وغمص
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٨٦ حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ · غَمِصَ( غَمِصَ ) ( هـ ) فِيهِ : " إِنَّمَا ذَلِكَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمِصَ النَّاسَ " أَيِ : احْتَقَرَهُمْ وَلَمْ يَرَهُمْ شَيْئًا . تَقُولُ مِنْهُ : غَمِصَ النَّاسَ يَغْمِصُهُمْ غَمْصًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَمَّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ غَمِصَ اللَّهُ الْخَلْقَ " أَرَادَ أَنَّهُ نَقَصَهُمْ مِنَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْقُوَّةِ وَالْبَطْشِ ، فَصَغَّرَهُمْ وَحَقَّرَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِقَبِيصَةَ : أَتَقْتُلُ الصَّيْدَ وَتَغْمَصُ الْفُتْيَا ؟ " أَيْ : تَحْتَقِرُهَا وَتَسْتَهِينُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : " إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا " أَيْ : أَعِيبُهَا بِهِ وَأَطْعَنُ بِهِ عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ تَوْبَةِ كَعْبٍ " إِلَّا مَغْمُوصٌ عَلَيْهِ النِّفَاقُ " أَيْ : مَطْعُونٌ فِي دِينِهِ مُتَّهَمٌ بِالنِّفَاقِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " كَانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُونَ غُمْصًا رُمْصًا وَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ صَقِيلًا دَهِينًا " يَعْنِي فِي صِغَرِهِ . يُقَالُ : غَمِصَتْ عَيْنُهُ مِثْلَ رَمِصَتْ ، وَقِيلَ : الْغَمَصُ : الْيَابِسُ مِنْهُ ، وَالرَّمَصُ الْجَارِي . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ " الْغُمَيْصَاءِ " وَهِيَ الشِّعْرَى الشَّامِيَّةِ ، وَأَكْبَرُ كَوْكَبَيِ الذِّرَاعِ الْمَقْبُوضَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبَ فِي خُرَافَاتِهَا : إِنَّ سُهَيْلًا وَالشِّعْرَيَيْنِ كَانَتْ مُجْتَمِعَةً ، فَانْحَدَرَ سُهَيْلٌ فَصَارَ يَمَانِيًّا ، وَتَبِعَتْهُ الشِّعْرَى الْيَمَانِيَّةُ فَعَبَرَتِ الْمَجَرَّةَ فَسُمِّيَتْ عَبُورًا ، وَأَقَامَتِ الْغُمَيْصَاءُ مَكَانَهَا فَبَكَتْ لِفَقْدِهِمَا . حَتَّى غَمِصَتْ عَيْنَهَا ، وَهِيَ تَصْغِيرُ الْغَمْصَاءِ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ الْغُمَيْصَاءُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٨٥ حَرْفُ الغين · غمص[ غمص ] غمص : غَمَصَهُ وَغَمِصَهُ يَغْمِصُهُ وَيَغْمَصُهُ غَمْصًا وَاغْتَمَصَهُ : حَقَّرَهُ وَاسْتَصْغَرَهُ وَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا ، وَقَدْ غَمِصَ فُلَانٌ يَغْمَصُ غَمَصًا ، فَهُوَ أَغْمَصُ . وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيِّ : أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي أُوتِيتُ مِنَ الْجَمَالِ مَا تَرَى فَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَحَدًا يَفْضُلُنِي بِشِرَاكِي فَمَا فَوْقَهَا فَهَلْ ذَلِكَ مِنَ الْبَغْيِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا ذَلِكَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : وَغَمَصَ النَّاسَ أَيِ احْتَقَرَهُمْ وَلَمْ يَرَهُمْ شَيْئًا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِقَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ حِينَ اسْتَفْتَاهُ فِي قَتْلِهِ الصَّيْدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ : أَتَغْمِصُ الْفُتْيَا وَتَقْتُلُ الصَّيْدَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ؟ أَيْ تَحْتَقِرُ الْفُتْيَا وَتَسْتَهِينُ بِهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ : غَمَصَ فُلَانٌ النَّاسَ وَغَمَطَهُمْ وَهُوَ الِاحْتِقَارُ لَهُمْ وَالِازْدِرَاءُ بِهِمْ ، وَمِنْهُ غَمْصُ النِّعْمَةِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : لَمَّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ غَمَصَ اللَّهُ الْخَلْقَ أَرَادَ نَقَصَهُمْ مِنَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْقُوَّةِ وَالْبَطْشِ فَصَغَّرَهُمْ وَحَقَّرَهُمْ . وَغَمَصَ النِّعْمَةَ غَمْصًا : تَهَاوَنَ بِهَا وَكَفَرَهَا وَازْدَرَى بِهَا . وَاغْتَمَصْتُ فُلَانًا اغْتِمَاصًا : احْتَقَرْتَهُ . وَغَمَصَ عَلَيْهِ قَوْلًا قَالَهُ : عَابَهُ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : إِنْ رَأَيْتَ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَيْ أَعِيبُهَا بِهِ وَأَطْعَنُ بِهِ عَلَيْهَا . وَرَجُلٌ غَمِصٌ عَلَى النَّسَبِ : عَيَّابٌ . وَرَجُلٌ مَغْمُوصٌ عَلَيْهِ فِي حَسَبِهِ أَوْ فِي دِينِهِ وَمَغْمُوزٌ أَيْ مَطْعُونٌ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ : إِلَّا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ بِالنِّفَاقِ أَيْ مَطْعُونًا فِي دِينِهِ مُتَّهَمًا بِالنِّفَاقِ . وَالْغَمَصُ فِي الْعَيْنِ : كَالرَّمَصِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُونَ غُمْصًا رُمْصًا وَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَقِيلًا دَهِينًا ؛ يَعْنِي فِي صِغَرِهِ ؛ وَقِيلَ : الْغَمَصُ مَا سَالَ وَالرَّمَصُ مَا جَمَدَ ، وَقِيلَ : هُوَ شَيْءٌ تَرْمِي بِهِ الْعَيْنُ مِثْلُ الزَّبَدِ ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ غَمَصَةٌ ، وَقَدْ غَمِصَتْ عَيْنُهُ ، بِالْكَسْرِ ، غَمَصًا . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْغَمَصُ الَّذِي يَكُونُ مِثْلَ الزَّبَدِ أَبْيَضَ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْعَيْنِ ، وَالرَّمَصُ الَّذِي يَكُونُ فِي أُصُولِ الْهُدْبِ . وَقَالَ : أَنَا مُتَغَمِّصٌ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ وَمُتَوَصِّمٌ وَمُمْدَئِلٌّ وَمُرَنَّحٌ وَمُغَوَّثٌ ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ خَبَرًا يَسُرُّهُ وَيَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ حَقًّا أَوْ يَخَافُهُ وَيَسُرُّهُ . وَالشِّعْرَى الْغَمُوصُ وَالْغُمَيْصَاءُ وَيُقَالُ الرُّمَيْصَاءُ : مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ ، وَهِيَ فِي الذِّرَاعِ أَحَدُ الْكَوْكَبَيْنِ ، وَأُخْتُهَا الشِّعْرَى الْعَبُورُ ، وَهِيَ الَّتِي خَلْفَ الْجَوْزَاءِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْغُمَيْصَاءُ بِهَذَا الِاسْمِ لِصِغَرِهَا وَقِلَّةِ ضَوْئِهَا مِنْ غَمَصِ الْعَيْنِ ، لِأَنَّ الْعَيْنَ إِذَا رَمِصَتْ صَغُرَتْ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : تَزْعُمُ الْعَرَبُ فِي أَخْبَارِهَا أَنَّ الشِّعْرَيَيْنِ أُخْتَا سُهَيْلٍ وَأَنَّهَا كَانَتْ مُجْتَمِعَةً ، فَانْحَدَرَ سُهَيْلٌ فَصَارَ يَمَانِيًّا ، وَتَبِعَتْهُ الشِّعْرَى الْيَمَانِيَةُ فَعَبَرَتِ الْبَحْرَ فَسُمِّيَتْ عَبُورًا ، وَأَقَامَتِ الْغُمَيصاءُ مَكَانَهَا فَبَكَتْ لِفَقْدِهِمَا حَتَّى غَمِصَتْ عَيْنُهَا ، وَهِيَ تَصْغِيرُ الْغَمْصَاءِ وَبِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ سَلِيمٍ الْغَمْصَاءُ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْعَبُورَ تَرَى سُهَيْلًا إِذَا طَلَعَ فَكَأَنَّهَا تَسْتَعْبِرُ ، وَالْغُمَيْصَاءُ لَا تَرَاهُ فَقَدْ بَكَتْ حَتَّى غَمِصَتْ ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَيْضًا فِي أَحَادِيثِهَا : إِنَّ الشِّعْرَى الْعَبُورَ قَطَعَتِ الْمَجَرَّةَ فَسُمِّيَتْ عَبُورًا وَبَكَتِ الْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا حَتَّى غَمِصَتْ فَسُمِّيَتِ الْغُمَيْصَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الْغُمَيْصَاءِ : هِيَ الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ وَأَكْبَرُ كَوْكَبَيِ الذِّرَاعِ الْمَقْبُوضَةِ . وَالْغُمَيْصَاءُ : مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْبَحْرِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْغُمَيْصَاءُ اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَلَمْ يُعَيِّنْهُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ وَلَّادٍ فِي الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ فِي حَرْفِ الْغَيْنِ : وَالْغُمَيْصَاءُ مَوْضِعٌ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي أَوْقَعَ فِيهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِبَنِي جَذِيمَةَ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ ؛ قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ : وَكَائِنْ تَرَى يَوْمَ الْغُمَيْصَاءِ مِنْ فَتًى أُصِيبَ وَلَمْ يَجْرَحْ وَقَدْ كَانَ جَارِحَا وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ فِي الْغُمَيْصَاءِ أَيْضًا : وَأَصْبَحَ عَنِّي بِالْغُمَيْصَاءِ جَالِسًا فَرِيقَانِ مَسْؤولٌ وَآخَرُ يَسْأَلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي إِعْرَابِهِ إِشْكَالٌ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ فَرِيقَانِ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَمَسْؤولٌ وَمَا بَعْدَهُ بَدَلٌ مِنْهُ وَخَبَرُ الْمُبْتَدَإ قَوْلُهُ بِالْغُمَيْصَاءِ وَعَنِّي مُتَعَلِّقٌ بِيَسْأَلُ وَجَالِسًا حَالٌ وَالْعَامِلُ فِيهِ يَسْأَلُ أَيْضًا ، وَفِي أَصْبَحَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ وَالْقِصَّةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَرِيقَانِ اسْمَ أَصْبَحَ وَبِالْغُمَيْصَاءِ الْخَبَرَ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ . وَالْغُمَيْصَاءُ : اسْمُ امْرَأَةٍ .
- جامع الترمذي · 2141#٩٩٧٣٧
- مسند أحمد · 6658#١٥٧٠٠٤
- مسند أحمد · 17411#١٦٨٢٠٣
- مسند أحمد · 17412#١٦٨٢٠٤
- مسند أحمد · 17575#١٦٨٣٨٦
- صحيح ابن حبان · 5471#٤١٠٠٣
- صحيح ابن حبان · 5472#٤١٠٠٥
- المعجم الكبير · 1315#٣٠١٥٥٨
- المعجم الكبير · 1316#٣٠١٥٥٩
- المعجم الكبير · 2896#٣٠٣٥٠٣
- المعجم الكبير · 6500#٣٠٨٢٧٠
- المعجم الكبير · 6501#٣٠٨٢٧١
- المعجم الكبير · 6502#٣٠٨٢٧٢
- المعجم الكبير · 7848#٣١٠٠٠٤
- المعجم الأوسط · 1857#٣٣٢٤٢١
- المعجم الأوسط · 4674#٣٣٥٧٧٩
- المعجم الأوسط · 9096#٣٤٠٥١٤
- مسند البزار · 10080#٢٠٦٠٤٩
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5293#١٩٠٣٧٨
- المستدرك على الصحيحين · 7459#٦١٧٢٠
- المطالب العالية · 3191#٢١٠٤٣٩
- المطالب العالية · 3197#٢١٠٤٤٥
- مسند عبد بن حميد · 673#١٩٣٥٣٦
- مسند عبد بن حميد · 1151#١٩٤٠١٧
- شرح مشكل الآثار · 6547#٢٩٦٥٧٢
- شرح مشكل الآثار · 6548#٢٩٦٥٧٣
- شرح مشكل الآثار · 6549#٢٩٦٥٧٤
- شرح مشكل الآثار · 6550#٢٩٦٥٧٥
- شرح مشكل الآثار · 6553#٢٩٦٥٧٨