عزل
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٣٠ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَزِلَهـ ) فِيهِ : " سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ الْعَزْلِ " . يَعْنِي : عَزْلَ الْمَاءِ عَنِ النِّسَاءِ حَذَرَ الْحَمْلِ . يُقَالُ : عَزَلَ الشَّيْءَ يَعْزِلُهُ عَزْلًا إِذَا نَحَّاهُ وَصَرَفَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ ، مِنْهَا عَزْلُ الْمَاءِ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ أَوْ عَنْ مَحَلِّهِ " . أَيْ : يَعْزِلُهُ عَنْ إِقْرَارِهِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ مَحَلُّهُ . وَفِي قَوْلِهِ : " لِغَيْرِ مَحَلِّهِ " . تَعْرِيضٌ بِإِتْيَانِ الدُّبُرِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ : " رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ عُزُلًا " . أَيْ : لَيْسَ مَعِي سِلَاحٌ ، وَالْجَمْعُ أَعْزَالٌ ، كَجُنُبٌ وَأَجْنَابٌ . يُقَالُ : رَجُلٌ عُزُلٌ وَأَعْزَلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلُ : أَنَا رَأَيْتُهُ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ أَعْزَلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ سِلَاحِ الْغَنِيمَةِ " . وَيُجْمَعُ عَلَى عُزْلٍ بِالسُّكُونِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ : " مَسَاعِيرُ غَيْرُ عُزْلٍ " . * وَحَدِيثُ زَيْنَبَ : " لَمَّا أَجَارَتْ أَبَا الْعَاصِ خَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهِ عُزْلًا " . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ أَيْ : لَيْسَ مَعَهُمْ سِلَاحٌ ، وَاحِدُهُمْ : مِعْزَالٌ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : * دُفَاقُ الْعَزَائِلِ جَمُّ الْبُعَاقِ * الْعَزَائِلُ أَصْلُهُ : الْعَزَالِي مِثْلُ : الشَّائِكُ وَالشَّاكِي . وَالْعَزَالِي : جَمْعُ الْعَزْلَاءِ ، وَهُوَ فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ ، فَشَبَّهَ اتِّسَاعَ الْمَطَرِ وَانْدِفَاقَهُ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْمَزَادَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَأَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا " . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : " كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سِقَاءٍ لَهُ عَزْلَاءَ " .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٣٧ حَرْفُ الْعَيْنِ · عزلعزل : عَزَلَ الشَّيْءَ يَعْزِلُهُ عَزْلًا ، وَعَزَّلَهُ فَاعْتَزَلَ وَانْعَزَلَ وَتَعَزَّلَ : نَحَّاهُ جَانِبًا فَتَنَحَّى . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَمَّا رُمُوا بِالنُّجُومِ مُنِعُوا مِنَ السَّمْعِ . وَاعْتَزَلَ الشَّيْءَ وَتَعَزَّلَهُ - وَيَتَعَدَّيَانِ بِعَنْ - : تَنَحَّى عَنْهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ أَرَادَ : إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَلَا تَكُونُوا عَلَيَّ وَلَا مَعِي ، وَقَوْلُ الْأَخْوَصِ : يَا بَيْتَ عَاتِكَةَ الَّذِي أَتَعَزَّلُ حَذَرَ الْعِدَى وَبِهِ الْفُؤَادُ مُوَكَّلُ يَكُونُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ . وَتَعَازَلَ الْقَوْمُ : انْعَزَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ . وَالْعُزْلَةُ : الِانْعِزَالُ نَفْسُهُ ، يُقَالُ : الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ . وَكُنْتُ بِمَعْزِلٍ عَنْ كَذَا وَكَذَا ، أَيْ كُنْتُ بِمَوْضِعِ عُزْلَةٍ مِنْهُ . وَاعْتَزَلْتُ الْقَوْمَ ، أَيْ فَارَقْتُهُمْ وَتَنَحَّيْتُ عَنْهُمْ ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا : وَلَسْتُ بِجُلْبِ جُلْبِ رِيحٍ وَقِرَّةٍ وَلَا بِصَفًا صَلْدٍ عَنِ الْخَيْرِ مَعْزِلِ وَقَوْمٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ يُلَقَّبُونَ الْمُعْتَزِلَةَ ; زَعَمُوا أَنَّهُمُ اعْتَزَلُوا فِئَتَيِ الضَّلَالَةِ عِنْدَهُمْ - يَعْنُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْخَوَارِجَ الَّذِينَ يَسْتَعْرِضُونَ النَّاسَ قَتْلًا . وَمَرَّ قَتَادَةُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ بَابٍ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْمُعْتَزِلَةُ ؟ فَسُمُّوا الْمُعْتَزِلَةَ ، وَفِي عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ هَذَا يَقُولُ الْقَائِلُ : بَرِئْتُ مِنَ الْخَوَارِجِ لَسْتُ مِنْهُمْ مِنَ الْعُزَّالِ مِنْهُمْ وَابْنِ بَابِ وَعَزَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَاعْتَزَلَهَا : لَمْ يُرِدْ وَلَدَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ الْعَزْلِ يَعْنِي عَزْلَ الْمَاءِ عَنِ النِّسَاءِ حَذَرَ الْحَمْلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعَزْلُ عَزْلُ الرَّجُلِ الْمَاءَ عَنْ جَارِيَتِهِ إِذَا جَامَعَهَا ; لِئَلَّا تَحْمِلَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : بَيْنًا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ ، فَإِنَّهَا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا وَهِيَ خَارِجَةٌ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا قَالَ : مَنْ رَوَاهُ " لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا " فَمَعْنَاهُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ : لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ، حُذِفَ مِنْهُ بَأْسٌ لِمَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِ بِهِ ، وَمَنْ رَوَاهُ مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَمَعْنَاهُ أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ، كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهُمُ الْعَزْلَ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ ، قَالَ : وَفِي قَوْلِهِ : نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ - كَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا تُبَاعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ ، مِنْهَا عَزْلُ الْمَاءِ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ ، أَيْ يَعْزِلُهُ عَنْ إِقْرَارِهِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ مَحَلُّهُ ، وَفِي قَوْلِهِ لِغَيْرِ مَحَلِّهِ تَعْرِيضٌ بِإِتْيَانِ الدُّبُرِ . وَيُقَالُ : اعْزِلْ عَنْكَ مَا يَشِينُكَ ، أَيْ نَحِّهِ عَنْكَ . وَالْمِعْزَالُ : الَّذِي يَنْزِلُ نَاحِيَةً مِنَ السَّفْرِ يَنْزِلُ وَحْدَهُ ، وَهُوَ ذَمٌّ عِنْدَ الْعَرَبِ بِهَذَا الْمَعْنَى . وَالْمِعْزَالُ : الرَّاعِي الْمُنْفَرِدُ ، قَالَ الْأَعْشَى : تُخْرِجُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وَتَلْوِي بِلَبُونِ الْمِعْزَابَةِ الْمِعْزَالِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَيْسَ بِذَمٍّ عِنْدَهُمْ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الشُّجْعَانِ وَذَوِي الْبَأْسِ وَالنَّجْدَةِ مِنَ الرِّجَالِ ، وَيَكُونُ الْمِعْزَالُ الَّذِي يَسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ فِي رَعْيٍ أُنُفٍ الْكَلَإِ ، وَيَتَتَبَّعُ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ وَيَعْزُبُ فِيهَا ، فَيُقَالُ لَهُ : مِعْزَابَةٌ وَمِعْزَالٌ ، وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا الْهَدَفُ الْمِعْزَالُ صَوَّبَ رَأْسَهُ وَأَعْجَبَهُ ضَفْوٌ مِنَ الثَّلَّةِ الْخُطْلِ وَيُرْوَى " الْمِعْزَابُ " وَهُوَ الَّذِي قَدْ عَزَبَ بِإِبِلِهِ . وَالْهَدَفُ : الثَّقِيلُ الْوَخِمُ ، وَالضَّفْوُ : كَثْرَةُ الْمَالِ وَاتِّسَاعُهُ ، وَالْجَمْعُ : الْمَعَازِيلُ ، قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ : إِذْ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ إِلَى الصَّبَاحِ وَهُمْ قَوْمٌ مَعَازِيلُ قَالَ ابْنَ بَرِّيٍّ : الْمَعَازِيلُ هُنَا الَّذِينَ لَا سِلَاحَ مَعَهُمْ ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ وَهُمْ قَوْمٌ الدَّجَاجَ . وَالْأَعْزَلُ : الرَّمْلُ الْمُنْفَرِدُ الْمُنْقَطِعُ الْمُنْعَزِلُ . وَالْعَزَلُ فِي ذَنَبِ الدَّابَّةِ : أَنْ يَعْزِلَ ذَنَبَهُ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، وَذَلِكَ عَادَةً لَا خِلْقَةَ وَهُوَ عَيْبٌ . وَدَابَّةٌ أَعْزَلُ : مَائِلُ الذَّنَبِ عَنِ الدُّبُرِ عَادَةً لَا خِلْقَةَ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَعْزِلُ ذَنَبَهُ فِي شِقٍّ ، وَقَدْ عَزِلَ عَزْلًا ، وَكُلُّهُ مِنَ التَّنَحِّي وَالتَّنْحِيَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : بِضَافٍ فُوَيْقَ الْأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلَ وَقَالَ النَّضِرُ : الْكَشَفُ أَنْ تَرَى ذَنَبَهُ زَائِلًا عَنْ دُبُرِهِ ، وَهُوَ الْعَزَلُ . وَيُقَالُ لِسَائِقِ الْحِمَارُ : اقْرَعْ عَزَلَ حِمَارِكَ ، أَيْ مُؤَخَّرَهُ . وَالْعَزَلَةُ : الْحَرْقَفَةُ . وَالْأَعْزَلُ : النَّاقِصُ إِحْدَى الْحَرْقَفَتَيْنِ ، وَأَنْشَدَ : قَدْ أَعْجَلَتْ سَاقَتُهَا قَرْعَ الْعَزَلْ وَالْعُزُلُ وَالْأَعْزَلُ : الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ فَهُوَ يَعْتَزِلُ الْحَرْبَ
- صحيح البخاري · 342#٦٠٠
- صحيح البخاري · 2163#٣٦٠٥
- صحيح البخاري · 2454#٤١٢٨
- صحيح البخاري · 3438#٥٦٣٣
- صحيح البخاري · 3449#٥٦٤٤
- صحيح البخاري · 3979#٦٣٠٢
- صحيح البخاري · 5006#٨٠٦٩
- صحيح البخاري · 5007#٨٠٧٠
- صحيح البخاري · 5008#٨٠٧١
- صحيح البخاري · 5009#٨٠٧٢
- صحيح البخاري · 6367#١٠١٩٠
- صحيح البخاري · 7132#١١٣٦٤
- صحيح مسلم · 1538#١٣٣٩١
- صحيح مسلم · 3551#١٥٧٥٤
- صحيح مسلم · 3553#١٥٧٥٦
- صحيح مسلم · 3555#١٥٧٥٨
- صحيح مسلم · 3556#١٥٧٥٩
- صحيح مسلم · 3557#١٥٧٦٠
- صحيح مسلم · 3558#١٥٧٦١
- صحيح مسلم · 3559#١٥٧٦٢
- صحيح مسلم · 3560#١٥٧٦٣
- صحيح مسلم · 3561#١٥٧٦٤
- صحيح مسلم · 3564#١٥٧٦٧
- صحيح مسلم · 3566#١٥٧٦٩
- صحيح مسلم · 3567#١٥٧٧٠
- صحيح مسلم · 3568#١٥٧٧١
- صحيح مسلم · 3571#١٥٧٧٦
- صحيح مسلم · 3572#١٥٧٧٧
- صحيح مسلم · 3573#١٥٧٧٨
- صحيح مسلم · 3574#١٥٧٧٩