حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثعشر

العشر

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ١ حديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٣٨
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عَشِرَ

    ( عَشِرَ ) * فِيهِ : " إِنْ لَقِيتُمْ عَاشِرًا فَاقْتُلُوهُ " . أَيْ : إِنْ وَجَدْتُمْ مَنْ يَأْخُذُ الْعُشْرَ عَلَى مَا كَانَ يَأْخُذُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مُقِيمًا عَلَى دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ ; لِكُفْرِهِ أَوْ لِاسْتِحْلَالِهِ لِذَلِكَ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا ، وَأَخَذَهُ مُسْتَحِلًّا وَتَارِكًا فَرْضَ اللَّهِ وَهُوَ رُبْعُ الْعُشْرِ . فَأَمَّا مَنْ يَعْشُرُهُمْ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى فَحَسَنٌ جَمِيلٌ ، قَدْ عَشَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِلْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى آخِذُ ذَلِكَ عَاشِرًا ; لِإِضَافَةِ مَا يَأْخُذُهُ إِلَى الْعُشْرِ ، كَرُبْعِ الْعُشْرِ ، وَنِصْفِ الْعُشْرِ ، كَيْفَ وَهُوَ يَأْخُذُ الْعُشْرَ جَمِيعَهُ ، وَهُوَ زَكَاةُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ . وَعُشْرُ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي التِّجَارَاتِ . يُقَالُ : عَشَرْتُ مَالَهُ أَعْشُرُهُ عُشْرًا فَأَنَا عَاشِرٌ ، وَعَشَّرْتُهُ فَأَنَا مُعَشِّرٌ وَعَشَّارٌ إِذَا أَخَذْتُ عُشْرَهُ . وَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ عُقُوبَةِ الْعَشَّارِ فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ ، إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " . الْعُشُورُ : جَمْعُ عُشْرٍ ، يَعْنِي : مَا كَانَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِلتِّجَارَاتِ دُونَ الصَّدَقَاتِ . وَالَّذِي يَلْزَمُهُمْ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ وَقْتَ الْعَهْدِ ، فَإِنْ لَمْ يُصَالَحُوا عَلَى شَيْءٍ فَلَا يَلْزَمُهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ أَخَذُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا بِلَادَهُمْ لِلتِّجَارَةِ أَخَذْنَا مِنْهُمْ إِذَا دَخَلُوا بِلَادَنَا لِلتِّجَارَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " احْمَدُوا اللَّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمْ الْعُشُورَ " . يَعْنِي : مَا كَانَتِ الْمُلُوكُ تَأْخُذُهُ مِنْهُمْ . ( س ) وَفِيهِ : " إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا أَنْ لَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا وَلَا يُجَبُّوا " . أَيْ : لَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِمْ . وَقِيلَ : أَرَادُوا بِهِ الصَّدَقَةَ الْوَاجِبَةَ ، وَإِنَّمَا فَسَّحَ لَهُمْ فِي تَرْكِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِمْ ، إِنَّمَا تَجِبُ بِتَمَامِ الْحَوْلِ . وَسُئِلَ جَابِرٌ عَنِ اشْتِرَاطِ ثَقِيفٍ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا جِهَادَ ، فَقَالَ : عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا . فَأَمَّا حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ حِينَ ذَكَرَ لَهُ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ : " أَمَّا اثْنَانِ مِنْهَا فَلَا أُطِيقُهُمَا ، أَمَّا الصَّدَقَةُ فَإِنَّمَا لِي ذَوْدٌ ، هُنَّ رِسْلُ أَهْلِي وَحَمُولَتُهُمْ ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَأَخَافُ إِذَا حَضَرْتُ خَشَعَتْ نَفْسِي . فَكَفَّ يَدَهُ وَقَالَ : لَا صَدَقَةَ وَلَا جِهَادَ فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ " فَلَمْ يَحْتَمِلْ لِبَشِيرٍ مَا احْتَمَلَ لِثَقِيفٍ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا لَمْ يَسْمَحْ لَهُ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ يَقْبَلُ إِذَا قِيلَ لَهُ ، وَثَقِيفٌ كَانَتْ لَا تَقْبَلُهُ فِي الْحَالِ ، وَهُوَ وَاحِدٌ وَهُمْ جَمَاعَةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ وَيُدَرِّجَهُمْ عَلَيْهِ شَيْئًا فَشَيْئًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " النِّسَاءُ لَا يُحْشَرْنَ وَلَا يُعْشَرْنَ " . أَيْ : لَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِنَّ . وَقِيلَ : لَا يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ حَلْيِهِنَّ ، وَإِلَّا فَلَا يُؤْخَذُ عُشْرُ أَمْوَالِهِنَّ وَلَا أَمْوَالِ الرِّجَالِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ : " لَوْ بَلَغَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا رَجُلٌ " . أَيْ : لَوْ كَانَ فِي السِّنِّ مِثْلَنَا مَا بَلَغَ أَحَدٌ مِنَّا عُشْرَ عِلْمِهِ . * وَفِيهِ : " تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ " . هِيَ جَمْعُ عَشِيرٍ ، وَهُوَ الْعُشْرُ ، كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ . يُرِيدُ الزَّوْجَ . وَالْعَشِيرُ : الْمُعَاشِرُ ، كَالْمُصَادِقِ فِي الصَّدِيقِ ; لِأَنَّهَا تُعَاشِرُهُ وَيُعَاشِرُهَا ، وَهُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْعِشْرَةِ : الصُّحْبَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " عَاشُورَاءَ " هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ . وَهُوَ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ فَاعُولَاءُ بِالْمَدِّ غَيْرُهُ . وَقَدْ أُلْحِقَ بِهِ تَاسُوعَاءُ ، وَهُوَ تَاسِعُ الْمُحَرَّمِ . وَقِيلَ : إِنَّ عَاشُورَاءَ هُوَ التَّاسِعُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعِشْرِ فِي أَوْرَادِ الْإِبِلِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي حَرْفِ التَّاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ أَرْضًا وَبِيئَةً وَوَضَعَ يَدَهُ خَلْفَ أُذُنِهِ وَنَهَقَ مِثْلَ الْحِمَارِ عَشْرًا لَمْ يُصِبْهُ وَبَاؤُهَا " . يُقَالُ لِلْحِمَارِ الشَّدِيدِ الصَّوْتِ الْمُتَتَابِعِ النَّهِيقِ : مُعَشِّرٌ ; لِأَنَّهُ إِذَا نَهَقَ لَا يَكُفُّ حَتَّى يَبْلُغَ عَشْرًا . ( هـ ) وَفِيهِ : " قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ : اشْتَرَيْتُ مَوْءُودَةً بِنَاقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ " . الْعُشَرَاءُ - بِالضَّمِّ وَفَتْحِ الشِّينِ وَالْمَدِّ : الَّتِي أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَقِيلَ لِكُلِّ حَامِلٍ : عُشَرَاءُ . وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ . وَعُشَرَاوَيْنِ : تَثْنِيَتُهَا ، قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ " وَيُقَالُ : الْعُشَيْرُ ، وَذَاتُ الْعُشَيْرَةِ ، وَالْعُشَيْرِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ . ( س ) وَفِ

  • لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٥٦
    حَرْفُ الْعَيْنِ · عشر

    [ عشر ] عشر : الْعَشَرَةُ : أَوَّلُ الْعُقُودِ ، وَالْعَشْرُ : عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ ، وَالْعَشَرَةُ : عَدَدُ الْمُذَكَّرِ . تَقُولُ : عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشَرَةُ رِجَالٍ ، فَإِذَا جَاوَزْتَ الْعِشْرِينَ اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ : عِشْرُونَ رَجُلًا وَعِشْرُونَ امْرَأَةً ، وَمَا كَانَ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ فَالْهَاءُ تَلْحَقُهُ فِيمَا وَاحِدُهُ مُذَكَّرٌ ، وَتُحْذَفُ فِيمَا وَاحِدُهُ مُؤَنَّثٌ ، فَإِذَا جَاوَزْتَ الْعَشَرَةَ أَنَّثْتَ الْمُذَكَّرَ وَذَكَّرْتَ الْمُؤَنَّثَ وَحَذَفْتَ الْهَاءَ فِي الْمُذَكَّرِ فِي الْعَشَرَةِ وَأَلْحَقْتَهَا فِي الصَّدْرِ فِيمَا بَيْنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ ، وَفَتَحْتَ الشِّينَ وَجَعَلْتَ الِاسْمَيْنِ اسْمًا وَاحِدًا مَبْنِيًّا عَلَى الْفَتْحِ ، فَإِذَا صِرْتَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ أَلْحَقْتَ الْهَاءَ فِي الْعَجُزِ وَحَذَفْتَهَا مِنَ الصَّدْرِ ، وَأَسْكَنْتَ الشِّينَ مِنْ عَشْرَةٍ ، وَإِنْ شِئْتَ كَسَرْتَهَا ، وَلَا يُنْسَبُ إِلَى الِاسْمَيْنِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا ، وَإِنْ نَسَبْتَ إِلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّكَ تُرِيدُ الْآخَرَ ، فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ نَسَبْتَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ نَسَبْتَهُ إِلَى الْآخَرِ ، وَمَنْ قَالَ : أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَالَ : أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ - بِفَتْحِ الشِّينِ - وَمِنَ الشَّاذِّ فِي الْقِرَاءَةِ : " فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشَرَةَ عَيْنًا " ، بِفَتْحِ الشِّينِ . ابْنُ جِنِّي : وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ أَلْفَاظَ الْعَدَدِ تُغَيَّرُ كَثِيرًا فِي حَدِّ التَّرْكِيبِ ; أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا فِي الْبَسِيطِ : إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَقَالُوا : عَشِرَةٌ وَعَشَرَةٌ ، ثُمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيبِ : عِشْرُونَ ؟ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ " ثَلَاثُونَ " فَمَا بَعْدَهَا مِنَ الْعُقُودِ إِلَى التِّسْعِينَ ، فَجَمَعُوا بَيْنَ لَفْظِ الْمُؤَنَّثِ وَالْمُذَكَّرِ فِي التَّرْكِيبِ ، وَالْوَاوُ لِلتَّذْكِيرِ وَكَذَلِكَ أُخْتُهَا ، وَسُقُوطُ الْهَاءِ لِلتَّأْنِيثِ ، وَتَقُولُ : إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً - بِكَسْرِ الشِّينِ - وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَالْكَسْرُ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالتَّسْكِينُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَهْلُ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ لَا يَعْرِفُونَ فَتْحَ الشِّينِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَرُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَرَأَ : " وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ " بِفَتْحِ الشِّينِ ، قَالَ : وَقَدْ قَرَأَ الْقُرَّاءُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِهَا ، وَأَهْلُ اللُّغَةِ لَا يَعْرِفُونَهُ ، وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ لَا غَيْرَ . وَعِشْرُونَ : اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ ، وَلَيْسَ بِجَمْعِ الْعَشَرَةِ ; لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِذَا أَضَفْتَ أَسْقَطْتَ النُّونَ قُلْتَ : هَذِهِ عِشْرُوكَ وَعِشْرِيَّ بِقَلْبِ الْوَاوِ يَاءً لِلَّتِي بَعْدَهَا فَتُدْغَمُ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ الْعَيْنَ فَيَقُولُ : أَحَدَ عَشَرَ ، وَكَذَلِكَ يُسَكِّنُهَا إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ ، إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنَّ الْعَيْنَ لَا تُسَكَّنُ ; لِسُكُونِ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ قَبْلَهَا . وَقَالَ الْأَخْفَشُ : إِنَّمَا سَكَّنُوا الْعَيْنَ لَمَّا طَالَ الِاسْمُ وَكَثُرَتْ حَرَكَاتُهُ ، وَالْعَدَدُ مَنْصُوبٌ مَا بَيْنَ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ ، إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ ، فَإِنَّ اثْنَيْ وَاثْنَتَيْ يُعْرَبَانِ ; لِأَنَّهُمَا عَلَى هِجَاءَيْنِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وَأَخَوَاتُهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ أَحَدٌ وَعَشَرَةٌ ، فَأُسْقِطَتِ الْوَاوُ وَصُيِّرَا جَمِيعًا اسْمًا وَاحِدًا ، كَمَا تَقُولُ : هُوَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ وَكِفَّةَ كِفَّةَ ، وَالْأَصْلَ بَيْتٌ لِبَيْتٍ وَكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ ، فَصُيِّرَتَا اسْمًا وَاحِدًا . وَتَقُولُ : هَذَا الْوَاحِدُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ إِلَى الْعَاشِرِ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ : الْوَاحِدَةُ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالْعَاشِرَةُ ، وَتَقُولُ : هُوَ عَاشِرُ عَشَرَةٍ وَغَلَّبْتَ الْمُذَكَّرَ ، وَتَقُولُ : هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، أَيْ هُوَ أَحَدُهُمْ ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ هِيَ ثَالِثَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَا غَيْرَ - الرَّفْعُ فِي الْأَوَّلِ - وَتَقُولُ : هُوَ ثَالِثُ عَشَرَ يَا هَذَا ، وَهُوَ ثَالِثَ عَشَرَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، وَكَذَلِكَ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ ، فَمَنْ رَفَعَ قَالَ : أَرَدْتُ هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَأَلْقَيْتَ الثَّلَاثَةَ وَتَرَكْتَ ثَالِثَ عَلَى إِعْرَابِهِ ، وَمَنْ نَصَبَ قَالَ : أَرَدْتُ ثَالِثَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَلَمَّا أَسْقَطْتَ الثَّلَاثَةَ أُلْزِمْتَ إِعْرَابَهَا الْأَوَّلَ لِيَعْلَمَ أَنَّ هَاهُنَا شَيْئًا مَحْذُوفًا ، وَتَقُولُ فِي الْمُؤَنَّثِ : هِيَ ثَالِثَةُ عَشْرَةَ وَهِيَ ثَالِثَةَ عَشْرَةَ ، وَتَفْسِيرُهُ مِثْلُ تَفْسِيرِ الْمُذَكَّرِ ، وَتَقُولُ : هُوَ الْحَادِي عَشَرَ ، وَهَذَا الثَّانِي عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ . . . إِلَى الْعِشْرِينَ مَفْتُوحٌ كُلُّهُ ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ : هَذِهِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَالثَّانِيَةَ عَشْرَةَ . . . إِلَى الْعِشْرِينَ تَدْخُلُ الْهَاءُ فِيهَا جَمِيعًا . قَالَ الْكِسَائِيُّ : إِذَا أَدْخَلْتَ فِي الْعَدَدِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَأَدْخِلْهُمَا فِي الْعَدَدِ كُلِّهِ فَتَقُولُ : مَا فَعَلَتِ الْأَحَدَ الْعَشَرَ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَالْبَصْرِيُّونَ يُدْخِلُونَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي أَوَّلِهِ فَيَقُولُونَ : مَا فَعَلَتِ الْأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَيَالٍ عَشْرٍ ، أَيْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ . وَعَشَرَ الْقَوْمَ يَعْشِرُهُمْ - بِالْكَسْرِ - عَشْرًا : صَارَ عَاشِرَهُمْ ، وَكَانَ عَاشِرَ عَشَرَةٍ . وَعَشَرَ : أَخَذَ وَاحِدًا مِنْ عَشَرَةٍ . وَعَشَرَ : زَادَ وَاحِدًا عَلَى تِسْعَةٍ . وَعَشَّرْتُ الشَّيْءَ تَعْشِيرًا : كَانَ تِسْعَةً فَزِدْتُ وَاحِدًا حَتَّى تَمَّ عَشَرَةً . وَعَشَرْتُ بِالتَّخْفِيفِ : أَخَذْتُ وَاحِدًا مِنْ عَشَرَةٍ فَصَارَ تِسْعَةً . وَالْعُشُورُ : نُقْصَانُ ، وَالتَّعْشِيرُ زِيَادَةٌ وَتَمَامٌ . وَأَعْشَرَ الْقَوْمُ : صَارُوا عَشَرَةً . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : مَذْهَبُ الْعَرَبِ إِذَا ذَكَرُوا عَدَدَيْنِ أَنْ يُجْمِلُوهُمَا ، قَالَ النَّابِغَةُ : تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–١ من ١)
مَداخِلُ تَحتَ عشر
يُذكَرُ مَعَهُ