عنس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٠٨ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَنَسَس [ هـ ] ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا عَانِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ ، الْعَانِسُ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ : الَّذِي يَبْقَى زَمَانًا بَعْدَ أَنْ يُدْرِكَ لَا يَتَزَوَّجُ . وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النِّسَاءِ . يُقَالُ : عَنَسَتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ عَانِسٌ ، وَعُنِّسَتْ فَهِيَ مُعَنَّسَةٌ : إِذَا كَبِرَتْ وَعَجَزَتْ فِي بَيْتِ أَبَوَيْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ " الْعُذْرَةُ يُذْهِبُهَا التَّعْنِيسُ وَالْحَيْضَةُ " هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ . وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ النَّخَعِيِّ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٣٠١ حَرْفُ الْعَيْنِ · عنسعنس : عَنَسَتِ الْمَرْأَةُ تَعْنُسُ بِالضَّمِّ عُنُوسًا وَعِنَاسًا وَتَأَطَّرَتْ ، وَهِيَ عَانِسٌ ، مِنْ نِسْوَةٍ عُنَّسٍ وَعَوَانِسَ ، وَعَنَّسَتْ ، وَهِيَ مُعَنِّسٌ ، وَعَنَّسَهَا أَهْلُهَا : حَبَسُوهَا عَنِ الْأَزْوَاجِ حَتَّى جَازَتْ فَتَاءَ السِّنِّ وَلَمَّا تَعْجُزْ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا يُقَالُ عَنَسَتْ وَلَا عَنَّسَتْ وَلَكِنْ يُقَالُ عُنِّسَتْ ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، فَهِيَ مُعَنَّسَةٌ ، وَقِيلَ : يُقَالُ عَنَسَتْ بِالتَّخْفِيفِ وَعُنِّسَتْ ، وَلَا يُقَالُ عَنَّسَتْ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي ذَكَّرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ أَنَّهُ يُقَالُ عَنَّسَتِ الْمَرْأَةُ بِالْفَتْحِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَعَنَسَتْ بِالتَّخْفِيفِ بِخِلَافِ مَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا عَانِسٌ وَلَا مُفَنِّدٌ ؛ الْعَانِسُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ : الَّذِي يَبْقَى زَمَانًا بَعْدَ أَنْ يُدْرِكَ لَا يَتَزَوَّجُ ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النِّسَاءِ . يُقَالُ : عَنَسَتِ الْمَرْأَةُ ، فَهِيَ عَانِسٌ ، وَعُنِّسَتْ ، فَهِيَ مُعَنَّسَةٌ إِذَا كَبِرَتْ وَعَجَزَتْ فِي بَيْتِ أَبَوَيْهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : عَنَسَتِ الْجَارِيَةُ تَعْنُسُ إِذَا طَالَ مُكْثُهَا فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا بَعْدَ إِدْرَاكِهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عِدَادِ الْأَبْكَارِ ، هَذَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ مَرَّةً فَلَا يُقَالُ عَنَسَتْ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : وَالْبِيضُ قَدْ عَنَسَتْ وَطَالَ جِرَاؤُهَا وَنَشَأْنَ فِي فَنَنٍ وَفِي أَذْوَادِ وَيُرْوَى : وَالْبَيْضِ ، مَجْرُورًا بِالْعَطْفِ عَلَى الشَّرْبِ فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ أُرَجِّلُ لِمَّتِي بِعَشِيَّةٍ لِلشَّرْبِ قَبْلَ حَوَادِثَ الْمُرْتَادِ وَيُرْوَى : سَنَابِكِ ، أَيْ : قَيلَ حَوَادِثِ الطَّالِبِ ؛ يَقُولُ : أُرَجِّلُ لِمَّتَيْ لِلشَّرْبِ وَلِلْجَوَارِي الْحِسَانِ اللَّوَاتِي نَشَأْنَ فِي فَنَنٍ أَيْ : فِي نِعْمَةٍ . وَأَصْلُهَا أَغْصَانُ الشَّجَرِ ؛ هَذِهِ رِوَايَةُ الْأَصْمَعِيِّ ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ فَإِنَّهُ رَوَاهُ : فِي قِنٍّ بِالْقَافِ أَيْ : فِي عَبِيدٍ وَخَدَمٍ . وَرَجُلٌ عَانِسٌ ، وَالْجُمَعُ الْعَانِسُونَ ؛ قَالَ أَبُو قَيْسِ بْنُ رَفَاعَةَ : مِنَّا الَّذِي هُوَ مَا إِنْ طَرَّ شَارِبُهُ وَالْعَانِسُونَ وَمِنَّا الْمُرْدُ وَالشِّيبُ وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِالْمَرْأَةِ عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَيَقُولُ لَمْ أَجِدْهَا عَذْرَاءَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْعُذْرَةَ قَدْ يُذْهِبُهَا التَّعْنِيسُ وَالْحَيْضَةُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : عَنَسَتْ إِذَا صَارَتْ نَصَفًا وَهِيَ بِكْرٌ وَلَمْ تَتَزَوَّجْ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : امْرَأَةٌ عَانِسٌ الَّتِي لم تَتَزَوَّجُ وَهِيَ تَتَرَقَّبُ ذَلِكَ ، وَهِيَ الْمُعَنَّسَةُ . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : الْعَانِسُ فَوْقَ الْمُعْصِرِ ؛ وَأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ : وَعِيطًا كَأَسْرَابِ الْخُرُوجِ تَشَوَّفَتْ مَعَاصِيرُهَا وَالْعَاتِقَاتُ الْعَوَانِسُ الْعِيطُ : يَعْنِي بِهَا إِبِلًا طِوَالَ الْأَعْنَاقِ ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا عَيْطَاءُ . وَقَوْلُهُ كَأَسْرَابِ الْخُرُوجِ أَيْ : كَجَمَاعَةِ نِسَاءٍ خَرَجْنَ مُتَشَوِّفَاتٍ لِأَحَدِ الْعِيدَيْنِ أَيْ : مُتَزَيِّنَاتٍ ، شَبَّهَ الْإِبِلَ بِهِنَّ . وَالْمُعْصِرُ : الَّتِي دَنَا حَيْضُهَا . وَالْعَاتِقُ : الَّتِي فِي بَيْتِ أَبَوَيْهَا وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا اسْمُ الزَّوْجِ ، وَكَذَلِكَ الْعَانِسُ . وَفُلَانٌ لَمْ تَعْنُسِ السِّنُّ وَجْهَهُ أَيْ : لَمْ تُغَيِّرْهُ إِلَى الْكِبَرِ ؛ قَالَ سُوَيْدٌ الْحَارِثِيُّ : فَتًى قَبْلٌ لَمْ تَعْنُسِ السِّنُّ وَجْهَهُ سِوَى خُلْسَةٍ فِي الرَّأْسِ كَالْبَرْقِ فِي الدُّجَى وَفِي التَّهْذِيبِ : أَعْنَسَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ إِذَا خَالَطَهُ ؛ قَالَ أَبُو ضَبٍّ الْهُذَلِيُّ : فَتًى قَبْلُ لَمْ يَعْنُسِ الشَّيْبُ رَأْسَهُ سِوَى خُيُطٍ فِي النُّورِ أَشْرَقْنَ فِي الدُّجَى وَرَوَاهُ الْمُبَرِّدُ : لَمْ تَعْنُسِ السِّنُّ وَجْهَهُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ أَجْوَدُ . وَالْعُنَّسُ مِنَ الْإِبِلِ فَوْقَ الْبَكَارَةِ أَيِ : الصِّغَارُ . قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ : جَعَلَ الْفَحْلُ يَضْرِبُ فِي أَبْكَارِهَا وَعُنَّسِهَا ؛ يَعْنِي بِالْأَبْكَارِ جَمْعَ بَكْرٍ ، وَالْعُنَّسُ الْمُتَوَسِّطَاتُ الَّتِي لَسْنَ بِأَبْكَارٍ . وَالْعَنْسُ : الصَّخْرَةُ . وَالْعَنْسُ : النَّاقَةُ الْقَوِيَّةُ ، شُبِّهَتْ بِالصَّخْرَةِ لِصَلَابَتِهَا ، وَالْجَمْعُ عُنْسٌ وَعُنُوسٌ وَعُنَّسٌ مِثْلُ بَازِلٍ وَبُزْلٍ وَبُزَّلٍ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : يُعْرِسُ أَبْكَارًا بِهَا وَعُنَّسَا وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَنْسُ الْبَازِلُ الصُّلْبَةِ مِنَ النُّوقِ لَا يُقَالُ لِغَيْرِهَا ، وَجَمْعُهَا عِنَاسٌ ، وَعُنُوسٌ جَمْعُ عِنَاسٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَظُنُّهُ وَهَمًا مِنْهُ ؛ لِأَنَّ فِعَالًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعُولٍ ، كَانَ وَاحِدًا أَوْ جَمْعًا ، بَلْ عُنُوسٌ جَمْعُ عَنْسٍ كَعِنَاسٍ . قَالَ اللَّيْثُ : تُسَمَّى عَنْسًا إِذَا تَمَّتْ سِنُّهَا وَاشْتَدَّتْ قُوَّتُهَا وَوَفَرَ عِظَامُهَا وَأَعْضَاؤُهَا ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : كَمْ قَدْ حَسَرْنَا مِنْ عَلَاةٍ عَنْسِ وَنَاقَةٌ عَانِسَةٌ وَجُمَلٌ عَانِسٌ : سَمِينٌ تَامُّ الْخَلْقِ ؛ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ : بِعَانِسَاتٍ هَرِمَاتِ الْأَزْمَلِ جُشٍّ كَبَحْرِيِّ السَّحَابِ الْمُخْيِلِ وَالْعَنْسُ : الْعُقَابُ . وَعَنَسَ الْعُودَ : عَطَفَهُ ، وَالشِّينُ أَفْصَحُ . وَاعْنَوْنَسَ ذَنَبُ النَّاقَةِ ، وَاعْنِينَاسُهُ : وُفُورُ هُلْبِهِ وَطُولُهُ ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا : يَمْسَحُ الْأَرْضَ بِمُعْنَوْنِسٍ مِثْلَ مِئْلَاةِ النِّيَاحِ الْقِيَامِ أَيْ : بِذَنْبٍ سَابِغٍ . وَعَنْسٌ : قَبِيلَةٌ ، وَقِيلَ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ؛ وَأَنْشَدَ : لَا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بِعَنْسِ أَهْلِ الرِّيَاطِ الْبَيْضِ وَالْقَلَنْسِ قَالَ : وَلَمْ يَقُلِ : الْقَلَنْسُو ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسْمٌ آخِرُهُ وَاوٌ قَبْلَهَا حَرْفٌ مَضْمُومٌ ، وَيَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : هَذِهِ أَدْلِي زِيرٍ . وَالْعِنَاسُ : الْمِرْآةُ . وَالْعُنُسُ : الْمَرَايَا ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : حَتَّى رَأَى الشَّيْبَةَ فِي الْعِنَاسِ وَعَادِمَ الْجُلَاحَبِ الْعَوَّاسِ وَعُنَيِّسٌ : اسْمُ رَمْلٍ مَعْرُوفٌ ؛ وَقَالَ الرَّ