عزز
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٢٨ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَزِزَ( عَزِزَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْعَزِيزُ " هُوَ الْغَالِبُ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ . وَالْعِزَّةُ فِي الْأَصْلِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْغَلَبَةُ . تَقُولُ : عَزَّ يَعِزُّ بِالْكَسْرِ إِذَا صَارَ عَزِيزًا ، وَعَزَّ يَعَزُّ بِالْفَتْحِ إِذَا اشْتَدَّ . وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُعِزُّ " وَهُوَ الَّذِي يَهَبُ الْعِزَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " قَالَ لِعَائِشَةَ : هَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَ الْكَعْبَةِ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : تَعَزُّزًا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا " . أَيْ : تَكَبُّرًا وَتَشَدُّدًا عَلَى النَّاسِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ : " تَعَزُّرًا " . بِرَاءٍ بَعْدَ زَايٍ ، مِنَ التَّعْزِيرِ : التَّوْقِيرِ ، فَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ تَوْقِيرَ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمَهُ ، أَوْ تَعْظِيمَ أَنْفُسِهِمْ وَتَكَبُّرَهُمْ عَلَى النَّاسِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَاسْتُعِزَّ بِرَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . أَيِ : اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ . يُقَالُ : عَزَّ يَعِزُّ بِالْفَتْحِ إِذَا اشْتَدَّ ، وَاسْتَعَزَّ بِهِ الْمَرَضُ وَغَيْرُهُ ، وَاسْتَعَزَّ عَلَيْهِ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ وَغَلَبَهُ ، ثُمَّ يُبْنَى الْفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ بِهِ الَّذِي هُوَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ وَهُوَ شَاكٍ ، ثُمَّ اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ ، فَانْتَقَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " لَمَّا رَأَى طَلْحَةَ قَتِيلًا قَالَ : أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ " . يُقَالُ : عَزَّ عَلَيَّ يَعِزُّ أَنَّ أَرَاكَ بِحَالٍ سَيِّئَةٍ . أَيْ : يَشْتَدُّ وَيَشُقُّ عَلَيَّ . وَأَعْزَزْتُ الرَّجُلَ إِذَا جَعَلْتَهُ عَزِيزًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ قَوْمًا مُحْرِمِينَ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ ، فَقَالُوا : عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا جَزَاءٌ ، فَسَأَلُوا ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ " . أَيْ : مُشَدَّدٌ بِكُمْ وَمُثَقَّلٌ عَلَيْكُمُ الْأَمْرُ ، بَلْ عَلَيْكُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ . * وَفِي كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَفْدِ هَمْدَانَ : " عَلَى أَنَّ لَهُمْ عَزَازَهَا " . الْعَزَازُ : مَا صَلُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَاشْتَدَّ وَخَشُنَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي أَطْرَافِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْعَزَازِ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ عَلَيْهِ " . وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ : " وَأَسَالَتِ الْعَزَازَ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " قَالَ : كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُهُ ، وَذَكَرَ جُهْدَهُ فِي الْخِدْمَةِ ، فَقَدَّرْتُ أَنِّي اسْتَنْظَفْتُ مَا عِنْدَهُ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ يَوْمًا ، فَلَمْ أَقُمْ لَهُ وَلَمْ أُظْهِرْ مِنْ تَكْرِمَتِهِ مَا كُنْتُ أُظْهِرُهُ مِنْ قَبْلُ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : إِنَّكَ بَعْدُ فِي الْعَزَازِ فَقُمْ " . أَيْ : أَنْتَ فِي الْأَطْرَافِ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تَتَوَسَّطْهُ بَعْدُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " فَجَاءَتْ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ لَيْسَ فِيهَا عَزُوزٌ وَلَا فَشُوشٌ " . الْعَزُوزُ : الشَّاةُ الْبَكِيئَةُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ الضَّيِّقَةُ الْإِحْلِيلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ شَاةً عَزُوزًا فَحَلَبَهَا مَا فَرَغَ مِنْ حَلْبِهَا حَتَّى أُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ " . يُرِيدُ التَّجَوُّزَ فِي الصَّلَاةِ وَتَخْفِيفَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَ شَاةٍ ؟ قَالَ . إِي وَاللَّهِ وَأَرْبَعٍ عُزُزٍ " . هُوَ جَمْعُ عَزُوزٍ كَصَبُورٍ وَصُبُرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْزَزُوا " . أَيْ : تَشَدَّدُوا فِي الدِّينِ وَتَصَلَّبُوا ، مِنَ الْعِزِّ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ كَتَمَسْكَنَ مِنَ السُّكُونِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْمَعَزِ وَهُوَ الشِّدَّةُ أَيْضًا ، وَسَيَجِيءُ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٣٤ حَرْفُ الْعَيْنِ · عزز[ عزز ] عزز : الْعَزِيزُ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى ، قَالَ الزَّجَّاجُ : هُوَ الْمُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ كُلَّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . وَمِنْ أَسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ : الْمُعِزُّ ، وَهُوَ الَّذِي يَهَبُ الْعِزَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . وَالْعِزُّ : خِلَافَ الذُّلِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِعَائِشَةَ : هَلْ تَدْرِينَ لِمْ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَ الْكَعْبَةِ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : تَعَزُّزًا أَنْ لَا يُدْخِلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا ، أَيْ تَكَبُّرًا وَتَشَدُّدًا عَلَى النَّاسِ وَجَاءَ فِي بَعْضِ نَسْخِ مُسْلِمٍ : تَعَزُّرًا - بَرَاءٍ بَعْدَ زَايٍ - مِنَ التَّعْزِيرِ وَالتَّوْقِيرِ ، فَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ تَوْقِيرَ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمَهُ أَوْ تَعْظِيمَ أَنْفُسِهِمْ وَتَكَبُّرَهُمْ عَلَى النَّاسِ . وَالْعِزُّ فِي الْأَصْلِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْغَلَبَةُ . وَالْعِزُّ وَالْعِزَّةُ : الرِّفْعَةُ وَالِامْتِنَاعُ ، وَالْعِزَّةُ لِلَّهِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ أَيْ لَهُ الْعِزَّةُ وَالْغَلَبَةُ سُبْحَانَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا أَيْ مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعِبَادَتِهِ غَيْرَ اللَّهِ فَإِنَّمَا لَهُ الْعِزَّةُ فِي الدُّنْيَا ، وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ، أَيْ يَجْمَعُهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِأَنْ يَنْصُرَ فِي الدُّنْيَا وَيَغْلِبَ ، وَعَزَّ يَعِزُّ - بِالْكَسْرِ - عِزًّا وَعِزَّةً وَعَزَازَةً ، وَرَجُلٌ عَزِيزٌ : مِنْ قَوْمٍ أَعِزَّةٍ وَأَعِزَّاءَ وَعِزَازٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ أَيْ جَانِبُهُمْ غَلِيظٌ عَلَى الْكَافِرِينَ لَيِّنٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ الشَّاعِرُ : بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ عِزَازُ الْآنُفِ وَرُوِيَ : بِيضُ الْوُجُوهِ أَلِبَّةٌ وَمَعَاقِلٌ وَلَا يُقَالُ : عُزَزَاءُ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ وَامْتِنَاعُ هَذَا مُطَّرِدٌ فِي هَذَا النَّحْوِ الْمُضَاعَفِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يَتَذَلَّلُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كَانُوا أَعِزَّةً ، وَيَتَعَزَّزُونَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَإِنْ كَانُوا فِي شَرَفِ الْأَحْسَابِ دُونَهُمْ . وَأَعَزَّ الرَّجُلُ : جَعَلَهُ عَزِيزًا . وَمَلِكٌ أَعَزُّ : عَزِيزٌ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ : إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ أَيْ عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا وَجَّهَ ابْنُ سِيدَهْ هَذَا عَلَى غَيْرِ الْمُفَاضَلَةِ لِأَنَّ اللَّامَ وَمِنْ مُتَعَاقِبَتَانِ ، وَلَيْسَ قَوْلُهُمْ : " اللَّهُ أَكْبَرُ " بِحُجَّةٍ ; لِأَنَّهُ مَسْمُوعٌ ، وَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ ، عَلَى أَنَّ هَذَا قَدْ وُجِّهَ عَلَى كَبِيرٍ أَيْضًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، وَقَدْ قُرِئَ : " لَيَخْرُجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ " أَيْ لَيَخْرُجَنَّ الْعَزِيزُ مِنْهَا ذَلِيلًا ، فَأَدْخَلَ اللَّامَ وَالْأَلِفَ عَلَى الْحَالِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ ; لِأَنَّ الْحَالَ وَمَا وُضِعَ مَوْضِعَهَا مِنَ الْمَصَادِرِ لَا يَكُونُ مَعْرِفَةً ، وَقَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ : حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ شَغوَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كَالْمِخْصَفِ عَنَى عُقَابًا ، وَجَعَلَهَا عَزِيزَةً لِامْتِنَاعِهَا وَسُكْنَاهَا أَعَالِيَ الْجِبَالِ . وَرَجُلٌ عَزِيزٌ : مَنِيعٌ لَا يُغْلَبُ وَلَا يُقْهَرُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ مَعْنَاهُ ذُقْ بِمَا كُنْتَ تُعَدُّ فِي أَهْلِ الْعِزِّ وَالْكَرَمِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي نَقِيضِهِ : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، وَمِنَ الْأَوَّلِ قَوْلُ الْأَعْشَى : عَلَى أَنَّهَا إِذْ رَأَتْنِي أُقَا دُ قَالَتْ بِمَا قَدْ أَرَاهُ بَصِيرًا وَقَالَ الزَّجَّاجُ : نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : أَنَا أَعَزُّ أَهْلِ الْوَادِي وَأَمْنَعُهُمْ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ مَعْنَاهُ ذُقْ هَذَا الْعَذَابَ ; إِنَّكَ أَنْتَ الْقَائِلُ أَنَا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ . أَبُو زَيْدٍ : عَزَّ الرَّجُلُ يَعِزُّ عِزَّا وَعِزَّةً إِذَا قَوِيَ بَعْدَ ذِلَّةٍ وَصَارَ عَزِيزًا . وَأَعَزَّهُ اللَّهُ ، وَعَزَزْتُ عَلَيْهِ : كَرُمْتُ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ أَيْ أَنَّ الْكُتُبَ الَّتِي تَقَدَّمَتْهُ لَا تُبْطِلُهُ ، وَلَا يَأْتِي بَعْدَهُ كِتَابٌ يُبْطِلُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ أَنْ يُنْقَصَ مَا فِيهِ فَيَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، أَوْ يُزَادَ فِيهِ فَيَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ حَسَنٌ ، أَيْ حُفِظَ وَعَزَّ مِنْ أَنْ يَلْحَقَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا . وَمَلِكٌ أَعَزُّ وَعَزِيزٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَعِزٌّ عَزِيزٌ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى مُعِزٍّ ، قَالَ طَرَفَةُ : وَلَوْ حَضَرَتْهُ تَغْلِبُ ابْنَةُ وَائِلٍ لَكَانُوا لَهُ عِزًّا عَزِيزًا وَنَاصِرًا ، وَتَعَزَّزَ الرَّجُلُ : صَارَ عَزِيزًا . وَهُوَ يَعْتَزُّ بِفُلَانٍ وَاعْتَزَّ بِهِ . وَتَعَزَّزَ : تَشَرَّفَ . وَعَزَّ عَلَيَّ