طوف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٤٢ حَرْفُ الطَّاءِ · طَوُفَهـ ) فِي حَدِيثِ الْهِرَّةِ : " إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَافَاتِ " . الطَّائِفُ : الْخَادِمُ الَّذِي يَخْدُمُكَ بِرِفْقٍ وَعِنَايَةٍ ، وَالطَّوَّافُ : فَعَّالٌ مِنْهُ ، شَبَّهَهَا بِالْخَادِمِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى مَوْلَاهُ وَيَدُورُ حَوْلَهُ ، أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ . وَلَمَّا كَانَ فِيهِنَّ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ قَالَ : الطَّوَّافُونَ وَالطَّوَّافَاتُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَقَدْ طَوَّفْتُمَا بِي اللَّيْلَةَ " . يُقَالُ : طَوَّفَ تَطْوِيفًا وَتَطْوَافًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ فَتَقُولُ : مَنْ يُعِيرُنِي تَطْوَافًا ؟ " تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا . هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . أَيْ : ذَا تَطْوَافٍ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِكَسْرِ التَّاءِ . وَقَالَ : هُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يُطَافُ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا أَيْضًا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ " . وَهُوَ الدَّوَرَانُ حَوْلَهُ . تَقُولُ : طُفْتُ أَطُوفُ طَوْفًا وَطَوَافًا ، وَالْجَمْعُ : الْأَطْوَافُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ : " مَا يَبْسُطُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ مُطَهَّرَةٌ مِنَ الطَّوْفِ وَالْأَذَى " . الطَّوْفُ : الْحَدَثُ مِنَ الطَّعَامِ . الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ شَرِبَ تِلْكَ الشَّرْبَةَ طَهُرَ مِنَ الْحَدَثِ وَالْأَذَى . وَأَنَّثَ الْقَدَحَ ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهَا إِلَى الشَّرْبَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " نُهِيَ عَنْ مُتَحَدِّثَيْنِ عَلَى طَوْفِهِمَا " . أَيْ : عِنْدَ الْغَائِطِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُ الطَّوْفَ " . وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ : " لَا أَرَاهُ إِلَّا رِجْزًا أَوْ طُوفَانًا " . أَرَادَ بِالطُّوفَانِ الْبَلَاءَ ، وَقِيلَ : الْمَوْتَ .
لسان العربجُزء ٩ · صَفحة ١٦٠ حَرْفُ الطَّاءِ · طوفطوف : طَافَ بِهِ الْخَيَالُ طَوْفًا : أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ : طَافَ الْخَيَالُ يَطِيفُ طَيْفًا ، وَغَيْرُهُ يَطُوفُ . وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفًا وَطَوَفَانًا وَمَطَافًا وَأَطَافَ : اسْتَدَارَ وَجَاءَ مِنْ نَوَاحِيهِ . وَأَطَافَ فُلَانٌ بِالْأَمْرِ إِذَا أَحَاطَ بِهِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَقِيلَ : طَافَ بِهِ حَامَ حَوْلَهُ . وَأَطَافَ بِهِ وَعَلَيْهِ : طَرَقَهُ لَيْلًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : طَافَ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ ، قَالَ : لَا يَكُونُ الطَّائِفُ إِلَّا لَيْلًا ، وَلَا يَكُونُ نَهَارًا ، وَقَدْ تَتَكَلَّمُ بِهِ الْعَرَبُ ; فَيَقُولُونَ : أَطَفْتُ بِهِ نَهَارًا ، وَلَيْسَ مَوْضِعُهُ بِالنَّهَارِ ، وَلَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ : لَوْ تُرِكَ الْقَطَا لَيْلًا لَنَامَ لِأَنَّ الْقَطَا لَا يَسْرِي لَيْلًا ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْجَرَّاحِ : أَطَفْتُ بِهَا نَهَارًا غَيْرَ لَيْلٍ وَأَلْهَى رَبَّهَا طَلْبُ الرِّجَالِ وَطَافَ بِالنِّسَاءِ لَا غَيْرُ . وَطَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ يَطُوفُ طَوْفًا وَطَوَفَانًا وَتَطَوَّفَ وَاسْتَطَافَ كُلُّهُ بِمَعْنًى . وَرَجُلٌ طَافٍ : كَثِيرُ الطَّوَافِ . وَتَطَوَّفَ الرَّجُلُ أَيْ طَافَ ، وَطَوَّفَ أَيْ أَكْثَرَ الطَّوَافَ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَأَطَافَ عَلَيْهِ : دَارَ حَوْلَهُ ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ : تُطِيفُ عَلَيْهِ الطَّيْرُ ، وَهُوَ مُلَحَّبٌ خِلَافَ الْبُيُوتِ عِنْدَ مُحْتَمَلِ الصُّرْمِ وَقَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ فَرْضٌ . وَاسْتَطَافَهُ : طَافَ بِهِ . وَيُقَالُ : طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافًا وَاطَّوَّفَ اطِّوَّافًا ، وَالْأَصْلُ تَطَوَّفَ تَطَوُّفًا وَطَافَ طَوْفًا وَطَوَفَانًا . وَالْمَطَافُ : مَوْضِعُ الْمَطَافِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ، وَهُوَ الدَّوَرَانُ حَوْلَهُ ، تَقُولُ : طُفْتُ أَطُوفُ طَوْفًا وَطَوَافًا ، وَالْجَمْعُ الْأَطْوَافُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ ، تَقُولُ : مَنْ يُعِيرُنِي تَطْوَافًا ؟ تَجْعَلُهُ عَلَى فَرَجِهَا . قَالَ : هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ ذَا تَطْوَافٍ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِكَسْرِ التَّاءِ ، قَالَ : وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يُطَافُ بِهِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا . وَالطَّائِفُ : مَدِينَةٌ بِالْغَوْرِ ، يُقَالُ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ طَائِفًا لِلْحَائِطِ الَّذِي كَانُوا بَنَوْا حَوْلَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُحْدِقَ بِهَا الَّذِي حَصَّنُوهَا بِهِ . وَالطَّائِفُ : بِلَادُ ثَقِيفَ . وَالطَّائِفِيُّ : زَبِيبٌ عَنَاقِيدُهُ مُتَرَاصِفَةُ الْحَبِّ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الطَّائِفِ . وَأَصَابَهُ طَوْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَطَائِفٌ وَطَيْفٌ وَطَيْفٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى التَّخْفِيفِ ، أَيْ مَسٌّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَطَيْفٌ ، وَقَالَ الْأَعْشَى : وَتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرَى ، وَكَأَنَّمَا أَطَافَ بِهَا مِنْ طَائِفِ الْجِنِّ أَوْلَقُ قَالَ الْفَرَّاءُ : الطَّائِفُ وَالطَّيْفُ سَوَاءٌ ، وَهُوَ مَا كَانَ كَالْخَيَالِ ، وَالشَّيْءُ يُلِمُّ بِكَ ، قَالَ أَبُو الْعَيَّالِ الْهُذَلِيُّ : وَمَنَحْتِنِي جَدَّاءَ ، حِينَ مَنَحْتِنِي فَإِذَا بِهَا ، وَأَبِيكَ ، طَيْفُ جُنُونِ وَأَطَافَ بِهِ أَيْ أَلَمَّ بِهِ وَقَارَبَهُ ، قَالَ بِشْرٌ : أَبُو صِبْيَةٍ شُعْثٍ يُطِيفُ بِشَخْصِهِ كَوَالِحُ ، أَمْثَالَ الْيَعَاسِيبِ ، ضُمَّرُ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ ، قَالَ : الْغَضَبُ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الطَّيْفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْجُنُونُ ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَحْمَرِ ، قَالَ : وَقِيلَ لِلْغَضَبِ طَيْفٌ لِأَنَّ عَقْلَ مَنِ اسْتَفَزَّهُ الْغَضَبُ يَعْزُبُ حَتَّى يَصِيرَ فِي صُورَةِ الْمَجْنُونِ الَّذِي زَالَ عَقْلُهُ ، قَالَ : وَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ إِذَا أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ إِفْرَاطًا فِي الْغَضَبِ أَنْ يَذْكُرَ غَضَبَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْرِفِينَ ، فَلَا يَقْدَمُ عَلَى مَا يُوبِقُهُ ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَوْفِيقَهُ لِلْقَصْدِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ إِنَّهُ الْمُوَفِّقُ لَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ شَيْءٍ يَغْشَى الْبَصَرَ مِنْ وَسْوَاسِ الشَّيْطَانِ فَهُوَ طَيْفٌ ، وَسَنَذْكُرُ عَامَّةً ذَلِكَ فِي طَيَفَ ؛ لِأَنَّ الْكَلِمَةَ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ . وَطَافَ فِي الْبِلَادِ طَوْفًا وَتَطْوَافًا ، وَطَوَّفَ : سَارَ فِيهَا . وَالطَّائِفُ : الْعَاسُّ بِاللَّيْلِ . وَالطَّائِفُ الْعَسَسُ ، وَالطَّوَّافُونَ : الْخَدَمُ وَالْمَمَالِيكُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، قَالَ : هَذَا كَقَوْلِكَ فِي الْكَلَامِ إِنَّمَا هُمْ خَدَمُكُمْ وَطَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : فَلَوْ كَانَ نَصْبًا كَانَ صَوَابًا مَخْرَجُهُ مِنْ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الطَّائِفُ هُوَ الْخَادِمُ الَّذِي يَخْدُمُكَ بِرِفْقٍ وَعِنَايَةٍ ، وَجَمْعُهُ الطَّوَّافُونَ . وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْهِرَّةِ : إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافَاتِ فِي الْبَيْتِ ، أَيْ مِنْ خَدَمِ الْبَيْتِ ، وَفِي طَرِيقٍ آخ
- صحيح البخاري · 304#٥٣١
- صحيح البخاري · 1347#٢٢٦٣
- صحيح البخاري · 1597#٢٦٨٣
- صحيح البخاري · 1598#٢٦٨٥
- صحيح مسلم · 2996#١٥١٠٩
- صحيح مسلم · 7640#٢٠٥٩٣
- سنن أبي داود · 75#٨٩١٦٥
- سنن أبي داود · 76#٨٩١٦٦
- سنن أبي داود · 1740#٩١٣٦٠
- سنن أبي داود · 1884#٩١٥٤٥
- سنن أبي داود · 1998#٩١٦٩٢
- جامع الترمذي · 94#٩٦٣٨٣
- جامع الترمذي · 976#٩٧٨٥٠
- سنن النسائي · 68#٦٣٨٥٩
- سنن النسائي · 340#٦٤٢٩١
- سنن النسائي · 2796#٦٧٩٥٩
- سنن النسائي · 2924#٦٨١٥١
- سنن النسائي · 2958#٦٨٢١٠
- سنن ابن ماجه · 398#١٠٨٤١٦
- موطأ مالك · 38#٢٠٦٦١
- موطأ مالك · 700#٢١٥٥١
- موطأ مالك · 754#٢١٦٢٤
- موطأ مالك · 768#٢١٦٤٤
- موطأ مالك · 770#٢١٦٤٦
- موطأ مالك · 772#٢١٦٤٩
- موطأ مالك · 870#٢١٧٨١
- مسند أحمد · 15606#١٦٥٩٩٣
- مسند أحمد · 15608#١٦٥٩٩٥
- مسند أحمد · 16386#١٦٧٠٠١
- مسند أحمد · 20419#١٧١٥٥٣