بطر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٣٥ حَرْفُ الْبَاءِ · بَطِرَ( بَطِرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا الْبَطَرُ : الطُّغْيَانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ وَطُولِ الْغِنَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا مِنْ تَوْحِيدِهِ وَعِبَادَتِهِ بَاطِلًا . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَجَبَّرَ عِنْدَ الْحَقِّ فَلَا يَرَاهُ حَقًّا . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَكَبَّرَ عَنِ الْحَقِّ فَلَا يَقْبَلُهُ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ١٠١ حَرْفُ الْبَاءِ · بطر[ بطر ] بطر : الْبَطَرُ : النَّشَاطُ ، وَقِيلَ : التَّبَخْتُرُ ، وَقِيلَ : قِلَّةُ احْتِمَالِ النِّعْمَةِ ، وَقِيلَ : الدَّهَشُ وَالْحَيْرَةُ . وَأَبْطَرَهُ أَيْ أَدْهَشَهُ ، وَقِيلَ : الْبَطَرُ الطُّغْيَانُ فِي النِّعْمَةِ . وَقِيلَ : هُوَ كَرَاهَةُ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْكَرَاهِيَةَ . بَطِرَ بَطَرًا فَهُوَ بَطِرٌ . وَالْبَطَرُ : الْأَشَرُّ وَهُوَ شِدَّةُ الْمَرَحِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا " ، الْبَطَرُ : الطُّغْيَانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ وَطُولِ الْغِنَى . وَفِي الْحَدِيثِ : " الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ " ، هُوَ أَنْ يَجْعَلَ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا مِنْ تَوْحِيدِهِ وَعِبَادَتِهِ بَاطِلًا ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَحَيَّرَ عِنْدَ الْحَقِّ فَلَا يَرَاهُ حَقًّا ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَكَبَّرَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَقْبَلَهُ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ; أَرَادَ بَطِرَتْ فِي مَعِيشَتِهَا فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : نَصَبَ مَعِيشَتَهَا بِإِسْقَاطِ فِي وَعَمَلِ الْفِعْلِ ، وَتَأْوِيلُهُ بَطِرَتْ فِي مَعِيشَتِهَا . وَبَطِرَ الرَّجُلُ وَبَهِتَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْبَطَرُ كَالْحَيْرَةِ وَالدَّهَشِ ، وَالْبَطَرُ كَالْأَشَرِ وَغَمْطِ النِّعْمَةِ . وَبَطِرَ ، بِالْكَسْرِ ، يَبْطَرُ وَأَبْطَرَهُ الْمَالُ وَبَطِرَ بِالْأَمْرِ : ثَقُلَ بِهِ وَدَهِشَ فَلَمْ يَدْرِ مَا يُقَدِّمُ وَلَا مَا يُؤَخِّرُ . وَأَبْطَرَهُ حِلْمَهُ : أَدْهَشَهُ وَبَهَتَهُ عَنْهُ . وَأَبْطَرَهُ ذَرْعَهُ : حَمَّلَهُ فَوْقَ مَا يُطِيقُ ، وَقِيلَ : قَطَعَ عَلَيْهِ مَعَاشَهُ وَأَبْلَى بَدَنَهُ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَزَعَمَ أَنَّ الذَّرْعَ الْبَدَنُ ، وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ : الْقَطُوفِ إِذَا جَارَى بَعِيرًا وَسَاعَ الْخَطْوِ فَقَصُرَتْ خُطَاهُ عَنْ مُبَارَاتِهِ : قَدْ أَبْطَرَهُ ذَرْعَهُ أَيْ حَمَّلَهُ أَكْثَرَ مِنْ طَوْقِهِ ، وَالْهُبَعُ إِذَا مَاشَى الرُّبَعَ أَبْطَرَهُ ذَرْعَهُ فَهَبَعَ أَيْ اسْتَعَانَ بِعُنُقِهِ لَيَلْحَقَهُ . وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ أَرْهَقَ إِنْسَانًا فَحَمَّلَهُ مَا لَا يُطِيقُهُ : قَدْ أَبْطَرَهُ ذَرْعَهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ " وَبَطَرُ الْحَقِّ أَنْ لَا يَرَاهُ حَقًّا وَيَتَكَبَّرُ عَنْ قَبُولِهِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ : بَطِرَ فُلَانٌ هِدْيَةَ أَمْرِهِ إِذَا لَمْ يَهْتَدِ لَهُ وَجَهِلَهُ وَلَمْ يَقْبَلْهُ ، الْكِسَائِيُّ : يُقَالُ ذَهَبَ دَمُهُ بِطْرًا وَبِطْلًا وَفِرْغًا إِذَا بَطَلَ ، فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ : بَطْرُ الْحَقِّ ، أَنْ يَرَاهُ بَاطِلًا ، وَمِنْ جَعْلِهِ مِنْ قَوْلِكَ : بَطِرَ إِذَا تَحَيَّرَ وَدَهِشَ ، أَرَادَ أَنَّهُ تَحَيَّرَ فِي الْحَقِّ فَلَا يَرَاهُ حَقًّا . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الْبَطَرُ الطُّغْيَانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ . وَبَطَرُ الْحَقِّ عَلَى قَوْلِهِ : أَنْ يَطْغَى عِنْدَ الْحَقِّ أَيْ يَتَكَبَّرَ فَلَا يَقْبَلُهُ . وَبَطِرَ النِّعْمَةَ بَطَرًا ، فَهُوَ بَطِرٌ : لَمْ يَشْكُرْهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بِطِرْتَ عَيْشَكَ لَيْسَ عَلَى التَّعَدِّي وَلَكِنْ عَلَى قَوْلِهِمْ : أَلِمْتَ بَطْنَكَ وَرَشِدْتَ أَمْرَكَ وَسَفِهْتَ نَفْسَكَ وَنَحْوَهَا مِمَّا لَفَظُهُ لَفْظِ الْفَاعِلِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْمَفْعُولِ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : وَأَوْقَعَتِ الْعَرَبُ هَذِهِ الْأَفْعَالَ عَلَى هَذِهِ الْمَعَارِفِ الَّتِي خَرَجَتْ مُفَسَّرَةً لِتَحْوِيلِ الْفِعْلِ عَنْهَا وَهُوَ لَهَا ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى بَطِرَتْ مَعِيشَتُهَا وَكَذَلِكَ أَخَوَاتُهَا ، وَيُقَالُ : لَا يُبْطِرَنَّ جَهْلُ فُلَانٍ حِلْمَكَ أَيْ لَا يُدْهِشْكَ عَنْهُ . وَذَهَبَ دَمُهُ بَطِرًا أَيْ هَدَرًا ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ طُلَّابُهُ حُرَّاصًا بِاقْتِدَارٍ وَبَطَرٍ فَيُحَرِّمُوا إِدْرَاكَ الثَّأْرِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَذَهَبَ دَمُهُ بِطْرًا ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ هَدَرًا . وَبَطَرَ الشَّيْءَ يَبْطُرُهُ وَيَبْطِرُهُ بَطْرًا ، فَهُوَ مَبْطُورٌ وَبِطَيْرٌ : شَقَّهُ . وَالْبَطْرُ : الشَّقُّ ، وَبِهِ سُمِّي الْبَيْطَارُ بَيْطَارًا وَالْبَطِيرُ وَالْبَيْطَرُ وَالْبَيْطَارُ وَالْبِيَطْرُ ، مِثْلَ هِزَبْرٍ ، وَالْمُبَيْطِرُ ، مُعَالِجُ الدَّوَابِّ : مِنْ ذَلِكَ قَالَ الطِّرِمَّاحُ : يُسَاقِطُهَا تَتْرَى بِكُلِ خَمِيلَةٍ كَبَزْغِ الْبَيْطَرِ الثِّقْفِ رَهْصَ الْكَوَادِنِ . وَيُرْوَى الْبَطِيرُ ، وَقَالَ النَّابِغَةُ : شَكَّ الْفَرِيصَةَ بِالْمِدْرَى فَأَنْفَذَهَا طَعْنَ الْمُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ الْعَضَدِ . الْمِدْرَى هُنَا قَرْنُ الثَّوْرِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ ضَرَبَ بِقَرْنِهِ فَرِيصَةَ الْكَلْبِ وَهِيَ اللُّحْمَةُ الَّتِي تَحْتَ الْكَتِفِ الَّتِي تُرْعَدُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ فَأَنْفَذَهَا . وَالْعَضَدُ دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الْعَضُدِ . وَهُوَ يُبَيْطِرُ الدَّوَابَّ أَيْ يُعَالِجُهَا ، وَمُعَالَجَتُهُ الْبَيْطَرَةُ . وَالْبِيَطْرُ : الْخَيَّاطُ ; قَالَ : شَقَّ الْبِيَطْرِ مِدْرَعَ الْهُمَامِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : بَاتَتْ تَجِيبُ أَدْعَجَ الظَّلَامِ جَيْبَ الْبِيَطْرِ مِدْرَعَ الْهُمَامِ . قَالَ شَمِرٌ : صَيَّرَ الْبَيْطَارُ خَيَّاطًا كَمَا صُيِّرَ الرَّجُلُ الْحَاذِقُ إِسْكَافًا . وَرَجُلٌ بِطْرِيرٌ : مُتَمَادٍ فِي غَيِّهِ ، وَالْأُنْثَى بِطْرِيرَةٌ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النِّسَاءِ . قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : إِذَا بَطِرَتْ وَتَمَادَتْ فِي الْغَيِّ .
- صحيح مسلم · 224#١١٨٤٢
- سنن أبي داود · 4087#٩٤٦٨٠
- جامع الترمذي · 2141#٩٩٧٣٧
- مسند أحمد · 3699#١٥٤٠٤٣
- مسند أحمد · 4119#١٥٤٤٦٣
- صحيح ابن حبان · 5471#٤١٠٠٣
- المعجم الكبير · 6502#٣٠٨٢٧٢
- مسند البزار · 10080#٢٠٦٠٤٩
- المستدرك على الصحيحين · 70#٥١٠٨٩
- المستدرك على الصحيحين · 7459#٦١٧٢٠
- المستدرك على الصحيحين · 7460#٦١٧٢١
- شرح مشكل الآثار · 6547#٢٩٦٥٧٢
- شرح مشكل الآثار · 6548#٢٩٦٥٧٣