ضغينة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٩١ حَرْفُ الضَّادِ · ضَغَنَ( ضَغَنَ ) * فِيهِ : " فَتَكُونُ دِمَاءٌ فِي عَمْيَاءَ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَحَمْلِ سِلَاحٍ " . الضِّغْنُ : الْحِقْدُ وَالْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ ، وَكَذَلِكَ الضِّغِينَةُ ، وَجَمْعُهَا : الضَّغَائِنُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : " إِنَّا لَنَعْرِفُ الضَّغَائِنَ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَيُّمَا قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحَدٍّ وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْحَدِّ فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِغْنٍ " . أَيْ : حِقْدٍ وَعَدَاوَةٍ ، يُرِيدُ فِيمَا كَانَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ الْعِبَادِ كَالزِّنَا وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو : " الرَّجُلُ يَكُونُ فِي دَابَّتِهِ الضِّغْنُ فَيُقَوِّمُهَا جُهْدَهُ ، وَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ الضِّغْنُ فَلَا يُقَوِّمُهَا " . الضِّغْنُ فِي الدَّابَّةِ : هُوَ أَنْ تَكُونَ عَسِرَةَ الِانْقِيَادِ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ٤٩ حَرْفُ الضَّادِ · ضغن[ ضغن ] ضغن : الضِّغْنُ وَالضَّغَنُ : الْحِقْدُ ، وَالْجَمْعُ أَضْغَانٌ ، وَكَذَلِكَ الضَّغِينَةُ ، وَجَمْعُهَا الضَّغَائِنُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : إِنَّا لَنَعْرِفُ الضَّغَائِنَ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ . وَيُقَالُ : سَلَلْتُ ضِغْنَ فُلَانٍ وَضَغِينَتَهُ إِذَا طَلَبْتَ مَرْضَاتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَتَكُونُ دِمَاءٌ فِي عَمْيَاءَ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَحَمْلِ سِلَاحٍ ; الضِّغْنُ : الْحِقْدُ وَالْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيُّمَا قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحَدٍّ وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْحَدِّ فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِغْنٍ ; أَيْ حِقْدٍ وَعَدَاوَةٍ ، يُرِيدُ فِيمَا كَانَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْعِبَادِ كَالزِّنَا وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا ; وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَلْ أَيُّهَا الْمُحْتَمِلُ الضَّغِينَا إِنَّكَ زَحَّارٌ لَنَا كِثِينَا إِنَّ الْقَرِينَ يُورِدُ الْقَرِينَا فَقَدْ يَكُونُ الضَّغِينُ جَمْعُ ضَغِينَةٍ كَشَعِيرٍ وَشَعِيرَةٍ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَذَفَ الْهَاءَ لِضَرُورَةِ الرَّوِيِّ ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَثِيرٌ ، قَالَ : وَعَسَى أَنْ يَكُونَ الضَّغِينُ وَالضَّغِينَةُ مِنْ بَابِ حُقٍّ وَحُقَّةٍ وَبَيَاضٍ وَبَيَاضَةٍ ، فَيَكُونُ الضَّغِينُ وَالضَّغِينَةُ لُغَتَيْنِ بِمَعْنًى . وَقَدْ ضَغِنَ عَلَيْهِ ، بِالْكَسْرِ ، ضِغْنًا وَضَغَنًا وَاضْطَغَنَ . وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ ; أَيْ يَجْهَدْكُمْ وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : أَيْ يُخْرِجْ ذَلِكَ الْبُخْلُ عَدَاوَتَكُمْ وَيَكُونُ وَيُخْرِجِ اللَّهُ أَضْغَانَكُمْ ; وَأَحْفَيْتُ الرَّجُلَ : أَجْهَدْتُهُ . وَاضْطَغَنَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ضَغِينَةً إِذَا اضْطَمَرَهَا . أَبُو زَيْدٍ : ضَغِنَ الرَّجُلُ يَضْغَنُ ضَغَنًا وَضِغْنًا إِذَا وَغِرَ صَدْرُهُ وَدَوِيَ . وَامْرَأَةٌ ذَاتُ ضِغْنٍ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا أَبْغَضَتْهُ . وَضَغِنُوا عَلَيْهِ : مَالُوا عَلَيْهِ وَاعْتَمَدُوهُ بِالْجَوْرِ . وَتَضَاغَنَ الْقَوْمُ وَاضْطَغَنُوا : انْطَوَوْا عَلَى الْأَحْقَادِ . وَضِغْنِي إِلَى فُلَانٍ أَيْ مَيْلِي إِلَيْهِ . وَضِغْنُ الدَّابَّةِ : عَسَرُهُ وَالْتِوَاؤُهُ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ : فَإِنَّكَ وَالشَّكَاةَ مِنْ آلَ لَأْمٍ كَذَاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي فِي الرِّفَاقِ وَقَالَ الشَّاعِرُ : وَالضِّغْنُ مِنْ تَتَابُعِ الْأَسْوَاطِ وَفَرَسٌ ضَاغِنٌ وَضَغِنٌ : لَا يُعْطِي كُلَّ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْجَرْيِ حَتَّى يُضْرَبَ ; قَالَ الشَّمَّاخُ : أَقَامَ الثِّقَافُ وَالطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا كَمَا قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ الْمَهَامِزُ وَالطَّرِيدَةُ : قَصَبَةٌ فِيهَا ثَلَاثُ فُرُوضٍ تُبْرَى بِهَا الْمَغَازِلُ وَغَيْرُهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فَرَسٌ ضَغُونٌ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، وَهُوَ الَّذِي يَجْرِي كَأَنَّمَا يَرْجِعُ الْقَهْقَرَى . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : وَالرَّجُلُ يَكُونُ فِي دَابَّتِهِ الضِّغْنُ فَيُقَوِّمُهَا جُهْدَهُ وَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ الضِّغْنُ فَلَا يُقَوِّمُهَا ; الضِّغْنُ فِي الدَّابَّةِ : هُوَ أَنْ تَكُونَ عَسِرَةَ الِانْقِيَادِ ، وَإِذَا قِيلَ فِي النَّاقَةِ : هِيَ ذَاتُ ضِغْنٍ فَإِنَّمَا يُرَادُ نِزَاعُهَا إِلَى وَطَنِهَا . وَدَابَّةٌ ضَغِنَةٌ : نَازِعَةٌ إِلَى وَطَنِهَا ، وَقَدْ ضَغِنَتْ ضِغْنًا وَضَغْنًا ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ ، وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ ذَلِكَ فِي الْإِنْسَانِ ; قَالَ : تُعَارِضُ أَسْمَاءُ الرِّفَاقَ عَشِيَّةً تُسَائِلُ عَنْ ضِغْنِ النِّسَاءِ النَّوَاكِحِ وَضَغِنَ إِلَيْهِ : نَزَعَ إِلَيْهِ وَأَرَادَهُ . قَالَ الْخَلِيلُ : يُقَالُ لِلنَّحُوصِ إِذَا وَحِمَتْ فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَى الْجَأْبِ : إِنَّهَا ذَاتُ شَغْبٍ وَضِغْنٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ضَغِنْتُ إِلَى فُلَانٍ مِلْتُ إِلَيْهِ كَمَا يَضْغَنُ الْبَعِيرُ إِلَى وَطَنِهِ . وَضَغِنَ إِلَى الدُّنْيَا ، بِالْكَسْرِ : رَكَنَ وَمَالَ إِلَيْهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ : إِنَّ الَّذِينَ إِلَى لَذَّاتِهَا ضَغِنُوا وَكَانَ فِيهَا لَهُمْ عَيْشٌ وَمُرْتَفَقُ وَضَغِنَ فُلَانٌ إِلَى الصُّلْحِ إِذَا مَالَ إِلَيْهِ . وَالِاضْطِغَانُ : الِاشْتِمَالُ . وَالِاضْطِغَانُ : أَخْذُ الشَّيْءِ تَحْتَ حِضْنِكَ ، تَقُولُ مِنْهُ : اضْطَغَنْتُ الشَّيْءَ ; وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ لِلْعَامِرِيَّةِ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا دُهْرِيًّا يَمْشِي وَرَاءَ الْقَوْمِ سَيْتَهِيَّا كَأَنَّهُ مُضْطَغِنٌ صَبِيًّا أَيْ حَامِلُهُ فِي حِجْرِهِ . وَالدُّهْرِيُّ : مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي دَهْرٍ بَطْنٌ مِنْ كِلَابٍ ، وَالسَّيْتَهِيُّ الَّذِي يَتَخَلَّفُ خَلْفَ الْقَوْمِ ; وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : إِذَا اضْطَغَنْتُ سِلَاحِي عِنْدَ مَغْرِضِهَا وَمِرْفَقٍ كَرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ شَسَفَا وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُدْخِلَ الثَّوْبَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى وَطَرَفَهُ الْآخَرَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، وَقِيلَ : هُوَ التَّثَبُّنُ . التَّهْذِيبَ : الِاضْطِغَانُ الدَّوْكُ بِالْكَلْكَلِ ; وَأَنْشَدَ : وَأَضْطَغِنُ الْأَقْوَامَ حَتَّى كَأَنَّهُمْ ضَغَابِيسُ تَشْكُو الْهَمَّ تَحْتَ لَبَانِيَا قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هَذَا التَّفْسِيرُ لِلِاضْطِغَانِ خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ مَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَحْمَرِ أَنَّ الِاضْطِغَانَ الِاشْتِمَالُ ; وَأَنْشَدَ : كَأَنَّهُ مُضْطَغِنٌ صَبِيَّا وَفِي النَّوَادِرِ : هَذَا ضِغْنُ الْجَبَلِ وَإِبْطُهُ . وَقَنَاةٌ ضَغِنَةٌ أَيْ عَوْجَاءُ . وَالضَّغَنُ : الْعَوَجُ ; وَأَنْشَدَ : إِنَّ قَنَاتِي مِنْ صَلِيبَاتِ الْقَنَا مَا زَادَهَا التَّثْفِيفُ إِلَّا ضَغَنَا