عيس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٢٩ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَيَسَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " تَرْتَمِي بِنَا الْعِيسُ " هِيَ الْإِبِلُ الْبِيضُ مَعَ شُقْرَةٍ يَسِيرَةٍ ، وَاحِدُهَا : أَعْيَسُ وَعَيْسَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ . وَشَدَّهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ٣٥٢ حَرْفُ الْعَيْنِ · عيسعيس : الْعَيْسُ : مَاءُ الْفَحْلِ ؛ قَالَ طَرَفَةُ : سَأَحْلُبُ عَيْسًا صَحْنَ سُمِّ قَالَ : وَالْعَيْسُ يَقْتُلُ لِأَنَّهُ أَخْبَثُ السُّمِّ ؛ قَالَ شِمْرٌ : وَأَنْشَدَنِيهِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَأَحْلِبُ عَنْسًا - بِالنُّونِ ، وَقِيلَ : الْعَيْسُ ضِرَابُ الْفَحْلِ . عَاسَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَعِيسُهَا عَيْسًا : ضَرَبَهَا . وَالْعِيَسُ وَالْعِيسَةُ : بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ شُقْرَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ لَوْنٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ صَفَاءً فِي ظُلْمَةٍ خَفِيَّةٍ ، وَهِيَ فُعْلَةٌ ، عَلَى قِيَاسِ الصُّهْبَةِ وَالْكُمْتَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَلْوَانِ فِعْلَةٌ ، وَإِنَّمَا كُسِرَتْ لِتَصِحَّ الْيَاءُ كَبَيْضٍ . وَجَمَلٌ أَعْيَسُ وَنَاقَةٌ عَيْسَاءُ وَظَبْيٌ أَعْيَسُ : فِيهِ أُدْمَةٌ ، وَكَذَلِكَ الثَّوْرُ ؛ قَالَ : وَعَانَقَ الظِّلَّ الشَّبُوبُ الْأَعْيَسُ وَقِيلَ : الْعِيسُ الْإِبِلُ تَضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَةِ ؛ رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَحْدَهُ . وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : تَرْتَمِي بِنَا الْعِيسُ ؛ هِيَ الْإِبِلُ الْبِيضُ مَعَ شُقْرَةٍ يَسِيرَةٍ ، وَاحِدُهَا أَعْيَسُ وَعَيْسَاءُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَوَادِ بْنَ قَارِبٍ : وَشَدَّهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا وَرَجُلٌ أَعْيَسُ الشَّعَرِ : أَبْيَضُهُ . وَرَسْمٌ أَعْيَسُ أَبْيَضُ . وَالْعَيْسَاءُ : الْجَرَادَةُ الْأُنْثَى . وَعَيْسَاءُ : اسْمُ جَدَّةِ غَسَّانَ السَّلِيطِيِّ ؛ قَالَ جَرِيرٌ : أَسَاعِيَةٌ عَيْسَاءُ وَالضَّأْنُ حُفَّلٌ كَمَا حَاوَلَتْ عَيْسَاءُ أَمْ مَا عَذِيرُهَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعِيسُ - بِالْكَسْرِ - جَمْعُ أَعْيَسَ . وَعَيْسَاءُ : الْإِبِلُ الْبِيضُ يُخَالِطُ بَيَاضَهَا شَيْءٌ مِنَ الشُّقْرَةِ ، وَاحِدُهَا أَعْيَسُ ، وَالْأُنْثَى عَيْسَاءُ بَيِّنَا الْعِيسِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا خَالَطَ بَيَاضَ الشَّعَرِ شُقْرَةٌ فَهُوَ أَعْيَسُ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : أَقُولُ لِخَارِبَيْ هَمْدَانَ لَمَّا أَثَارَا صِرْمَةً حُمُرًا وَعِيسَا أَيْ : بِيضًا . وَيُقَالُ : هِيَ كَرَائِمُ الْإِبِلِ . وَعِيسَى : اسْمُ الْمَسِيحِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : عِيسَى فِعْلَى ، وَلَيْسَتْ أَلِفُهُ لِلتَّأْنِيثِ إِنَّمَا هُوَ أَعْجَمِيٌّ وَلَوْ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ لَمْ يَنْصَرِفْ فِي النَّكِرَةِ ، وَهُوَ يَنْصَرِفُ فِيهَا ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مَنْ أَثِقُ بِهِ ، يَعْنِي بِصَرْفِهِ فِي النَّكِرَةِ ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ عِيسِيٌّ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيدَهْ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : عِيسَى اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ أَوْ سُرْيَانِيٌّ ، وَالْجَمْعُ الْعِيسَوْنَ - بِفَتْحِ السِّينِ - وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعِيسُونَ - بِضَمِّ السِّينِ - لِأَنَّ الْيَاءَ زَائِدَةٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَتَقُولُ مَرَرْتُ بِالْعِيسَيْنِ وَرَأَيْتُ الْعِيسَيْنَ ، قَالَ : وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ضَمَّ السِّينَ قَبْلَ الْوَاوِ وَكَسْرَهَا قَبْلَ الْيَاءِ ، وَلَمْ يُجِزْهُ الْبَصْرِيُّونَ وَقَالُوا : لِأَنَّ الْأَلِفَ لَمَّا سَقَطَتْ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ وَجَبَ أَنْ تَبْقَى السِّينُ مَفْتُوحَةً عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْأَلِفُ أَصْلِيَّةً أَوْ غَيْرَ أَصْلِيَّةٍ ، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَيَفْتَحُ فِي الْأَصْلِيَّةِ فَيَقُولُ مُعْطَوْنَ ، وَيَضُمُّ فِي غَيْرِ الْأَصْلِيَّةِ فَيَقُولُ عِيسُونَ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي مُوسَى ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا عِيسَوِيٌّ وَمُوسَوِيٌّ ، بِقَلْبِ الْيَاءِ وَاوًا ، كَمَا قُلْتَ فِي مَرْمًى مَرْمَوِيٌّ ، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْيَاءَ فَقُلْتَ عِيسِيٌّ وَمَوْسِيٌّ - بِكَسْرِ السِّينِ - كَمَا قُلْتَ مَرْمِيٌّ وَمَلْهِيٌّ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّ أَصْلَ الْحَرْفِ مِنَ الْعَيَسِ ، قَالَ : وَإِذَا اسْتَعْمَلْتَ الْفِعْلَ مِنْهُ قُلْتَ عَيِسَ يَعْيَسُ أَوْ عَاسَ يَعِيسُ ، قَالَ : وَعِيسَى شِبْهُ فِعْلَى ، قَالَ الزَّجَّاجُ : عِيسَى اسْمٌ عَجَمِيٌّ عُدِلَ عَنْ لَفْظِ الْأَعْجَمِيَّةِ إِلَى هَذَا الْبِنَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ فِي الْمَعْرِفَةِ لِاجْتِمَاعِ الْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ فِيهِ ، وَمِثَالُ اشْتِقَاقِهِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَنَّ عِيسَى فِعْلَى فَالْأَلِفُ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّأْنِيثِ فَلَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ ، وَيَكُونُ اشْتِقَاقُهُ مِنْ شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْعَيَسُ ، وَالْآخَرُ مِنَ الْعَوْسِ ، وَهُوَ السِّيَاسَةُ ، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، فَأَمَّا اسْمُ نَبِيِّ اللَّهِ فَمَعْدُولٌ عَنْ إِيسُوعَ ، كَذَا يَقُولُ أَهْلُ السُّرْيَانِيَّةِ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَى مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِمَّا فِيهِ الْيَاءُ زَائِدَةً قُلْتَ مُوسِيٌّ وَعِيسِيٌّ - بِكَسْرِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَعْيَسَ الزَّرْعُ إِعْيَاسًا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ رَطْبٌ ، وَأَخْلَسَ إِذَا كَانَ فِيهِ رَطْبٌ وَيَابِسٌ .