العضال
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٥٣ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَضَلَ( عَضَلَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ مُعَضَّلًا بَدَلَ " مُقَصَّدًا " أَيْ : مُوَثَّقَ الْخَلْقِ شَدِيدَهُ ، وَالْمُقَصَّدُ أَثْبَتُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ أَنَّهُ أَعْضَلُ قَصِيرٌ ، الْأَعْضَلُ وَالْعَضِلُ : الْمُكْتَنِزُ اللَّحْمِ . وَالْعَضَلَةُ فِي الْبَدَنِ كُلُّ لَحْمَةٍ صُلْبَةٍ مُكْتَنِزَةٍ . وَمِنْهُ عَضَلَةُ السَّاقِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ عَضَلَةَ سَاقَيْهِ كَبِيرَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَسْفَلَ مِنْ عَضَلَةِ سَاقِي ، وَقَالَ : هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ ، وَجَمْعُ الْعَضَلَةِ : عَضَلَاتٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " أَنَّهُ مَرَّ بِظَبْيَةٍ قَدْ عَضَّلَهَا وَلَدُهَا " يُقَالُ : عَضَّلَتِ الْحَامِلُ وَأَعْضَلَتْ إِذَا صَعُبَ خُرُوجُ وَلَدِهَا . وَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ : " بِظَبْيَةٍ قَدْ عَضَّلَتْ " فَقَالَ : " عَضَّلَهَا وَلَدُهَا " وَمَعْنَاهُ أَنَّ وَلَدَهَا جَعَلَهَا مُعَضِّلَةً حَيْثُ نَشِبَ فِي بَطْنِهَا وَلَمْ يَخْرُجْ . وَأَصْلُ الْعَضْلِ : الْمَنْعُ وَالشِّدَّةُ . يُقَالُ : أَعْضَلَ بِيَ الْأَمْرُ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الْحِيَلُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَدْ أَعْضَلَ بِي أَهْلُ الْكُوفَةِ ! مَا يَرْضَوْنَ بِأَمِيرٍ وَلَا يَرْضَى بِهِمْ أَمِيرٌ " أَيْ : ضَاقَتْ عَلَيَّ الْحِيَلُ فِي أَمْرِهِمْ وَصَعُبَتْ عَلَيَّ مُدَارَاتُهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ " وَرُوِيَ : " مُعَضِّلَةٍ " أَرَادَ الْمَسْأَلَةَ الصَّعْبَةَ ، أَوِ الْخُطَّةَ الضَّيِّقَةَ الْمَخَارِجِ ، مِنَ الْإِعْضَالِ أَوِ التَّعْضِيلِ ، وَيُرِيدُ بِأَبِي حَسَنٍ : عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ، وَقَدْ جَاءَتْهُ مَسْأَلَةٌ مُشْكِلَةٌ فَقَالَ : " مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبَا حَسَنٍ " . أَبُو حَسَنٍ : مَعْرِفَةٌ وُضِعَتْ مَوْضِعَ النَّكِرَةِ كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَا رَجُلَ لَهَا كَأَبِي حَسَنٍ ، لِأَنَّ لَا النَّافِيَةَ إِنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَاتِ دُونَ الْمَعَارِفِ . * وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " لَوْ أُلْقِيَتْ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَأَعْضَلَتْ بِهِمْ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فَأَعْضَلَتْ بِالْمَلَكَيْنِ فَقَالَا : يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ قَالَ مَقَالَةً لَا نَدْرِي كَيْفَ نَكْتُبُهَا . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ " لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ : وَبِهَا الدَّاءُ الْعُضَالُ " هُوَ الْمَرَضُ الَّذِي يُعْجِزُ الْأَطِبَّاءَ فَلَا دَوَاءَ لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : " زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً فَعَضَلْتَهَا " هُوَ مِنَ الْعَضْلِ : الْمَنْعُ ، أَرَادَ أَنَّكَ لَمْ تُعَامِلْهَا مُعَامَلَةَ الْأَزْوَاجِ لِنِسَائِهِمْ ، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَتَصَرَّفُ فِي نَفْسِهَا ، فَكَأَنَّكَ قَدْ مَنَعْتَهَا .