يغبط
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٣٩ حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ · غَبَطَ( غَبَطَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ سُئِلَ : هَلْ يَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا كَمَا يَضُرُّ الْعِضَاهَ الْخَبْطُ " الْغَبْطُ : حَسَدٌ خَاصٌّ . يُقَالُ : غَبَطْتُ الرَّجُلَ أَغْبِطُهُ غَبْطًا ، إِذَا اشْتَهَيْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا لَهُ ، وَأَنْ يَدُومَ عَلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ . وَحَسَدْتُهُ أَحْسُدُهُ حَسَدًا ، إِذَا اشْتَهَيْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا لَهُ ، وَأَنْ يَزُولَ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ . فَأَرَادَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ الْغَبْطَ لَا يَضُرُّ ضَرَرَ الْحَسَدِ ، وَأَنَّ مَا يَلْحَقُ الْغَابِطَ مِنَ الضَّرَرِ الرَّاجِعِ إِلَى نُقْصَانِ الثَّوَابِ دُونَ الْإِحْبَاطِ بِقَدْرِ مَا يَلْحَقُ الْعِضَاهَ مِنْ خَبْطِ وَرَقِهَا الَّذِي هُوَ دُونَ قَطْعِهَا وَاسْتِئْصَالِهَا ، وَلِأَنَّهُ يَعُودُ بَعْدَ الْخَبْطِ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طَرَفٌ مِنَ الْحَسَدِ ، فَهُوَ دُونَهُ فِي الْإِثْمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ أَهْلُ الْجَمْعِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُغْبَطُ الرَّجُلُ بِالْوَحْدَةِ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ أَبُو الْعَشَرَةِ ، يَعْنِي أَنَّ الْأَئِمَّةَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ يَرْزُقُونَ عِيَالَ الْمُسْلِمِينَ وَذَرَارِيَّهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَكَانَ أَبُو الْعَشَرَةِ مَغْبُوطًا بِكَثْرَةِ مَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ أَرْزَاقِهِمْ ، ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَهُمْ أَئِمَّةٌ يَقْطَعُونَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ، فَيُغْبَطُ الرَّجُلُ بِالْوَحْدَةِ ؛ لِخِفَّةِ الْمَؤُنَةِ ، وَيُرْثَى لِصَاحِبِ الْعِيَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ أَنَّهُ جَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَجَعَلَ يُغَبِّطُهُمْ هَكَذَا رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ : أَيْ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْغَبْطِ ، وَيَجْعَلُ هَذَا الْفِعْلَ عِنْدَهُمْ مِمَّا يُغْبَطُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ فَيَكُونُ قَدْ غَبَطَهُمْ لِتَقَدُّمِهِمْ وَسَبْقِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا ، أَيْ أَوْلِنَا مَنْزِلَةً نُغْبَطُ عَلَيْهَا ، وَجَنِّبْنَا مَنَازِلَ الْهُبُوطِ وَالضَّعَةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ ، وَهِيَ النِّعْمَةُ وَالسُّرُورُ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّلِّ وَالْخُضُوعِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ " كَأَنَّهَا غُبُطٌ فِي زَمْخَرٍ " الْغُبُطُ : جَمْعُ غَبِيطٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُوَطَّأُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى الْبَعِيرِ ، كَالْهَوْدَجِ يُعْمَلُ مِنْ خَشَبٍ وَغَيْرِهِ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا أَحَدَ أَخْشَابِهِ ، شَبَّهَ بِهِ الْقَوْسَ فِي انْحِنَائِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَنَّهُ أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى أَيْ : لَزِمَتْهُ وَلَمْ تُفَارِقْهُ ، وَهُوَ مِنْ وَضْعِ الْغَبِيطِ عَلَى الْجَمَلِ . وَقَدْ أَغْبَطْتُهُ عَلَيْهِ إِغْبَاطًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ " فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً فَإِذَا هِيَ لَا تُنْقِي " أَيْ : جَسَّهَا بِيَدِهِ . يُقَالُ : غَبَطَ الشَّاةَ إِذَا لَمَسَ مِنْهَا الْمَوْضِعَ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ سِمَنُهَا مِنْ هُزَالِهَا . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَإِنَّهُ أَرَادَ بِهِ الذَّبْحَ . يُقَالُ : اعْتَبَطَ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ إِذَا نَحَرَهَا لِغَيْرِ دَاءٍ .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ٩ حَرْفُ الغين · غبط[ غبط ] غبط : الْغِبْطَةُ : حُسْنُ الْحَالِ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا ؛ يَعْنِي نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ . وَنَعُوذُ بِكَ أَنْ نَهْبِطَ عَنْ حَالِنَا . التَّهْذِيبُ : مَعْنَى قَوْلِهِمْ غَبْطًا لَا هَبْطًا أَنَّا نَسْأَلُكَ نِعْمَةً نُغْبَطُ بِهَا وَأَن لا تُهْبِطَنَا مِنَ الْحَالَةِ الْحَسَنَةِ إِلَى السَّيِّئَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ ارْتِفَاعًا لَا اتِّضَاعًا ، وَزِيَادَةً مِنْ فَضْلِكَ لَا حَوْرًا وَنَقْصًا ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْزِلْنَا مَنْزِلَةً نُغْبَطُ عَلَيْهَا وَجَنِّبْنَا مَنَازِلَ الْهُبُوطِ وَالضَّعَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ وَهِيَ النِّعْمَةُ وَالسُّرُورُ ، وَنُعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّلِّ وَالْخُضُوعِ . وَفُلَانٌ مُغْتَبِطٌ أَيْ فِي غِبْطَةٍ ، وَجَائِزٌ أَنْ تَقُولَ مُغْتَبَطٌ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ . وَقَدِ اغْتَبَطَ ، فَهُوَ مُغْتَبِطٌ ، وَاغْتُبِطَ فَهُوَ مُغْتَبَطٌ ، كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ . وَالِاغْتِبَاطُ : شُكْرُ اللَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ وَأَفْضَلَ وَأَعْطَى ، وَرَجُلٌ مَغْبُوطٌ . وَالْغِبْطَةُ : الْمَسَرَّةُ ، وَقَدْ أَغْبَطَ . وَغَبَطَ الرَّجُلَ يَغْبِطُهُ غَبْطًا وَغَبْطَةً : حَسَدَهُ ، وَقِيلَ : الْحَسَدُ أَنْ تَتَمَنَّى نِعْمَتَهُ عَلَى أَنْ تَتَحَوَّلَ عَنْهُ وَالْغِبْطَةُ أَنْ تَتَمَنَّى مِثْلَ حَالِ الْمَغْبُوطِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُرِيدَ زَوَالَهَا وَلَا أَنْ تَتَحَوَّلَ عَنْهُ وَلَيْسَ بِحَسَدٍ ، وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حَسَدَ قَالَ : الْغَبْطُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَسَدِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا سُئِلَ : هَلْ يَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ قَالَ : نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ الْخَبْطُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ ضَارٌّ وَلَيْسَ كَضَرَرِ الْحَسَدِ الَّذِي يَتَمَنَّى صَاحِبُهُ زَيَّ النِّعْمَةِ عَنْ أَخِيهِ ؛ وَالْخَبْطُ : ضَرْبُ وَرَقِ الشَّجَرِ حَتَّى يَتَحَاتَّ عَنْهُ ثُمَّ يَسْتَخْلِفَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِأَصْلِ الشَّجَرَةِ وَأَغْصَانِهَا ، وَهَذَا ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي تَرْجَمَةِ غَبَطَ ، فَقَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَلْ يَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ فَقَالَ : لَا إِلَّا كَمَا يَضُرُّ الْعِضَاهَ الْخَبْطُ ؛ وَفَسَّرَ الْغَبْطَ الْحَسَدَ الْخَاصَّ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ : غَبَطْتُ الرَّجُلَ أَغْبِطُهُ غَبْطًا إِذَا اشْتَهَيْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا لَهُ وَأَنْ لَا يَزُولَ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ ، وَالَّذِي أَرَادَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ الْغَبْطَ لَا يَضُرُّ ضَرَرَ الْحَسَدِ وَأَنَّ مَا يَلْحَقُ الْغَابِطَ مِنَ الضَّرَرِ الرَّاجِعِ إِلَى نُقْصَانِ الثَّوَابِ دُونَ الْإِحْبَاطِ ، بِقَدْرِ مَا يَلْحَقُ الْعِضَاهَ مِنْ خَبْطِ وَرَقِهَا الَّذِي هُوَ دُونَ قَطْعِهَا وَاسْتِئْصَالِهَا ؛ وَلِأَنَّهُ يَعُودُ بَعْدَ الْخَبْطِ وَرَقُهَا ، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طَرَفٌ مِنَ الْحَسَدِ فهو دُونَهُ فِي الْإِثْمِ ، وَأَصْلُ الْحَسَدِ الْقَشْرُ ، وَأَصْلُ الْغَبْطِ الْجَسُّ ، وَالشَّجَرُ إِذَا قُشِرَ عَنْهَا لِحَاؤُهَا يَبِسَتْ وَإِذَا خُبِطَ وَرَقُهَا اسْتَخْلَفَ دُونَ يُبْسِ الْأَصْلِ . وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ : سَأَلْتُ أَبَا زَيْدٍ الْحَنْظَلِيَّ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ قَالَ : نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ الْعِضَاهَ الْخَبْطُ فَقَالَ : الْغَبْطُ أَنْ يُغْبَطَ الْإِنْسَانُ وَضَرَرُهُ إِيَّاهُ أَنْ تُصِيبَهُ نَفْسٌ ، فَقَالَ الْأَبَّانِيُّ : مَا أَحْسَنَ مَا اسْتَخْرَجَهَا ! تُصِيبُهُ الْعَيْنُ فَتُغَيَّرُ حَالُهُ كَمَا تُغَيَّرُ الْعِضَاهُ إِذَا تَحَاتَّ وَرَقُهَا . قَالَ : وَالِاغْتِبَاطُ الْفَرَحُ بِالنِّعْمَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْغَبْطُ رُبَّمَا جَلَبَ إِصَابَةَ عَيْنٍ بِالْمَغْبُوطِ فَقَامَ مَقَامَ النَّجْأَةِ الْمَحْذُورَةِ ، وَهِيَ الْإِصَابَةُ بِالْعَيْنِ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الْحَسَدِ بِالْغَبْطِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ : أَيَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ قَالَ : نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ الْخَبْطُ ، قَالَ : الْغَبْطُ الْحَسَدُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَفَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ الْغَبْطِ وَالْحَسَدِ بِمَا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَاعْتَبَرَهُ ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَمَنَّى إِذَا رَأَى عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ نِعْمَةً أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ أَنْ تُزْوَى عَنْهُ وَيُؤْتَاهَا ، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَتَمَنَّى مِثْلَهَا بِلَا تَمَنٍّ لِزَيِّهَا عَنْهُ ، فَالْغَبْطُ أَنْ يَرَى الْمَغْبُوطَ فِي حَالٍ حَسَنَةٍ فَيَتَمَنَّى لِنَفْسِهِ مِثْلَ تِلْكَ الْحَالِ الْحَسَنَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْهُ ، وَإِذَا سَأَلَ اللَّهَ مِثْلَهَا فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ وَرَضِيَهُ لَهُ ، وَأَمَّا الْحَسَدُ فَهُوَ أَنْ يَشْتَهِيَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالُ الْمَحْسُودِ وَأَنْ يَزُولَ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ ، فَهُوَ يَبْغِيهِ الْغَوَائِلَ عَلَى مَا أُوتِيَ مِنْ حُسْنِ الْحَالِ وَيَجْتَهِدُ فِي إِزَالَتِهَا عَنْهُ بَغْيًا وَظُلْمًا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا تَفْسِيرَ الْحَسَدِ مُشْبَعًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ أَهْلُ الْجَمْعِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَيْضًا : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُغْبَطُ الرَّجُلُ بِالْوَحْدَةِ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ أَبُو الْعَشَرَةِ ؛ يَعْنِي كَانَ الْأَئِمَّةُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ يَرْزُقُونَ عِيَالَ الْمُسْلِمِينَ وَذَرَارِيَّهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَكَانَ أَبُو الْعَشَرَةِ مَغْبُوطًا بِكَثْرَةِ مَا يَصِلُ إِلَيْهِم مِنْ أَرْزَاقِهِمْ ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَهُمْ أَئِمَّةٌ يَقْطَعُونَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَيُغْبَطُ الرَّجُلُ بِالْوَحْدَةِ لِخِفَّةِ الْمَؤُونَةِ ، وَيُرْثَى لِصَاحِبِ الْعِيَالِ .