بالطواغي
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٢٨ حَرْفُ الطَّاءِ · طَغَا( طَغَا ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِي " . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ " . فَالطَّوَاغِي جَمْعُ : طَاغِيَةٍ ، وَهِيَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَغَيْرِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " هَذِهِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ وَخَثْعَمَ " . أَيْ : صَنَمُهُمْ وَمَعْبُودُهُمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالطَّوَاغِي مَنْ طَغَى فِي الْكُفْرِ وَجَاوَزَ الْقَدْرَ فِي الشَّرِّ ، وَهُمْ عُظَمَاؤُهُمْ وَرُؤَسَاؤُهُمْ . وَأَمَّا الطَّوَاغِيتُ فَجَمْعُ : طَاغُوتٍ ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ أَوْ مَا يُزَيِّنُ لَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ مِنَ الْأَصْنَامِ . وَيُقَالُ لِلصَّنَمِ : طَاغُوتٌ . وَالطَّاغُوتُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ : " إِنَّ لِلْعِلْمِ طُغْيَانًا كَطُغْيَانِ الْمَالِ " . أَيْ : يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى التَّرَخُّصِ بِمَا اشْتَبَهَ مِنْهُ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، وَيَتَرَفَّعُ بِهِ عَلَى مَنْ دُونَهُ ، وَلَا يُعْطِي حَقَّهُ بِالْعَمَلِ بِهِ كَمَا يَفْعَلُ رَبُّ الْمَالِ . يُقَالُ : طَغَوْتُ وَطَغَيْتُ أَطْغَى طُغْيَانًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .