قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «
أَلَا أُعَلِّمُكُمْ مَا عَلَّمَ نُوحٌ ابْنَهُ ؟ » » قَالُوا : بَلَى ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا بُنَيَّ ، إِنِّي آمُرُكَ بِأَمْرَيْنِ ، وَأَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ : أَنْهَاكَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا ; فَإِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا ، فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكِبْرِ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ . وَآمُرُكَ بِقَوْلِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ لَوْ كَانَتْ حَلْقَةً قَصَمَتْهَا ، وَآمُرُكَ بِسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ ، وَتَسْبِيحُ الْخَلْقِ ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ الدَّابَّةُ يَرْكَبُهَا ، ج١١ / ص٧٣١أَوِ الثَّوْبُ يَلْبَسُهُ ، أَوِ الطَّعَامُ يَدْعُو عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ يُسَفِّهَ الْحَقَّ ، وَيَغْمِصَ النَّاسَ ، وَسَأُنْبِئُكُمْ بِخَمْسٍ ، مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ مُتَكَبِّرًا : اعْتِقَالُ الشَّاهِ ، وَلُبْسُ الصُّوفِ ، وَرُكُوبُ الْحِمَارِ ، وَمُجَالَسَةُ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ مَعَ عِيَالِهِ