بعزف
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٣٠ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَزِفَ( عَزِفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ مَرَّ بِعَزْفِ دُفٍّ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : خِتَانٌ ، فَسَكَتَ " . الْعَزْفُ : اللَّعِبُ بِالْمَعَازِفِ ، وَهِيَ الدُّفُوفُ وَغَيْرُهَا مِمَّا يُضْرَبُ . وَقِيلَ : إِنَّ كُلَّ لَعِبٍ عَزْفٌ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " كَانَتِ الْجِنُّ تَعْزِفُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ " . عَزِيفُ الْجِنِّ : جَرْسُ أَصْوَاتِهَا . وَقِيلَ : هُوَ صَوْتٌ يُسْمَعُ كَالطَّبْلِ بِاللَّيْلِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ صَوْتُ الرِّيَاحِ فِي الْجَوِّ فَتَوَهَّمَهُ أَهْلُ الْبَادِيَةِ صَوْتَ الْجِنِّ . وَعَزِيفُ الرِّيَاحِ : مَا يُسْمَعُ مِنْ دَوِيِّهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِمَا تَعَازَفَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ " . أَيْ : بِمَا تَنَاشَدَتْ مِنَ الْأَرَاجِيزِ فِيهِ ، وَهُوَ مِنَ الْعَزِيفِ : الصَّوْتُ ، وَرُوِيَ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ . أَيْ : تَفَاخَرَتْ . وَيُرْوَى : " تَقَاذَفَتْ وَتَقَارَفَتْ " . * وَفِي حَدِيثِ حَارِثَةَ : " عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا " . أَيْ : عَافَتْهَا وَكَرِهَتْهَا . وَيُرْوَى : " عَزَفْتُ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا " . بِضَمِّ التَّاءِ . أَيْ : مَنَعْتُهَا وَصَرَفْتُهَا .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٣٦ حَرْفُ الْعَيْنِ · عزف[ عزف ] عزف : عَزَفَ يَعْزِفُ عَزْفًا : لَهَا . وَالْمَعَازِفُ : الْمَلَاهِي ، وَاحِدُهَا مِعْزَفٌ وَمِعْزَفَةٌ . وَعَزَفَ الرَّجُلُ يَعْزِفُ إِذَا أَقَامَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَقِيلَ : وَاحِدُ الْمَعَازِفِ : عَزْفٌ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَنَظِيرُهُ مَلَامِحُ وَمَشَابِهُ فِي جَمْعِ شَبَهٍ وَلَمْحَةٍ ، وَالْمَلَاعِبُ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا ، يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ عَزْفٌ ، وَالْجَمْعُ مَعَازِفُ - رِوَايَةٌ عَنِ الْعَرَبِ ، فَإِذَا أُفْرِدَ الْمِعْزَفُ فَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الطَّنَابِيرِ ، وَيَتَّخِذُهُ أَهْلُ الْيَمَنِ وَغَيْرُهُمْ ، يَجْعَلُ الْعُودَ مِعْزَفًا . وَعَزْفُ الدُّفِّ : صَوْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ مَرَّ بِعَزْفِ دُفٍّ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : خِتَانٌ ، فَسَكَتَ . الْعَزْفُ : اللَّعِبُ بِالْمَعَازِفِ وَهِيَ الدُّفُوفُ وَغَيْرُهَا مِمَّا يُضْرَبُ ، قَالَ الرَّاجِزُ : لِلْخَوْتَعِ الْأَزْرَقِ فِيهَا صَاهِلْ عَزْفٌ كَعَزْفِ الدُّفِّ وَالْجَلَاجِلْ وَكُلُّ لَعِبٍ عَزْفٌ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمَعَازِفِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ . وَالْعَازِفُ : اللَّاعِبُ بِهَا وَالْمُغَنِّي ، وَقَدْ عَزَفَ عَزْفًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِمَا تَعَازَفَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ ، أَيْ بِمَا تَنَاشَدَتْ مِنَ الْأَرَاجِيزِ فِيهِ ، وَهُوَ مِنَ الْعَزِيفِ الصَّوْتِ ، وَرُوِيَ بِالرَّاءِ أَيْ تَفَاخَرَتْ ، وَيُرْوَى تَقَاذَفَتْ وَتَقَارَفَتْ . وَعَزَفَتِ الْجِنُّ تَعْزِفُ عَزْفًا وَعَزِيفًا : صَوَّتَتْ وَلَعِبَتْ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : عَزِيفٌ كَتَضْرَابِ الْمُغَنِّينَ بِالطَّبْلِ وَرَجُلٌ عَزُوفٌ عَنِ اللَّهْوِ إِذَا لَمْ يَشْتَهِهِ ، وَعَزُوفٌ عَنِ النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَصْبُ إِلَيْهِنَّ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ : عَزَفْتَ بِأَعْشَاشٍ وَمَا كِدْتَ تَعْزِفُ وَأَنْكَرْتَ مِنْ حَدْرَاءَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ وَقَوْلُ مَلِيحٍ : هِرْكَوْلَةٌ لَيْسَتْ مِنَ الْعَشَانِقِ وَلَا الْعَزِيفَاتِ وَلَا الْمَعَانِقِ وَعَزَفَتِ الْقَوْسُ عَزْفًا وَعَزِيفًا : صَوَّتَتْ - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْعَزِيفُ : صَوَّتَ الرِّمَالُ إِذَا هَبَّتْ بِهَا الرِّيَاحُ . وَعَزْفُ الرِّيَاحِ : أَصْوَاتُهَا . وَأَعْزَفَ : سَمِعَ عَزِيفَ الرِّيَاحِ وَالرِّمَالِ . وَعَزِيفُ الرِّيَاحِ : مَا يُسْمَعُ مِنْ دَوِيِّهَا . وَالْعَزْفُ وَالْعَزِيفُ : صَوْتٌ فِي الرَّمْلِ لَا يُدْرَى مَا هُوَ ، وَقِيلَ : هُوَ وُقُوعُ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ . وَرَمْلٌ عَازِفٌ وَعَزَّافٌ : مُصَوِّتٌ ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْعَزِيفَ أَصْوَاتِ الْجِنِّ ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ : وَإِنِّي لَأَجْتَابُ الْفَلَاةَ وَبَيْنَهَا عَوَازِفُ جِنَّانٍ وَهَامٌ صَوَاخِدُ وَهُوَ الْعَزْفُ أَيْضًا . وَقَدْ عَزَفَتِ الْجِنُّ تَعْزِفُ بِالْكَسْرِ عَزِيفًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : كَانَتِ الْجِنُّ تَعْزِفُ اللَّيْلَ كُلَّهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، عَزِيفُ الْجِنِّ : جَرْسُ أَصْوَاتِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ صَوْتٌ يُسْمَعُ بِاللَّيْلِ كَالطَّبْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ صَوْتُ الرِّيَاحِ فِي الْجَوِّ فَتَوَهَّمَهُ أَهْلُ الْبَادِيَةِ صَوْتَ الْجِنِّ . وَالْعَزَّافُ : رَمْلٌ لِبَنِي سَعْدٍ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ وَيُسَمَّى أَبْرَقَ الْعَزَّافِ . وَسَحَابٌ عَزَّافٌ : يُسْمَعُ مِنْهُ عَزِيفُ الرَّعْدُ ، وَهُوَ دَوِيُّهُ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِجَنْدَلِ بْنِ الْمُثَنَّى : يَا رَبُّ رَبَ الْمُسْلِمِينَ بِالسُّوَرْ لَا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ قَالَ : وَمَطَرٌ عَزَّافٌ مُجَلْجِلٌ ، وَرَوَى الْفَارِسِيُّ هَذَا الْبَيْتَ " عَزَّافٍ " بِالزَّايِ ، وَرِوَايَةُ ابْنِ السِّكِّيتِ " غَرَّافٍ " . وَعَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ تَعْزِفُ وَتَعْزُفُ عَزْفًا وَعُزُوفًا : تَرَكَتْهُ بَعْدَ إِعْجَابِهَا ، وَزَهِدَتْ فِيهِ وَانْصَرَفَتْ عَنْهُ . وَعَزَفَتْ نَفْسُهُ أَيْ سَلَتْ . وَفِي حَدِيثِ حَارِثَةَ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا أَيْ عَافَتْهَا وَكَرِهَتْهَا ، وَيُرْوَى " عَزَفْتُ " بِضَمِّ التَّاءِ ، أَيْ مَنَعْتُهَا وَصَرَفْتُهَا ، وَقَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ : وَقِدْمًا تَعَلَّقْتُ أُمَّ الصَّبِيِّ مِنِّي عَلَى عُزُفٍ وَاكْتِهَالِ أَرَادَ " عُزُوفٍ " فَحَذَفَ . وَالْعَزُوفُ : الَّذِي لَا يَكَادُ يَثْبُتُ عَلَى خُلَّةٍ ، قَالَ : أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي عَزُوفٌ عَلَى الْهَوَى إِذَا صَاحِبِي فِي غَيْرِ شَيْءٍ تَعَصَّبَا وَاعْزَوْزَفَ لِلشَّرِّ : تَهَيَّأَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالْعَزَّافُ : جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الدَّهْنَاءِ . وَالْعُزْفُ : الْحَمَامُ الطُّورَانِيَّةُ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ : حَتَّى اسْتَغَاثَ بِأَحْوَى فَوْقَهُ حُبُكٌ يَدْعُو هَدِيلًا بِهِ الْعُزْفُ الْعَزَاهِيلُ وَهِيَ الْمُهْمَلَةُ . وَالْعُزْفُ : الَّتِي لَهَا صَوْتٌ وَهَدِيرٌ .