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٨٦ حَرْفُ الْعَيْنِ · عضل[ عضل ] عضل : الْعَضَلَةُ وَالْعَضِيلَةُ : كُلُّ عَصَبَةٍ مَعَهَا لَحْمٌ غَلِيظٌ . عَضِلَ عَضَلًا فَهُوَ عَضِلٌ وَعُضُلٌّ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْعَضَلَاتِ ; قَالَ بَعْضُ الْأَغْفَالِ : لَوْ تَنْطِحُ الْكُنَادِرَ الْعُضُلَّا فَضَّتْ شُؤُونَ رَأْسِهِ فَافْتَلَّا وَعَضَلْتُهُ : ضَرَبْتُ عَضَلَتَهُ . وَفِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ مُعَضَّلًّا أَيْ مُوَثَّقَ الْخَلْقِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مُقَصَّدًا ، وَهُوَ أَثْبَتُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْعَضَلَةُ كُلُّ لَحْمَةٍ غَلِيظَةٍ مُنْتَبِرَةٍ مِثْلِ لَحْمِ السَّاقِ وَالْعَضُدِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : كُلُّ لَحْمَةِ غَلِيظَةٍ فِي عَصَبَةٍ ، وَالْجَمْعُ عَضَلٌ ، يُقَالُ : سَاقٌ عَضِلَةٌ ضَخْمَةٌ . وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ : أَنَّهُ أَعْضَلُ قَصِيرٌ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ عَضَلَةَ سَاقِهِ كَبِيرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَسْفَلِ مِنْ عَضَلَةِ سَاقِي وَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ . وَالْعَضِلَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الْمُكْتَنِزَةُ السَّمِجَةُ . وَعَضَلَ الْمَرْأَةَ عَنِ الزَّوْجِ : حَبَسَهَا . وَعَضَلَ الرَّجُلُ أَيِّمَهُ يَعْضُلُهَا وَيَعْضِلُهَا عَضْلًا وَعَضَّلَهَا : مَنَعَهَا الزَّوْجَ ظُلْمًا ; قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ نَزَلَتْ فِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ وَكَانَ زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلًا فَطَلَّقَهَا ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا ، فَآلَى أَنْ لَا يُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا ، وَرَغِبَتْ فِيهِ أُخْتُهُ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنَّ الْعَضْلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ ، وَهُوَ أَنْ يُضَارَّهَا وَلَا يُحْسِنَ عِشْرَتَهَا لِيَضْطَرَّهَا بِذَلِكَ إِلَى الِافْتِدَاءِ مِنْهُ بِمَهْرِهَا الَّذِي أَمْهَرَهَا ، سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَضْلًا ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُهَا حَقَّهَا مِنَ النَّفَقَةِ وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ ، كَمَا أَنَّ الْوَلِيُّ إِذَا مَنَعَ حُرْمَتَهُ مِنَ التَّزْوِيجِ فَقَدْ مَنَعَهَا الْحَقَّ الَّذِي أُبِيحَ لَهَا مِنَ النِّكَاحِ إِذَا دَعَتْ إِلَى كُفْءٍ لَهَا ، وَقَدْ قِيلَ فِي الرَّجُلِ يَطَّلِعُ مِنِ امْرَأَتِهِ عَلَى فَاحِشَةٍ قَالَ : لَا بَأْسَ أَنْ يُضَارَّهَا حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَجَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اللَّوَاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مُسْتَثْنَيَاتٍ مِنْ جُمْلَةِ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي نَهَى اللَّهُ أَزْوَاجَهُنَّ عَنْ عَضْلِهِنَّ لِيَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَوْهُنَّ مِنَ الصَّدَاقِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو : قَالَ لَهُ أَبُوهُ زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً فَعَضَلْتَهَا ; هُوَ مِنَ الْعَضْلِ الْمَنْعِ ، أَرَادَ إِنَّكَ لَمْ تُعَامِلْهَا مُعَامَلَةَ الْأَزْوَاجِ لِنِسَائِهِمْ وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَتَصَرَّفُ فِي نَفْسِهَا فَكَأَنَّكَ قَدْ مَنَعْتَهَا . وَعَضَّلَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ تَعْضِيلًا : ضَيَّقَ مِنْ ذَلِكَ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُ ظُلْمًا . وَعَضَّلَ بِهِمُ الْمَكَانُ : ضَاقَ . وَعَضَّلَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا إِذَا ضَاقَتْ بِهِمْ لِكَثْرَتِهِمْ ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : تَرَى الْأَرْضَ مِنَّا بِالْفَضَاءِ مَرِيضَةً مُعَضِّلَةً مِنَّا بِجَمْعٍ عَرَمْرَمِ ، وَعَضَّلَ الشَّيْءُ عَنِ الشَّيْءِ : ضَاقَ . وَعَضَّلَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدِهَا تَعْضِيلًا إِذَا نَشِبَ الْوَلَدُ فَخَرَجَ بَعْضُهُ وَلَمْ يَخْرُجْ بَعْضٌ فَبَقِيَ مُعْتَرِضًا ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَحْمِلُ هَذَا عَلَى إِعْضَالِ الْأَمْرِ وَيَرَاهُ مِنْهُ . وَأَعْضَلَتْ ، وَهِيَ مُعْضِلٌ ، بِلَا هَاءٍ ، وَمُعَضِّلٌ : عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادُهُ ، وَكَذَلِكَ الدَّجَاجَةُ بِبَيْضِهَا ، وَكَذَلِكَ الشَّاءُ وَالطَّيْرُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : وَإِذَا الْأُمُورُ أَهَمَّ غِبُّ نِتَاجِهَا يَسَّرْتَ كُلَّ مُعَضِّلٍ وَمُطَرِّقِ ، وَفِي تَرْجَمَةِ عصل : وَالْمُعَصِّلُ - بِالتَّشْدِيدِ - السَّهْمُ الَّذِي يَلْتَوِي إِذَا رُمِيَ بِهِ ; وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ : هُوَ الْمُعَضِّلُ - بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ - مِنْ عَضَّلَتِ الدَّجَاجَةُ إِذَا الْتَوَتِ الْبَيْضَةُ فِي جَوْفِهَا . وَالْمُعَضِّلَةُ أَيْضًا : الَّتِي يَعْسُرُ عَلَيْهَا وَلَدُهَا حَتَّى يَمُوتَ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ لِلْقَطَاةِ إِذَا نَشِبَ بَيْضُهَا : قَطَاةٌ مُعَضِّلٌ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَلَامُ الْعَرَبِ قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ وَامْرَأَةٌ مُعَضِّلٌ . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : عَضَّلَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدِهَا إِذَا غَصَّ فِي فَرْجِهَا فَلَمْ يَخْرُجْ وَلَمْ يَدْخُلْ . وَفِي حَدِيثِ عِيسَى ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : أَنَّهُ مَرَّ بِظَبْيَةٍ قَدْ عَضَّلَهَا وَلَدُهَا ، قَالَ : يُقَالُ عَضَّلَتِ الْحَامِلُ وَأَعْضَلَتْ إِذَا صَعُبَ خُرُوجُ وَلَدِهَا ، وَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ بِظَبْيَةٍ قَدْ عَضَّلَتْ فَقَالَ عَضَّلَهَا وَلَدُهَا ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ وَلَدَهَا جَعَلَهَا مُعَضِّلَةً حَيْثُ نَشِبَ فِي بَطْنِهَا وَلَمْ يَخْرُجْ . وَأَصْلُ الْعَضْلِ الْمَنْعُ وَالشِّدَّةُ ، يُقَالُ : أَعْضَلَ بِي الْأَمْرُ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الْحِيَلُ . وَأَعْضَلَهُ الْأَمْرُ : غَلَبَهُ . وَدَاءٌ عُضَالٌ : شَدِيدٌ مُعْيٍ غَالِبٌ ; قَالَتْ لَيْلَى : شَفَاهَا مِنَ الدَّاءِ الْعُضَالِ الَّذِي بِهَا غُلَامٌ إِذَا هَزَّ الْقَنَاةَ سَقَاهَا ، وَيُقَالُ : أَنْزَلَ بِيَ الْقَوْمُ أَمْرًا مُعْضِلًا لَا أَقُومُ بِهِ ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَلَمْ أَقْذِفْ لِمُؤْمِنَةٍ حَصَانٍ بِإِذْنِ اللَّهِ مُوجِبَةً عُضَالَا ، وَقَالَ شَمِرٌ : الدَّاءُ الْعُضَالُ الْمُنْكَرُ الَّذِي يَأْخُذُ مُبَادَهَةً ثُمَّ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَقْتُلُ ، وَهُوَ الَّذِي