أغثر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٣٤٢ حَرْفُ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ · غَثَرَ( غَثَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَغْثَرُ ، هُوَ الْكَدِرُ اللَّوْنِ ، كَالْأَغْبَرِ وَالْأَرْبَدِ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " قَالَ حِينَ تَنَكَّرَ لَهُ النَّاسُ : إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ رَعَاعٌ غَثَرَةٌ " أَيْ : جُهَّالٌ ، وَهُوَ مِنَ الْأَغْثَرِ : الْأَغْبَرُ . وَقِيلَ لِلْأَحْمَقِ الْجَاهِلِ : أَغْثَرُ ، اسْتِعَارَةً وَتَشْبِيهًا بِالضَّبُعِ الْغَثْرَاءِ لِلَوْنِهَا ، وَالْوَاحِدُ : غَاثِرٌ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ غَاثِرًا ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : رَجُلٌ أَغْثَرُ إِذَا كَانَ جَاهِلًا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " أُحِبُّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَأُحِبُّ الْغَثْرَاءَ " أَيْ : عَامَّةَ النَّاسِ وَجَمَاعَتَهُمْ . وَأَرَادَ بِالْمَحَبَّةِ الْمُنَاصَحَةَ لَهُمْ وَالشَّفَقَةَ عَلَيْهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ أُوَيْسٍ " أَكُونُ فِي غَثْرَاءِ النَّاسِ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيْ فِي الْعَامَّةِ الْمَجْهُولِينَ . وَقِيلَ : هُمُ الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَلِطَةُ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى .
لسان العربجُزء ١١ · صَفحة ١٤ حَرْفُ الغين · غثر[ غثر ] غثر : الْغَثَرَةُ وَالْغَثْرَاءُ : الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَلِطَةُ ، وَكَذَلِكَ الْغَيْثَرَةُ . أَبُو زَيْدٍ : الْغَيْثَرَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ الْمُخْتَلِطُونَ مِنَ النَّاسِ الْغَوَغَاءُ . وَالْغَثْرَاءُ وَالْغُثْرُ : سَفِلَةُ النَّاسِ ، الْوَاحِدُ أَغْثَرُ مِثْلَ أَحْمَرَ وَحُمْرٍ وَأَسْوَدَ وَسُودٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : رَعَاعُ غَثَرَةٌ ؛ هَكَذَا يُرْوَى ، قِيلَ وَأَصْلُهُ غَيْثَرَةٌ حُذِفَتْ مِنْهُ الْيَاءُ ، وَقِيلَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ، حِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ رَعَاعٌ غَثَرَةٌ أَيْ جُهَّالٌ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهُوَ مِنَ الْأَغْثَرِ الْأَغْبَرِ ، وَقِيلَ لِلْأَحْمَقِ الْجَاهِلِ : أَغْثَرُ اسْتِعَارَةً وَتَشْبِيهًا بِالضَّبُعِ الْغَثْرَاءِ لِلَوْنِهَا ، قَالَ : وَالْوَاحِدُ غَاثِرٌ ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ غَاثِرًا ، وَإِنَّمَا يُقَالُ رَجُلٌ أَغْثَرُ إِذَا كَانَ جَاهِلًا ، قَالَ : وَالْأَجْوَدُ فِي غَثَرَةٍ أَنْ يُقَالَ هُوَ جَمْعُ غَاثِرٍ مِثْلَ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ أَغْثَرَ فَجُمِعَ جَمْعَ فَاعِلٍ كَمَا قَالُوا أَعْزَلُ وَعُزَّلٌ ، فَجَاءَ مِثْلَ شَاهِدٍ وَشُهَّدٍ ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ أَعْزَلُ وَعُزَّلٌ وَأَغْثَرُ وَغُثَّرٌ ، فَلَوْلَا حَمْلُهُمَا عَلَى مَعْنَى فَاعِلٍ لَمْ يُجْمَعَا عَلَى غَثَرَةٍ وَعُزَّلٍ ؛ قَالَ : وَشَاهِدُ عُزَّلٍ قَوْلُ الْأَعْشَى : غَيْرِ مِيلٍ ، وَلَا عَوَاوِيرَ فِي الْهَيْـ ـجَا ، وَلَا عُزَّلٍ ، وَلَا أَكْفَالِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : أُحِبُّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَأُحِبُّ الْغَثْرَاءَ أَيْ عَامَّةَ النَّاسِ وَجَمَاعَتَهُمْ ، وَأَرَادَ بِالْمَحَبَّةِ الْمُنَاصَحَةَ لَهُمْ وَالشَّفَقَةَ عَلَيْهِمْ . وَفِي حَدِيثِ أُوَيْسٍ : أَكُونُ فِي غَثْرَاءِ النَّاسِ ؛ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَيْ فِي الْعَامَّةِ ، الْمَجْهُولِينَ وَقِيلَ : هُمُ الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَلَطَةُ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى . وَقَوْلُهُمْ : كَانَتْ بَيْنَ الْقَوْمِ غَيْثَرَةٌ شَدِيدَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هِيَ مُدَاوَسَةُ الْقَوْمِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الْقِتَالِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : تَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي غَيْثَرَةٍ وَغَيْثَمَةٍ أَيْ فِي قِتَالٍ وَاضْطِرَابٍ . وَالْأَغْثَرُ : الَّذِي فِيهِ غُبْرَةٌ . وَالْأَغْثَرُ : قَرِيبٌ مِنَ الْأَغْبَرِ وَيُسَمَّى الطُّحْلُبُ الْأَغْثَرَ ، وَالْغُثْرَةُ : غُبْرَةٌ إِلَى خُضْرَةٍ ، وَقِيلَ : الْغُثْرَةُ شَبِيهَةٌ بِالْغُبْشَةِ يَخْلِطُهَا حُمْرَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْغُبْرَةُ ، الذَّكَرُ أَغْثَرُ وَالْأُنْثَى غَثْرَاءُ قَالَ عِمَارَةُ : حَتَّى اكْتَسَيْتُ مِنَ الْمَشِيبِ عِمَامَةً غَثْرَاءَ ، أُعْفِرَ لَوْنُهَا بِخِضَابِ وَالْغَثْرَاءُ وَغَثَارِ مَعْرِفَةً : الضَّبُعُ ، كِلْتَاهُمَا لِلَوْنِهَا . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الضَّبُعُ فِيهَا شُكْلَةٌ ، وَغُثْرَةٌ أَيْ لَوْنَانِ مِنْ سَوَادٍ وَصُفْرَةٍ سَمْجَةٍ ، وَذِئْبٌ أَغْثَرُ كَذَلِكَ ؛ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الذِّئْبُ فِيهِ غُبْرَةٌ وَطُلْسَةٌ وَغُثْرَةٌ . وَكَبْشٌ أَغْثَرُ : لَيْسَ بِأَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ وَلَا أَبْيَضَ . وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَغْثَرُ ؛ قَالَ : هُوَ الْكَدِرُ اللَّوْنِ كَالْأَغْبَرِ وَالْأَرْبَدِ وَالْأَغْثَرِ . وَالْغَثْرَاءُ مِنَ الْأَكْسِيَةِ وَالْقَطَائِفِ وَنَحْوِهِمَا : مَا كَثُرَ صُوفُهُ وَزِئْبِرُهُ ، وَبِهِ شُبِّهَ الْغَلْفَقُ فَوْقَ الْمَاءِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : عَبَاءَةٌ غَثْرَاءُ مِنْ أَجَنٍ طَالِي أَيْ مِنْ مَاءٍ ذِي أَجَنٍ عَلَيْهِ طُلْوَةٌ عَلَتْهُ . وَالْأَغْثَرُ : طَائِرٌ مُلْتَبِسُ الرِّيشِ طَوِيلُ الْعُنُقِ فِي لَوْنِهِ غُبْرَةٌ ، وَهُوَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ . وَرَجُلٌ أَغْثَرُ : أَحْمَقُ . وَالْغُنْثَرُ : الثَّقِيلُ الْوَخِمُ ، نُونُهُ زَائِدَةٌ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لِابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا غُنْثَرُ . وَأَصَابَ الْقَوْمُ مِنْ دُنْيَاهُمْ غَثَرَةً أَيْ كَثْرَةً . وَعَلَيْهِ غَثَرَةٌ مِنْ مَالٍ أَيْ قِطْعَةٌ . وَالْمَغَاثِيرُ : لُغَةٌ فِي الْمَغَافِيرِ . وَالْمُغْثُورُ : لُغَةٌ فِي الْمُغْفُورِ . وَأَغْثَرَ الرِّمْثُ وَأَغْفَرَ إِذَا سَالَ مِنْهُ صَمْغٌ حُلْوٌ ، وَيُقَالُ لَهُ الْمُغْثُورُ وَالْمِغْثَرُ ، وَجَمْعُهُ الْمَغَاثِيرُ وَالْمَغَافِيرُ ، يُؤْكَلُ وَرُبَّمَا سَالَ لَثَاهُ عَلَى الثَّرَى مِثْلَ الدِّبْسِ ، وَلَهُ رِيحٌ كَرِيهَةٌ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : هُوَ شَيْءٌ يَنْضَحُهُ الثُّمَامُ وَالرِّمْثُ وَالْعُرْفُطُ وَالْعُشَرُ حُلْوٌ كَالْعَسَلِ ، وَاحِدُهَا مُغْثُورٌ وَمِغْثَارٌ وَمِغْثَرٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ يَعْقُوبَ وَحْدَهُ . وَخَرَجَ النَّاسُ يَتَمَغْثَرُونَ ، مِثْلَ يَتَمَغْفَرُونَ أَيْ يَجْتَنُونَ الْمَغَافِيرَ .