مضيف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٠٨ حَرْفُ الضَّادِ · ضَيِفَ( ضَيِفَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ . أَيْ : مَالَتْ . يُقَالُ : ضَافَ عَنْهُ يَضِيفُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهَا : إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَإِذَا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ ، وَنِصْفَ النَّهَارِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ : ضِفْتُ عَنْكَ يَوْمَ بَدْرٍ " . أَيْ : مِلْتُ عَنْكَ وَعَدَلْتُ . * وَفِيهِ : " مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقُبَّةِ " . أَيْ : مُسْنِدُهُ . يُقَالُ : أَضَفْتُهُ إِلَيْهِ أُضِيفُهُ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ الْعَدُوَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَمَنُوا فِي أَحْنَاءِ الْوَادِي وَمَضَايِفِهِ " . وَالضَّيْفُ : جَانِبُ الْوَادِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ وَقَيْسَ بْنَ عُبَادٍ جَاآهُ فَقَالَا : أَتَيْنَاكَ مُضَافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ " . - أَيْ : مُلْجَأَيْنِ - مِنْ أَضَافَهُ إِلَى الشَّيْءِ إِذْ ضَمَّهُ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : أَتَيْنَاكَ خَائِفَيْنِ . يُقَالُ : أَضَافَ مِنَ الْأَمْرِ وَضَافَ إِذَا حَاذَرَهُ وَأَشْفَقَ مِنْهُ . وَالْمَضُوفَةُ : الْأَمْرُ الَّذِي يُحْذَرُ مِنْهُ وَيُخَافُ . وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْمُضَافَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْإِضَافَةِ ، كَالْمُكْرَمِ بِمَعْنَى الْإِكْرَامِ ، ثُمَّ يَصِفُ بِالْمَصْدَرِ ، وَإِلَّا فَالْخَائِفُ مُضِيفٌ لَا مُضَافٌ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " ضَافَهَا ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ " . ضِفْتُ الرَّجُلَ إِذَا نَزَلْتَ بِهِ فِي ضِيَافَةٍ ، وَأَضَفْتُهُ إِذَا أَنْزَلْتَهُ ، وَتَضَيَّفْتُهُ إِذَا نَزَلْتَ بِهِ ، وَتَضَيَّفَنِي إِذَا أَنْزَلَنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّهْدِيِّ : " تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا " .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ٧٧ حَرْفُ الضَّادِ · ضيف[ ضيف ] ضيف : ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفًا وَضِيَافَةً وَتَضَيَّفْتُهُ : نَزَلْتُ بِهِ ضَيْفًا وَمِلْتُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : نَزَلْتُ بِهِ وَصِرْتُ لَهُ ضَيْفًا . وَضِفْتُهُ وَتَضَيَّفْتُهُ : طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيَافَةَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : وَجَدْتُ الثَّرَى فِينَا إِذَا الْتُمِسَ الثَّرَى وَمَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ الْمُتَضَيِّفُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ ضِفْتُ الرَّجُلَ قَوْلُ الْقَطَامِيِّ : تَحَيَّزُ عَنِّي خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَهَا كَمَا انْحَازَتِ الْأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ وَقَدْ فُسِّرَ فِي تَرْجَمَةِ حَيَزَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : ضَافَهَا ضَيْفٌ فَأَمَرَتْ لَهُ بِمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ ; هُوَ مِنْ ضِفْتُ الرَّجُلَ إِذَا نَزَلْتَ بِهِ فِي ضِيَافَتِهِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّهْدِيِّ : تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا . وَأَضَفْتُهُ وَضَيَّفْتُهُ : أَنْزَلْتَهُ عَلَيْكَ ضَيْفًا وَأَمَلْتَهُ إِلَيْكَ وَقَرَّبْتَهُ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ : هُوَ مُضَافٌ إِلَى كَذَا أَيْ مُمَالٌ إِلَيْهِ . وَيُقَالُ : أَضَافَ فُلَانٌ فُلَانًا فَهُوَ يُضِيفُهُ إِضَافَةً إِذَا أَلْجَأَهُ إِلَى ذَلِكَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ; وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِأَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ الْفَزَارِيِّ يَصِفُ الذِّئْبَ : وَرَأَيْتُ حَقًّا أَنْ أُضَيِّفَهُ إِذْ رَامَ سِلْمِي وَاتَّقَى حَرْبِي اسْتَعَارَ لَهُ التَّضْيِيفَ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ أَمَّنَهُ وَسَالَمَهُ . قَالَ شَمِرٌ : سَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ سَلَمَةَ الْكُوفِيَّ يَقُولُ : ضَيَّفْتُهُ إِذَا أَطْعَمْتَهُ ، قَالَ : وَالتَّضْيِيفُ الْإِطْعَامُ ، قَالَ : وَأَضَافَهُ إِذَا لَمْ يُطْعِمْهُ ، وَقَالَ رَجَاءٌ : فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا : يُطْعِمُوهُمَا . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَضَافَهُ وَضَيَّفَهُ عِنْدَنَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَقَوْلِكَ : أَكْرَمَهُ اللَّهُ وَكَرَّمَهُ ، وَأَضَفْتُهُ وَضَيَّفْتُهُ . قَالَ : وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ، سَأَلَاهُمُ الْإِضَافَةَ فَلَمْ يَفْعَلُوا ، وَلَوْ قُرِئَتْ أَنْ يُضِيفُوهُمَا كَانَ صَوَابًا . وَتَضَيَّفْتُهُ : سَأَلْتُهُ أَنْ يُضِيفَنِي ، وَأَتَيْتُهُ ضَيْفًا ; قَالَ الْأَعْشَى : تَضَيَّفْتُهُ يَوْمًا ، فَأَكْرَمَ مَقْعَدِي وَأَصْفَدَنِي عَلَى الزَّمَانَةِ قَائِدَا وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ : وَمِنَّا خَطِيبٌ لَا يُعَابُ وَقَائِلٌ وَمَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ الْمُتَضَيِّفُ وَيُقَالُ : ضَيَّفْتُهُ أَنْزَلْتُهُ مَنْزِلَةَ الْأَضْيَافِ . وَالضَّيْفُ : الْمُضَيَّفُ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ كَعَدْلٍ وَخَصْمٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ، وَفِيهِ : هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ ; عَلَى أَنَّ ضَيْفًا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا جَمْعَ ضَائِفٍ الَّذِي هُوَ النَّازِلُ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ زَوْرٍ وَصَوْمٍ ، فَافْهَمْ ، وَقَدْ يُكَسَّرُ فَيُقَالُ أَضْيَافٌ وَضُيُوفٌ وَضِيفَانٌ ; قَالَ : إِذَا نَزَلَ الْأَضْيَافُ ، كَانَ عَذَوَّرًا عَلَى الْحَيِّ حَتَّى تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُهْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْأَضْيَافُ هُنَا بِلَفْظِ الْقِلَّةِ وَمَعْنَاهَا أَيْضًا ، وَلَيْسَ كَقَوْلِهِ : وَأَسْيَافُنَا مِنْ نَجْدَةٍ تَقْطُرُ الدَّمَا فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَعْنَى الْكَثْرَةِ ، وَذَلِكَ أَمْدَحُ لِأَنَّهُ إِذَا قَرَى الْأَضْيَافَ بِمَرَاجِلِ الْحَيِّ أَجْمَعَ ، فَمَا ظَنُّكَ لَوْ نَزَلَ بِهِ الضِّيفَانُ الْكَثِيرُونَ ؟ التَّهْذِيبِ : قَوْلُهُ : هَؤُلَاءِ ضَيْفِي أَيْ أَضْيَافِي ، تَقُولُ : هَؤُلَاءِ ضَيْفِي وَأَضْيَافِي وَضُيُوفِي وَضِيَافِي ، وَالْأُنْثَى ضَيْفٌ وَضَيْفَةٌ ، بِالْهَاءِ ، قَالَ الْبَعِيثُ : لَقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ ، وَهِيَ ضَيْفَةٌ فَجَاءَتْ بِيَتْنٍ لِلضِّيَافَةِ أَرْشَمَا وَحَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فَعَزَاهُ إِلَى جَرِيرٍ ; قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَرَادَ بِالضَّيْفَةِ فِي الْبَيْتِ أَنَّهَا حَمَلَتْهُ وَهِيَ حَائِضٌ . يُقَالُ : ضَافَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا حَاضَتْ لِأَنَّهَا مَالَتْ مِنَ الطُّهْرِ إِلَى الْحَيْضِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : وَهِيَ ضَيْفَةٌ أَيْ ضَافَتْ قَوْمًا فَحَبِلَتْ فِي غَيْرِ دَارِ أَهْلِهَا . وَاسْتَضَافَهُ : طَلَبَ إِلَيْهِ الضِّيَافَةَ ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ : يَطِيرُ إِذَا الشَّعْرَاءُ ضَافَتْ بِحَلْبِهِ كَمَا طَارَ قِدْحُ الْمُسْتَضِيفِ الْمُوَشَّمُ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَضِيفَ دَارَ بِقِدْحٍ مُوَشَّمٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ مُسْتَضِيفٌ . وَالضَّيْفَنُ : الَّذِي يَتْبَعُ الضَّيْفَ ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ عِنْدَ غَيْرِ سِيبَوَيْهِ ، وَجَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ ضَفَنَ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الضَّيْفَنُ الَّذِي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ ، وَهُوَ فَعْلَنٌ وَلَيْسَ بِفَيْعَلٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا جَاءَ ضَيْفٌ ، جَاءَ لِلضَّيْفِ ضَيْفَنٌ فَأَوْدَى بِمَا تُقْرَى الضُّيُوفُ الضَّيَافِنُ وَضَافَ إِلَيْهِ : مَالَ وَدَنَا ، وَكَذَلِكَ أَضَافَ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَابًا : حَتَّى أَضَافَ إِلَى وَادٍ ضَفَادِعُهُ غَرْقَى رُدَافَى ، تَرَاهَا تَشْتَكِي النَّشَجَا وَضَافَنِي الْهَمُّ كَذَلِكَ . وَالْمُضَافُ : الْمُلْصَقُ بِالْقَوْمِ الْمُمَالُ إِلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ . وَكُلُّ مَا أُمِيلَ إِلَى شَيْءٍ وَأُسْنِدَ إِلَيْهِ فَقَدْ أُضِيفَ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