طغم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٢٨ حَرْفُ الطَّاءِ · طَغَمَطَغَمَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " يَا طَغَامَ الْأَحْلَامِ " . أَيْ : يَا مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا مَعْرِفَةَ . وَقِيلَ : هُمْ أَوْغَادُ النَّاسِ وَأَرَاذِلُهُمْ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٢٣ حَرْفُ الطَّاءِ · طغمطغم : الطَّغَامُ وَالطَّغَامَةُ : أَرْذَالُ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ ، الْوَاحِدَةُ طَغَامَةٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، مِثْلُ نَعَامَةٍ وَنَعَامٍ ، وَلَا يُنْطَقُ مِنْهُ بِفِعْلٍ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ اشْتِقَاقٌ ، وَهُمَا أَيْضًا أَرْذَالُ النَّاسِ وَأَوْغَادُهُمْ ، أَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ : إِذَا كَانَ اللَّبِيبُ كَذَا جَهُولًا فَمَا فَضْلُ اللَّبِيبِ عَلَى الطَّغَامِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَيُقَالُ : هَذَا طَغَامَةٌ مِنَ الطَّغَامِ ; الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَكُنْتُ إِذَا هَمَمْتُ بِفِعْلِ أَمْرٍ يُخَالِفُنِي الطَّغَامَةُ وَالطَّغَامُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلرَّجُلِ الْأَحْمَقِ طَغَامَةٌ وَدَغَامَةٌ ، وَالْجَمْعُ الطَّغَامُ . وَقَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَهْلِ الْعِرَاقِ : يَا طَغَامَ الْأَحْلَامِ ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ إِشْفَى الْمِرْفَقِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الطَّغَامَ لَمَّا كَانَ ضَعِيفًا ، اسْتَجَازَ أَنْ يَصِفَهُمْ بِهِ ; كَأَنَّهُ قَالَ : يَا ضِعَافَ الْأَحْلَامِ ، وَيَا طَاشَةَ الْأَحْلَامِ ، مَعْنَاهُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا مَعْرِفَةَ ، وَقِيلَ : هُمْ أَوْغَادُ النَّاسِ وَأَرْذَالُهُمْ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ، أَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ : مِئْبَرَةُ الْعُرْقُوبِ إِشْفَى الْمِرْفَقِ لَمَّا كَانَ الْإِشْفَى دَقِيقًا حَادًّا اسْتَجَازَ أَنْ يَصِفَهَا بِهِ ; كَأَنَّهُ قَالَ : دَقِيقَةُ الْمِرْفَقِ ، أَوْ حَادَّةُ الْمِرْفَقِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ جَوْهَرٍ فِيهِ مَعْنَى الْفِعْلِ يَجُوزُ فِيهِ مِثْلُ هَذَا .