( س ) فِيهِ : " لَتُضْغَطُنَّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ " . أَيْ : تُزْحَمُونَ . يُقَالُ : ضَغَطَهُ يَضْغَطُهُ ضَغْطًا : إِذَا عَصَرَهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ وَقَهَرَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : " لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً " . أَيْ : عَصْرًا وَقَهْرًا . يُقَالُ : أَخَذْتُ فُلَانًا ضُغْطَةً بِالضَّمِّ ، إِذَا ضَيَّقْتَ عَلَيْهِ لِتُكْرِهَهُ عَلَى الشَّيْءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يَشْتَرِيَنَّ أَحَدُكُمْ مَالَ امْرِئٍ فِي ضُغْطَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ " . أَيْ : قَهْرٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَجُوزُ الضُّغْطَةُ " . قِيلَ : هِيَ أَنْ تُصَالِحَ مَنْ لَكَ عَلَيْهِ مَالٌ عَلَى بَعْضِهِ ، ثُمَّ تَجِدَ الْبَيِّنَةَ فَتَأْخُذَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ : " كَانَ لَا يُجِيزُ الِاضْطِهَادَ وَالضُّغْطَةَ " . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَمْطُلَ الْغَرِيمُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ حَتَّى يَضْجَرَ ( بِهِ ) صَاحِبُ الْحَقِّ ، ثُمَّ يَقُولَ لَهُ : أَتَدَعُ مِنْهُ كَذَا وَتَأْخُذُ الْبَاقِيَ مُعَجَّلًا ؟ فَيَرْضَى بِذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يُعْتِقُ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ ; إِنْ شَاءَ ثُلُثًا ، وَإِنْ شَاءَ رُبْعًا ، وَإِنْ شَاءَ خُمْسًا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ضُغْطَةٌ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ : " لَمَّا رَجَعَ عَنِ الْعَمَلِ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : أَيْنَ مَا جِئْتَ بِهِ ؟ فَقَالَ : كَانَ مَعِي ضَاغِطٌ " . أَيْ : أَمِينٌ حَافِظٌ ، يَعْنِي : اللَّهَ تَعَالَى الْمُطَّلِعَ عَلَى سَرَائِرِ الْعِبَادِ ، فَأَوْهَمَ امْرَأَتَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ مَنْ يَحْفَظُهُ وَيُضَيِّقُ عَلَيْهِ وَيَمْنَعُهُ عَنِ الْأَخْذِ ، لِيُرْضِيَهَا بِذَلِكَ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ٤٨ حَرْفُ الضَّادِ · ضغط[ ضغط ] ضغط : الضَّغْطُ وَالضَّغْطَةُ : عَصْرُ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ . ضَغَطَهُ يَضْغَطُهُ ضَغْطًا : زَحَمَهُ إِلَى حَائِطٍ وَنَحْوِهِ ، وَمِنْهُ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَتُضْغَطُنَّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ; أَيْ تُزْحَمُونَ . يُقَالُ : ضَغَطَهُ إِذَا عَصَرَهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ وَقَهَرَهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحُدَيْبِيَةِ : ( لَا يَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً ) ; أَيْ عَصْرًا وَقَهْرًا . وَأَخَذْتُ فُلَانًا ضُغْطَةً ، بِالضَّمِّ ، إِذَا ضَيَّقْتَ عَلَيْهِ لِتُكْرِهَهُ عَلَى الشَّيْءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَشْتَرِيَنَّ أَحَدُكُمْ مَالَ امْرِئٍ فِي ضُغْطَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ ; أَيْ قَهْرٍ . وَالضُّغْطَةُ : الضِّيقُ . وَالضُّغْطَةُ : الْإِكْرَاهُ . وَالضِّغَاطُ : الْمُزَاحَمَةُ . وَالتَّضَاغُطُ : التَّزَاحُمُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : تَضَاغَطَ النَّاسُ فِي الزِّحَامِ . وَالضُّغْطَةُ ، بِالضَّمِّ : الشِّدَّةُ وَالْمَشَقَّةُ . يُقَالُ : ارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الضُّغْطَةَ . وَالضَّاغِطُ : كَالرَّقِيبِ وَالْأَمِينِ يُلْزَمُ بِهِ الْعَامِلُ لِئَلَّا يَخُونَ فِيمَا يَجْبِي . يُقَالُ : أَرْسَلَهُ ضَاغِطًا عَلَى فُلَانٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَضْيِيقِهِ عَلَى الْعَامِلِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ لَهُ وَقَدْ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ لَمَّا رَجَعَ عَنِ الْعَمَلِ : أَيْنَ مَا يَحْمِلُهُ الْعَامِلُ مِنْ عُرَاضَةِ أَهْلِهِ ؟ فَقَالَ : كَانَ مَعِي ضَاغِطٌ أَيْ أَمِينٌ حَافِظٌ ، يَعْنِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْمُطَّلِعَ عَلَى سَرَائِرِ الْعِبَادِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالضَّاغِطِ أَمَانَةَ اللَّهِ الَّتِي تَقَلَّدَهَا ، فَأَوْهَمَ امْرَأَتَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ حَافِظٌ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ وَيَمْنَعُهُ عَنِ الْأَخْذِ لِيُرْضِيَهَا . وَيُقَالُ : فَعَلَ ذَلِكَ ضُغْطَةً أَيْ قَهْرًا وَاضْطِرَارًا . وَضَغَطَ عَلَيْهِ وَاضْتَغَطَ : تَشَدَّدَ عَلَيْهِ فِي غُرْمٍ أَوْ نَحْوِهِ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كَذَا حَكَاهُ اضْتَغَطَ بِالْإِظْهَارِ ، وَالْقِيَاسُ اضْطَغَطَ . وَالضَّاغِطُ : أَنْ يَتَحَرَّكَ مِرْفَقُ الْبَعِيرِ حَتَّى يَقَعَ فِي جَنْبِهِ فَيَخْرِقَهُ . وَالضَّاغِطُ فِي الْبَعِيرِ : انْفِتَاقٌ مِنَ الْإِبْطِ وَكَثْرَةٌ مِنَ اللَّحْمِ ، وَهُوَ الضَّبُّ أَيْضًا . وَالضَّاغِطُ فِي الْإِبِلِ : أَنْ يَكُونَ فِي الْبَعِيرِ تَحْتَ إِبْطِهِ شِبْهُ جِرَابٍ أَوْ جِلْدٌ مُجْتَمِعٌ ; وَقَالَ حَلْحَلَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَشْيَمَ وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ أَقْعَدَهُ لِيُقَادَ مِنْهُ وَقَالَ لَهُ : صَبْرًا حَلْحَلُ ، فَأَجَابَهُ : أَصْبَرُ مِنْ ذِي ضَاغِطٍ عَرَكْرَكِ قَالَ : الضَّاغِطُ الَّذِي أَصْلُ كِرْكِرَتِهِ يَضْغَطُ مَوْضِعَ إِبْطِهِ وَيُؤَثِّرُ فِيهِ وَيَسْحَجُهُ . وَالْمَضَاغِطُ : مَوَاضِعُ ذَاتُ أَمْسِلَةٍ مُنْخَفِضَةٍ ، وَاحِدُهَا مَضْغَطٌ . وَالضَّغِيطُ : رَكِيَّةٌ يَكُونُ إِلَى جَنْبِهَا رَكِيَّةٌ أُخْرَى فَتَنْدَفِنُ إِحْدَاهُمَا فَتَحْمَأُ فَيُنْتِنُ مَاؤُهَا فَيَسِيلُ فِي مَاءِ الْعَذْبَةِ فَيُفْسِدُهَا فَلَا يُشْرَبُ ، قَالَ : فَتِلْكَ الضَّغِيطُ وَالْمَسِيطُ ; وَأَنْشَدَ : يَشْرَبْنَ مَاءَ الْأجْنِ وَالضَّغِيطِ وَلَا يَعَفْنَ كَدَرَ الْمَسِيطِ أَرَادَ مَاءَ الْمَنْهَلِ الْآجِنِ أَوْ إِضَافَةَ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ . وَرَجُلٌ ضَغِيطٌ : ضَعِيفُ الرَّأْيِ لَا يَنْبَعِثُ مَعَ الْقَوْمِ ، وَجَمْعُهُ ضَغْطَى لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ دَاءٌ . وَضُغَاطٌ : مَوْضِعٌ . وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ الضُّغْطَةَ ، يُفَسَّرُ تَفْسِيرَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِكْرَاهُ ، وَالْآخَرُ أَنْ يُمَاطِلَ بَائِعَهُ بِأَدَاءِ الثَّمَنِ لِيَحُطَّ عَنْهُ بَعْضَهُ ; قَالَ النَّضْرُ : الضُّغْطَةُ الْمُجَاحَدَةُ ، يَقُولُ : لَا أُعْطِيكَ أَوْ تَدَعَ مِمَّا لَكَ عَلَيَّ شَيْئًا ; وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : هُوَ أَنْ يَمْطُلَ الْغَرِيمُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ حَتَّى يَضْجَرَ صَاحِبُ الْحَقِّ ثُمَّ يَقُولَ لَهُ : أَتَدَعُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا وَتَأْخُذُ الْبَاقِيَ مُعَجَّلًا ؟ فَيَرْضَى بِذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : يُعْتِقُ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ إِنْ شَاءَ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا أَوْ خُمُسًا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ضُغْطَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَجُوزُ الضُّغْطَةُ ; قِيلَ : هِيَ أَنْ تُصَالِحَ مَنْ لَكَ عَلَيْهِ مَالٌ عَلَى بَعْضِهِ ثُمَّ تَجِدَ الْبَيِّنَةَ فَتَأْخُذَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ .