ضاهيت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٠٦ حَرْفُ الضَّادِ · ضَهَا( ضَهَا ) ( هـ ) فِيهِ : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ خَلْقَ اللَّهِ . أَرَادَ الْمُصَوِّرِينَ . وَالْمُضَاهَاةُ : الْمُشَابَهَةُ . وَقَدْ تُهْمَزُ وَقُرِئَ بِهِمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لِكَعْبٍ : ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ " . أَيْ : شَابَهْتَهَا وَعَارَضْتَهَا .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ٦٩ حَرْفُ الضَّادِ · ضها[ ضها ] ضها : اللَّيْثُ : الْمُضَاهَاةُ مُشَاكَلَةُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ ، وَرُبَّمَا هَمَزُوا فِيهِ . وَضَاهَيْتُ الرَّجُلَ : شَاكَلْتُهُ ، وَقِيلَ : عَارَضْتُهُ . وَفُلَانٌ ضَهِيُّ فُلَانٍ أَيْ نَظِيرُهُ وَشَبِيهُهُ ، عَلَى فَعِيلٍ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : يُضَاهُونَ أَيْ يُضَارِعُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِقَوْلِهِمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ، قَالَ : وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَهْمِزُ فَيَقُولُ : يُضَاهِئُونَ ، وَقَدْ قَرَأَ بِهَا عَاصِمٌ ; وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَى يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا ، أَيْ يُشَابِهُونَ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا قَوْلَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ كَفَرَتِهِمْ أَيْ إِنَّمَا قَالُوهُ اتِّبَاعًا لَهُمْ ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ; أَيْ قَبِلُوا مِنْهُمْ أَنَّ الْمَسِيحَ وَالْعُزَيْرَ ابْنَا اللَّهِ ، قَالَ : وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلِهِمُ : امْرَأَةٌ ضَهْيَأٌ ، وَهِيَ الَّتِي لَا يَظْهَرُ لَهَا ثَدْيٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ ، فَكَأَنَّهَا رَجُلٌ شَبَهًا ، قَالَ : وَضَهْيَأٌ فَعْلَأٌ ، الْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ كَمَا زِيدَتْ فِي شَمْأَلٍ وَفِي غِرْقِئِ الْبَيْضِ ، قَالَ : وَلَا نَعْلَمُ الْهَمْزَةَ زِيدَتْ غَيْرَ أَوَّلٍ إِلَّا فِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الضَّهْيَأُ بِوَزْنِ الضَّهْيَعِ فَعْيَلًا ، وَإِنْ كَانَتْ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْكَلَامِ فَقَدْ قَالُوا : كَنَهْبَلٍ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ . وَالضَّهْيَأُ : الَّتِي لَمْ تَحِضْ قَطُّ ، وَقَدْ ضَهِيَتْ تَضْهَى ضَهًى ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الضَّهْيَأُ وَالضَّهْيَاءُ ، عَلَى فَعْلَاءَ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا تَحِيضُ وَلَا يَنْبُتُ ثَدْيَاهَا وَلَا تَحْمِلُ ، وَقِيلَ : الَّتِي لَا تَلِدُ وَإِنْ حَاضَتْ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الضَّهْيَأُ الَّتِي لَا يَنْبُتُ ثَدْيَاهَا ، فَإِذَا كَانَتْ كَذَا فَهِيَ لَا تَحِيضُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الضَّهْيَاءُ ، مَمْدُودٌ ، الَّتِي لَا تَحِيضُ وَهِيَ حُبْلَى . قَالَ ابْنُ جِنِّي : امْرَأَةٌ ضَهْيَأَةٌ ، وَزْنُهَا فَعْلَأَةٌ لِقَوْلِهِمْ فِي مَعْنَاهَا ضَهْيَاءُ ، وَأَجَازَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي هَمْزَةِ ضَهْيَأَةٍ أَنْ تَكُونَ أَصْلًا وَتَكُونَ الْيَاءُ هِيَ الزَّائِدَةَ ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْكَلِمَةُ فَعْيَلَةً ، وَذَهَبَ فِي ذَلِكَ مَذْهَبًا مِنْ الِاشْتِقَاقِ حَسَنًا لَوْلَا شَيْءٌ اعْتَرَضَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : يُقَالُ : ضَاهَيْتُ زَيْدًا وَضَاهَأْتُ زَيْدًا ، بِالْيَاءِ وَالْهَمْزَةِ ، قَالَ : وَالضَّهْيَأَةُ هِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا ثَدْيَ لَهَا ، قَالَ : فَيَكُونُ ضَهْيَأَةٌ فَعْيَلَةٌ مِنْ ضَاهَأْتُ بِالْهَمْزِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ ابْنُ جِنِّي : هَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ الِاشْتِقَاقِ مَعْنًى حَسَنٌ ، وَلَيْسَ يَعْتَرِضُ قَوْلَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌ ، بِفَتْحِ الْفَاءِ ، إِنَّمَا هو فِعْيَلٌ بِكَسْرِهَا نَحْوُ : حِذْيَمٍ ، وَطِرْيَمٍ ، وَغِرْيَمٍ ، وَغِرْيَنٍ ، وَلَمْ يَأْتِ الْفَتْحُ فِي هَذَا الْفَنِّ ثَبْتًا ، إِنَّمَا حَكَاهُ قَوْمٌ شَاذًّا ; وَالْجَمْعُ ضُهْيٌ ، ضَهِيَتْ ضَهًى . وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِلْحَجَّاجِ فِي ابْنِهَا وَهُوَ مَحْبُوسٌ : إِنِّي أَنَا الضَّهْيَاءُ الذَّنَّاءُ ; فَالضَّهْيَاءُ هُنَا : الَّتِي لَا تَلِدُ وَإِنْ حَاضَتْ ، وَالذَّنَّاءُ الْمُسْتَحَاضَةُ ; وَرُوِيَ أَنَّ عِدَّةً مِنَ الشُّعَرَاءِ دَخَلُوا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ : أَجِيزُوا : وَضَهْيَاءَ مِنْ سِرِّ الْمَهَارِيِّ نَجِيبَةٍ جَلَسْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قُلْتُ لَهَا إِخِّ فَقَالَ الرَّاعِي : لِتَهْجَعَ وَاسْتَبْقَيْتُهَا ، ثُمَّ قَلَّصَتْ بِسُمْرٍ خِفَافِ الْوَطْءِ وَارِيَةِ الْمُخِّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : الضَّهْيَاءُ الَّتِي لَا ثَدْيَ لَهَا ، وَأَمَّا الَّتِي لَا تَحِيضُ فَهِيَ الضَّهْيَأَةُ ; وَأَنْشَدَ : ضَهْيَأَةٌ أَوْ عَاقِرٌ جَمَادُ وَقِيلَ : إِنَّهَا فِي كِلْتَا اللُّغَتَيْنِ الَّتِي لَا ثَدْيَ لَهَا وَالَّتِي لَا تَحِيضُ . وَالضَّهْيَاءُ مِنَ النُّوقِ : الَّتِي لَا تَضْبَعُ وَلَمْ تَحْمِلْ قَطُّ ، وَمِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا تَحِيضُ . وَحَكَى أَبُو عَمْرٍو : امْرَأَةٌ ضَهْيَاةٌ وَضَهْيَاهٌ ، بِالتَّاءِ وَالْهَاءِ ، وَهِيَ الَّتِي لَا تَطْمِثُ ، قَالَ : وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الضَّهْيَا مَقْصُورًا ; وَقَالَ غَيْرُهُ : الضَّهْوَاءُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَمْ تَنْهَدُ ، وَقِيلَ : الَّتِي لَا تَحِيضُ وَلَا ثَدْيَ لَهَا . وَالضَّهْيَا ، مَقْصُورٌ : الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ ، وَقِيلَ : هُوَ شَجَرٌ عِضَاهِيٌّ لَهُ بَرَمَةٌ وَعُلَّفَةٌ ، وَهِيَ كَثِيرَةُ الشَّوْكِ ، وَعُلَّفُهَا أَحْمَرُ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ ، وَوَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ السَّمُرِ . الْجَوْهَرِيُّ : الضَّهْيَاءُ ، مَمْدُودٌ ، شَجَرٌ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَاحِدَتُهُ ضَهْيَاءَةٌ . أَبُو زَيْدٍ : الضَّهْيَأُ ، بِوَزْنِ الضَّهْيَعِ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ مِثْلُ السَّيَالِ وَجَنَاتُهُمَا وَاحِدٌ فِي سِنْفَةٍ ، وَهِيَ ذَاتُ شَوْكٍ ضَعِيفٍ وَمَنْبِتُهَا الْأَوْدِيَةُ وَالْجِبَالُ . وَيُقَالُ : أَضْهَى فُلَانٌ إِذَا رَعَى إِبِلَهُ الضَّهْيَأَ ، وَهُوَ نَبَاتٌ مَلْبَنَةٌ مَسْمَنَةٌ . التَّهْذِيبِ : أَبُو عَمْرٍو : الضَّهْوَةُ بِرْكَةُ الْمَاءِ ، وَالْجَمْعُ أَضْهَاءٌ . ابْنُ بُزُرْجَ : ضَهْيَأَ فُلَانٌ أَمْرَهُ إِذَا مَرَّضَهُ وَلَمْ يَصْرِمْهُ . الْأُمَوِيُّ : ضَاهَأْتُ الرَّجُلَ رَفَقْتُ بِهِ . خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : الْمُضَاهَاةُ الْمُتَابَعَةُ . يُقَالُ : فُلَانٌ يُضَاهِي فُلَانًا أَيْ يُتَابِعُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ خَلْقَ اللَّهِ ) ; أَيْ يُعَارِضُونَ بِمَا يَعْمَلُونَ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى ، أَرَادَ الْمُصَوِّرِينَ ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ لِكَعْبٍ : ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ أَيْ عَارَضْتَهَا وَشَابَهْتَهَا . وَضُهَاءٌ : مَوْضِعٌ ; قَالَ الْهُذَلِيُّ : لَعَمْرُكَ ! مَا إِنْ ذُو ض