وعادي
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ١٩٢ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَدَا( عَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ " . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعَدْوَى فِي الْحَدِيثِ . الْعَدْوَى : اسْمٌ مِنَ الْإِعْدَاءِ ، كَالْرَّعْوَى وَالْبَقْوَى ، مِنَ الْإِرْعَاءِ وَالْإِبْقَاءِ . يُقَالُ : أَعْدَاهُ الدَّاءُ يُعْدِيهِ إِعْدَاءً ، وَهُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِثْلُ مَا بِصَاحِبِ الدَّاءِ . وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِبَعِيرٍ جَرَبٌ مَثَلًا فَتُتَّقَى مُخَالَطَتُهُ بِإِبِلٍ أُخْرَى حِذَارًا أَنْ يَتَعَدَّى مَا بِهِ مِنَ الْجَرَبِ إِلَيْهَا فَيُصِيبَهَا مَا أَصَابَهُ . وَقَدْ أَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ الْمَرَضَ بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى ، فَأَعْلَمَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْرِضُ وَيُنْزِلُ الدَّاءَ . وَلِهَذَا قَالَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ : " فَمَنْ أَعْدَى الْبَعِيرَ الْأَوَّلَ ؟ " أَيْ : مِنْ أَيْنَ صَارَ فِيهِ الْجَرَبُ ؟ ( هـ ) وَفِيهِ : " مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا فَرِيقَةَ غَنَمٍ " . الْعَادِي : الظَّالِمُ . وَقَدْ عَدَا يَعْدُو عَلَيْهِ عُدْوَانًا . وَأَصْلُهُ مِنْ تَجَاوُزِ الْحَدِّ فِي الشَّيْءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ كَذَا وَكَذَا ، وَالسَّبُعُ الْعَادِي " . أَيِ : الظَّالِمُ الَّذِي يَفْتَرِسُ النَّاسَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " أَنَّهُ عُدِيَ عَلَيْهِ " . أَيْ : سُرِقَ مَالُهُ وَظُلِمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كَتَبَ لِيَهُودِ تَيْمَاءَ أَنَّ لَهُمُ الذِّمَّةَ وَعَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ بِلَا عَدَاءٍ " . الْعَدَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ : الظُّلْمُ وَتَجَاوُزُ الْحَدِّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا " . وَفِي رِوَايَةٍ : " فِي الزَّكَاةِ " . هُوَ أَنْ يُعْطِيَهَا غَيْرَ مُسْتَحِقِّهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ السَّاعِيَ إِذَا أَخَذَ خِيَارَ الْمَالِ رُبَّمَا مَنَعَهُ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى فَيَكُونُ السَّاعِي سَبَبَ ذَلِكَ ، فَهُمَا فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ " . هُوَ الْخُرُوجُ فِيهِ عَنِ الْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ وَالسُّنَّةِ الْمَأْثُورَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِسَطِيحَتَيْنِ فِيهِمَا نَبِيذٌ ، فَشَرِبَ مِنْ إِحْدَاهُمَا وَعَدَّى عَنِ الْأُخْرَى " . أَيْ : تَرَكَهَا لِمَا رَابَهُ مِنْهَا . يُقَالُ : عَدِّ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ . أَيْ : تَجَاوَزْهُ إِلَى غَيْرِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ أُهْدِيَ لَهُ لَبَنٌ بِمَكَّةَ فَعَدَّاهُ " . أَيْ : صَرَفَهُ عَنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَا قَطْعَ عَلَى عَادِي ظَهْرٍ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدِ اخْتَلَسَ طَوْقًا فَلَمْ يَرَ قَطْعَهُ وَقَالَ : تِلْكَ عَادِيَةُ الظَّهْرِ " . الْعَادِيَةُ : مِنْ عَدَا يَعْدُو عَلَى الشَّيْءِ إِذَا اخْتَلَسَهُ . وَالظَّهْرُ : مَا ظَهَرَ مِنَ الْأَشْيَاءِ . لَمْ يُرَ فِي الطَّوْقِ قَطْعًا لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِنَّ السُّلْطَانَ ذُو عَدَوَانٍ وَذُو بَدَوَانٍ " . أَيْ : سَرِيعُ الِانْصِرَافِ وَالْمَلَالِ ، مِنْ قَوْلِكَ : مَا عَدَاكَ . أَيْ : مَا صَرَفَكَ ؟ ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " قَالَ لِطَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ : " عَرَفْتَنِي بِالْحِجَازِ وَأَنْكَرْتَنِي بِالْعِرَاقِ فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا ؟ " . لِأَنَّهُ بَايَعَهُ بِالْمَدِينَةِ وَجَاءَ يُقَاتِلُهُ بِالْبَصْرَةِ . أَيْ : مَا الَّذِي صَرَفَكَ وَمَنَعَكَ وَحَمَلَكَ عَلَى التَّخَلُّفِ بَعْدَمَا ظَهَرَ مِنْكَ مِنَ الطَّاعَةِ وَالْمُتَابَعَةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَا بَدَا لَكَ مِنِّي فَصَرَفَكَ عَنِّي ؟ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ : " أَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَادٍ لِعَادِيَةٍ لِعَادٍ " . الْعَادِيَةُ : الْخَيْلُ تَعْدُو . وَالْعَادِي : الْوَاحِدُ ، أَيْ : أَنَا لِلْجَمْعِ وَالْوَاحِدِ . وَقَدْ تَكُونُ الْعَادِيَةُ الرِّجَالُ يَعْدُونَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَرَ : " فَخَرَجَتْ عَادِيَتُهُمْ " . أَيِ : الَّذِينَ يَعْدُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " أَنَّهُ خَرَجَ وَقَدْ طَمَّ رَأْسَهُ وَقَالَ : إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ [ لَا يُصِيبُهَا الْمَاءُ ] جَنَابَةً ، فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي كَمَا تَرَوْنَ " . طَمَّهُ أَيِ : اسْتَأْصَلَهُ لِيَصِلَ الْمَاءُ إِلَى أُصُولِ شَعَرِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ : " لَمَّا عَزَلَهُ عُمَرُ عَنْ حِمْصَ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ يَنْزِعُ قَوْمَهُ وَيَبْعَثُ الْقَوْمَ الْعِدَى " . الْعِدَى بِالْكَسْرِ : الْغُرَبَاءُ وَالْأَجَانُبُ وَالْأَعْدَاءُ . فَأَمَّا بِالضَّمِّ فَهُمُ الْأَعْدَاءُ خَاصَّةً . أَرَادَ أَنَّهُ يَعْزِلُ قَوْمَهُ مِنَ الْوِلَايَاتِ وَيُوَلِّي الْغُرَبَاءَ وَالْأَجَانِبَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ : " وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ جَرَاثِيمُ <غريب ربط=
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٦٦ حَرْفُ الْعَيْنِ · عدا[ عدا ] عدا : الْعَدْوُ : الْحُضْرُ ، عَدَا الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ وَغَيْرُهُ يَعْدُو عَدْوًا وَعُدُوًّا وَعَدَوَانًا وَتَعْدَاءً ، وَعَدَّى : أَحْضَرَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : مِنْ طُولِ تَعْدَاءِ الرَّبِيعِ فِي الْأَنَقْ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : أَتَيْتُهُ عَدْوًا ، وُضِعَ فِيهِ الْمَصْدَرُ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ ، وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قِيلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُحْكَى مِنْهُ مَا سُمِعَ ، وَقَالُوا : هُوَ مِنِّي عَدْوَةُ الْفَرَسِ ، رَفْعٌ ، تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ مَسَافَةَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ، وَقَدْ أَعْدَاهُ إِذَا حَمَلَهُ عَلَى الْحُضْرِ ، وَأَعْدَيْتُ فَرَسِي : اسْتَحْضَرْتُهُ ، وَأَعْدَيْتَ فِي مَنْطِقِكَ أَيْ جُرْتَ ، وَيُقَالُ لِلْخَيْلِ الْمُغِيرَةِ : عَادِيَةٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هِيَ الْخَيْلُ ، وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هِيَ الْإِبِلُ هَاهُنَا ، وَالْعَدَوَانُ وَالْعَدَّاءُ كِلَاهُمَا : الشَّدِيدُ الْعَدْوِ ، قَالَ : وَلَوْ أَنَّ حَيًّا فَائِتُ الْمَوْتِ فَاتَهُ أَخُو الْحَرْبِ فَوْقَ الْقَارِحِ الْعَدَوَانِ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَيْهِ قَوْلَ الشَّاعِرِ : وَصَخْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ فَإِنَّهُ أَخُو الْحَرْبِ فَوْقَ السَّابِحِ الْعَدَوَانِ وَقَالَ الْأَعْشَى : وَالْقَارِحَ الْعَدَّا وَكُلَّ طِمِرَّةٍ لَا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطَّوِيلِ قَذَالَهَا أَرَادَ الْعَدَّاءَ فَقَصَرَ لِلضَّرُورَةِ ، وَأَرَادَ نَيْلَ قَذَالِهَا فَحَذَفَ لِلْعِلْمِ بِذَلِكَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فَرَسٌ عَدَوَانٌ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْعَدْوِ ، وَذِئْبٌ عَدَوَانٌ إِذَا كَانَ يَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَالشَّاءِ ، وَأَنْشَدَ : تَذْكُرُ إِذْ أَنْتَ شَدِيدُ الْقَفْزِ نَهْدُ الْقُصَيْرَى عَدَوَانُ الْجَمْزِ وَأَنْتَ تَعْدُو بِخَرُوفٍ مُبْزِي وَالْعِدَاءُ وَالْعَدَاءُ : الطَّلَقُ الْوَاحِدُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الطَّلَقُ الْوَاحِدُ لِلْفَرَسِ ، وَأَنْشَدَ : يَصْرَعُ الْخَمْسَ عَدَاءً فِي طَلَقْ وَقَالَ : فَمَنْ فَتَحَ الْعَيْنَ ، قَالَ جَازَ هَذَا إِلَى ذَاكَ ، وَمَنْ كَسَرَ الْعِدَاءَ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُعَادِي الصَّيْدَ مِنَ الْعَدْوِ وَهُوَ الْحُضْرُ حَتَّى يَلْحَقَهُ ، وَتَعَادَى الْقَوْمُ : تَبَارَوْا فِي الْعَدْوِ ، وَالْعَدِيُّ : جَمَاعَةُ الْقَوْمِ يَعْدُونَ لِقِتَالٍ وَنَحْوِهِ ، وَقِيلَ : الْعَدِيُّ أَوَّلُ مَنْ يَحْمِلُ مِنَ الرَّجَّالَةِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يُسْرِعُونَ الْعَدْوَ وَالْعَدِيُّ أَوَّلُ مَا يَدْفَعُ مِنَ الْغَارَةِ ، وَهُوَ مِنْهُ ، قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الْخُنَاعِيُّ الْهُذَلِيُّ : لَمَّا رَأَيْتُ عَدِيَّ الْقَوْمِ يَسْلُبُهُمْ طَلْحُ الشَّوَاجِنِ وَالطَّرْفَاءُ وَالسَّلَمُ يَسْلُبُهُمْ : يَعْنِي يَتَعَلَّقُ بِثِيَابِهِمْ فَيُزِيلُهَا عَنْهُمْ ، وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى الْعَدِيِّ الَّذِينَ يَعْدُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ ، قَالَ : وَهُوَ جَمْعُ عَادٍ ؛ مِثْلُ غَازٍ وَغَزِيٍّ وَبَعْدُهُ : كَفَتُّ ثَوْبِيَ لَا أُلْوِيَ إِلَى أَحَدٍ إِنِّي شَنِئْتُ الْفَتَى كَالْبَكْرِ يُخْتَطَمُ وَالشَّوَاجِنُ : أَوْدِيَةٌ كَثِيرَةُ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ شَاجِنَةٌ ، يَقُولُ : لَمَّا هَرَبُوا تَعَلَّقَتْ ثِيَابُهُمْ بِالشَّجَرِ فَتَرَكُوهَا ، وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ : أَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَادٍ لِعَادِيَةٍ لِعَادٍ ، الْعَادِيَةُ : الْخَيْلُ تَعْدُو ، وَالْعَادِي الْوَاحِدُ : أَيْ أَنَا لِلْجَمْعِ وَالْوَاحِدِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْعَادِيَةُ الرِّجَالَ يَعْدُونَ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَرَ : فَخَرَجَتْ عَادِيَتُهُمْ أَيِ الَّذِينَ يَعْدُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْعَادِيَةُ كَالْعَدِيِّ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخَيْلِ خَاصَّةً وَقِيلَ : الْعَادِيَةُ أَوَّلُ مَا يَحْمِلُ مِنَ الرَّجَّالَةِ دُونَ الْفُرْسَانِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : وَعَادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّمَا تُزَعْزِعُهَا تَحْتَ السَّمَامَةِ رِيحُ وَيُقَالُ : رَأَيْتُ عَدِيَّ الْقَوْمِ مُقْبِلًا أَيْ مَنْ حَمَلَ مِنَ الرَّجَّالَةِ دُونَ الْفُرْسَانِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْعَدِيُّ جَمَاعَةُ الْقَوْمِ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَقُرِئَ : عُدُوًّا مِثْلُ جُلُوسٍ ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : نُهُوا قَبْلَ أَنْ أَذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَلْعَنُوا الْأَصْنَامَ الَّتِي عَبَدُوهَا ، وَقَوْلُهُ : فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، أَيْ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا ، وَعَدْوًا مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، وَعَلَى إِرَادَةِ اللَّامِ لِأَنَّ الْمَعْنَى فَيَعْدُونَ عَدْوًا أَيْ يَظْلِمُونَ ظُلْمًا ، وَيَكُونُ مَفْعُولًا لَهُ أَيْ فَيَسُبُّوا اللَّهَ لِلظُّلْمِ ، وَمَنْ قَرَأَ : " فَيَسُبُّوا اللَّهَ عُدُوًا " فَهُوَ بِمَعْنَى عَدْوًا أَيْضًا ، يُقَالُ فِي الظُّلْمِ : قَدْ عَدَا فُلَانٌ عَدْوًا وَعُدُوًّا وَعُدْوَانًا وَعَدَاءً أَيْ ظَلَمَ ظُلْمًا جَاوَزَ فِيهِ الْقَدْرَ ، وَقُرِئَ : " فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدُوًّا " ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهُوَ هَاهُنَا فِي مَعْنَى جَمَاعَةٍ كَأَنَّهُ قَالَ : فَيَسُبُّوا اللَّهَ أَعْدَاءً ، وَعَدُوًّا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ فِي هَذَا الْقَوْلِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ " عَدُوًّا " فِي مَعْنَى " أَعْدَاءً " الْمَعْنَى كَمَا جَعَلْنَا لَكَ وَلِأُمَّتِكَ شَيَاطِينَ الْإ
- مصنف ابن أبي شيبة · 10878#٢٤٩٣٧٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 10879#٢٤٩٣٧٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 21770#٢٦١٩١٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 33368#٢٧٥٥١١
- مصنف ابن أبي شيبة · 33375#٢٧٥٥١٨
- سنن البيهقي الكبرى · 11901#١٣٣٢٩٤
- سنن البيهقي الكبرى · 11987#١٣٣٣٩٦
- سنن البيهقي الكبرى · 11988#١٣٣٣٩٧
- سنن البيهقي الكبرى · 11990#١٣٣٣٩٩
- سنن الدارقطني · 4523#١٤٩٩٨٧
- المستدرك على الصحيحين · 7133#٦١٢٦٧
- المطالب العالية · 1763#٢٠٨٥٩١
- المطالب العالية · 1775#٢٠٨٦٠٧
- المراسيل لأبي داود · 401#٣٤١٤٣٨